نخب ليبيا الغائبة عن معركة الحرية والشرعية
تاريخ النشر: 28th, August 2024 GMT
المشهد في ليبيا تغير تمامًا. في أيام قليلة حدث ما لم يحدث خلال خمس سنوات منذ عدوان قوات حفتر على طرابلس عام 2019، وما تلا ذلك من توقيع اتفاق جنيف وإقراره في 22 يوليو/تموز 2022.
في لحظة، أخرج مجلس النواب في طبرق السلطات في طرابلس، وألغى اتفاق جنيف بحجة انتهاء مدته، وقرّر أنه هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الليبية.
في المقابل، ردّ المجلس الرئاسي بشكل أكثر جذرية حين رفض القرار، واستعاد من عباءة الاتفاق السياسي الصلاحيات الرئاسية التي يملكها، وجمع كافة القوى العسكرية ظاهريًا تحت راية المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية؛ لتغيير رئيس المصرف المركزي السيد الصديق الكبير بحجة ميله في الإنفاق كل الميل نحو الشرق الليبي.
حدث كل ذلك بشكل سريع ودراماتيكي كاشفًا تناقضات كان كل طرف يحاول إخفاءها منذ زمن، لكنها انفجرت في لحظة واحدة. هذا الانفجار يخفي تحولات كبرى في المشهد الليبي قد تحدد مصير النظام السياسي والدولة الليبية.
تعدد السيادةمصطلح "تعدد السيادة" وضعه عالم الاجتماع الأميركي تشارلز تيلر حين درس التحولات التي حدثت في أوروبا في القرن التاسع عشر. هذا المصطلح يظهر في الحالة الليبية، وهو ليس بجديد، فكل طرف يحاول أن يكون هو صاحب القرار والآمر الناهي، وبالطبع فإن كل طرف يملك الحجج القانونية لذلك، والتي في النهاية تفتقر لسلطة قضائية ودستور.
ونظرًا لغياب سلطة التأويل لنصّ غير موجود في الأساس وهو الدستور، فإنّ الأطراف تملك النص وتأويله، وصار الكل يتحدث عن اتفاق جنيف، ويمارس السلطات والقرارات في حدود سلطاته: مجلس النواب وتوابعه في الشرق، والمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة وأنصارها في المنطقة الغربية.
هذه التعددية أدخلت الدولة الليبية في حالة فشل مستمر، بدءًا بالعنف الذي شهدته البلاد في نهاية عام 2022 بين المجموعات المسلحة في طرابلس، وانتهاءً بالخلل الهيكلي في مؤسسات الدولة الأساسية، وهي: مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، ومؤسسة ليبيا للاستثمار (الصندوق السيادي الليبي).
هذه المؤسسات دخلت في المعادلة السياسية، بدءًا بمؤسّسة الاستثمار التي تعاني من إشكالات هيكلية تغيرت وفقًا للسلطات الحاكمة، ثم المؤسسة الوطنية للنفط بعد اتفاق حكومة الوحدة الوطنية وخليفة حفتر على شخص فرحات بن قدارة، وانتهاءً بالاتفاق على تغيير رئيس مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، والذي لم يكن سهلًا ولا تزال بعض القوى تقاوم ذلك، ولكن يبدو أنها لن تنجح.
لماذا لن تنجح؟لأن القوى المختلفة تطورت في أدائها عما كانت عليه قبل سنين، فهي الآن تملك من المصالح ما يجعلها أقدر على عقد صفقات فيما بينها. لذا، فإن الإنفاق السخي من المصرف المركزي على مشاريع الإعمار في بنغازي، والذي ظهر في مشاريع تنموية باتت حديث الزائرين للمدينة، جعل القوى في المنطقة الغربية ترفض هذا التمييز الذي يمنعها من الثروة التي يمكن من خلالها بناء مشاريع سياسية، تُستخدم في الدعاية السياسية وحشد الجماهير نحوها. في تحليل لمواقع التواصل الاجتماعي، كانت مشاريع بنغازي تحظى بتعليقات إيجابية وصلت إلى 70%، وهو رقم صعب في مثل الحالة الليبية.
