"اللوفر أبوظبي" يعرض مجموعة جديدة من الأعمال الفنية
تاريخ النشر: 29th, August 2024 GMT
كشف متحف اللوفر أبوظبي عن مجموعة من القطع الفنية الجديدة المُعارة إلى المتحف، التي يُعرض العديد منها لأول مرة في منطقة الخليج، إضافة إلى أعمال استحوذ عليها في الفترة الأخيرة. وستجتذب هذه القطع الزوّار الذين يزورون المتحف للمرة الأولى، وكذلك الذين يرتادونه بانتظام، ما يؤكِّد التزامه بالكشف عن قصص الإنسانية والروابط المشتركة بين الثقافات.
وقال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: "انطلاقاً من مكانة متحف اللوفر أبوظبي بأنه أول متحف عالمي في العالم العربي، يلتزم المتحف بعرض مجموعة متنوعة وواسعة من الأعمال الفنية التي حصل عليها، على سبيل الإعارة أو الاستحواذ من شتى أنحاء العالم؛ فمهمتنا تسليط الضوء على الروابط المشتركة التي يجسِّدها التاريخ الإنساني الثري الممتد عبر ثقافات مختلفة".
أعمال جديدةوأضاف: "يعمل المتحف على تعزيز مجموعة مقتنياته الدائمة باستمرار، من خلال تقديم أعمال فنية جديدة بانتظام، ليثري تجربة زوّاره. ونودُّ أن نُعرب عن تقديرنا العميق لكرم شركائنا الذي تجلّى في الدعم المُقدَّم من مؤسَّسة متاحف فرنسا، وكذلك التعاون الوطيد مع مجموعة من المؤسَّسات الثقافية في العالم، وتلك عناصر بالغة الأهمية في عرض هذه الأعمال الفنية لزوّار المتحف وعشّاق الفنون في دولة الإمارات العربية المتحدة".
ومن أبرز الأعمال الفنية التي استحوذ عليها المتحف، شمعدان من النحاس الأصفر مُرصَّع بالذهب والفضة من الموصل، العراق يعود إلى نحو عام 1275، وهو نموذج يظهر مهارة حرفية متميِّزة وعناصر جمالية معقَّدة، للمشغولات المعدنية الإسلامية في العصور الوسطى، يعكس مظاهر الترف والثراء الثقافي لتلك الفترة. وكذلك العمل الفني ربعٌ مُجيَّب (إسطرلاب عربي رباعي كبير) به خطوط تشير إلى مواقيت الصلاة، يعود إلى الفترة ما بين القرن الخامس عشر والقرن السادس عشر من المغرب أو سورية، وهو أداة متطوِّرة مُصمَّمة لإجراء القياسات الفلكية والملاحة التي كان لها دور مهم في ممارسة الشعائر الدينية من ناحية تحديد أوقات الصلاة. وتُعدُّ هذه القطعة برهاناً على ما كان سائداً خلال تلك الفترة من معرفة علمية متقدِّمة، ومهارة حرفية عالية.
وتضمُّ مجموعة مقتنيات المتحف على سبيل الاستحواذ، كرسي للملكة الأم ينتمي إلى إمبراطورية "أشانتي" في غانا في القرن التاسع عشر، ويُجسِّد التراث الثري والبراعة الفنية لدى شعب أشانتي. وهو كرسي مصنوع من الخشب ومُزيَّن بالفضة، يسلِّط الضوء على ما كان لدى صُنّاعه من اهتمام بالتفاصيل.
وعزَّز المتحف مجموعة مقتنياته عبر إضافة مجموعة من القطع المميَّزة المُعارة من المتاحف والمؤسَّسات الثقافية الشريكة. وأسهم متحف اللوفر بشكل كبير في عملية الإعارة الأخيرة بمجموعة أعمال جديدة معروضة حالياً في قاعات اللوفر أبوظبي. وتُعدُّ لوحة (فيلسوف في حالة تأمُّل) التي أبدعها الفنان رامبرانت فان راين (لايدن 1606 - 1669) ولوحة (مصوّر شاب يَبْري قلمه الرصاص) للفنان جان باتيست سيميون شاردين (باريس 1699 – 1779)، المُقدمتَان إلى المتحف على سبيل الإعارة من قسم اللوحات في متحف اللوفر.
