تكساس تزيل مليون اسم من قوائم الناخبين.. والديمقراطيون يحذرون
تاريخ النشر: 30th, August 2024 GMT
سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على إعلان حاكم ولاية تكساس إزالة مليون اسم من قوائم الناخبين بسبب عدم أحقيتهم في التصويت في الانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن معظمهم انتقلوا من عناوينهم المسجلة أو توفوا.
وترى الصحيفة أنه رغم احتفال الحاكم، غريغ أبوت، بـ "التطهير"، لكن الأرقام كانت متماشية مع عمليات المراجعة والإزالة الروتينية المستمرة من الماضي، الأمر الذي دفع الديمقراطيون إلى القول إن بعض عمليات الإزالة أرسلت "رسالة مخيفة" للناخبين اللاتينيين.
وذكرت "نيويورك تايمز" أنه بعد أيام من قيام الضباط الذين يعملون نيابة عن المدعي العام في تكساس بمداهمة منازل الناشطين الديمقراطيين ومرشحة لاتينية لمجلس النواب، روج الحاكم غريغ أبوت لجهوده لتطهير قوائم الناخبين من أولئك الذين لا يحق لهم التصويت.
ووفقا للصحيفة، قال أبوت، وهو جمهوري، إن أكثر من 1.1 مليون ناخب تم إزالتهم من قائمة الناخبين المؤهلين منذ سبتمبر 2021، وذلك بموجب قانون نزاهة الانتخابات، ما دفع الديمقراطيون في تكساس للتحذير من أنه قد يمنع العديد من الأشخاص المؤهلين من الإدلاء بأصواتهم.
وقال المسؤولون إن عمليات الإزالة كانت جزءًا من المراجعة الروتينية للولاية لقوائم الناخبين، ما يضمن محو أسماء أولئك الذين ماتوا أو لم يعودوا يعيشون في عنوانهم المسجل، حسبما نقلت الصحيفة، التي أوضحت أن توقيت الإعلان الذي أصدره الحاكم الجمهوري، الاثنين، أثار القلق بين المسؤولين الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق التصويت، الذين خشوا من جهد منسق من جانب كبار القادة الجمهوريين لترهيب الناخبين وكبح الجهود الديمقراطية لزيادة التسجيل قبل التصويت في نوفمبر.
وقال مايك دويل، رئيس الحزب الديمقراطي في مقاطعة المرشحة الديمقراطية، كاملا هاريس، التي تضم هيوستن: "الرسالة هي أننا سنفعل كل ما في وسعنا لتثبيط التصويت في تكساس". وأضاف "لماذا تعلنون هذا باعتباره انتصارا كبيرا؟ من المفترض أن يكون هذا فحصا روتينيا للدقة مستمرا إلى الأبد".
وأوضحت الصحيفة أن إعلان أبوت جاء في أعقاب المداهمات التي قام بها مكتب المدعي العام، كين باكستون، الأسبوع الماضي، لأعضاء رابطة المواطنين اللاتينيين الأميركيين المتحدين، وهي واحدة من أقدم منظمات الحقوق المدنية اللاتينية في البلاد، إلى جانب مجموعة متنوعة من المرشحين الديمقراطيين والمستشارين.
وكان إعلان أبوت أيضًا مصحوبا بإعلان باكستون أنه كان ينظر في جهود التسجيل التي تبذلها مجموعات في المناطق الحضرية في جميع أنحاء الولاية باعتبارها انتهاكات محتملة للقانون.
ونقلت الصحيفة عن عمدة ديلي، ماري آن أوبريغون، 80 عامًا، التي تمت مداهمة منزلها، "أطفالي الآن لا يريدونني أن أستمر في ممارسة السياسة".
وأضافت أنها "تخشى الآن الاستمرار في مساعدة السكان في منطقتها ذات الأغلبية الإسبانية جنوب سان أنطونيو للتسجيل للتصويت، وهو عمل لم تفكر فيه كثيرًا من قبل". وقالت عن المداهمة: "شعرت بالخوف".
وأشرات الصحيفة إلى أنه في حين أن العدد الإجمالي للناخبين الذين تم إقصاؤهم من قبل أبوت بدا كبيرًا، إلا أنه لم يمثل تغييرًا كبيرًا فيما يحدث عادةً كجزء من صيانة قوائم التصويت في تكساس. وفي الواقع، يشير تحليل "نيويورك تايمز" لبيانات إلغاء تسجيل الناخبين في تكساس منذ عام 2018 إلى أنه كان روتينيًا.
