استقرار الجنيه مؤشر على تعافى الاقتصاد
تاريخ النشر: 29th, August 2024 GMT
خبراء: تلبية احتياجات مراحل الإنتاج يسهم فى خفض أسعار السلع
شهد الجنيه المصرى استقرارًا ملحوظًا فى قيمته مقابل الدولار الأمريكى، حيث سجل الدولار انخفاضًا ملحوظًا ليصل إلى أقل من 48 جنيهاً فى تعاملات يوم الأحد الماضى. يُعزى هذا التحسن إلى مجموعة من المؤشرات الإيجابية التى تعكس قوة الاقتصاد المصرى، أبرزها الزيادة فى صافى الأصول الأجنبية للبنك المركزى، والتى وصلت إلى 10.
أكد خالد الشافعى، الخبير الاقتصادى، أن تعزيز الجنيه المصرى وتحسن مؤشرات الاقتصاد سيعود بفوائد إيجابية على الأسعار والاستقرار الاقتصادى فى مصر. وأشار الشافعى إلى أن هذا التحسن يعزز الثقة فى البنك المركزى والسوق المصرى بشكل عام، ويؤدى إلى استقرار الجنيه وتوافر الدولار.
وأوضح الشافعى أن هذا الاستقرار سيتيح تلبية احتياجات جميع مراحل الإنتاج، مما يسهم فى تحقيق توازن فى أسعار السلع، ويقلل من فاتورة الواردات. وأضاف أن زيادة توافر الدولار ستساهم فى رفع حجم الإنتاج وزيادة الاستثمارات فى مختلف الصناعات، مما يعزز من نمو الاقتصاد ويحقق استقراراً أفضل للأسواق.
ومن جانبه يقول الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادى، أنه فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية، تضطر بعض الدول لتخفيض قيمة عملتها كوسيلة لتحفيز الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادى. على سبيل المثال تجد ان الدولة مثل الصين، تستخدم هذه الاستراتيجية لخفض قيمة عملتها بهدف جعل صادراتها أكثر تنافسية فى الأسواق العالمية، مما يساعد فى تقليل تكلفة المنتجات وزيادة حصتها فى الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن الصين عندما تخفض قيمة عملتها، تصبح تكلفة إنتاج السلع أقل، مما يجعلها أكثر جاذبية للدول المستوردة. ولكن، فى نفس الوقت، يترتب على هذا الأمر ضغوط على بعض الدول الأخرى التى قد تجد نفسها تواجه صعوبات فى التنافس مع الأسعار الرخيصة للسلع الصينية.
وأوضح أن الصندوق يتخذ إجراءات صارمة لضمان استقرار الاقتصادات التى يتعامل معها، بما فى ذلك منع الدول من خفض قيمة عملتها لضبط الايقاع المالى العالمى.
ويكمل: من جهة أخرى، الدول الفقيرة أو التى تعانى من مشاكل اقتصادية قد تجد نفسها مضطرة لتخفيض عملتها لتحقيق مزيد من التصدير والحد من الواردات ومن ثم وتوفير مزيد العملة الصعبة، ويسمح لها الصندوق بذلك، لكن هذا يترافق مع تحديات كبيرة. مثل هذه الاستراتيجيات يمكن أن تكون مفيدة فى سياق الاقتصادات الكبرى التى تمتلك مواد خام وتكنولوجيا متقدمة، مثل الصين، لكنها قد لا تكون فعالة بنفس القدر فى الدول التى تفتقر إلى هذه العوامل.
وأكد أن التخفيضات فى قيمة العملة، بالرغم من أنها قد تعزز الصادرات، يمكن أن تؤدى إلى زيادة تكلفة الاستيراد وارتفاع الأسعار محلياً، مما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين. موضحًا أنه من المهم أن تكون هناك استراتيجية متكاملة تتضمن تحسين الإنتاج المحلى وخفض تكلفته والاستثمار فى التكنولوجيا لضمان تحقيق النمو الاقتصادى المستدام بدلاً من الاعتماد فقط على تخفيض قيمة العملة كوسيلة للتحفيز.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجنيه المصري ر انخفاض ا ملحوظ ا ل مليار دولار بنهاية ا ليصل إلى أقل قیمة عملتها استقرار ا
إقرأ أيضاً:
خبير دولى: مصر تسعى لتعزيز التعاون الاقتصادى والسياسى مع العراق
أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن اللقاء الذي جمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس تيار الحكمة الوطني العراقي عمار الحكيم، يعكس التوجه المصري نحو تعزيز الشراكات العربية لمواجهة التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر تلعب دورًا حاسمًا في دعم العراق وإعادة دمجه في محيطه العربي.
وأوضح سنجر، خلال مداخلة على قناة “إكسترا نيوز”، أن مصر تسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع العراق، من خلال مشروعات تنموية مشتركة وتنسيق أمني واستراتيجي، وهو ما ينعكس في العلاقات الثلاثية بين مصر والعراق والأردن، التي تشكل محورًا مهمًا لدعم الأمن القومي العربي.
وأشار إلى أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وتعمل على إعادة إعمار غزة، من خلال جهود دبلوماسية مكثفة للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتسليم الأسرى والمحتجزين، وبدء عملية إعادة الإعمار بشكل سريع وفعّال.
وأضاف أن مصر استطاعت هندسة علاقاتها العربية بما يخدم المصالح المشتركة للأمة العربية، وهو ما تجلى في استقبال عمار الحكيم في القاهرة، حيث أكد دعمه الكامل للموقف المصري في حماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد أن القمم العربية المقبلة، خاصة قمة 4 مارس، ستكون لها قرارات حاسمة تجاه القضية الفلسطينية، ما يعكس الدور الريادي الذي تلعبه مصر في توحيد الصف العربي ودعم الاستقرار في المنطقة.