زنقة 20. الرباط

سلط وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد مهدي بنسعيد ، اليوم الاربعاء بعمان، الضوء على جهود المغرب المتواصلة ، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، في مجال النهوض بقضايا وأوضاع الشباب.

وأوضح السيد بنسعيد، في كلمة خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء الشباب والرياضة التابع لمجلس جامعة الدول العربية الذي انكب على مناقشة الاستراتيجية العربية للشباب والسلم والأمن ، أن المغرب ، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية ، أطلق عددا من البرامج والمشاريع التي تهم الشباب، وتتستجيب لحاجياته، ودمجه في مسار التنمية المحلية.

وأشار في هذا الصدد ، على الخصوص ، إلى برنامج “جواز الشباب”، الذي يمكن الشباب المغربي من الاستفادة من خدمات رياضية وثقافية وترفيهية، وبرنامج “متطوع ” الذي يمكن الشباب من الدخول إلى الحياة العملية ومواجهة التحديات، فضلا عن جائزة المغرب للشباب “في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف”، علاوة على مشاريع أخرى من قبيل “فرصة” و أوراش للتمكين الاقتصادي للشباب، ومنحه الريادة في عالم المقاولات.

من جهة ثانية، اعتبر السيد بنسعيد، بأن المنطقة حاليا “تشهد تطورات غير مسبوقة وتحولات جيو-سياسية، مما يجعل الأولوية ضرورية لمستقبل الشباب”، خصوصا الشباب في مناطق النزاع، وفي المقدمة الشباب الفلسطيني، باعتبار أن القضية الفلسطينية هي “القضية العربية الأولى، ويعتبرها جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، في مرتبة القضية الوطنية الأولى ، قضية الصحراء المغربية”.

وفي هذا الإطار جدد السيد بنسعيد التذكير بموقف المغرب بقيادة جلالة الملك، “وهو الموقف الراسخ والثابت والتاريخي الداعم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة، وتشبث المغرب بتسوية سلمية قائمة على حل الدولتين من أجل سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط”.

وأضاف أن جلالة الملك خصص جزءا مهما من خطاب العرش 2024 للقضية الفلسطينية مما يعكس الاهتمام الخاص والمتابعة الشخصية لجلالة الملك لهذه القضية.

ولفت الوزير إلى أن التطورات الجيو-سياسية، والوضع الدقيق بالمنطقة، يتطلبان مضاعفة الجهود لإبعاد الشباب من مخاطر الإرهاب والتطرف والانفصال، مؤكدا دعم المغرب للمبادرة الأردنية المتعلقة بالاستراتيجية العربية للشباب والسلم والأمن ، داعيا إلى ضرورة وضع آجال لتنفيذها وآليات مؤسساتية لتتبع هذا التنفيذ.

كما جدد التزام المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك بالانخراط في صلب العمل العربي ، والشراكة الفاعلة في مؤسسات جامعة الدول العربية، والإشادة بمختلف المبادرات التي ستمكن من النهوض بأوضاع الشباب.

يشار الى أن أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء الشباب والرياضة التابع لمجلس جامعة الدول العربية، انعقدت على هامش المنتدى الدولي رفيع المستوى حول الشباب والسلام والأمن، الذي انطلقت اعماله صباح اليوم بمشاركة المغرب ممثلا بوزير الشباب والثقافة والتواصل السيد محمد مهدي بنسعيد.

وشهدت أعمال المنتدى، الذي تميز بحضور الامير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد المملكة الاردنية الهاشمية ،وعرف مشاركة عدد من وزراء الشباب والرياضة العرب ، إطلاق الاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن 2023-2028، التي أعدت من قبل لجنة ترأسها الأردن ممثل ا بوزارة الشباب، بناء على قرار مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب.

و يتضمن المنتدى، الذي تنظمه وزارة الشباب الأردنية إلى غاية غد الخميس، جلسات حوارية حول آليات تعزيز وتنفيذ جدول أعمال الشباب والسلام والأمن وأولويات الدول الأعضاء في تطوير الخطة التنفيذية للاستراتيجية.

ويهدف المنتدى إلى دفع العمل وتمكين الشباب لقيادة تعزيز السلام والأمن، من خلال التأكيد على الدعم والتعاون وتنفيذ الاستراتيجيات، وتحديد أولويات إقليمية مضبوطة.

