قال تقرير لصحيفة إيكونوميست إن نفوذ المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية وفي الجيش الإسرائيلي قد زاد ازديادا ملحوظا نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة، إذ استغلوا الفوضى الناتجة لتعزيز سيطرتهم على الأراضي والتوسع في مناطق جديدة.

وقالت الوزيرة المسؤولة عن المستوطنات الإسرائيلية أوريت ستروك إن المرحلة السابقة كانت بمنزلة "المعجزة"، وشبهت الحرب بأنها "إشارة خضراء" في طريق الاستيطان الذي كانت حركته بطيئة نسبيا قبل الحرب.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كيف تم تصوير مسلمي النمسا البارزين أعداء للدولة؟list 2 of 2نيويورك تايمز نقلا عن خامنئي: لا عائق أمام إجراء محادثات نووية مع أميركاend of list

وقال أحد كبار أعضاء الحكومة "مع انشغال الجميع السنة الماضية بالاحتجاجات على الإصلاحات القانونية والآن بالحرب، استطعنا إنجاز تقدم غير مسبوق للمستوطنات".

وأضافت ستروك أن الحكومة الإسرائيلية قد أعطت أوامر بتوسيع المستوطنات، وخصصت أراضي جديدة لتشييد 5 آلاف و295 وحدة سكنية على مساحة تقدّر بألفين و965 فدانًا.

وقالت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية إن هذا التوسع هو الأكبر من نوعه في الضفة الغربية منذ توقيع اتفاقيات أوسلو في عام 1993، وفي الوقت الحالي يحتل نصف مليون مستوطن أجزاء من الضفة الغربية، ويعيش 200 ألف في أحياء القدس.

سلطة سياسية

وقال التقرير إن الحرب في غزة قد عززت سلطة الصهاينة، إذ تعتمد حكومة الائتلاف بقيادة بنيامين نتنياهو على الأحزاب التي يدعمها المستوطنون لتشكيل أغلبية في البرلمان، وذلك يمنح المستوطنين سطوة في إدارة الحرب ويثير مخاوف من إمكانية عرقلتهم أي اتفاقية لوقف إطلاق النار.

وأوضح التقرير أن السلطات الإسرائيلية تعزز سيطرة المستوطنات في الضفة الغربية، وسط انتقادات دولية تشدد على أن جميع المستوطنات تُعدّ غير قانونية وفقًا للاتفاقيات الدولية.

وحذرت منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية من أن هذه الأنشطة تزيد من تعقيد الوضع الأمني الإقليمي وتشرّد الفلسطينيين من أراضيهم.

"ثورة هادئة" في الجيش الإسرائيلي

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يلعب دورا رئيسا في تعزيز النفوذ الاستيطاني، وأن الوجود الصهيوني الديني في تزايد داخل الجيش الذي كان يغلب عليه الطابع العلماني في السابق. وأوضح التقرير أن العديد من عناصر الوحدات في الجيش أصبحوا يؤدون الصلوات قبل بدء المعركة، ويضعون شعارات تصور الهيكل أو كلمة "المسيح".

وعلق الضابط رون رون شابسبيرغ على ذلك واصفا الصهاينة في الجيش بأنهم "متعلمون ومؤدلجون ونفوسهم قوية، ويقودون ثورة هادئة في الجيش"، كما نقل التقرير.

ووفق التقرير، فإن العديد من المستوطنين جنود في الجيش الإسرائيلي، وهناك تقارير عن تهجّمهم على الفلسطينيين أثناء خدمتهم العسكرية وتجاهلهم لعنف المستوطنين الآخرين تجاه الفلسطينيين، ويعكس ذلك تداخل المستوطنين بالجيش الإسرائيلي.

وانتقد قائد القيادة المركزية السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال يهودا فوكس هذا التهجم، واصفا إياه "بالنشاط الإجرامي القومي المتشدد"، وندد باستخدام الجنود المستوطنين مناصبهم العسكرية وأسلحتهم "لإرهاب المدنيين الفلسطينيين الذين لا يشكلون أي تهديد".

وحسب التقرير، فإن المستوطنين لهم دور أساسي في الجيش الإسرائيلي، ومع أن مستوطني الضفة الغربية يشكلون 5% فقط من سكان إسرائيل فإنهم يحتلون مناصب رفيعة في الجيش ويتسلقون سلّم الترقية تدريجيا.

ويأتي كثير منهم من أكاديمية "بني دافيد" التي أُسّست عام 1988 في مستوطنة عيلي، وتقدم منهجا دينيا وعسكريا. ومنذ تأسيسها انضم آلاف من طلابها إلى القوات المسلحة الإسرائيلية، وأصبح خرّيجوها مستشارين عسكريين لرئيس الوزراء نتنياهو، وعلى سبيل المثال فإن قائد القيادة المركزية الجديد عاش طفولته في مستوطنة عيلي ودرس في أكاديمية "بني دافيد".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات فی الجیش الإسرائیلی الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا ، من أن "الوضع في شمال الضفة الغربية لا يزال مقلقا للغاية" نتيجة للعدوان الإسرائيلي المتواصل، مشيرة إلى أن العدوان أسفر عن أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب عام 1967.

وذكرت وكالة "الأونروا" أن العدوان الإسرائيلي أسفر عن تدمير ممنهج وتهجير قسري وتضمن أوامر هدم أثرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.

وأشارت الوكالة أنها تواصل العمل مع شركائها لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة ودعم نفسي واجتماعي للعائلات النازحة، كما قامت بتكييف الخدمات الأساسية وتوفير عيادات صحية متنقلة وخدمات التعلم عبر الإنترنت.

ومنذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديدا في محافظات جنين وطولكرم وطوباس و نابلس ، ما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، ونزوح أكثر من 40 ألف مواطن قسرا، وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الخارجية تجدد مطالبتها مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف حرب غزة فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة الأردن: نؤكد رفضنا بشكل مطلق لتوسيع إسرائيل عدوانها على غزة الأكثر قراءة نتنياهو: المعادلة تغيّرت وما حدث في 7 أكتوبر لن يتكرر الأمم المتحدة : الترحيل القسري لسكان غزة جريمة حرب مطالبة للأمم المتحدة بالتراجع عن قرارها سحب موظفيها الدوليين من غزة كان : وقف إطلاق النار في غزة من المفترض أن يتزامن مع عيد الفطر عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • عائلات الأسرى الإسرائيليين لترامب: نتنياهو يكذب عليك
  • المستوطنين يسيطرون على 14% من أراضي الضفة
  • أونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • الأونروا: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • فصائل فلسطينية تعقب على تصاعد الجرائم الإسرائيلية في غزة
  • الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة
  • حميدتي كان الرجل الثاني في الدولة والأكثر تأثيرا في المشهد السياسي والاقتصادي والعسكري
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • حملة اعتقالات صهيونية في الضفة الغربية