هكذا، رغم تعدد السيادة، استمر الصراع حول الموارد ضرورة لكسب نقاط ضد الخصوم من خلال تمويل مشاريع لحشد أكثر عدد من الناس لطرف على حساب طرف آخر.
يبقى السؤال: هل هذا إيجابي؟
سلطات هشة تبحث عن شعبيةتعدد السيادة يخلق شرعيات هشة، لذا فإن كل طرف يبحث عن ظهير شعبي، وعن إعلام يطبل له، وعن مثقفين يثنون على السلطات، وعن تغيير في ميول الرأي العام يحسم الخلاف بطريقة بعيدة عن العنف.
هذا لم يحدث، والرأي العام رغم صعوبة دراسته كان حذرًا في التقلب من معسكر لآخر. التحولات بطيئة جدًا. في دراستنا (مركز بيان للدراسات) لمواقع التواصل الاجتماعي، وجدنا أن التغيرات تحدث بشكل دوري مع كل تحول في سلوك السلطات الحاكمة.
فعلى سبيل المثال، وجدنا ثلاثة منحنيات مهمة: الأول مع سيف القذافي أثناء الانتخابات، حيث كانت هناك نسب إيجابية لصالح ابن القذافي، الثاني كان مع صعود نجم عبد الحميد الدبيبة حيث انهالت عليه التعليقات والإعجابات والمشاركات من كل حدب وصوب، وكان هو الأول في المنطقة الغربية وكثير من المناطق الشرقية، واجتاحت شعبيته المنطقة الجنوبية. الثالث كان مع المشروعات التنموية التي قام بها ابن خليفة حفتر، بلقاسم، الذي تولى مشاريع إعادة الإعمار في مدينة درنة المنكوبة التي أغرقتها سيول مدمرة يومي 10 و11 سبتمبر/أيلول عام 2023.
هذا يعني أن الرأي العام ليس ساكنًا كما نعتقد، بل إن اتجاهاته وميوله تتحرك وفقًا للأحداث، وعندما يحصل الانسداد السياسي يصعب فهم هذا الرأي العام.
السلطات الهشة تسعى لكسب الشعبية من أجل تحقيق شرعية تستند إلى تأييد الشارع، لكن النخب، رغم أنها لا تصرح بذلك علنًا، لم تمنح أي طرف دعمًا مطلقًا. وباستثناء بعض الأصوات التي دأب الشارع الليبي على سماعها تروج للسلطات، نجد النخب الثقافية والفكرية تظل متعالية ورافضة تمامًا التعامل مع السلطات الحالية.
للأسف، تمارس هذه النخب نوعًا من المعارضة السلبية، حيث تركز على انتقاد السلطات دون تمييز، مما يجعلها أشبه بقوى خاملة يستمع إليها الشارع دون أن يعرف كيفية التفاعل معها، أو الاتجاه الذي ينبغي أن يسلكه.
رفض كل شيء يعني أنك لا تملك رؤية ولا تريد الحركة. أنت تحمل قيمًا، لكنها ثقيلة تمنعك من الحركة وسرعان ما تتوقف بسبب ثقلها. السيناريو الذي تطرحه هذه النخب غير واقعي، فلا يمكن مثلًا إزاحة هذه السلطات من خلال قوة الشارع، إلا بانفجار هائل يبدو أقرب للأمنيات، فليبيا باقتصادها الحالي بعيدة عن الجوع القاتل والفقر المدقع، وبالتالي هي بعيدة عن ثورة الجياع.
حتى نختصر الأمرتعدد السيادة خلق حاجة لظهير شعبي، ورغم انقسام الشارع بين مؤيد ومعارض، فإن النخب الليبية الحقيقية التي يستمع لها الناس في الإعلام ويعرفون وطنيتها وتجربتها لم تقر لأحد بالوصال، إلا أعدادًا معروفًا عنها المناصرة والانحياز المسبق. في مثل هذه الأوضاع، ما الذي سيحدث؟ وما الذي يجب على النخب الليبية فعله؟
تأثير الملكة الحمراءفي رواية "أليس في بلاد العجائب" للكاتب لويس كارول عام 1865، تقول أليس للملكة الحمراء: "إنني أجري، والدنيا لا تتحرك من حولي"، فترد عليها الملكة: "عليك أن تجري ضعف سرعتك حتى تبقي في مكانك."
