اقتصادي: توطين صناعة الدواء أمن قومي لمصر
تاريخ النشر: 28th, August 2024 GMT
قال الدكتور محمد حمزة الحسيني، رئيس اللجنة الاقتصادية بالجمعية المصرية للأمم المتحدة، إن ملف الدواء وأن تكون الأدوية متوفرة ولا يعاني المواطن في الحصول عليها في أي وقت وبسعر في متناول الطبقات البسيطة هو أمن قومي وليس موضوع تكميلي؛ فالدواء يعني الحياة ويعني العلاج والحفاظ على أرواح المصريين؛ فهو ليس رفاهية ولكنه أمر حتمي؛ لذلك فهدف الحكومة الجديدة هو توطين الصناعة واستهداف استثمارات جديدة في كل المجالات وأحد هذه المجالات هو صناعة الأدوية لتغطية احتياجات السوق المحلية الضخمة وتقليل الواردات وزيادة الصادرات، والهدف الرئيسي لتقليل الاعتماد على العملة الأجنبية وفتح باب التصدير وزيادة الإيرادات من العملة الصعبة المصرية، وأيضا الهدف الرئيسي هو تحقيق الاكتفاء الذاتي لصناعة الأدوية بمصر؛ مما يُساهم في إنهاء النقطة الثالثة للأمن القومي المصري.
وكشف “الحسيني”، عن خطوات الحكومة لتوطين صناعة الدواء في مصر، موضحًا أن أول خطوة تمثلت في عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا مع اللواء بهاء الدين زيدان، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية؛ لمناقشة توطين صناعة المواد الخام اللازمة للصناعات الطبية؛ حيث أن مصر تستورد من الهند والصين المادة الخام للدواء.
وأشار إلى أنه بدون توطين صناعة المواد الخام لا نستطيع أن نقول إنه تم توطين لهذا القطاع الصناعي، وذلك لأن توطين صناعة الدواء يعني استقرار أو خفض سعر الدواء للمواطنين وذلك لأن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في صناعة الدواء؛ فمن بين كل 100 عبوة بالسوق نجد 91 عبوة يتم صناعتها محليًا وتُعد العامل الأساسي في ارتفاع استهلاك العملة الأجنبية، كما صرح الدكتور مصطفى مدبولي بأنه في الفترة القادمة سيتم عقد لقاء مع مسئولي كبرى الشركات العالمية، ودعوتهم للاشتراك بالممارسات الخاصة بالشراء المجمع للمواد الخام، وذلك يُعد تنفيذًا لرؤية الدولة في عقد شراكات استراتيجية بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، ونقل أحدث التكنولوجيا، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في صناعة المواد الخام الدوائية.
وعن الخطوة الحالية لتوفير الأدوية للمواطنين؛ أوضح أنه تم دراسة وإقرار مشروع التوسع في انتشار صيدليات إسعاف 24 بمختلف المحافظات، وسيتم افتتاح لسلسلة صيدليات بكل المحافظات لتوفير الأدوية للمواطن وانتهاء أزمة اختفاء الأدوية، وصرحت نقابة الصيادلة بأن صناعة الدواء والأمن الدوائي هو عصب أساسي للدولة وأن البنك المركزي ومجلس الوزراء قدموا دعمًا كبيرًا لكل الصناعات عن طريق القروض قصيرة وطويلة المدى بهامش ربح بسيط، وهيئة الدواء لا تستفيد من تلك القروض، وتطوير منظومة الدواء سيوفر صادرات متنوعة منم الأدوية المصرية لتنافس السعر الدولي، مما سيُساهم في دخول العملة الأجنبية لخزانة الدولة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صناعة الدواء توطین صناعة
إقرأ أيضاً:
صحة غزة: نعيش وضعا كارثيا والناس يموتون بسبب نقص الأدوية والمعدات
تعيش مستشفيات قطاع غزة وضعا كارثيا بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات ومنع الإمدادات اللازمة للتعامل مع المرضى والجرحى والحالات الحرجة، وفق ما أكده مدير عام قطاع الصحة في القطاع الدكتور منير البرش.
ويواصل الاحتلال تدمير القطاع وحرمانه من الإمدادات كجزء من خططه لتهجير السكان بالقوة، كما قال البرش، مؤكدا أن نحو 60% من الأدوية الضرورية لم تعد متوفرة.
ويعاني القطاع الصحي أيضا -وفق البرش- نقصا حادا في الشاش المعقم ومحاليل الغسيل وأدوية العمليات الجراحية، فضلا عن نقص الأكسجين والكهرباء والوقود الذي يمثل عنصرا أساسيا في عمل المستشفيات.
وفي الوقت الراهن، يعمل المستشفى الإندونيسي على مولد واحد وهناك 7 حالات في العناية المركزة يقول البرش إنهم سيموتون لو توقف هذا المولد.
نقص حاد في الدم
وإلى جانب ذلك، فإن هناك عجزا كبيرا جدا في الدم، وقد ناشدت وزارة الصحة السكان قبل 5 أيام للتبرع لكنها لم تجد إلا استجابة بسيطة بسبب شهر رمضان.
ووفقا للبرش، فإن أكثر من 50 ألف شهيد سقط في القطاع حتى الآن بينهم 15 ألف طفل يمثلون 30% من أطفال غزة، كما أن 31% من المصابين هم من الأطفال أيضا.
واتهم البرش الاحتلال الإسرائيلي بالعمل الممنهج على قصف المنشآت الصحية، مشيرا إلى أنه أوقف قسم الجراحة بمستشفى ناصر عندما قصفه قبل أيام قليلة.
إعلانوتقدم وزارة الصحة في غزة 10 خدمات أساسية للسكان من بينها التصوير الطبي التشخيصي الذي توقف تماما بسبب تدمير 4 أجهزة رنين مغناطيسي و4 أجهزة تصوير مقطعي وأكثر من 33 جهاز أشعة متحركا وثابتا.
وهناك أيضا خدمة جراحات القلب المفتوح والقسطرة القلبية التي تسبب توقفها في موت المرضى بشمال القطاع، وكذلك مرضى السرطان الذين يموتون بسبب توقف تقديم العلاج لهم، وفق البرش.
وحتى تحويل المرضى للخارج توقف بعد إغلاق معبر رفح وأصبح المرضى يموتون بسبب عدم وجود الدواء، فضلا عن أكثر من 350 مصابا بأمراض مزمنة يموتون بسبب عدم وجود أدوية السكر والضغط، وفق ما قاله البرش.
ومن بين 37 مستشفى حكوميا وأهليا وخاصا كانت تعمل في غزة قبل اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعمل حاليا 7 مستشفيات فقط وبالحد الأدنى من الإمكانيات والتخصصات الطبية، حسب ما أكده المدير العام للمستشفيات الميدانية الدكتور مروان الهمص في تصريح سابق للجزيرة نت.