يعد مشروع حياة كريمة من أهم المشروعات التنموية التي تبنتها الدولة المصرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية بعدد من المحافظات في المرحلة الأولى منه، ولاشك أن تلك المبادرة بدأت تؤتي ثمارها بالفعل بعدد كبير من القرى التي شملتها المرحلة الأولى خاصة بقرى الصعيد ومنها محافظة الأقصر.
وحيث إن مشروع الصرف الصحي يعد من أهم المشروعات التي تستهدفها المبادرة - باعتباره من أبسط مقومات الحياة الكريمة - ولكن الغريب في الأمر هو التخبط في تنفيذ هذا المشروع في بعض القرى وخاصة قرى محافظة الأقصر، حيث يعاني الأهالي من بطء معدلات التنفيذ من المقاولين وافتقاد الاحترافية في التخطيط أو التنفيذ حيث أدى على سبيل المثال الحفر غير المخطط لسقوط إحدى عربات قطار القصب بأحد القرى جنوب المحافظة، كما أن ترك المقاولين بطون الشوارع مفتوحة دون إعادة الشيء لأصله يعوق حركة السيارات والمارة خاصة سيارات الإسعاف والإطفاء بصورة ملفتة فى قرى الطود والعديسات وإسنا.
والمفارقة الغريبة على سبيل المثال في قرية الشغب بمركز إسنا محافظة الأقصر، وهى تعد من أكبر القرى بالمركز من حيث كثافة السكان، وبالرغم من دخول القرية ضمن مشروع حياة كريمة إلا أن مشروع الصرف الصحي بالقرية والممول من بنك التنمية الإفريقي- لم يشمل سوى حوالي ٣٠% فقط من كثافة السكان بالقرية!! والباقي حوالي ٧٠% من كثافة القرية وتحديدا التوابع التي تقع شرق ترعة الكلابية من العزب والنجوع لم يشملهم تنفيذ مشروع الصرف الصحي، بالرغم من أن المناطق غير المشمولة بمخطط الصرف تمثل النسبة الأكبر من السكان والأسر والمنازل بحوالي ٢١٠٠ عداد مياه، وبها مرافق حيوية من مدارس مختلفة المراحل ومركزين للشباب ومستشفى تحت التطوير إضافة للمناطق السكنية وجميعها لازالت تعتمد على بيارات وخزانات الصرف غير الآمنة وغير الصحية، والتي يتطلب تفريغها الاعتماد على سيارات الكسح البدائية، والتي تكلف المواطنين أعباء إضافية، كما أن بيارات الصرف تشكل خطرا بيئيا في انتشار الأمراض والأوبئة والآفات الزراعية خاصة الأشجار وتهدد مخزون المياه الجوفية الطبيعية. وأن بعض المناطق التي تم تجاهلها بمشروع الصرف الصحي بالقرية مثل عزبة الأمير تعاني من نشع المياه الجوفية منذ فترة كبيرة وتتطلب شفط مستمر للمياه الناشعة حماية للمباني والمرافق بتلك المنطقة وعدم وجود صرف صحي ووجود بيارات صرف يزيد من خطورة المشكلة.
ولما كان للقيادة السياسية بعد نظر وتصور شامل وراء مشروع حياة كريمة- إلا أن المشروع على الأرض يحتاج إلى ترجمة حقيقية من جانب المخططين والتنفيذيين لتتماشى المخططات مع النظرة الشاملة للدولة وبحيث يشعر الموطنون بتغيير حقيقي في الخدمات، وليشمل المشروع الجميع دون تفرقة ولأجل حماية صحة المواطنين ومنع انتشار الأمراض وتوفير نفقات العلاج والحفاظ على الموارد الطبيعية والأنشطة الزراعية بالقرى، من أجل نتائج ملموسة وبعيدة المدى من مبادرة حياة كريمة الواعدة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حياة كريمة محطات المياه الصرف الصحي في إسنا مشروع الصرف الصحی حیاة کریمة
إقرأ أيضاً:
وثيقة لمكتب الصرف تفضح خطط الفراقشية الكبار لاستنزاف المالية العمومية
زنقة20ا الرباط
كشف مكتب الصرف في نشرته الشهرية عن حجم المبادلات التجارية لنهاية شهر فبراير، مشيرًا إلى أن استيراد الحيوانات الحية بلغ مليارًا و48 مليون درهم، بزيادة تصل إلى 796 مليون درهم مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وفي هذا الصدد كشفت علي الغنبوري رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي أن “هذه الأرقام تثير تساؤلات حول نوايا المستوردين والشركات المعنية، الذين كانوا يخططون لاستنزاف ميزانية المغاربة مع اقتراب عيد الأضحى”.
وأضاف الغنبوري تدوينة على صفحته بالفايسبوك مرفوقة بوثيقة منسوبة لمكتب الصرف، أن “المعطيات الرسمية تشير إلى أن الاستيراد المكثف للأغنام كان يتم بموافقة الوزارة المعنية، ما يثير الشكوك حول جدوى هذه السياسات في وقت يعاني فيه الاقتصاد الوطني من عجز كبير في الميزان التجاري، والذي يتجاوز 29 مليار دولار، مشيرا إلى إن “هذا الإجراء كان من شأنه تعميق هذا العجز بشكل أكبر، دون أن يكون له أي تأثير إيجابي على الاقتصاد أو المجتمع.
وفي هذا السياق، يضيف الغنبوري، يُعتبر القرار الملكي بإلغاء ذبح الأضحية في 26 فبراير بمثابة انتصار للمغاربة وحماية للاقتصاد الوطني. حيث جاء القرار في وقت مناسب، مما حال دون استنزاف المزيد من الموارد المالية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.