"جرينيليوم".. مشروع ناشئ يدعم نمو الاقتصاد الدائري
تاريخ النشر: 28th, August 2024 GMT
مسقط- العُمانية
يعد مشروع "جرينيليوم" للألمنيوم الدائري الأخضر مثالًا على كيفية تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية مبتكرة، وهو أحد المشروعات الفائزة في برنامج "أبجريد" لتحويل المشروعات إلى شركات ناشئة في "مسار التقنيات"، والذي تشرف عليه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ويهدف إلى تحويل الألمنيوم التجاري إلى ألمنيوم عضوي باستخدام مادة (الليغنين) المستخرجة من شجرة النخيل.
وقالت اليقين بنت عامر السوطية الرئيس التنفيذي للمشروع، إن فكرة مشروع "جرينيليوم" للألمنيوم الدائري الأخضر تعتمد على استخدام تقنيات حديثة لإعادة تدوير الألمنيوم بشكل فاعل ومستدام ما يقلل من الأثر البيئي لصناعة الألمنيوم التقليدية.
وأضافت أن فكرة المنتج تتمحور حول جمع مخلفات النخيل واستخلاص مادة الليغنين الطبيعية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وبعد ذلك يتم تطبيق هذه المادة على الألمنيوم التجاري لتحويله إلى ألمنيوم عضوي يمتاز بخصائص بيئية فريدة، وتبدأ عملية التصنيع بجمع المخلفات الزراعية وتنظيفها ثم طحنها ومعالجتها لاستخراج الليغنين، ويتم ذلك باستخدام مجموعة من المحاليل الكيميائية الداعمة.
وأوضحت أن مشروع "جرينيليوم" يسهم بشكل كبير في تقليل التلوث البيئي الناتج عن تكدس النفايات الزراعية، وذلك من خلال تحويل هذه النفايات إلى منتجات ذات قيمة مضافة، كما يتميز الألمنيوم العضوي بإمكانية إعادة تدويره واستدامته، ما يقلل من الأثر البيئي ويعزز استخدامه في العديد من التطبيقات الصناعية.
وبيّنت أن "جرينيليوم" يُستخدم في العديد من التطبيقات المهمة مثل تغليف الأدوية، وصناعة الأغلفة، وتطوير بعض المستحضرات الصيدلانية، وحتى في الصناعات الإلكترونية، لما يتمتع به المنتج من خصائص مثل المرونة والمتانة، ما يجعله خيارًا مثاليًّا لمجالات متعددة تسعى إلى تقليل البصمة الكربونية.
يشار إلى أن المشروع يسهم في بناء اقتصاد دائري أكثر استدامة، ويدعم التوجه العالمي نحو حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، كما يسعى فريق العمل لتوسيع استخدام "جرينيليوم" من خلال زيادة مرافق إعادة التدوير، والابتكار التكنولوجي، بالإضافة إلى تعزيز الممارسات المستدامة على المستوى العالمي.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
اعتقال سائح أمريكي بعد زيارته لجزيرة سنتينل المحظورة
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
المستقلة/- يواجه سائح أمريكي عقوبة سجن تصل إلى خمس سنوات بعد إبحاره بشكل غير قانوني إلى جزيرة سنتينل النائية وتركه علبة كوكاكولا لقبيلة الأكثر عزلة في العالم.
حاول ميخايلو فيكتوروفيتش بولياكوف، البالغ من العمر 24 عامًا، من نورث جولدووتر بولاية أريزونا، التواصل مع السكان الأصليين المنعزلين لجزيرة نورث سنتينل، وهي جزء من أرخبيل هندي في خليج البنغال، وهي جزيرة محظورة على الزوار لحماية أسلوب حياة سكانها.
صرحت الشرطة الهندية بأن بولياكوف سافر إلى الجزيرة في الساعات الأولى من صباح السبت باستخدام قارب بدائي لعبور مضيق طوله 25 ميلًا من شاطئ كورما ديرا في جزيرة ساوث أندامان.
