"أوريدو" تنجح في اختبار تقنية "5.5G " لتوفير تجربة غير مسبوقة للعملاء
تاريخ النشر: 28th, August 2024 GMT
مسقط- الرؤية
نجحت Ooredoo في اختبار تقنية 5.5G الحديثة، الأمر الذي سينقل الاتصالات في سلطنة عُمان إلى مستوىً آخر؛ إذ إن هذه التقنية ليست مجرد تطوير أو تحديث لتقنية 5G، بل تقدم مستوىً جديدًا تمامًا من حيث السرعة والسعة والموثوقية من شأنه أن يعيد تعريف مشهد الاتصالات في سلطنة عُمان.
وبهذا النجاح، تثبت Ooredoo من جديد أنها تقف في الصدارة في الابتكار في مجال الاتصالات وتُعزز بقاءها على القمة وتضع معايير جديدة للسرعة والسعة والموثوقية.
وتُمثّل تقنية 5.5G حجر الزاوية في رؤية Ooredoo لمستقبل ذكي، حيث تسدّ الفجوة بين تقنية 5G والمستقبل المتمثل في تقنية 6G. كما أنها تعدّ الأساس الذي سيعتمد عليه تطوير الشبكات، الأمر الذي سيساهم في تقديم خدمات مبتكرة وتجارب رقمية سلسة في مختلف الأوقات.
ومع تقنية 5.5G، سيتمكن العملاء من الاستمتاع بسرعات تحميل وتنزيل فائقة تتيح لهم أداء مهامهم بكفاءة، سواء خلال استمتاعهم بالألعاب الرقمية أو مشاهدة المحتوى أو أثناء عملهم عن بُعد، أو خلال إدارة أعمالهم التجارية.
وقال الدكتور أحمد بن عبدالله العبري الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والمعلومات في "Ooredoo": "نعمل بكل جهد لتقديم خدمات تتجاوز كل الحدود، وتقنية 5.5G هي أحدث إنجازاتنا في هذا السياق التي من خلالها لا نُقدم لعملائنا سرعةً أكبر فحسب، بل أيضًا نُضيف عبرها بُعدًا ذكيًا إلى واقع الرقمنة والتحوّل الرقمي بما يتماشى مع مرتكزات رؤية عُمان 2040، ولقد حققت تقنية 5.5 G أثناء الاختبارات سرعة قصوى للمستخدم الفرد تجاوزت 4.6 جيجابت في الثانية، مسجلةً رقمًا قياسيًا جديدًا لأسرع شبكة في سلطنة عُمان، مما سيوفر للمستخدمين تجربة غير مسبوقة".
وتوفر تقنية الجيل التالي سرعةً أكبر، كما أنها تمثل قفزةً نوعية هائلة في قطاع الاتصالات، حيث تتميز بالسعة العالية وزمن الاستجابة المنخفض وعرض النطاق الترددي الواسع وبتغطية أفضل بكثير من السابق، حيث تتضافر هذه الميزات معًا لإنشاء منصة قادرة على التعامل مع كميات هائلة من البيانات بسرعة مُذهلة، مما يتيح استجابة شبه فورية، وتقديم خدمة دون انقطاع حتى في المناطق الأكثر ازدحامًا، بالإضافة إلى توسيع نطاق وصول الشبكة حيث تشتد الحاجة إليها، وستكون هذه التقنية هي الأنسب في الحالات التي تتطلب استجابة سريعة مثل المركبات ذاتية القيادة والتطبيب عن بعد.
وفي ظل مواجهة تحديات السعة في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، توفر تقنية 5.5 G تغطية محسنة في المناطق التي تحتاجها بشكل مُلح، وقد جاءت الاختبارات الناجحة لتقنية 5.5 G التي أجرتها Ooredoo بالتعاون مع شركة "هواوي" خلال الأشهر القليلة الماضية لتشكل لحظة حاسمة تعزز من مكانة الشركة واهتمامها بأن تكون في الطليعة عندما يكون الحديث عن الابتكار في مجال الاتصالات، حيث مهدت الطريق لتوفير اتصالات فائقة الجودة في سلطنة عُمان.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
ما الذي يحاول ترامب تحقيقه من خلال فرض الرسوم الجمركية؟
ترجمة: بدر بن خميس الظفري -
لقد قضيت الساعات الأخيرة من يوم عيد «التحرر» مذهولة من جدول الرسوم الجمركية الجديد الذي أعلنته إدارة ترامب، محاوِلة فهم منطقه.
خذ مثلا الرسوم المفروضة على جزر هيرد وماكدونالد، التي لا يسكنها بشر، بل فقط طيور البطريق وبعض الكائنات الأخرى. لا بأس، فأنا سعيدة لأن هؤلاء «المنتهزين المتمايلين» لن يتمكنوا بعد الآن من إغراق السوق الأمريكية ببضائعهم الرديئة. لكن ما زال الأمر يحيّرني! ماذا تصدّر طيور البطريق؟ بخلاف أفلام الوثائقيات البيئية، أعني.
من الواضح أن أحد العاملين في البيت الأبيض، ربما متدرب على وشك المغادرة، استخرج قائمة بالأقاليم دون أن يتحقق مما إذا كانت مأهولة بالسكان، ثم طبّق هذا الشخص، أو آخر، صيغة جامدة، ربما أنشأها ذكاء اصطناعي. وكانت النتيجة: رسوم جمركية بنسبة 10% على البطاريق.
