إثيوبيا تحذر من تصاعد التوترات بالقرن الأفريقي عقب إرسال مصر أسلحة للصومال
تاريخ النشر: 29th, August 2024 GMT
أعلنت إثيوبيا أمس الأربعاء أن المهمة الجديدة التي يقودها الاتحاد الأفريقي في الصومال، والمقررة أن تبدأ في يناير/كانون الثاني 2025، قد تؤدي إلى زيادة التوترات في منطقة القرن الأفريقي.
وستحل المهمة الجديدة، التي تحمل اسم "بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال" (أوسوم)، محل البعثة الانتقالية الأفريقية في الصومال (أتميس)، التي كانت قد أُنشئت لمكافحة حركة الشباب المجاهدين التي تشن هجمات متواصلة في البلاد.
من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الإثيوبية من أن المنطقة "تدخل في المجهول"، وذلك في ضوء التوترات المتصاعدة في القرن الأفريقي.
وأكدت إثيوبيا أنها تتابع تطورات الوضع عن كثب، مشددة على أنها "لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تتخذ جهات أخرى خطوات لزعزعة استقرار المنطقة".
كما اتهمت إثيوبيا الصومال بالتعاون مع "جهات فاعلة غير معلنة"، في إشارة ضمنية إلى مصر، بهدف تحقيق أهداف قد تضر بأمن واستقرار القرن الأفريقي.
التوتر مع مصريأتي التحذير الإثيوبي في سياق التوتر المستمر بين أديس أبابا والقاهرة، الذي يتفاقم بسبب الخلافات حول سد النهضة الإثيوبي الكبير على نهر النيل. يذكر أن مصر تعتمد بشكل شبه كامل على مياه النيل، وتعدّ السد تهديدا "وجوديا" لمواردها المائية.
وفي هذا السياق، قامت القاهرة مؤخرا بإرسال شحنة كبيرة من المعدات العسكرية إلى الصومال، في خطوة تعدّها إثيوبيا تهديدا مباشرا لمصالحها الأمنية في المنطقة.
وتأزمت العلاقات بين إثيوبيا والصومال بشكل أكبر بعد توقيع أديس أبابا اتفاقا بحريا مع إقليم أرض الصومال (بونتلاند) الانفصالي.
ويمنح الاتفاق، الذي تم في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي، إثيوبيا حق استخدام 20 كيلومترا من ساحل أرض الصومال على خليج عدن لمدة 50 عاما، في مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم دولة مستقلة، وهو أمر لم تفعله أي دولة أخرى منذ أن أعلنت أرض الصومال استقلالها من جانب واحد في عام 1991.
التعاون العسكري بين مصر والصومالوبالتزامن مع ذلك، عززت مصر والصومال علاقاتهما العسكرية بتوقيع اتفاق تعاون عسكري في أغسطس/آب 2023.
ووفقًا لما ذكره سفير الصومال في مصر علي عبدي، فإن الشحنة العسكرية التي أرسلتها مصر إلى الصومال أمس الأربعاء كانت "كبيرة"، دون الكشف عن تفاصيل محددة.
وأضاف عبدي أن مصر ستكون أول دولة تنشر قوات في الصومال بعد انسحاب قوات أتميس.
وتزيد هذه التطورات من حدة التوتر في القرن الأفريقي، الذي يعاني بالفعل من تحديات أمنية وسياسية متعددة.
ويبدو أن التنافس بين القوى الإقليمية، وخاصة بين مصر وإثيوبيا، قد ينتقل إلى الصومال، مما يعرض استقرار المنطقة لمزيد من المخاطر.
ويسعى المجتمع الدولي إلى دعم جهود السلام والاستقرار في الصومال، الذي يعاني منذ عقود من الصراع والفوضى.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات القرن الأفریقی فی الصومال
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكيني يبحث مع وزير الخارجية الأمريكي قضايا الأمن الإقليمي والأزمة السودانية
تأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التوترات في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث تنشط جماعات مسلحة تهدد الاستقرار الإقليمي، وسط جهود تقودها المنظمات الإقليمية لإيجاد حل سياسي للأزمة.
الخرطوم: التغيير
قال الرئيس الكيني، ويليام روتو، إنه أجرى محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تناولت تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين كينيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى مناقشة قضايا السلام والأمن الإقليميين، خاصة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكد روتو، في تغريدة على حسابه بمنصة “إكس”، أهمية العملية المشتركة بقيادة مجموعة شرق أفريقيا و”سادك” في تهدئة التوترات وتعزيز جهود السلام، بما يشمل تعيين الميسرين وتنفيذ وقف إطلاق النار والمضي قدمًا في العملية السياسية نحو حل دائم.
كما ناقش الطرفان الوضع في السودان، حيث شدد روتو على الدور الذي تلعبه كينيا في توفير منصة للحوار بين أصحاب المصلحة الرئيسيين، بما في ذلك الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، بهدف وقف تدهور الأوضاع في البلاد وضمان الوصول إلى سلام مستدام.
تأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التوترات في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث تنشط جماعات مسلحة تهدد الاستقرار الإقليمي، وسط جهود تقودها المنظمات الإقليمية لإيجاد حل سياسي للأزمة.
أما في السودان، فتتواصل الحرب منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة، فيما تتبنى كينيا دورًا بارزًا في الوساطة من خلال منظمة “إيغاد”، وهو ما أثار تحفظات من الحكومة السودانية التي تتهمها بالانحياز لطرف دون الآخر.
الوسومكينيا وزير الخارجية الأمريكي وليام روتو