وبعد وصوله للجزيرة، نزل من القارب لفترة وجيزة، وترك علبة كوكاكولا وحبة جوز هند كقرابين، وجمع بعض عينات الرمل، ثم غادر.
عاد إلى شاطئ كورما ديرا الساعة السابعة مساءً، حيث رآه الصيادون وأبلغوا الشرطة. أُلقي القبض عليه ولا يزال رهن الاحتجاز.
صرح هارجوبيندر سينغ دهاليوال، المدير العام لشرطة أندامان ونيكوبار: “إذا ثبتت إدانته، فقد يواجه السجن من ثلاث إلى خمس سنوات لخرقه القانون الذي يحظر الدخول غير المصرح به إلى المناطق التي تسكنها القبائل المحمية في جزيرة نورث سنتينل”.
ولم تكن هذه هي المحاولة الأولى التي يقوم بها بولياكوف للوصول إلى شعب سنتينيليز، وهو شعب ما قبل العصر الحجري الحديث الذي رفض كل اتصال بالعالم الحديث، وكان يطلق الأقواس والسهام على المروحيات المارة ويقتل أولئك الذين يهبطون على الشاطئ.
في أكتوبر 2024، حضّر لمهمة استطلاعية باستخدام قارب كاياك قابل للنفخ، لكن طاقم الفندق أوقفه قبل أن يتمكن من الانطلاق.
في الشهر نفسه، نشر صورة غامضة على قناته على يوتيوب بعنوان “إعلان تشويقي قصير لعشاق يوم كولومبوس”.
أظهرت الصورة، وهي رسم كاريكاتوري مستوحى من مغامرات تان تان، صبيًا مع كلب على متن قارب بخاري يقترب من جزيرة تشبه جزيرة سنتينل.
في 29 مارس، أطلق قاربه تحت جنح الظلام، حاملاً جوز الهند وعلبة كوكاكولا التي كان ينوي إهداؤها لسكان الجزيرة.
بعد تسع ساعات في البحر، وصل إلى الشاطئ الشمالي الشرقي. باستخدام المنظار، مسح المنطقة لكنه لم يرَ أي أثر للحياة.
ثم صوّر نفسه وهو يخوض في الماء على الشاطئ ويضع قرابينه على الرمال.
في الفيديو، الذي استعادته الشرطة لاحقًا، يُظهره وهو يصيح: “وصلتُ إلى هنا. أنا مسافرٌ منفرد. لم يسبق لأحدٍ أن وصل إلى هنا. هذا مُخيبٌ للآمال. لم يسبق لأحدٍ أن فعل هذا من قبل”.
بقي في عرض البحر لمدة ساعة يُطلق صافرةً في محاولةٍ لجذب الانتباه، لكنه لم يتلقَّ أي رد. بعد ثلاث ساعات، بدأ رحلة عودته، ووصل إلى شاطئ كورما ديرا بحلول الساعة السابعة مساءً، حيث رآه الصيادون.
وأضافت السلطات أنه استخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للتنقل في البحار المحيطة بالجزيرة.
وبعد اعتقاله في 31 مارس/آذار، صادرت السلطات جواز سفر بولياكوف وهاتفه المحمول وكاميرا جو برو.
وقال السيد دهاليوال: “إن الدخول غير المصرح به إلى جزيرة نورث سنتينل ليس مجرد خرقٍ للقانون الهندي، بل يُمثل تهديدًا خطيرًا لسلامة سكان سنتينل والأفراد المعنيين”.
وأضاف: “أي محاولة غير قانونية لدخول المناطق القبلية المحظورة ستُواجَه بعواقب قانونية صارمة”.
وقال بولياكوف للشرطة إنه انجذب إلى الجزيرة بسبب شغفه بالمغامرة ورغبته في خوض تحديات شديدة، فضلاً عن غموض سكان سنتينيل.