وذكرت أنه توفي ما يقرب من 500 ألف من الناخبين الذين تم إقصاؤهم خلال الفترة الزمنية التي أبرزها أبوت. وتم إقصاء نفس العدد تقريبًا بعد وضعهم على قائمة الأشخاص الذين لم يصوتوا في انتخابات عامة متتالية ويعتقد أنهم انتقلوا.
ووفقا للصحيفة، كانت هذه الأرقام معادلة تقريبًا لعدد الناخبين في تلك الفئات الذين تم إقصاؤهم في السنوات السابقة. وكان هناك 18 مليون ناخب مسجل في تكساس اعتبارًا من مارس، ارتفاعًا من 16 مليونًا في عام 2020.
وأوضحت أنه تتم مراجعة وتنظيف قوائم الناخبين بشكل روتيني في كل ولاية، إذ يتطلب القانون الفيدرالي من مسؤولي التصويت المحليين إزالة الناخبين غير المؤهلين، وعادةً أولئك الذين انتقلوا أو ماتوا. لكن التدقيق في الممارسة قد زاد في تكساس، حيث سعى الديمقراطيون منذ فترة طويلة إلى تسجيل المزيد من سكان الولاية من أصل إسباني.
وبعد إعلان أبوت، ركز الناشطون من كلا الحزبين على العدد الصغير من الأشخاص الذين يُعتقد أنهم مواطنون غير أميركيين الذين قال الحاكم إنهم سجلوا بشكل غير قانوني للتصويت، والعدد الأصغر الذين أدلوا بأصواتهم بالفعل، بحسب الصحيفة.
وقال أبوت إن حوالي 1900 من غير المواطنين المحتملين لديهم تاريخ تصويت في الولاية قبل إلغاء تسجيلاتهم. وأضاف أن سجلاتهم يتم إرسالها إلى مكتب المدعي العام للتحقيق.
وترى الصحيفة أنه بالنسبة لأبوت وغيره من الجمهوريين، كان ذلك دليلاً محتملاً على تزوير الناخبين الإجرامي من قبل المهاجرين غير المسجلين، وهو ما يركز عليه المحافظون في جميع أنحاء البلاد، رغم العدد الصغير من حالات تزوير الناخبين الموثقة.
لكن بالنسبة لمناصري حقوق التصويت والديمقراطيين، ذكرت الصحيفة أنهم اعتبروا التركيز على عدد صغير من الناخبين غير المواطنين وسيلة لزرع الخوف في المجتمع الهسباني الكبير في الولاية. وقال المدافعون إن العديد منهم قد يتبين أنهم تم وضع علامة عليهم وإزالتهم عن طريق الخطأ، لكنهم لن يتمكنوا من التصويت.
ونقلت الصحيفة عن غابرييل روزاليس، الذي يقود رابطة مواطني أميركا اللاتينية المتحدة في تكساس (LULAC)، إن التناقضات الورقية غالبًا ما يتم توضيحها، ويتم إعادة الناخبين إلى القوائم، بما في ذلك المواطنين المجنسين حديثًا الذين قد لا يكون لديهم رخصة قيادة سارية المفعول في الولاية.
وقال عن زعماء الولايات الجمهوريين: "إنهم يرسمون رواية كاذبة".
ووفقًا لمسح أجراه مركز بيو للأبحاث، فإن حوالي 6.5 مليون لاتيني مؤهلون للتصويت في تكساس، لكن مسؤولي LULAC يقدرون أن أكثر من مليوني منهم لم يسجلوا بالفعل.