متحف اللوفر أبوظبي يكشف عن مجموعة جديدة من القطع الفنية المُعارة إلى أروقته، إضافة إلى أعمال استحوذ عليها. المقتنيات الفنية، التي يُعرَض بعضها للمرة الأولى في منطقة الخليج، تُسلِّط الضوء على قصص جديدة للروابط المشتركة بين الثقافات وتاريخ الإبداع البشري. pic.twitter.com/ggpAlgta9B
— مكتب أبوظبي الإعلامي (@ADMediaOffice) August 29, 2024
ويُذكَر أنَّ القطع الرئيسية المُقدَّمة إلى المتحف على سبيل الإعارة تضمُّ أيضاً تمثالاً ضخماً لإيزيس من قسم الآثار اليونانية، والإترورية والرومانية، وتمثال عطارد من قسم المنحوتات في متحف اللوفر. ويمثِّل تمثال إيزيس الضخم من الرخام الأسود لإلهة الأمومة (117 – 138 في عهد الإمبراطور هادريان)، نموذجاً من النسيج الثقافي والديني الثري لمصر القديمة. واستقبل أيضاً متحف اللوفر أبوظبي، على سبيل الإعارة، تمثالاً برونزياً صغيراً مَطلياً بالفضة من متحف اللوفر اسمه وفاة أيلي (1800 – 1900) للنحات الفرنسي جان فرانسوا تيودور جيشتر.
ويكشف اللوفر أبوظبي عن مجموعة من الروائع الفنية الأخرى التي حصل عليها عن طريق الاستحواذ أو الإعارة خلال دورة الأعمال الفنية الجديدة هذا العام، حيث تضمُّ أعمالاً قديمة، وحديثة، ومعاصرة من العالم. وتشمل أبرز القطع التي استحوذ عليها المتحف طَبَقاً من الخزف الإسباني المغربي مُزَيَّناً بزخارف زرقاء لامعة (قرابة 1456 – 1461) من فالنسيا، وطبقاً مستديراً مَطلياً بالمينا من مدينة ليموج عليه رسم يصوِّر معاقبة نيوبي على يد ديانا وأبولو (القرن السادس عشر)، وهو من تصميم الفنان بيير كورتوا الذي أكمله بعد الفنان جوليو رومانو.
ومن أبرز الأعمال الفنية الإسلامية التي انضمت إلى المتحف أيضاً (علبة مجوهرات المغيرة) وهي مُعارة من قسم الفنون الإسلامية في متحف اللوفر في باريس، وصُنِعَت العلبة العاجية في مدينة الزهراء في إسبانيا عام 968 ميلادية، وستُعرَض للمرة الأولى في متحف اللوفر أبوظبي، وهو ما يمنح الزوّار في دولة الإمارات العربية المتحدة الفرصة لتقدير البراعة والإتقان اللذين تطَلَّبهما صنعها بإتقان، فضلاً عن أهميتها التاريخية.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح يوم المرأة الإماراتية أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات متحف اللوفر أبوظبی على سبیل الإعارة الأعمال الفنیة فی متحف اللوفر إلى المتحف المتحف على مجموعة من من قسم م عارة
إقرأ أيضاً:
«خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةوقّعت «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، في حفلٍ خاص أقيم مساء أمس، بمقر «خولة للفن والثقافة» في أبوظبي مذكرة تفاهم للبدء في شراكة مستدامة ومتواصلة من شأنها تعزيز التعاون بمجموعة واسعة من المبادرات الثقافية، بما في ذلك ورش العمل الإبداعية والبرامج الموسيقية.
كما تعكس هذه الشراكة الرؤية التي تتشاركها المؤسستان لتمكين الفنانين ودعم الابتكار الثقافي وإنشاء منصات مؤثرة ترتقي بالمشهد الإبداعي والفني والثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة وتمكين الأفراد والمؤسسات من تطوير المهارات ورعاية المواهب وتشجيع الابتكار عبر الحفاظ على التراث الثقافي لضمان نمو شامل وتأثير إيجابي مستدام وإلهام الجميع للمشاركة في بناء مستقبل أكثر ترابطاً ونمواً واستدامة تجسيداً لمستهدفات «عام المجتمع» تحت شعار «يداً بيد».
وقعت المذكرة سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم أبوظبي مستشار الأمن الوطني رئيسة «خولة للفن والثقافة»، وهدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي.