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: وزراء الشباب والریاضة جلالة الملک

إقرأ أيضاً:

محاكمة كبيرة لـ35 متهما من العصابة المرتبطة بـ"ميسي الحشيش" في غياب زعيمها المفترض بالمغرب

انعقدت الأسبوع الماضي في محكمة مقاطعة قادش بمدينة الجزيرة الخضراء جلسات محاكمة كبيرة ضمت 45 متهمًا، إلى جانب 20 محامي دفاع، فيما طالبت النيابة العامة بأحكام تصل إلى 360 عامًا من السجن وغرامات تتجاوز 3.15 مليار يورو. وُجهت إلى المتهمين تهم الانتماء إلى منظمة إجرامية وارتكاب جرائم ضد الصحة العامة وغيرها من الجرائم المتعلقة بتهريب المخدرات. وتأتي هذه المحاكمة في إطار حملة مكافحة شبكات تهريب المخدرات التي استمرت لسنوات، والتي ورد فيها اسم عبد الله الحاج صادق، المعروف بـ »ميسي الحشيش ».

محاكمة لم تدم سوى يومين

رغم أن المحاكمة كان من المقرر أن تستمر عشرة أيام، فإنها انتهت في جلستين فقط، حيث قرر 35 من أصل 45 متهمًا الاعتراف بالجرائم المنسوبة إليهم والتوصل إلى اتفاقيات لتخفيف العقوبات، مما أدى إلى تقليص مدة المحاكمة بشكل كبير.

في المقابل، قرر بعض المتهمين مواصلة الدفاع عن براءتهم، ومن بينهم موكل المحامي إنريكي ديل أغيلا، من مكتب Hércules Abogados، الذي أكد أن موكله « لا علاقة له بالأحداث »، ولذلك يسعى إلى البراءة، وهو ما لا يزال قيد البت من قبل المحكمة.

علاقة القضية بـ »ميسي الحشيش »

ورغم أنه ليس متهمًا في هذه القضية، إلا أن اسم عبد الله الحاج صادق ظهر بقوة خلال المحاكمة، حيث تؤكد تقارير الشرطة أنه كان « على رأس الشبكة الإجرامية التي تم تفكيكها »، لكنه لم يُحاكم أو يُحقق معه رسميًا في هذه القضية.

في الواقع، كان من المقرر أن يمثل للمحاكمة في قضية أخرى خلال نوفمبر الماضي، لكنه لم يحضر، وهو ما أدى إلى إعلانه فارًا من العدالة مع إصدار أمر اعتقال بحقه. ومع ذلك، لا تزال صورته حاضرة في أكبر قضايا تهريب المخدرات في مضيق جبل طارق.

أما المتهمون الذين رفضوا الاعتراف بالجرائم المنسوبة إليهم، فسيكون عليهم الانتظار حتى يصدر الحكم النهائي من المحكمة لتحديد مصيرهم.

أين يوجد « ميسي الحشيش »؟

يواجه عبد الله الحاج صادق المنبري، المعروف باسم « ميسي الحشيش »، عدة قضايا مفتوحة في إسبانيا يجب أن يمثل أمام القضاء بشأنها. ومع ذلك، في إحدى القضايا التي نُظرت في الجزيرة الخضراء في أواخر عام 2024، لم يتمكن القضاء من محاكمته بسبب فراره من العدالة.

وتبحث عنه السلطات الإسبانية منذ أبريل 2019، وظهر وجهه في العديد من الأخبار المنتشرة في وسائل الإعلام، بما في ذلك تلك الصادرة في المغرب. ورغم إصدار إشعار بحث رسمي من قبل الشرطة عبر جميع القنوات الممكنة، لم يتم تلقي أي رد.

حفلات ومباريات كرة قدم

بحسب النيابة العامة في الجزيرة الخضراء، كان « ميسي الحشيش » هو المسؤول الرئيسي عن كل العمليات اللوجستية داخل المنظمة الإجرامية التي خضعت للمحاكمة. وتؤكد عدة تقارير أنه موجود في شمال المغرب، حيث شارك في حفلات خاصة في طنجة ومباريات كرة قدم في الفنيدق.

