لا أعرف على وجه الدقة لماذا لم يحظَ مؤتمر الحزب الديمقراطى الامريكى بتغطية إعلامية مناسبة من الصحافة المصرية والعربية والذى عقد الاسبوع الماضى بمدينة شيكاجو بصالة يوناتيد سنتر التى تحتضن عادة مباريات فريق شيكاجو بولز الشهير وقد نشرت شرطة شيكاجو حوالى 25 الف عنصر امنى لفرض طوق أمني كبير لمنع وقوع اشتباكات محتملة وتكمن أهمية الحدث التاريخى الذى يواكب تغير فى خريطة المشهد الانتخابى الرئاسى بعدما تنحى الرئيس الحالى وترشيح نائبته كامالا هاريس اول سيدة من أصول افريقية والتى حصلت على موافقة رسمية من مندوبين الحزب وقد شهد هذا المؤتمر حضورا لافتا من كبار الشخصيات البارزة فى الحزب الذين ألقوا خطابات حماسية بهدف توحيد صفوف الحزب ووضع استراتيجية واضحة لمواجهة دونالد ترامب إضافة إلى إقناع ناخبى الولايات المتأرجحة فى ميتشيجان ويسكونسن بنسلفانيا وأريزونا.
بدأها بايدن بخطاب تنحى عاطفى مؤثر لاقى هتافات مدوية وأعلى مستوى من التصفيق طوال الخطاب الذى استغرق قرابة 50 دقيقة وقد أشار فيه إلى أنه «منح قلبه وروحه لخدمة أمّته لمدة 50 عاماً»، مُضيفاً أن قراره بالتخلى عن مساعيه لإعادة انتخابه لم يزعجه، قائلاً: «أنا أحب وظيفتى ولكن أنا أحب بلدى أكثر» وقالت هيلارى كلينتون التى خسرت امام ترامب فى انتخابات 2016 فى خطابها الانتقامى ان ترشح كامالا للرئاسة يكتب «فصلاً جديداً فى قصة أمريكا»، ووصفتها بالشخصية التاريخية التى قد تتمكن أخيراً من تحطيم السقف الزجاجى لتصبح أول رئيسة للولايات المتحدة وأرسل زوجها بيل كلينتون تحذيراً واضحاً للديمقراطيين من الاستهانة بقدرات ترامب الذى وصفه بانه بأنه زعيم أنانى يخلق الفوضى ويديرها وأردىف بإن الثقة المُفرطة فى النفس كانت أحد الأسباب التى جعلت الحزب يخسر بعض الانتخابات. واخيرا ألقت عائلة أوباما بثلقها السياسى الكبير خلف هاريس على الرغم من أن تأخرهما فى دعمها علناً فى أعقاب انسحاب بايدن من السباق الانتخابى مما أثار الشكوك والتساؤلات حول نياتهم تجاه المرشح الديمقراطى، حيث تحدث أوباما ببلاغته المعهودة والتى أشعلت حماسة الحضور عن الأمل؛ محاولاً تأطير الانتخابات على أنها اختيار يجب على الأمريكيين الالتزام به لضمان مستقبل أفضل، وفرصة فى إشارة إلى أن كامالا تحاول منح الناس نفس الفرص التى منحتها لها أمريكا ومن ناحية أخرى، قالت ميشيل أوباما إن الأمل يعود من جديد ولكن بالرغم من هذا الدعم الجبار لا يزال الحزب يواجه شبح الانقسامات الداخلية الحادة مثلما حدث 1968 والذى شهد احتجاجات عنيفة أدت إلى خسارة الانتخابات امام ريتشارد نيكسون ولكن هذه المرة بسبب ضبابية السياسة الخارجية فى الشرق الأوسط فمواقف كامالا تتسم بالحذر الشديد حيث تعمدت عدم توجيه نقد صريح لسياسات نتنياهو الفاشية خوفا من نفوذ الجالية اليهودية التى تملك مفاتيح فوزها على منافسها العنيد
والجديد هو تسليط الجارديان البريطانية الضوء على حركة «غير ملتزم» الأميركية التى لفتت الأنظار، فى الفترة الماضية بعدما تجاوز عدد اعضائها 750 الف
وقالت فى عنوان مثير «كيف هزت الحركة بايدن بشأن غزة» وشرحت بالتفصيل كيف ولدت فى ميشيجان ، التى يقطنها كثير من الأميركيين العرب والمسلمين الذين دعموا سابقا بايدن، وساهموا فى فوزه بالرئاسة بانتخابات عام 2020.
Ýبدأت الحركة بالمسيرات والمظاهرات والظهور فى المناسبات العامة التى يحضرها بايدن، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لجذب انتباهه، لذلك توصلت إلى استراتيجية جديدة، وهى مطالبة الناخبين الديمقراطيين بالإدلاء بـغير ملتزم،، احتجاجا على الحرب فى غزة.
Ýوتشير الجارديان إلى القدرة التنظيمية الهائلة لهذه المجموعة، إذ أجروا أكثر من 500 ألف مكالمة هاتفية وأرسلوا أكثر من 600 ألف رسالة نصية إلى الناخبين.
Ýحدد المنظمون الذين اغلبهم من الشباب الجامعى هدفا هو الحصول على 10 آلاف صوت غير ملتزم، وهو تقريبا الهامش الذى فاز به ترامب بالولاية، فى عام 2016.
