أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبى، المستشار فى الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، تحرك مصر على 4 محاور رئيسية لدعم الأشقاء الفلسطينيين فى الأزمة الراهنة، موضحاً أنه لولا الموقف الحازم للرئيس عبدالفتاح السيسى، ورفض مصر للمخططات الخبيثة التى تستهدف القضية الفلسطينية، لكانت غزة خالية من الفلسطينيين حالياً، مع ترحيلهم لعدة دول حول العالم.

. وإلى نص الحوار:

  كيف تُقيِّم الموقف المصرى من القضية الفلسطينية فى الفترة الماضية؟

- الحقيقة أن مصر طوال عمرها داعمة للأشقاء الفلسطينيين منذ بدء «النكبة»، ودخولنا فى حرب 1948 نُصرة للأشقاء الفلسطينيين، وصولاً لتفاوض الرئيس الراحل محمد أنور السادات مع الولايات المتحدة الأمريكية والمسئولين الإسرائيليين حول الانسحاب من الأراضى التى احتلتها إسرائيل اعتباراً من 6 يونيو 1967، بمبدأ «الأرض مقابل السلام»، وهو ما تم إقراره من كل الأطراف، ووُضع فى اتفاق السلام الشامل فى منطقة الشرق الأوسط، إلا أن الأشقاء الفلسطينيين أنفسهم رفضوا الاتفاق، ودعوا إسرائيل للانسحاب الكامل من كل الأراضى الفلسطينية المحتلة حتى وصلنا للأوضاع التى نراها اليوم.

ماذا عن الموقف المصرى من الحرب على قطاع غزة؟

- موقف مصر راسخ ودائم بدعم الأشقاء الفلسطينيين، ففى كل حرب خاضتها إسرائيل ضد المدنيين العزل فى قطاع غزة، كانت مصر دوماً «صوت العقل»، وتدخلها يدفع نحو تهدئة الأوضاع، وهو موقف مسجل فى التاريخ بأحرف من نور لصالح الدولة المصرية، وهو ما يشيد به العالم أجمع.

حدِّثنا عن محاور الموقف المصرى من الحرب.

- موقف مصر واضح للجميع، بأنه لا يمكن حل الصراع الحالى فى قطاع غزة إلا بالمفاوضات، وهو أمر يسهم فى تعزيز الاستقرار، والسعى للاتفاق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، بعيداً عن محاولات بعض الجماعات والأطراف لإشعال الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط، فكلما تقلص الأمل فى إحلال السلام، تكون مصر المحرك الرئيسى لتهدئة الأوضاع فى المنطقة.

«القاهرة» أسقطت جواً المساعدات الإنسانية في المناطق التي يصعب الوصول إليها برا

وتتزامن جهود إسقاط المساعدات مع دور مصرى دبلوماسى وتفاوضى لدعم الأشقاء على كافة الأصعدة، للدفع نحو تخفيف المعاناة الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين، وإنهاء الحرب فى قطاع غزة، والدفع نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ذكرت أن مصر دعمت الأشقاء الفلسطينيين على 4 محاور.. وكان ذلك هو المحور الأول، فماذا عن باقى المحاور؟

- بالتأكيد؛ فإن مصر قادت التحركات الدولية للعمل الإنسانى لتخفيف المعاناة عن كاهل الأشقاء فى قطاع غزة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وجميع الأطراف الفاعلة، فكان مطار العريش الدولى بمثابة نقطة أساسية لاستقبال المساعدات الدولية، وكذلك ميناء العريش، ووفرت مصر منفردة قرابة 80% من المساعدات التى دخلت القطاع، فضلاً عن استقبال الجرحى الفلسطينيين، وتحديداً من النساء والأطفال، لعلاجهم فى المستشفيات المصرية.