ورغم كونه من بين أكثر المطلوبين في أوروبا من قبل اليوروبول، إلا أن ذلك لم يمنعه من تنظيم حفلات واستضافة فنانين مغاربة مشهورين، فضلاً عن لعب مباريات كرة قدم.

في سبتمبر الماضي، أُدرج اسمه في قائمة الهاربين الأكثر بحثًا في الاتحاد الأوروبي، ومنذ ذلك الحين لم تتوفر أي معلومات مؤكدة عنه. ومع ذلك، تشتبه قوات الأمن بأنه لا يزال مختبئًا في المغرب.

هروبه من العدالة

عند فراره، كان « ميسي الحشيش » حراً بكفالة على ذمة قضايا تتعلق بتهريب المخدرات، غسل الأموال، والانتماء إلى منظمة إجرامية. استغل هذه الفرصة للهروب، وأرسل محاموه بيانًا إلى صحيفة أوروبا سور جاء فيه: « أعلن قراري بالاختفاء لفترة بسبب خوفي الحقيقي على سلامتي وسلامة عائلتي. كل ذلك بسبب الضغط الأمني الهائل الذي أتعرض له، والذي أصبح في الفترة الأخيرة لا يُحتمل، ما يجعل من المستحيل عيش حياة طبيعية. »

وأضاف: « في كل مرة أغادر منزلي، أواجه مراقبة شرسة من الشرطة. حتى أنه في الأسبوع الماضي، عندما كنت في مدريد، تعرضت لكمين حقيقي بمجرد خروجي من محطة أتوتشا، حيث لاحقني عدد من السيارات حتى الفندق الذي كنت أقيم فيه مع عائلتي، وهناك تعرضت لمضايقات جسدية أمام أفراد أسرتي، حتى اضطرت إدارة الفندق إلى التدخل لحمايتي. »

كما تحدث عن حالة عدم الاستقرار النفسي التي يعاني منها، مؤكدًا أنه ضحية « ظلم واضح ».

ميسي الحشيش (بالقميص المخطط) خلال مشاركته في مباراة قسم الهواة في الفنيدق لا جديد على الصعيد الأمني

بينما تواصل العدالة الإسبانية مطالبته بالمثول أمامها، لا توجد أي تطورات أمنية بشأن اعتقاله. لا يزال « ميسي الحشيش » مختبئًا في المغرب، مع استمرار أمر البحث الدولي بحقه، ولكن لا توجد مؤشرات على حدوث أي تعاون أمني وشيك بين إسبانيا والمغرب لتسليمه.

وهكذا تبقى أسطورة « ميسي الحشيش » قائمة، دون أن يتمكن القضاء حتى الآن من إحضاره لمواجهة العقوبات المحتملة التي تشمل أحكامًا بالسجن.

كلمات دلالية إسبانيا المغرب بارونات حشيش مخدرات ميسي

مقالات مشابهة

  • بدء كلمة السيد الرئيس أحمد الشرع في مؤتمر تشكيل مجلس الإفتاء الأعلى وتعيين مفتي الجمهورية العربية السورية
  • بمبادرة فرنسية.. قمة رئاسية تجمع السيد الرئيس أحمد الشرع مع نظرائه الفرنسي واللبناني والقبرصي ورئيس وزراء اليونان
  • وزير التربية: صدور المرسوم التنفيذي الذي ينظم إدماج الأساتذة قريبا
  • اتصالات المغرب وإنوي في تحالف لاقتسام شبكة الجيل الخامس 5G بالمغرب
  • رئيس الباطرونا يدعو إلى الإسراع في إصلاح شامل للتكوين المهني
  • رايانير تخطط لبلوغ 30 مليون مسافر بالمغرب
  • محاكمة كبيرة لـ35 متهما من العصابة المرتبطة بـ"ميسي الحشيش" في غياب زعيمها المفترض بالمغرب
  • دول الساحل تشيد بديناميكية مجلس السلم الأفريقي تحت رئاسة المغرب
  • تعليم القرآن بالمغرب.. طرق تقليدية تحافظ على وجودها
  • الطالبي العلمي: جلالة الملك يولي أهمية كبيرة للشباب و الدستور يحمي حقوقهم