ويمثل هذا الاحتجاج الفريد تحذيرا واضحا لكامالا بأن انتخابك ليس فرض عين حتى ولو كان الثمن باهظا وهو وصول شخصية مثيرة للجدل لسدة الحكم فقد فاض الكيل من هذا الانحياز الظالم الاعمى فصور الدمار والقتل والتنكيل بالنساء والأطفال تدمى قلوب كل من لايزال لديه الحد الادنى من الانسانية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصحافة المصرية
إقرأ أيضاً:
زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
مازال ملف التجديد لأحمد مصطفى زيزو لاعب الزمالك ، حائرا وشائكا داخل القلعة البيضاء، خاصة مع فشل لجنة التخطيط بالنادي التى يتواجد بها أحمد حسام ميدو وحازم إمام وعمرو الجنايني.
وتحظى اللجنة، بدعم حسين لبيب رئيس الزمالك وممدوح عباس رئيس البيت الأبيض الأسبق فى حسم جلسة التوقيع مع والد زيزو على مدار الساعات الماضية .
وجاء تأخر حسم جلسة التجديد النهائية لزيزو ، مثلما أعلن من قبل لجنة التخطيط بنادى الزمالك ، عقب عودة الفريق فجر أمس الجمعة من مدينة كيب تاون الجنوب إفريقية، بعد مواجهة ستيلينبوش فى ذهاب دور الثمانية لبطولة الكونفيدرالية الأفريقية، ليفتح باب الشائعات حول تهرب زيزو من التجديد، وتنامى أخبار توقيعه بالفعل للنادى الأهلى الغريم التقليدى للفارس الأبيض، فى صفقة لو حدثت تستحق أن يطلق عليها لقب صفقة القرن نظرا للقيمة الفنية والتسويقة الكبيرة لزيزو نجم الزمالك والدورى المصرى، فى السنوات الخمس الأخيرة .
كابوس التجديد
ويسابق مسئولي الزمالك الزمن لحسم جلسة الخلاص من كابوس التجديد لزيزو اليوم عقب المران، وسط تأكيدات من مصادر داخل القلعة البيضاء بأن الجلسة قد تتأخر لما بعد مباراة إياب دور الثمانية لبطولة الكونفيدرالية الأفريقية، المقرر لها الأربعاء المقبل من أجل فرض مزيدا من التركيز على الفريق الذى يرغب فى تحقيق الفوز والتأهل إلى نصف نهائى البطولة، التى يحمل لقبها من العام الماضى خاصة بعد انتهاء لقاء الذهاب بالتعادل السلبى فى كيب تاون .
وينوى مجلس الزمالك برئاسة حسين لبيب ، ولجنة التخطيط عقد مؤتمر صحفى موسع لإطلاع جماهير الزمالك على حقيقة حسم ملف التجديد لزيزو سواء حدث بالفعل أو سرد تفاصيل الهروب الكبير للاعب من مفاوضات التجديد، والإعلان عن رحيله بنهاية الموسم سواء للأهلى المصرى أو العروض الخليجية المغرية التى تلقاها خلال الفترة الماضية .
عرض أهلاوى
ورغم تأكيدات زيزو فى اتصالات هاتفية مع ميدو وحازم إمام والجنانيى بعدم التوقيع للأهلى، أو حصول والده على شيكات إلا أن صمت مسئولى الأهلى وعدم نفيهم الأخبار المتداولة، تؤكد أن هناك اتفاقات حدثت بالفعل على تلقى زيزو عرضا قويا لارتداء الفانلة الحمراء فى نهاية الموسم مقابل 60 مليون جنيه فى الموسم تتحمل الخزينة الحمراء 30 مليون جنيه، ورجال الأعمال الأهلاوية باقي المبلغ مع اتفاق إعلاني لإحدى شركات الطاقة سنويا قيمته 10 ملايين جنيه وحوافز إضافية تصل الى 10 ملايين جنيه أخرى نظير الفوز بالبطولات المحلية والقارية ، وعدد الأهداف التى يسجلها اللاعب .
إغراء زمالكاوى
فى الوقت الذى قدمت فيه لجنة التخطيط عرضا ماليا لزيزو قيمته 80 مليون جنيه لمدة 3 مواسم لإثبات جدية المفاوضات البيضاء ، وتلبية طلبات اللاعب ووالده الذى يتردد أنه حصل على سيارة فارهة قيمتها 20 مليون جنيه كهدية، تعويضا عن عمولته فى حال اتمام اتفاقه مع النادي الأهلى.
تاريخ مشرف
وتبقى الساعات القليلة القادمة فاصلة فى مسيرة زيزو الناجحة مع الزمالك ، على مدار السنوات الخمس الماضية والتى سجل خلالها 87 هدفا وصنع 73 هدفا بإجمالى مساهمات 160 هدفا توج خلالها بـ8 بطولات مع الفارس الأبيض بواقع 2 دورى و2 كونفيدرالية و2 كأس السوبر الأفريقى و1 سوبر مصر و1 كأس مصر .
وقاد زيزو الزمالك للتأهل لنهائى كأس مصر الموسم الحالى بهدف قاتل فى مرمى سيراميكا كليوباترا، عقب نزوله بديلا فى منتصف الشوط الثانى فى اللقاء الذى انتهى بفوز الفارس الأبيض بهدفين مقابل هدف فى نصف نهائى البطولة .