شارك مجلس حكماء المسلمين في مؤتمر حول سُبل تعزيز دور المؤسسات الدينية من أجل تحقيق العدالة المناخية لقارة إفريقيا، الذي ينظمه المؤتمر الإفريقي العام للكنائس، خلال الفترة من 26 إلى 30 أغسطس (آب) الجاري بالعاصمة الكينية نيروبي؛ بحضور عددٍ كبيرٍ من قادة ورموز الأديان من مختلف أنحاء القارة، إلى جانب ممثلين من منظَّمات ومؤسسات دينية معنيَّة بمجال المناخ.

ويسعى المؤتمر إلى توفير منصة عالمية تناقش قصص النجاح ونتائج الإجراءات التي اتخذتها المنظَّمات الدينية لتعزيز العمل المناخي، وجهود قادة ورموز الأديان لدعم مفاوضات مؤتمر الأطراف COP29.

تغيير إيجابي

وفي كلمته خلال جلسة بعنوان "التعاون بين المنظمات الدينية والمؤسسات متعددة الأطراف"، أكَّد أداما ديانغ، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة سابقاً ومستشار مجلس حكماء المسلمين، أنَّ جهود الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، في خدمة القضايا الأكثر إلحاحاً للإنسانيَّة أسهمت في إحداث تغيير إيجابي للبشرية، بما في ذلك توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية أهم وثيقة في التاريخ الحديث، وإطلاق نداء الضمير بيان أبوظبي المشترك من أجل المناخ، مشيداً بجهود المؤتمر الإفريقي العام للكنائس في دعم العمل المناخي، الذي أطلقَ في يونيو (حزيران) 2022 عملية حول دور الجهات الفاعلة الدينية من أجل تحقيق العدالة المناخية التي من شأنها أن تفيد القارة الإفريقية.
وأضاف أن "استدامة موارد كوكب الأرض تعتمد على الإجراءات والسياسات التي يتمُّ اتخاذها في الوقت الحاضر، خاصة الاستثمار في التعليم والتوعية ومكافحة المعلومات والبيانات المضللة حول أزمة المناخ، موضحاً أن المنظمات والمؤسسات الدينية يُمكن أن توفر إطاراً أخلاقيّاً وتوعويّاً يدعم الجهود الدوليَّة الرامية إلى معالجة أزمة التغير المناخي، وتطبيق نظام عدالة مناخية عالمي مستدام".

تعاون بناء

من جانبه، قال محمد بحر، مدير التخطيط الإستراتيجي بمجلس حكماء المسلمين، خلال مشاركته في جلسة بعنوان: "تعزيز الفرص من خلال المنصات القارية والعالمية لتحقيق العدالة المناخية.. دراسة حالة جناح الأديان في COP28"، إنَّ التعاون البنَّاء بين المؤسسات والمنظمات الدينية يأتي انطلاقاً من الاهتمام المشترك بالحفاظ على البيئة وإدراك الترابط الوثيق بين صحة الإنسان وسلامة البيئة، مشيراً إلى أنَّ مجلس حكماء المسلمين لديه إيمان راسخ بأنَّ أزمة المناخ العالمية تتطلب استجابة عاجلة وجهوداً متكاملة لمعالجة التغير المناخي.

وأوضح أهمية الدور الحيوي الذي يؤدِّيه قادة ورموز الأديان في هذه المرحلة الحاسمة، انطلاقاً من كون القيم الأخلاقية المستمدة من هذه الأديان تشكِّل ركيزة أساسية للتعامل مع التحديات البيئية، لافتاً إلى أنَّ مجلس حكماء المسلمين نظم العديد من المبادرات والمشاريع الرائدة لدعم العمل المناخي العالمي، بما في ذلك القمة العالمية لقادة الأديان من أجل المناخ، التي تُوِّجت بإطلاق وثيقة "نداء الضمير: بيان أبوظبي المشترك من أجل المناخ"، وإطلاق جناح الأديان في COP28، وذلك لأوَّل مرة في تاريخ مؤتمرات الأطراف، الذي مَثَّل منصة جمعت صناع القرار والسياسات، والأكاديميين وخبراء البيئة، وممثلي الشباب والمنظَّمات المدنية، والنساء والشعوب الأصلية من أجل تعزيز الالتزام المشترك تجاه البيئة.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات مجلس حکماء المسلمین من أجل

إقرأ أيضاً:

لأول مرة.. لا أُسَرُّ بجموع المسلمين!

كل عام وأنتم بخير أعزائي..

أقولها لكم من باب "العادة"، لا شعورا بالسعادة..

فلأول مرة، في حياتي، لا أُسرُّ بجموع المسلمين، رغم أن مشاهد اجتماع المسلمين، من أقوى بواعث السرور في نفس المسلم الصادق..

يوم عرفة، حيث يتحول الجبل المقفر الميت إلى جسد حي يتحرك..

في صلاة العيد، حيث لا ترى آخر الصفوف..

في ليلة القدر، حيث تمتلئ الشوارع بالمصلين، بعد استحالة الاقتراب من ساحات المساجد؛ لشدة الزحام، في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وعموم بلاد المسلمين..

لكن، بنظرة عابرة إلى واقع الأمة اليوم، يتبدل هذا السرور (على الفور) إلى حزن جارف يجتاح النفس، وألم حاد يعتصر القلب، وغصة في الحلق يستحيل معها الإحساس بطيب المذاق، وسخط عارم على مَن بيدهم شؤون الخَلق دينا ودنيا..

فما قيمة هذه الجموع وأثرها، إذا كان من بين المسلمين من يتعرض للإبادة الممنهجة، منذ ما يزيد على عام ونصف، ليس بسبب العرق أو القومية أو حتى بسبب الدين، وإنما بسبب دفاع هذه الثلة من المؤمنين عن مقدسات المسلمين، ومقاومة عتاة المجرمين؟!

