هل تريد إيران تجنّب "حافة الهاوية" في الردّ على اغتيال هنية؟
تاريخ النشر: 29th, August 2024 GMT
مع انطلاق الصواريخ والقذائف عبر سماء لبنان وإسرائيل، الأحد، بدت اللحظة التي يخشاها الناس في أنحاء المنطقة وكأنها قد وقعت، إنها الحرب الشاملة، ولكن سرعان ما أنهت إسرائيل وميليشيا حزب الله تبادل النيران، مع ادعاء الجانبين النصر، والتلميح إلى أن القتال، في الوقت الحاضر، قد توقف.
لن يكون هناك ملاذ آمن للقيادة الإيرانية في أي مكان
ومع ذلك، تقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن هذه النتيجة الغامضة كشفت أمراً ما، وهو أن لا حزب الله ولا راعيته الإقليمية، إيران، لم يجدا طريقة أفضل يمكن أن تمنع إسرائيل من هجوم آخر، دون إثارة حرب أكبر، تكون مدمرة بالنسبة لهم.
ويبقى رد إيران -إذا جاء- غير معروف، ولا يزال بإمكان طهران اختيار مسار عمل لا يتوقعه المراقبون الإقليميون. لكن خيار حزب الله التزام هجوم محدود، هو خيار يعتقد بعض الخبراء الإقليميين الآن، أنه قد يعكس خطط إيران، حيث تدرس كيفية تسوية حساباتها مع إسرائيل.
With Hezbollah-Israel Conflict Contained, Iran’s Next Move May Be Modest https://t.co/A8Cl29CeUt
— Thomas Berg (@ThomasBerg10) August 28, 2024
وقال المحلل الإيراني ورئيس تحرير موقع "أمواج دوت ميديا" الإقليمي المستقل محمد علي شعباني: "يستمر الإيرانيون في إطلاق تلميحات حول ضرب الهدف بدقة... الدقة والتناسب هما الآن المفتاح للكيفية التي ننظر بها إلى هذا".
بدأت الجولة الأخيرة من سياسة حافة الهاوية في الشرق الأوسط الشهر الماضي، عندما ألقت إسرائيل باللوم على حزب الله في إطلاق صاروخ أصاب ملعباً لكرة القدم وقتل أطفالاً في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، ونفى حزب الله مسؤوليته.
ثم أطلقت إسرائيل تصعيداً انتقامياً، سرعان ما وضع المنطقة بأكملها على حافة الهاوية.
في 30 يوليو (تموز)، قصفت إسرائيل العاصمة اللبنانية بيروت وقتلت أحد كبار قادة حزب الله، فؤاد شكر. وبعد ساعات، أدى انفجار إلى مقتل الزعيم السياسي الأعلى لحركة حماس، إسماعيل هنية، في طهران، حيث كان يحضر حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد.
وشكل اغتيال هنية، الذي حمّلت حماس وإيران المسؤولية عنه لإسرائيل، بمثابة استفزاز شديد لقادة إيران.
.@jonathan_spyer: It appears likely that Hezbollah will indeed conclude that sufficient revenge has been exacted for the loss of Shukr.https://t.co/f5B4umqTeC
— Middle East Forum (@meforum) August 26, 2024
وقال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ: "إذا تمكنت إسرائيل من الإفلات من العقاب بعد قتل حلفاء إيران في وسط طهران، فلن يكون هناك ملاذاً آمناً للقيادة الإيرانية في أي مكان. إن إشارة الضعف هذه للمعارضين، في الداخل والخارج، أمر لا يطاق بالنسبة للقادة الإيرانيين.. كانت معضلتهم هي أنه لا توجد طريقة يمكن من خلالها تحقيق هذا الهدف بتكلفة منخفضة، والعديد من الطرق يمكن من خلالها أن تأتي بنتائج عكسية".
ومع ذلك، قال إن عدم الرد يمثل تهديداً وجودياً مثل مخاطر الانتقام.
وأضاف أن جزءاً من تعقيدات أي رد بالنسبة لإيران هو أنها استعرضت بالفعل عضلاتها العسكرية رداً على ضربة إسرائيلية واضحة في أبريل (نيسان) استهدفت بنجاح مجمع سفارتها في دمشق. وقتذاك، ردت طهران بإطلاق وابل من أكثر من 300 صاروخ وطائرة من دون طيار على إسرائيل، ولكن يبدو أنها أبلغت عن هذا الهجوم مقدماً، مما أتاح لإسرائيل والولايات المتحدة فرصة لإعداد الدفاعات الجوية، وإسقاط كل ما تم إطلاقه تقريباً.
وبصرف النظر عن كيفية تقييم رد حزب الله في طهران، أشار ديبلوماسيون إقليميون إلى العديد من التعليقات الأخيرة التي أدلى بها القادة الإيرانيون، والتي صدرت قبل فترة وجيزة من ضربات حزب الله وبعدها، والتي تشير إلى انتقام وشيك، ولكن ربما يكون مستهدفاً ومحدوداً.
