عبر فروة الرأس.. كيف يُمكن إسكات الجوع عن طريق تحفيز القشرة المخية كهربائيا؟
تاريخ النشر: 29th, August 2024 GMT
كشف بحث علمي حديث، حول استخدام تقنية التعديل العصبي لقمع الشهية في متلازمة التمثيل الغذائي، عن نتائج سريرية وُصفت بـ"الواعدة". بينها ما تهدف إليه التكنولوجيا لتقليل الآثار الجانبية مقارنة بالعلاجات التقليدية، وقد تدخل قريبا مراحل بحثية وتجارية أخرى.
واقترح البحث الذي أجراه فريق من الباحثين بقيادة الدكتور كي يونغ شين، من مركز أبحاث الأجهزة الطبية الكهربائية للرعاية البشرية، قسم أبحاث المعدات الطبية الكهربائية في معهد كيري للبحوث العصبية والنفسية، نهجا جديدا: "قمع الشهية عن طريق تحفيز القشرة المخية كهربائيا من خلال فروة الرأس".
وأوضح الفريق نفسه، أن متلازمة التمثيل الغذائي، هي عبارة عن مجموعة من التشوّهات الأيضية المتعددة، بما في ذلك السمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون الثلاثية، والتي غالبا ما تكون ناجمة عن سوء التغذية وقلة التمارين الرياضية.
كذلك، تُعرّف طريقة التحفيز الكهربائي، باسم "تحفيز الضوضاء العشوائية عبر الجمجمة" (tRNS). بعد بحث مكثف، اكتشف الفريق أن التحفيز الكهربائي غير الجراحي للقشرة الجبهية الأمامية الظهرية، وهو جزء من الفص الجبهي الذي يتحكم في وظيفة التنفيذ والتخطيط والمرونة والتفكير المجرد، باستخدام تقنية tRNS يمكن أن يؤدي إلى قمع الشهية.
هناك ثلاث تقنيات رئيسية مطلوبة لمثل هذه الدراسات:
• تقنية يمكنها توصيل التحفيز الكهربائي الصحيح بدقة إلى منطقة الاهتمام المحددة
• تقنية الأقطاب الكهربائية التي يمكنها اختراق الفراغ بين الشعر والاتصال بفروة الرأس
• تقنية مراقبة يمكنها تأكيد توصيل التحفيز الكهربائي إلى نقطة الهدف وإحداث تغيير في نشاط الدماغ
كل هذه التقنيات قيد التطوير حاليا من قبل فريق الدكتور شين ويمتلك الفريق مستوى متقدما من التكنولوجيا.
وفي السياق نفسه، أجرى معهد كيري تجربة سريرية مع فريق هيونج جين تشوي، في مستشفى جامعة سيول الوطنية لإثبات الفائدة السريرية لتحفيز tRNS باستخدام المحفزات الكهربائية المتوفرة تجاريا. كان هدف التجربة السريرية إثبات أن تحفيز tRNS يقلل الشهية بشكل فعال.
وشملت التجربة 60 متطوعة، 30 في مجموعة tRNS و30 في مجموعة التحفيز الوهمي النشط. تتألّف التجربة من ست جلسات من التحفيز الكهربائي بفاصل يومين إلى ثلاثة أيام لمدة أسبوعين. استخدم التحفيز الكهربائي تيارا بالكاد يمكن إدراكه يبلغ 2 مللي أمبير لمدة 20 دقيقة لكل جلسة.
إلى ذلك، أظهرت النتائج أن مجموعة العلاج بـ tRNS أوضحت انخفاضا في الشهية والرغبة في تناول الطعام والجوع مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. كما أظهرت التجربة السريرية أن tRNS يمكن أن يساعد في علاج الأكل العاطفي، مما يعني أن الميل إلى تناول الطعام لمعالجة أو تخفيف المشاعر مثل التوتر والاكتئاب والقلق والفرح قد انخفض بشكل كبير.
ونظرا لأن التجربة أجريت لمدة أسبوعين فقط، لم يتم تأكيد تأثير فقدان الوزن على المدى الطويل ولكن المشاركين أبلغوا عن قمع كبير للشهية. فيما قال الدكتور شين، "على الرغم من أن التكنولوجيا لم تكتمل بعد وتحتاج إلى مزيد من البحث والتحقق، إذا تم تسويق معدات علاج التحفيز الكهربائي هذه ذات الآثار الجانبية الأقل بكثير من علاجات السمنة الحالية، ويمكن استخدامها في المنزل بدلا من المستشفيات، فسوف توفر طريقة سهلة وبسيطة لإدارة قمع الشهية اليومية".