تعزيز الحوار الفني
وأكدت سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية في تعزيز الحوار الفني، مشيرةً إلى أن هذه المذكرة ستسهم في تقديم محتوى هادف ومبتكر يعكس التراث الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة وهويتها الإبداعية المتطورة، لافتة إلى أن الثقافة والفن يعتبران جزءاً أساسياً من هوية الإنسان.
وقالت سموها «إن الفنون المختلفة مثل الرسم والموسيقى والمسرح تسهم في إثراء الحياة الثقافية إذ تمثل هذه الفنون لغة فريدة تتواصل بها الأرواح والعقول بينما يسهم المسرح في خلق تأثير عميق في الجمهور من خلال الحوار والتمثيل ومن هذا المنطلق يسعدني التعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون التي تفتح الأبواب الواسعة لتعزيز الحوار الفني الهادف إلى تقديم محتوى مبتكر يعكس تراث الإمارات الغني بالثقافة والتطور وتأكيد هوية الإبداع في دولة الإمارات العربية المتحدة».
منظومة ثقافية
من جانبها أشادت هدى إبراهيم الخميس بالدور الرائد ل «خولة للفن والثقافة» في إحيَاءِ فَنّ الخَطّ العربي بجميعِ مَدارِسه وفنونهِ عربياً وعالمياً، مثمنة رؤية سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي في إيجاد منظومة ثقافية تحتضن مختلف الإبداعات الوطنية، فمنذ 2019 أصبحت هذه المؤسسة مرجعاً موسوعياً مرموقاً وقوةً مؤثرةً للإبداع في الفنون والآداب والخط والزخرفة حفاظاً على تراثنا الغني وجمالياته بإبداعٍ أصيل يواكب العصر ويرسمُ مستقبل الإنسانية.
وتابعت: «نحن في المجموعة نسعى بالشراكة مع «خولة للفن والثقافة» للحفاظ على الإرث وتحفيز الابتكار التزاماً راسخاً بريادة دولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي بالحوار واستدامة النهضة وبناء الحضارة مشيرة إلى أن هذه المذكرة تتجاوز حدودَ تشارك الجهود والموارد إنها الوعدُ بالاستثمار في تلاقي الفكر متكاتفينَ تجسيداً لمبادئ عام المجتمع ومؤمنينَ بأنّ الثقافة تجمع وتوحد وتبني جسور الحوار والتلاقي الحضاري ومنارتنا للمستقبل».
أصوات ورؤى
وعقب توقيع المذكرة افتتحت سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي ترافقها هدى إبراهيم الخميس وعدد من الحضور المعرض الفني «أصوات ورؤى» والذي يحتفي بالإبداع المتنوّع واللافت لفنانات عربيات مقدماً توليفة آسرة من الأعمال التقليدية والمعاصرة التي تتناول موضوعات الهوية والثقافة والتعبير الفني في العالم العربي كما يجسد المعرض التزام «خولة للفن والثقافة» المتواصل بربط الفن بالسرد الثقافي من خلال جمع أصوات نسائية تلهم التأمل وتفتح آفاق الحوار وتعزز الروابط المجتمعية بمعناها العميق عبر منصة تُجسّد الجسر بين التراث والهوية المعاصرة
4 فنانات رائدات
يجمع المعرض، الذي يستمر حتى 6 مايو المقبل، أربع فنانات رائدات لكل واحدة منهن صوتها الإبداعي الخاص ولغتها الفنية المتميزة، حيث تستلهم الفنانة فاطمة النمر (السعودية) أعمالها من الفلكلور الاجتماعي وسرديات المرأة، مستخدمة خامات وأساليب متعددة.
تعبّر الفنانة هند راشد (الإمارات) عن مشاعرها العميقة من خلال لوحاتها الغنية بالألوان والخطوط الحرة، حيث تعكس أعمالها الهدوء الداخلي والراحة النفسية. فيما تستلهم مريم عباس (الإمارات)، فنانة معاصرة ومصممة بصرية، أعمالها من العمارة والطبيعة والثقافات المحيطة، حيث تجمع بين تقنيات الحبر التقليدية والوسائط الحديثة. وتجمع الفنانة فاطمة لوتاه (الإمارات) في أعمالها بين الأداء الفني والتجريد، مستندة إلى تجربة فنية طويلة بدأت منذ الثمانينيات، حيث تستكشف عبر أعمالها الهوية الوطنية والانتماء بأسلوب تعبيري يجمع بين الأكريليك والتقنيات.