كما أن هناك دوراً لا يمكن إغفاله، وهو مساهمة مصر فى إسقاط المساعدات الإنسانية جواً فى شمال غزة تحديداً، لصعوبة وصول المساعدات الإنسانية لها، فضلاً عن شرح القضية الفلسطينية للعالم أجمع، بجهود حميدة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، وخير دليل على ذلك أن الخطاب العالمى حول القضية الفلسطينية حالياً يعى مخططات تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة والضفة الغربية، وضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ماذا لو لم تدعم مصر الأشقاء الفلسطينيين؟

- مصر لا يمكن أن تتخلى عن القضية الفلسطينية، ولولا الموقف المصرى لكان الفلسطينيون جميعاً مُهجَّرين خارج قطاع غزة حالياً، وهو ما ترفضه مصر، ويظهر ذلك فى بعض الدول التى أعدت أعداداً معينة من التأشيرات لاستقبال الفلسطينيين على أراضيها، وهى دول غير عربية، لكن المواقف المصرية أفشلت تلك المخططات.

كيف ترى دعوات بعض التنظيمات بالدول العربية لاستخدام القوة المسلحة لمواجهة الجرائم الإسرائيلية؟

- تلك النيران التى قد تُضرب ليست فى صالح الفلسطينيين؛ فالمواجهات فى هذا السيناريو داخل قطاع غزة، والنيران مثلما ستصيب القوات الإسرائيلية ستصيب المدنيين العزل الفلسطينيين وما تبقى من قطاع غزة، ولكن الحل السليم هو ما جسده الموقف المصرى، برفض التصعيد، والتفاوض، لأنه حتى لو تم استخدام القوة العسكرية؛ فإن الخطوة التى تليها هى «التفاوض»، وهى الخطوة التى تدعمها مصر، وخلقت دعماً دولياً لها حالياً.

ملحمة مصرية

نفذت القوات الجوية المصرية ملحمة فى توصيل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة فى مختلف الظروف صباحاً وليلاً للأشقاء فى قطاع غزة، سواء بعد انطلاقها من القواعد الجوية المصرية، أو بالتعاون مع التحالف الدولى لإسقاط المساعدات الإنسانية انطلاقاً من دولة الأردن الشقيقة، دعماً للأشقاء بكافة السبل المتاحة.

وتتزامن جهود إسقاط المساعدات مع دور مصرى دبلوماسى وتفاوضى لدعم الأشقاء على كافة الأصعدة، للدفع نحو تخفيف المعاناة الإنسانية للأشقاء الفلسطينيين، وإنهاء الحرب فى قطاع غزة، والدفع نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: منع تصفية القضية إقامة دولة فلسطینیة مستقلة الأشقاء الفلسطینیین للأشقاء الفلسطینیین المساعدات الإنسانیة القضیة الفلسطینیة الموقف المصرى فى قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

المملكة تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية

البلاد- الرياض أعربت وزارة الخارجية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للتصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار استهداف المدنيين العزّل ومناطق إيوائهم وقتل العشرات، بما في ذلك استهداف مدرسة دار الأرقم التي تؤوي النازحين في غزة. كما أدانت المملكة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية وتدميرها لمستودع تابع للمركز السعودي للثقافة والتراث في منطقة موراج شرق رفح، وما يحتويه من مستلزمات طبية؛ كانت مخصصة لتلبية احتياجات المرضى والمصابين في قطاع غزة. وأوضحت الوزارة، أن غياب آليات المحاسبة الدولية الرادعة للعنف والدمار الإسرائيلي أتاح لسلطات الاحتلال الإسرائيلية وقواتها الإمعان في انتهاكاتها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستمرار غياب آليات المحاسبة الدولية يزيد من حدّة العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأكدت المملكة مجددًا الأهمية القصوى لاضطلاع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بدورهم في وضع حدّ للمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الشقيق.

مقالات مشابهة

  • مصر رئيسا للاتحاد من أجل المتوسط لأول مرة منذ 15 عاما .. وخبير سياسي: دليل على الثقة في القيادة السياسية
  • نيفين عبد الخالق: رئاسة مصر لبرلمان المتوسط تعكس ثقة العالم في القيادة السياسية
  • الصناعات الغذائية: التصعيد الإسرائيلي مرفوض وجريمة في حق الإنسانية
  • روبيو: لن نتحمل بعد اليوم القسم الأكبر من المساعدات الإنسانية حول العالم
  • «الصحة العالمية»: الوضع الصحي في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • «الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • المملكة تدين التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية
  • الرياض تدين التصعيد الإسرائيلي بحق الفلسطينيين
  • لازم نصطف خلف القيادة السياسية.. مصطفى بكري يوجه رسالة هامة للشعب المصري