وأضاف، "خاصّة عندما يكون الناس تحت الضغط أو الصعوبة، يأكل العديد من الناس الطعام بسبب الجوع العاطفي، وإذا تم تقديم تكنولوجيا الرعاية الصحية الرقمية التي تجمع بين علاج التحفيز الكهربائي وعلاج التمارين الرياضية، فسوف تعزز تأثيرات فقدان الوزن وتساعد الأفراد على إدارة صحتهم بشكل أكثر فعالية".
ومن المقرر أن يستكمل فريق البحث المرحلة الأولى من المشروع (2022-2024) هذا العام، ويهدف إلى التحقق من صحة التكنولوجيا المطورة أكاديميا وسريريا من خلال الأبحاث المتابعة، بما في ذلك المرحلة الثانية من المشروع، وتعزيز نقل التكنولوجيا للشركات.
تجدر الإشارة إلى أنه بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن واحد من كل ثمانية أشخاص في جميع أنحاء العالم يعاني من زيادة الوزن، ما يجعل علاج السمنة أحد أبرز الأسواق حاليا. على الرغم من وجود أنواع مختلفة من علاجات السمنة بما في ذلك حقن الأدوية والمستحضرات الصيدلانية، إلاّ أن هذه العلاجات الكيميائية غالبا ما تأتي مع آثار جانبية محتملة عند تناولها لفترة طويلة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة التكنولوجيا التكنولوجيا إنقاص الوزن المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التحفیز الکهربائی
إقرأ أيضاً:
دواء تجريبي يوفر وقاية غير مسبوقة ضد أمراض القلب
أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية، أبلغ عنها الطبيب ستيفن نيسن من عيادة كليفلاند، أن جرعة واحدة من علاج تجريبي (ليبوديسيران) خفضت بأمان متوسط مستويات البروتين الدهني (أ) في الدم بنسبة 94% خلال 180 يوماً التالية، ما يوفر وقاية كبيرة ضد أحد مسببات أمراض القلب والسكتة الدماغية.
الدواء يخفض البروتين الدهني (أ) الذي يعتبر عامل خطر غير قابل للعلاج
واستمر التأثير لفترة أطول، حيث بينت التجربة أنه خلال عام كامل (360 يوماً) بعد جرعة واحدة، انخفضت مستويات البروتين الدهني (أ) بنسبة 88.5%.
وعرض الطبيب نتائج التجربة خلال الاجتماع السنوي للكلية الأمريكية لأمراض القلب، الذي اختتم أعماله أول أمس في شيكاغو.
علاج أول من نوعهوبحسب "كليفلاند كلينيك"، يُعد البروتين الدهني (أ) عاملًا رئيسياً لأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويُعتبر تقليدياً عامل خطر غير قابل للعلاج.
ويتجمع البروتين الدهني (أ) في الكبد، ويشبه البروتين الدهني منخفض الكثافة أو "الكوليسترول الضار".
وعلى عكس أنواع أخرى من جزيئات الكوليسترول، فإن مستويات البروتين الدهني (أ) محددة وراثياً بنسبة 80-90%، ويتسبب هذا البروتين في تراكم اللويحات في الشرايين ويعزز التجلط، ما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وعلى الرغم من وجود علاجات فعالة للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب عن طريق خفض الكوليسترول الضار والدهون الأخرى، إلا أنه لا توجد حالياً علاجات دوائية معتمدة لخفض البروتين الدهني (أ).
ووفق "مديكال نيوز بوليتان"، بلغ انخفاض البروتين الدهني (أ) من اليوم 30 إلى اليوم 360 نسبة 88.5% بعد جرعة واحدة، و94.8% بعد جرعتين بفاصل 180 يوماً.
وظلت مستويات هذا البروتين أقل بنسبة 53.4% عن خط الأساس بعد 540 يوماً من جرعة واحدة، و74.2% بعد 360 يوماً من جرعة ثانية.
وفي التجربة التي أجريت برعاية شركة إيلي ليلي للأدوية، شارك 320 مريضاً في الولايات المتحدة، والأرجنتين، والصين، والدنمارك، وألمانيا، واليابان، والمكسيك، وهولندا، ورومانيا، وإسبانيا بمتوسط عمر 62 عاماً.
وقال الدكتور ستيفن نيسن، كبير المسؤولين الأكاديميين في معهد القلب والأوعية الدموية والصدر في كليفلاند كلينك،: "لا يعاني العديد من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع هذا البروتين من أعراض، وللأسف، لا يتم فحصه بشكل متكرر".
وبحسب التقارير، يعاني 1.4 بليون شخص حول العالم من ارتفاع مستوى البروتين الدهني (أ).