قد يبدو هذا مضحكًا، ولا يجب أن نولي هذه التفاصيل الطريفة اهتماما مبالغا فيه، فمعظم السياسات الكبرى لا تخلو من بعض الهفوات السخيفة. ما يثير حيرتي حقا هو الأجزاء التي تبدو متعمّدة. ما الذي تحاول الإدارة فعله بالضبط؟
الرئيس دونالد ترامب ومناصروه قدموا العديد من المبررات لفرض رسوم جمركية مرتفعة، يمكن تلخيصها في أربعة تفسيرات رئيسية.
الفكرة الأولى، أن هذه الرسوم وسيلة تفاوضية للضغط على الدول الأخرى لتقليل حواجزها التجارية.
والثانية، أنها ستعيد الحياة للقطاع الصناعي الأمريكي وتحول الولايات المتحدة إلى قوة تصديرية كبرى كما كانت في السابق. والثالثة، أنها تهدف إلى إيقاف صعود الصين كمنافس استراتيجي.
أما الحجة الأقوى، فهي أن علينا إعادة بناء قدراتنا التصنيعية في السلع الحيوية مثل أشباه الموصلات، تحسبا لوباء آخر أو حرب.
لكن الرسوم الجمركية الجديدة لا تخدم أيًا من هذه الأهداف. فلو كنت تحاول استخدام الرسوم للضغط على دول أخرى لتخفيف حواجزها التجارية، لفرضت تلك الرسوم بنسب تتناسب مع الرسوم التي تفرضها تلك الدول علينا. ومع ذلك، فإن إسرائيل، التي أعلنت مؤخرا عن إلغاء جميع الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية، واجهت رسومًا بنسبة 17%، لأن النظام الجديد يعتمد على تدفقات التجارة النسبية، وليس على مستوى الحواجز التجارية. ورغم أن حجم الحواجز يؤثر على حجم التجارة، إلا أن العلاقة ليست مباشرة، فمن السهل التوقف عن استيراد النبيذ، لكن من الصعب الاستغناء عن القهوة أو أشباه الموصلات.
نأتي الآن إلى النظرية الثانية، وهي التخلص من العجز التجاري وتحقيق التوازن في الاقتصاد عبر دعم الصناعة. حتى لو افترضنا أن هذا هدف منطقي، فإن الرسوم ينبغي أن تُفرض على نطاق عالمي، لا على أساس كل دولة على حدة، تماما كما أنك لا تنفق راتبك كاملا على منتجات الشركة التي تعمل بها، أو تطالب المتجر الذي تشتري منه الطعام أن يعينك بوظيفة توازي تكلفة مشترياتك. ليس من الضروري أن تشتري من شريكك التجاري بمقدار ما يشتري هو منك. ولهذا نستخدم النقود بدل المقايضة، ونترك للأسواق مهمة تحقيق التوازن.
ثم إن كثيرا مما نستورد من الخارج هو في الأساس مدخلات إنتاج لصناعتنا المحلية. ومن الصعب بناء قطاع صناعي عالمي قادر على المنافسة دون قطع غيار أو مواد خام.
هل الهدف إذا احتواء صعود الصين؟ لو كان الأمر كذلك، لحرصت الإدارة على تعزيز علاقتها بالحلفاء الإقليميين مثل اليابان التي فرضت عليها الإدارة رسوما بنسبة 24%. وكان من المفترض أيضا، تشجيع نمو الصناعات التصديرية في دول مثل فيتنام، التي تنافس الصين، لكنها تلقت رسومًا بنسبة 46%.
أما فيما يتعلق بإعادة توطين الصناعات الحيوية، فقد استُثنيت من الرسوم بعض السلع الأشد أهمية، مثل أشباه الموصلات والصلب والألمنيوم والأدوية (حتى الآن على الأقل، فقد تفرض الإدارة لاحقا رسومًا متخصصة على هذه القطاعات). وهذا القرار يبدو ذكيا من زاوية ما، إذ إن أي نقص مفاجئ في هذه المواد سيكون كارثيا. لكن من زاوية أخرى، ما الذي نحاول حمايته بالضبط؟ مخزون الوطن الاستراتيجي من المحامص؟
ولا واحدة من هذه النظريات تفسر ما يحدث، لأن ترامب لا يملك في الحقيقة نظرية متكاملة حول الرسوم الجمركية. ما لديه هو مجموعة من الحدسيات، منها أن التصدير يمنح القوة، والاستيراد يجلب الضعف والاعتماد على الغير، وأن أمريكا كانت أفضل حالًا عندما كان التصنيع في صميم اقتصادها، وأن القطاع الصناعي كان أقوى عندما كانت الرسوم الجمركية مرتفعة. أضف إلى ذلك ميله إلى العروض المسرحية ونهجًا إداريًا فوضويًا، وأخيرا ستحصل على هذه النتيجة، ولكي تتأكد من ذاك فقط اسأل البطاريق.
ميغان ماكاردل كاتبة في صحيفة «واشنطن بوست» ومؤلفة كتاب «الجانب المضيء من الفشل: لماذا يُعد الفشل الجيد مفتاحًا للنجاح».