With Hezbollah-Israel Conflict Contained, Iran’s Next Move May Be Modest | NYT https://t.co/6cVqORSJcJ After weeks of regional fears about a broader war, Hezbollah’s limited attack on Israel suggests that Iran, like its ally, wants to hem in the risk of escalation.
SUMMARY:… pic.twitter.com/k5kagDYS9j
وبعيد ضربات حزب الله، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي للطلاب في أحد التجمعات، إن الرد "لا يعني دائماً حمل السلاح، بل يعني التفكير بشكل صحيح، والتحدث بشكل صحيح، وفهم الأشياء بدقة، وضرب الهدف بدقة".
ومع ذلك، يقول الخبراء إن هذه التعليقات الأخيرة تشير إلى أن رد إيران سيبدو أقل شبهاً بما فعلته في أبريل، رغم أنه لا يمكن استبعاد ذلك، وسيكون أكثر شبهاً بهجوم محسوب.
وتتمثل حسابات طهران الرئيسية في إيجاد رد لا ينطوي على خطر جر الولايات المتحدة إلى المنطقة، بعدما نشرت سفنها الحربية في الأنحاء.
وقال القائد السابق للقيادة المركزية للبنتاغون التي تشرف على عمليات الشرق الأوسط الجنرال كينيث ماكينزي جونيور: "لقد شعر الإيرانيون بالخوف". وأضاف أن إيران ربما تنتقم بضرب "هدف سهل" - هدف ليس محمياً بشكل كبير - مثل سفارة أو منشأة أخرى في أوروبا أو إفريقيا أو أمريكا الجنوبية.
وأفاد بعض المسؤولين الأمريكيين، إنه من المرجح أيضاً أن يؤجل القادة الإيرانيون أي رد، طالما أن المحادثات مستمرة للتوسط في وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشار بعض الخبراء الإقليميين أيضاً، إلى جهود ديبلوماسية مكثفة في شأن احتمال إجراء مفاوضات حول رفع العقوبات.
وبحسب مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت مها يحيى، فإن "إيران براغماتية جداً، وهي تتساءل بالطبع عن كيفية الاستفادة من هذا" الجهد، الذي يبذله الدبلوماسيون الغربيون.
وقال خامنئي، في تصريحات اعتبرت أنها تؤكد الرغبة في استئناف المحادثات مع الغرب، الثلاثاء، إنه "لا يوجد عائق"، أمام استئناف المفاوضات في شأن برنامج إيران النووي.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح يوم المرأة الإماراتية أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الهجوم الإيراني على إسرائيل حزب الله
إقرأ أيضاً:
ياور: سيطرة إيران على أربع دول عربية وبناء مفاعلها النووية وصناعة صواريخها جاء من خلال المال العراقي
آخر تحديث: 20 مارس 2025 - 2:29 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- كشف الخبير الأمني والعسكري، جبار ياور، اليوم الخميس (20 آذار 2025)، عن طبيعة الدعم الإيراني للفصائل في العراق وسوريا، مؤكدا أن طهران لا تعتمد على الاستثمارات المباشرة، بل تقدم تمويلا ماليا ودعما عسكريا واضحا لهذه الفصائل من خلال المال العام العراقي المنهوب.وقال ياور، في تصريح صحفي، إنه “لم يسمع عن استثمارات للفصائل العراقية في سوريا”، مشيرا إلى أن “محور المقاومة، الذي يضم فصائل مسلحة في العراق وسوريا ولبنان واليمن، يتلقى دعما مباشرا من إيران من خلال المال العراقي، وهو أمر بات معروفا ولا جدال فيه”.وأضاف، أن “الصراع في الشرق الأوسط بين إيران من جهة، وأمريكا والدول الغربية وإسرائيل من جهة أخرى، يجعل الدعم الإيراني لهذه الفصائل أمرا معلنا”، لافتا إلى أن “طهران تدعم حزب الله والحشد الشعبي وحماس علنا من المال العراقي، كما قدمت دعما ملموسا للفصائل العراقية في سوريا، سواء بالسلاح أو التمويل المالي والخبرات”.وأوضح ياور أن “إيران لم تكتفِ بدعم الفصائل، بل كانت ركيزة أساسية في دعم النظام السوري ومنع انهياره”، مشيرا إلى أن “هذه السياسة جزء من استراتيجية طهران الممتدة منذ تأسيس ما يسمى الجمهورية الإسلامية عام 1979، والتي تعتمد على دعم الفصائل المسلحة كأداة نفوذ إقليمية”.كما أشار إلى أن “التطورات الأخيرة، مثل منع لبنان هبوط طائرة إيرانية في بيروت بزعم نقلها أموالا لحزب الله، تعكس طبيعة هذا الدعم”.وأكد أن “إيران تعتمد بشكل أساسي على التمويل المباشر من خلال الرئة العراقية على حساب العجز المالي الكبير الذي يعاني منه العراق.