بوريل: الوضع المتدهور في الضفة الغربية لا يمكن تحمله
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
سرايا - قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، إن الوضع المتدهور في الضفة الغربية "لا يمكن تحمله"، وسط دعوات إسرائيلية إلى "تدمير المساجد وبناء كنيس يهودي بدلا عنها".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بوريل للصحفيين، الخميس، بعد عقد اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ27 في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وفي إشارة إلى الوضع المتدهور في الضفة الغربية، أكد المسؤول الأوروبي أنه "لا يمكن تجاهل خطورته".
وقال إن "الوضع هناك مروع، ويزداد سوءا يوميا"، معربا عن قلقه إزاء الخطاب التحريضي من جانب بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
وأدان التصريحات الأخيرة لمتطرفين إسرائيليين، يدعون فيها إلى تدمير المساجد لبناء كنيس يهودي في مكانها، قائلاً: "لا يمكن تحمل مثل هذه الإجراءات".
ولفت بوريل الانتباه إلى الآثار الأوسع للصراع، معتبرا أنه "يمتد إلى ما هو أبعد من غزة وإلى الضفة الغربية والقدس، وهي مناطق ذات قيمة إقليمية ورمزية كبيرة".
وفي تصريحات قبل الاجتماع، كشف بوريل أنه باشر إجراءات لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، لـ"إطلاقهم خطاب كراهية ضد الفلسطينيين واقتراحات تتعارض مع القانون الدولي وتمثل تحريضًا على ارتكاب جرائم حرب".
وتابع: "بدأت إجراءات للطلب من الدول الأعضاء ما إذا كانت تريد أن تدرج في قائمتنا للعقوبات بعض الوزراء الإسرائيليين الذين أطلقوا خطاب كراهية غير مقبول ضد الفلسطينيين واقتراحات تتعارض بوضوح مع القانون الدولي وتمثل تحريضا على ارتكاب جرائم حرب".
وتأتي خطوة بوريل في إطار رفض الانتهاكات الإسرائيلية خاصة في حربها على قطاع غزة وأخيرا مع التصعيد الواسع في الضفة الغربية.
لكن اتخاذ قرار فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين رسميًا يحتاج أن يحظى بدعم بالإجماع من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كما أن بوريل بيّن أنه لن يصدر أي قرار اليوم بسبب صفة الاجتماع غير الرسمية.
وبينما لم يذكر بوريل أسماء الوزراء المعنيين بكلامه، أعرب مرارا عن احتجاجه على تصريحات وأفعال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إضافة إلى انتقاده تصريحات حديثة لوزير الخارجية يسرائيل كاتس.
وقال بوريل في منشور على إكس: "لا ينبغي للعملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة في الضفة الغربية المحتلة أن تشكل مقدمة لتمدد الحرب من غزة، بما في ذلك التدمير الكامل".
وشدد في منشوره على أن "المقارنة التي رسمها الوزير كاتس، وخاصة فيما يتعلق بإجلاء السكان الفلسطينيين (بالضفة)، تهدد بتأجيج مزيد من عدم الاستقرار".
كما كرر بوريل موقفه، الخميس، مؤكدا أن تصريحات كاتس عن التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، "غير مقبولة على الإطلاق".
وقال: "كل يوم هو أكثر رعبا من سابقه. محادثات وقف إطلاق النار تنتقل من يوم إلى آخر دون نتائج، في وقت يتواصل القصف فيه ويتزايد عدد الضحايا المدنيين".
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، غير أنها لم تسفر عن بلورة اتفاق بسبب رفض إسرائيل مطلب حماس بإنهاء الحرب وسحب قواتها من قطاع غزة وعودة النازحين الفلسطينيين إلى شمال القطاع.
ونقل بوريل عن كاتس قوله: "كما حدث في غزة، يجب القيام بتهجير جماعي قسري لسكان الضفة الغربية"، واصفا تصريحه بأنه "نفس الشيء تقريبا الذي فعلوه بالناس في غزة".
كما أعرب عن أمله رفع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أصواتهم عاليا ضد الوضع في غزة والضفة الغربية.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: فی الضفة الغربیة لا یمکن
إقرأ أيضاً:
كاتس: لن نسمح بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية
أكد وزيرا الحرب والمالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، أن "إسرائيل باقية" في الضفة الغربية المحتلة، مدافعان عن توسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية، على الرغم من أن القانون الدولي بها يعتبرها غير مشروعة.
وقال وزير المالية سموتريتش أن عام 2024 شهد العدد الأكبر على الإطلاق من عمليات هدم المباني الفلسطينية التي تقول إسرائيل إنها بلا ترخيص في أراضي الضفة الغربية التي تحتلها منذ 1967.
وقال مستخدما التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية إن "يهودا والسامرة هما مهد وطننا، وأرض التوراة. نحن هنا لنبقى".
وقال سموتريتش، عقب زيارة إلى الضفة برفقة وزير الحرب يسرائيل كاتس إن "الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى توسيع المستوطنات في يهودا والسامرة".
وأضاف وزير المالية "خلال العام الماضي، حطمنا الرقم القياسي في هدم المباني العربية غير القانونية في يهودا والسامرة... لكي نكسب هذه المعركة، علينا استخدام أدوات استراتيجية إضافية".
يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية إلى جانب نحو نصف مليون مستوطن إسرائيلي.
وقال كل من سموتريتش وكاتس إنهما يرفضان أن تتولى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس إدارة شؤون الضفة الغربية و بسط "سيطرتها" عليها.
وقال كاتس في بيان مصوّر إلى جانب سموتريتش "كما نسحق الإرهاب الفلسطيني في مخيمات جنين وطولكرم ونور الشمس، سنمنع أي محاولة من السلطة الفلسطينية للسيطرة على يهودا والسامرة وإلحاق الضرر بالمستوطنات اليهودية".