تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية أمام صمت المجتمع الدولي
تاريخ النشر: 28th, August 2024 GMT
تواصل إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، وهي الأوسع منذ عملية "السور الواقي" في عام 2002 ، تركز العملية على مناطق جنين وطولكرم وطوباس، حيث تنشط المروحيات والمقاتلات والقوات البرية ، وقد أسفرت الهجمات عن مقتل 9 فلسطينيين وإصابة آخرين، في وقت أغلقت فيه القوات الإسرائيلية مداخل مدينة جنين الرئيسية وفرضت حصاراً شديداً عليها.
تأثير العملية على المدنيين
أعلنت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي حاصر مستشفيات جنين الثلاثة، مما أدى إلى تعطيل خدماتها عبر تجريف الطرق المؤدية إليها وبناء السواتر الترابية حولها. القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين عسكريين تأكيدهم على أهمية "ضرب شمال الضفة الغربية لاقتلاع جذور الإرهاب" وفقاً لتصريحاتهم.
مواقف متباينة
من جهته، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إيران بالسعي لإنشاء جبهة جديدة ضد إسرائيل في الضفة الغربية عبر دعم وتمويل المقاتلين. وأكد ضرورة تعامل الجيش مع هذا التهديد بنفس الأسلوب المتبع في غزة، بما في ذلك الإجلاء المؤقت للسكان.
في المقابل، اعتبرت حركة حماس أن العملية العسكرية تهدف إلى تنفيذ مخططات حكومة إسرائيل المتطرفة وتوسيع الحرب في غزة. وشددت على أن التصعيد في الضفة هو نتيجة طبيعية لصمت المجتمع الدولي عن انتهاكات إسرائيل.
السلطة الفلسطينية، من خلال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أعربت عن قلقها من أن التصعيد العسكري في الضفة الغربية سيؤدي إلى نتائج وخيمة، مشيرة إلى أن "العدوان على شمال الضفة الغربية هو تصعيد خطير تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال والدعم الأمريكي له".
الآثار المحتملة
أشار مراسل "سكاي نيوز عربية" في جنين إلى أن العملية قد تستمر لساعات أو حتى لأيام، مما قد يهدد السكان بالتهجير القسري. وأوضح أن هناك مخاوف من أن تكون العملية العسكرية ذريعة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة مخيماتهم.
الآراء والتحليلات
قال مدير المركز الوطني للدراسات السياسية، منير الجاغوب، إن هذه العملية هي جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقويض السلطة الفلسطينية وكسر هيبتها. وأضاف أن نتنياهو يسعى لإضعاف السلطة الفلسطينية وليس إنهاء الاشتباك معها.
من جهته، أوضح محرر شؤون الدفاع في صحيفة "هآرتس"، أمير أورين، أن إسرائيل تقوم بالعملية رداً على خطط خلايا إرهابية، وأنها تسعى لردع هذه الأعمال الإرهابية. وأكد أن الوضع في الضفة الغربية تحت السيطرة الفعالة للجيش الإسرائيلي، ولكن حكومة نتنياهو تواجه تحديات كبيرة في إدارة ثلاث جبهات في وقت واحد
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إسرائيل تنفيذ عملية عسكرية الضفة الغربية السور الواقي وطوباس المروحيات والمقاتلات فی الضفة الغربیة
إقرأ أيضاً:
برلماني: إسرائيل تشن حرب إبادة جماعية لقطاع غزة والمجتمع الدولي يتفرج
أكد المهندس هاني العسال، عضو مجلس الشيوخ، أن الاحتلال الإسرائيلي يشن حرب إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني من أجل إجبار الأشقاء في غزة على تنفيذ مخطط التهجير القسري.
ونوه بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد وسع عدوانه البري شمال القطاع، مرتكبا مجازر دامية أودت بحياة الأبرياء دون أي تحرك من المجتمع الدولي، الذى يتجاهل ويغض بصره عن جرائم الاحتلال التي لم ترتكب من قبل في تاريخ الإنسانية بتلك الوحشية.
وأوضح أن الاحتلال يجبر النازحين الفلسطينيين في المناطق التي يتوغل بها على إخلائها قسرا، عبر إرسال إنذارات بالإخلاء يتبعها تنفيذ أحزمة نارية حول المناطق المستهدفة للضغط على سكانها وإجبارهم على النزوح او الموت.
وحذر "العسال"، من استمرار تفاقم العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة، بعدما خرق اتفاقية وقف إطلاق النار وبدأ في العدوان دون رادع من المجتمع الدولي، مما يكشف عن حجم المجازر وجرائم الإبادة التي يرتكبها المحتل بحق الأبرياء من المدنيين والأبرياء، وسط دعم غربي لامحدود يقدمه ترامب لنتنياهو مما يطيل من عمر الحرب ويهدد بفشل مفاوضات السلام التي قد أطلقت خلال الأشهر الماضية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن غزة تستغيث بالمجتمع الدولي دون اي استجابة، حيث يعيش القطاع أزمة إنسانية ومعيشية متلاحقة نتيجة استمرار إغلاق كافة المعابر وعدم إدخال السلع الأساسية التي يحتاجها النازحين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء، بعدما أغلق الاحتلال منافذ المساعدات في بداية مارس الماضي، ما تسبب في معاناة لا تتوقف للمواطنين خاصة مع إغلاق كافة المخابز في القطاع خلال الساعات الماضية، مع استمرار القصف المباشر على المساكن وخيم النازحين ومناطق اللجوء التي لم تعد آمنة بل باتت هدفاً لطائرات الاحتلال .
وطالب المهندس هاني العسال، المجتمع الدولي بوقف حرب الإبادة الجماعية التي تعيشها غزة الآن، ورفع الحصار عن القطاع وتنفيذ العقوبات الدولية التي أقرتها المواثيق والاتفاقيات الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذى لا يوجد رادع له.
وأوضح أن المحنة الراهنة للشعب الفلسطيني تستلزم ضرورة إصدار قرارات من مجلس الأمن لإدانة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم لا يمكن السكوت عنها.
وأكد على أهمية الضغط السياسي والاقتصادي على إسرائيل، بهدف تحفيز المجتمع الدولي للقيام بدور أكثر فاعلية لوقف الجرائم المستمرة ضد الفلسطينيين.