وترى الصحيفة أن الصراع حول تسجيل الناخبين يمثل أزمة دائمة، وفي تكساس، كانت هناك أمثلة حديثة لمحاولة الجمهوريين إزالة أعداد كبيرة من غير المواطنين المحتملين من القوائم. وفي عام 2019، أشار سكرتير ولاية تكساس إلى ما يقرب من 100 ألف ناخب، كثير منهم عن طريق الخطأ، ما أدى إلى عدد من الاستفسارات والدعاوى القضائية، ورحيله النهائي عن منصبه.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: قوائم الناخبین التصویت فی الصحیفة أن فی تکساس
إقرأ أيضاً:
رحم الله صديق أحمد وكل الذين وهبونا أجمل ساعاتنا
#ياـصديق
نحن من جيل تقوت أواصره على قوة مركزية النسيج الإنساني المخلق لروابط في مرات كثيرة لا تفسر ! وأحيانا لا تدرك لمن في روحه جرثومة وضاعة أو بغض من باكتريا معامل الظنون . نحن من جيل طاف صغير في حلقات لدوائر الذاكرين تحت أكمام (الجلاليب) المستقبلة لاتردادات الصفقة في حضرة محمد كرم الله أو النعام او صديق أحمد . الاخير شهدته وهو في حالة سلطنة الغناء وهو تربال يزور أهله بجوارنا . ذات الصوت العذب والحضور الساكن والسمرة البهية والضحك الصافي منزوع المحاذير . هو في تلك الحالة (زول ونسة) يستقبله ديواننا أو ديوان أهله .مثلما كان يفعل ود اليمني الذي أظنه مع موهبة الغناء فقد أضلت الدراما (حكواتي) وممثل حريف وفكاهي بوزن ثقيل . ربما من حسن حظي أني رأيت عبد العظيم حركة وعلي عبده . ووقفت لساعات التقط نفخ فرقة جاز الديوم . وشهدت زيدان وشاركنا في مناسبات الحلفاويين وحضرنا (الجالوة) عند آل ناس رمضان . فترك كل من اولئك في فراغات أنفسنا لحنا وقصة ومشهدا . ومنهم صديق أحمد . الذي كنت تابع ثرثرات زملاء بقروب عن غناء أهل الشمال فاتت سيرة أغنية منحنى النيل فهممت بالقول لقد إستقام النيل هناك بعذب اللحون وربما إنحنى طربا من الكلمات .
2
لست بصدد نعي الفنان الكبير صديق أحمد أو تأبينه . فقطعا هناك من هم اقرب مني وأولى . معرفة ومعاصرة .غير أنني أشعر بالامتنان نحو إنسان جميل . أسهم مع آخرين . مطربون .شعراء . أهل كرة ورياضة بل وعامة من السابلة في سوقنا إلى عافية الذات وتحصين النفس . فكانوا آحادا كل بسهمه لكنهم جميعا طيبوا دواخلنا فحصنوها ضد الكراهية والجهالة . وجعلوا إيماننا بالإنسان غاية ادركانها بغير كتب وهتافيات . وغرسوا السودان في دواخلننا علامات للارشاد . وقد كنت وكتبت هذا غير مرة أستعجب من حب عتيق عند والدي للراحلين محمد كرم الله والنعام أدم . أو تمسكه بالولاء لمدينة كسلا التي عاش فيها لسنوات لدرجة إفتخاره بأن اوراق الثبوتية عليها أختام الإقليم الشرقي . ومثلما حرت في حبه الشديد للمريخ والجيلي عبد الخير وفي ذات الوقت قاقرين وعبد الله السماني وحديثه المفتخر بموسى جودة وخليفة عمر وصداقته العميقة مع رجل من آل الهاشماب ممن استطونوا بري . جمع الشيخ الوالد خيوط والعرض على جغرافية إنسان وسطي ربما بسبب ذلك عصمنا عن فتنة أدارت بعض ممن ظننت أنهم من أهل العقول . وسطية تشربنا منها منه حب صديق أحمد لدرجة أنه إن أطل في سهرة تلفازية كان مع كل رمية يرتد صبيا .حتى تشرق أنوار وجه أمي ببعض التعابير الساخرة .
3
لاحقا صرت أقتفي أخبار (صديق) أصدق في مواقيت ظهوره . تألمت قبل سنوات حينما الم به طارئ صحي . فكتبت عنه أشتم إهمال الدولة للمبدعين .والصحافة ببلادنا لا توفر لك في كثير سوى سبيل السباب .فالمناشدات المطلقة السراح من غير ذلك تموت . لا النداء عندنا رافعته الإبتزاز . وقد فشلت في بلوغ الشمالية رغم وعدي لذاتي بتتبع مباحث عن أكسوم إلى تمساح ود الماحي . ووعد غير منجوز بالوصول إلى (شقوري) وعبوره قدما كرفيق موسى إلى كجي الرباطاب حيث لي موعد مع آل شبيكة .
4
رحم الله صديق أحمد وكل الذين وهبونا أجمل ساعاتنا . كل الذين كانوا في أنفسنا يقينا وعافية وروح فوق تجاذبات الشيطان . اللهم أحينا على ما تركونا عليه من جوامع بذلوها بغير تصنع وأمتنا عليها . وهي لهم أجر وحسنات . عرف الناس قيمتها ودلالاتها .والصابرات روابح
محمد حامد جمعة نوار