ومما يزيد من الحزن والألم والغصة والسخط، مشاركة بعض "أولي أمر المسلمين" في هذه الإبادة، بحماس وإصرار لا يقل عن حماس العدو وإصراره على إفناء هذه الثلة الصابرة المجاهدة من المسلمين! ولا أحد يتحرك من هذه الجموع احتجاجا على هؤلاء الخونة لله ورسوله والمؤمنين!

لكن كيف يتحركون، وهم بأبجديات دينهم جاهلون؟

لا غرابة (إذن) أن يُسْلِموا إخوانهم في الدين لحثالة الأرض تفعل بهم ما تشاء!

بمصر أم الدنيا، بلد الأزهر، مليونيات "فوضوية" في صلاة العيد؛ الرجال يركعون على مؤخرات النساء، والنساء يسجدن بين أقدام الرجال.. كل ثلاثة أو أربعة عاملين صف مع بعض، ومختارين لهم "قِبلة" على مزاجهم!

أي صلاة هذه، وأي دين هذا؟!

أين الأزهر؟ أين الأوقاف؟ أين ياسر جلال الذي أعلن مسؤوليته عن دين المصريين، وهو الذي جعل بينه وبين شيخ الأزهر مسافة تسمح بمرور أتوبيس، ولما انتقده الناس، ملأ هذه المسافة بالأطفال؟! ولم يجرؤ أحد على القول له: إن مكان الأطفال خلف الرجال، وليس في الصف الأول، كما هو معلوم!

سقى الله أيام الإخوان المسلمين.. حيث كان النظام، ومنع الاختلاط، والهدايا، والخُطب المفعمة بالمعاني..

هذا العام، توقف الطواف حول الكعبة؛ بسبب الزحام الشديد.. (حوالي 3 ملايين مسلم "أحيوا" ليلة القدر، في المسجد الحرام)!

لم يصدر عن هذه الملايين، في ليلة القدر، أو في صلاة العيد، أي رد فعل تجاه المذابح التي يتعرض لها إخوانهم المسلمين في غزة، على أيدي لَمَم الأرض وحثالتها، حتى في يوم العيد!

انفصال تام عن الواقع!

غياب تام لمعنى "الأُخُوَّة"!

ففي الحديث الشريف: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسْلِمُه".. (أي لا يتركه مع من يؤذيه، ولا فيما يؤذيه، بل ينصره ويدفع عنه).

أرأيت لو أن هذه الملايين لم تخرج من بيوتها "تضامنا" مع إخوانها في غزة، و"احتجاجا" على تواطؤ حكامها مع الصهاينة القتلة، فخلا المسجد الحرام من الطائفين، وخلت ميادين مصر وشوارعها من المصلين.. أكان سيمر مشهد كهذا مرور الكرام؟

بالطبع كلا البتة.. ساعتها ستقوم الدنيا ولن تقعد، وسيهرع الجميع لدراسة هذا المشهد النادر الفريد، وسيعتبره المحللون أخطر من أي إنذار شديد اللهجة صدر عن الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، وبل سيعتبرونه "إعلان حرب" على الأنظمة العميلة!

في ديننا، إغاثة الملهوف واجب، وإنقاذ الحي من الهلاك فريضة، أما صلاة العيد فهي سُنَّة، وكذلك العُمرة.. سُنَّة، وتكاليفها أولى بها أطفال غزة الجوعى "وجوبا"!

فلماذا قدَّمنا السُّنن على الفروض والواجبات؟

ألا يعلم هؤلاء أن هذا المنقلب المجرم الذي يسمونه رئيسا، ويرفعون صوَره خلال شعيرة دينية، هو أحد شركاء النازي نتنياهو في مذابح غزة، وتجويع أهل أغزة؟!

ألا يعلم السديس الذي دعا على أصحاب التغريدات المؤيدة لغزة، أن المطبِّع سرا مع الصهاينة، المؤيد لهم علنا من خلال ذبابه الإلكتروني؛ أولى وأحق بهذا الدعاء؟!

إنه الوعي الميت، ولا أقول الغائب!

إنه نفاق النخبة الدينية والسياسية!

إنها القيادة الشعبية الحاذقة المفقودة!

إنها الغثائية والتشرذم!

إنه التدين المغشوش!

إنه الحرمان الإلهي من التوفيق!

إنا لله وإنا إليه راجعون.

x.com/AAAzizMisr
aaaziz.com

مقالات مشابهة

  • البرلمان الهندي يقر مشروع قانون يوسع السيطرة على ممتلكات المسلمين
  • مجلس الكنائس يعرض رؤى حول الخدمة النبوية في القرن الـ21 خلال مؤتمر بجنوب إفريقيا
  • رئيس الديوان العام للمحاسبة يشارك في اجتماع مجلس إدارة مبادرة “الإنتوساي” للتنمية في مملكة بوتان
  • أردوغان يشارك في وداع صديقه “بورهان أبيش”
  • إفريقيا شهدت آثارا مدمرة للتغير المناخي جراء الفيضانات وفترات جفاف متكررة
  • محافظ سوهاج يشارك أطفال جمعية تحسين الصحة فرحتهم بعيد الفطر المبارك
  • لأول مرة.. لا أُسَرُّ بجموع المسلمين!
  • أمين عام مجلس كنائس مصر يشارك في جنازة الأنبا باخوميوس ويقدّم التعزية للبابا تواضروس
  • البلاد تدخل دائرة التغيير المناخي: انخفاض مفاجئ بدرجات الحرارة وأمطار رعدية في نيسان - عاجل
  • مجلس الكنائس العالمي يهنئ المسلمين بمناسبة عيد الفطر المبارك