لقاح جديد يعزز الأمل بمكافحة سرطان الرئة
تاريخ النشر: 28th, August 2024 GMT
ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن تجربة جديدة ستجرى لتحديد سلامة لقاح جديد لسرطان الرئة بمواقع مختلفة في كل من إنجلترا وويلز.
وتلقى أول مريض في المملكة المتحدة اللقاح في معهد البحوث الوطني للصحة في مركز أبحاث "يو سي إل إتش" السريري في أغسطس/آب الجاري.
ما اللقاح وكيف يعمل؟يستخدم اللقاح، المعروف باسم "بي إن تي 116" (BNT116)، تقنية الحمض النووي الريبي المرسال "إم آر إن إيه" (mRNA)، وهي التكنولوجيا نفسها المستخدمة في لقاحات كوفيد-19.
يعمل اللقاح من خلال تقديم نظام المناعة بعلامات الورم من سرطان الرئة غير صغير الخلايا "إن إس سي إل سي" (NSCLC). وهذا يجهز الجسم لمحاربة خلايا السرطان التي تعبر عن هذه الأسواق مع ترك الخلايا السليمة دون مساس.
تعتمد العلاجات التقليدية عادة على الجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، التي قد تسبب آثارا جانبية خطيرة وتؤثر على صحة الجسم بشكل عام. أما العلاج المناعي الجديد فإنه يركز على تعزيز قدرة جهاز المناعة على مكافحة السرطان، مما يقلل من الآثار الجانبية ويحسن نوعية حياة المريض. ويمثل اللقاح الجديد جيلا جديدا من العلاج المناعي، حيث يوفر استهدافا أكثر دقة وفعالية للخلايا السرطانية، مما يزيد من فرص الشفاء.
يركز اللقاح الجديد على علامات معينة على سطح خلايا سرطان الرئة، مما يجعله أكثر استهدافا وفعالية في مهاجمة الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة.
كيف يتم إعطاؤه؟ستهدف هذه التجربة إلى استقطاب الأشخاص المصابين بسرطان الرئة غير صغير الخلايا -من المراحل المبكرة قبل الجراحة أو العلاج الإشعاعي، إلى المرض في المراحل المتأخرة أو سرطان العود- لتلقي اللقاح إلى جانب العلاج المناعي القياسي.
تلقى أول مريض يأخذ اللقاح -جانوش راتش، 67 عاما، من لندن- 6 حقن متتالية تُعطى على فترات 5 دقائق على مدار نصف ساعة.
احتوى كل لقاح على شرائط "آر إن إيه" (RNA) مختلفة. سيحصل على اللقاح كل أسبوع، لمدة 6 أسابيع متتالية ثم كل 3 أسابيع لمدة عام ثم كل 3 أسابيع لمدة 54 أسبوعا إجمالا.
قال البروفيسور سيو مينغ لي، استشاري الأورام الطبي في مستشفى جامعة كوليدج لندن "يو سي إل إتش" NHS Foundation Trust (UCLH)، الذي يقود التجربة في المملكة المتحدة، إنه يأمل أن يمنع اللقاح عودة سرطان الرئة.
ووفقا للبروفيسور لي، حقق العلاج المناعي "تقدما كبيرا"، ولكنه لا يزال لا يعالج جميع مرضى سرطان الرئة بنجاح.
ويصف اللقاح بأنه "هجوم آخر إضافي مناعي" وقال إنه يمكن أن يكون "دفعة إضافية" لتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة للأشخاص المصابين بالمرض.
ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟كدراسة المرحلة الأولى، ستحدد هذه التجربة سلامة لقاح "بي إن تي 116" (BNT116).
عندما تكون تجربة المرحلة الأولى ناجحة، ينتقل الباحثون عادة إلى المرحلة الثانية، والتي ستنظر في الفعالية وتشمل عادة عددا أكبر من المرضى. تجربة المرحلة الثالثة أكبر من ذلك وتقارن عادة علاجا جديدا بالعلاج القياسي.
وقال البروفيسور لي إنه يأمل أن يصبح هذا اللقاح في النهاية "معيار الرعاية في جميع أنحاء العالم، وينقذ كثيرين من مرضى سرطان الرئة".
هل توجد لقاحات لأنواع أخرى من السرطان؟نعم. في أبريل/نيسان الماضي، تم إطلاق تجربة نهائية للمرحلة الثالثة تشمل لقاح "إم آر إن إيه" (mRNA) خصوصا للورم الميلانيني في "يو سي إل إتش" (UCLH).
