الحوار بين حزب الله وباسيل يحسم المعركة الرئاسية!
تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT
يبدو أن الحوار السياسي الذي بدأ بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" ممثلاً برئيس وحدة الارتباط وفيق صفا، هو الحدث الأساسي الذي يحدّد التوازنات في المجلس النيابي والحياة السياسية اللبنانية خصوصاً في حال نجح هذا الحوار بالوصول إلى خواتيم إيجابية بين الطرفين اللذين اصطدما سياسياً طوال الأشهر الفائتة.
وبحسب مصادر سياسية مطّلعة فإن هذا الحوار يناقش العديد من الملفات اللبنانية وأبرزها الملفّ الرئاسي حيث أن الطرفين اليوم يبحثان في القواسم المشتركة بينهما والتي من شأنها أن تؤدّي إلى تسوية رئاسية تسهّل التوافق على رئيس للجمهورية ضمن سلّة متكاملة تضمّ كافة العناوين.
وتقول المصادر أن الحوار الثنائي بدأ يصل إلى بعض القضايا الأساسية، إذ توصّل الطرفان للاتفاق على ضرورة مناقشة مطالب رئيس "التيار" جبران باسيل المرتبطة باللامركزية الموسّعة وبالصندوق الائتماني في مقابل البحث في كيفية التعامل مع اسم مرشّح "حزب الله" رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية، حيث بات واضحاً أن "الحزب" لا يزال مصرّاً على اسم الأخير لكنّه في الوقت نفسه منفتح على العناوين التي طرحها باسيل من دون أن يعني ذلك أنّه سيوافق عليها من دون أي تعديلات. لذلك فإن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التعمّق في تفاصيل العناوين المطروحة على الطاولة حيث سيصبح النقاش تقنياً اكثر منه سياسياً وذلك مردّه الى طبيعة العناوين والتفاصيل الكامنة فيها.
وتعتبر المصادر أن الاتفاق بين باسيل و"حزب الله" يحسم المعركة الرئاسية الى حدّ كبير مع بقائه مرهوناً بمسألة الوقت على اعتبار أن باسيل يؤمّن "للحزب" أمرين؛ أولهما الغطاء المسيحي والثاني الاكثرية النيابية، وبالتالي يصبح تأمين النصاب الدستوري مسألة وقت مرتبطة باتفاق سياسي أشمل ولكن في تلك اللحظة سيكون اسم الرئيس قد أصبح واضحاً ومحسوماً وهو مرشّح "الحزب" أو أي شخصية أخرى يأتلف حولها الفريقان وهذا الأمر بدأ يثير هواجس العديد من القوى السياسية المختلفة في لبنان.
مما لا شكّ فيه أن إبرام أي تسوية بين الطرفين سيكون بحاجة الى توافق أطراف أخرى، وبمعنى أدقّ، فإن موافقة "الحزب" على "طلبات" باسيل تفترض أيضاً الموافقة على شروط رئيس مجلس النواب نبيه برّي وكتلته النيابية لأن الشروط "الباسيلية" ستخضع للآلية الدستورية، أي إقرارها في مجلس النواب، اضافة الى أن الرضوخ لموقف "الحزب" من قِبل "التيار" يحتاج الى غطاء سياسي من نوع آخر، و"الحزب التقدمي الاشتراكي" مثال على ذلك، لتأمين اكثرية الثلثين. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها بالحوار الوطني
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، لاستعراض عدد من الملفات المهمة لمناقشتها عبر آلية الحوار الوطني.
وفي مستهل اللقاء، أكد رئيس الوزراء تقدير الحكومة لآلية الحوار الوطني، التي تجمع نخبة متميزة من أصحاب الخبرات ورجال الفكر، والمتخصصين في مختلف القطاعات، ورغم اختلاف رؤاهم وتوجهاتهم السياسية، بل والاقتصادية، فإنهم يجتمعون ويتفقون على القضايا والأولويات الوطنية، ومن ثم تعمل الحكومة دوما على الاستفادة من هذه الرؤى والتوجهات، بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في تفعيل آلية الحوار الوطني حول ملفين مهمين، يناقش الملف الأول مستقبل المنطقة في ظل الأحداث الحالية، وموقف الدولة المصرية مع الأطراف المختلفة، وذلك في ضوء المتغيرات السياسية المتلاحقة، والخطوات المطلوبة لدرء المخاطر عن الدولة المصرية، والعمل على تخطي هذه التحديات، وكيفية تأمين مصالحنا الوطنية في ظل هذه التحديات.
وأشار إلى أن الملف الثاني يتمثل في مناقشة الحوار الوطني للقضايا المجتمعية والثقافية المطروحة على الرأي العام حاليًا، خاصة ما يتعلق بالإعلام والدراما المصرية، خاصة أن الحوار الوطني سبق أن قطع شوطًا كبيرًا في الملفات الثقافية على وجه الخصوص، وله مخرجات وتوصيات جيدة، ونحن لدينا استعداد كامل لسماع رؤى ومقترحات كل المثقفين والخبراء في هذا الملف.
ورحب المستشار محمود فوزي، بالتعاون المستمر بين الحكومة و"الحوار الوطني"، مشيرا إلى الاستعداد المستمر من أعضاء "الحوار الوطني" لمناقشة كل ما يستجد على الساحة من ملفات وقضايا سياسية واقتصادية واجتماعية، وغيرها، وطرح الرؤى والتوصيات لصناع القرار في مختلف القطاعات.