يتم بناء اللقاح خصيصا لكل مريض في غضون أسابيع قليلة ويعمل من خلال إخبار الجسم بمطاردة خلايا السرطان ومنع عودة المرض.
وجدت تجربة المرحلة الثانية، التي تضمنت شركات الأدوية Moderna وMSD، أن العلاج قلل بشكل كبير من خطر عودة السرطان في مرضى الورم الميلانيني.
وفي يونيو/حزيران الماضي، ظهر أيضا أن أول مريض في إنجلترا تلقى لقاح "إم آر إن إيه" (mRNA) لسرطان القولون، الذي يتم تطويره بواسطة BioNTech و Genentech. تشكل التجربة في مستشفى كوين إليزابيث برمنغهام جزءا من منصة إطلاق لقاح السرطان التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بإنجلترا.
ماذا تعني هذه اللقاحات لرعاية السرطان وماذا يمكن أن يحمله المستقبل؟وصف البروفيسور لي هذه اللقاحات بأنها "المرحلة الكبيرة التالية لعلاج السرطان".
يتم تصنيع "بي إن تي 116" (BNT116) بواسطة BioNTech، التي وقعت اتفاقية مع الحكومة في يوليو/تموز 2023 لتوفير ما يصل إلى 10 آلاف مريض بالعلاجات المناعية الدقيقة للسرطان بحلول عام 2030.
تعمل منصة إطلاق لقاح السرطان التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بإنجلترا أيضا على تسريع وصول المرضى إلى اللقاحات في أقرب وقت ممكن.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات العلاج المناعی خلایا السرطان تجربة المرحلة سرطان الرئة
إقرأ أيضاً:
حاكم مصرف لبنان يتعهّد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
قال كريم سعيد حاكم مصرف لبنان المركزي المعين حديثا إن على المصرف التركيز على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في وقت يبدأ فيه مهمته لإنقاذ القطاع المصرفي الهش وإزالة اسم لبنان من "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي (فاتف).
وأدرجت مجموعة العمل المالي العام الماضي لبنان على قائمة الدول التي تتطلب تدقيقا خاصا، في خطوة أثارت قلقا من أنها قد تثبط الاستثمار الأجنبي الذي يحتاجه لبنان للتعافي من أزمة مالية عصفت به في 2019 ولا تزال آثارها ملموسة حتى اليوم.
وتمويل الإرهاب وغسل الأموال من أبرز مخاوف الولايات المتحدة، التي تريد منع جماعة حزب الله اللبنانية من استخدام النظام المالي والتدفقات النقدية عبر البلاد لإعادة بناء نفسها.
وذكر سعيد، الذي عين الأسبوع الماضي، أولوياته الرئيسية خلال تسلمه منصبه رسميا من القائم بأعمال حاكم المصرف المركزي المنتهية ولايته.
وأضاف "سيعمل مصرف لبنان على القضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، موضحا أن المصرف سيعمل على تحديد من لهم نفوذ سياسي ومالي وأقاربهم ومن يرتبط بهم.
ويخلف سعيد الحاكم المؤقت وسيم منصوري الذي أشرف على البنك منذ انتهاء ولاية رياض سلامة في 2023، نتيجة للانهيار المالي واتهامات بالاختلاس، وهى اتهامات ينفيها سلامة.
وبسبب انتشار الفساد وهدر الإنفاق من الطبقة الحاكمة، شهد لبنان انهيارا ماليا أصاب النظام المصرفي بالشلل وتسبب في خسائر تقدر بنحو 72 مليار دولار، بحسب وكالة رويترز.
وقال سعيد إن المصرف المركزي سيعمل على إعادة جدولة الدين العام وسداد مستحقات المودعين ودعا البنوك الخاصة إلى زيادة رؤوس أموالها عبر ضخ تمويل جديد تدريجيا.
وأضاف أن على البنوك غير القادرة أو غير الراغبة في ذلك أن تسعى إلى الاندماج مع مؤسسات أخرى وإلا فستتعرض للتصفية بطريقة منظمة مع إلغاء تراخيصها وحماية حقوق المودعين فيها.
كما تعهد سعيد بحماية استقلالية المصرف المركزي من أثر الضغوط السياسية ومنع تضارب المصالح.