هذا يسمى في علوم السياسة "تأثير الملكة الحمراء"، أو كما كتب آينشتاين لابنه: "الحياة مثل الدراجة، لتحافظ على التوازن عليك أن تستمر في الحركة". هذا ما يحدث في ليبيا، الحركة بطيئة، لكنها ضرورة للبقاء. المشهد يتغير في قفزات هائلة مع استمرار ذلك النمط من تعدد السيادة وهشاشة الشرعية.
بعد ثلاثة عشر عامًا، شهدت ليبيا تغيرات هامة، منها أن تشكلت سلطات أقوى من السابقة. حكومة الوحدة الوطنية تمتلك قوة لا يستهان بها، بما في ذلك قوات جوية، وحفتر كذلك أسس كتائب وقوات لا يمكن لعاقل أن يستهين بها. هذا كله والبلد منقسمة كما هي؛ لكن الأحداث خلقت تحولًا في تصور القوى الفاعلة، فهناك قدرة على إنفاذ الصفقات لم تكن متوفرة في السابق. وهناك خطاب أكثر حذرًا في التعامل مع الإعلام والمجتمع الدولي.
حفتر مثلًا يؤكد أن تحركاته في الجنوب، التي حذرت منها البعثة الأممية في الأسابيع السابقة، لم تكن إلا لحماية الحدود مع الجزائر. وبعد أن حاول عقيلة صالح رئيس مجلس النواب السيطرة على المشهد، سارعت القوى العسكرية في المنطقة الغربية بالاتفاق على نحو لم نرَه من قبل.
التغيرات في المشهد الليبي الآنالتغيرات في المشهد الليبي الآن تكمن في تصور إمكانية وجود صفقة جامعة. أبناء حفتر لا يمانعون في التعامل مع القوى في المنطقة الغربية كأنداد، ولم يعد يروق لهم موقف أبيهم المتصلب. كيف وقد انغمسوا في مشاريع الإعمار بمليارات الدولارات في بنغازي ودرنة؟ رئيس مجلس النواب يستبعد الحرب في طرابلس ويؤكد أنها لن تحدث، ويرسم هو وخالد المشري ملامح المرحلة القادمة وفق ما يحقق مصالحهما.
تطورت مصالح القوى العسكرية كذلك بصورة تجعل حسابات الحرب مرتفعة جدًا، وظاهر في ليبيا اهتمام السلطات بالرأي العام لردم هوة الشرعية الهشة.
من الضروري أن تتبنى النخب دورًا أكثر إيجابية في التعامل مع السلطات الحاكمة، كما اقترح ماركس ألبرتس في كتابه: "أنثروبولوجيا الديمقراطية"، وذلك بهدف تحقيق توازن بين سلطاتها ومتطلبات الشعب.
السلطة في العادة بما تملكه من نفوذ وموارد تكون أسرع في حركتها من المحكومين، وهي تحتاج لحركة النخبة من هؤلاء حتى لا يخرج الشعب من المعادلة. وفي ظل تشكل السلطة في ليبيا، فإن الانتظار والتردد في موازنة هذه السلطة ليسا هما الحل، بل لا بد من منازعتها لتنفيذ مطالب واحترام وثائق وطنية وحقوقية تفرضها النخب.
هذا النهج سيكون أكثر فاعلية من مجرد النقد، ويمكن أن يساعد في تحقيق الاستقرار للسلطات، ويشجع الناس على المشاركة السياسية، ويعيد للرأي العام دوره الفاعل، بدلًا من الاعتماد على مشاريع فردية لا تتحدى سلطة المال والنفوذ.
بالطبع لن تكون المعركة سهلة، والتنازل لن يكون نزهة وهبة من هذه السلطات، لكن تجارب التاريخ تبين أنها مرحلة حساسة وأن الجري بسرعة قد يكون مفصلًا هامًا من مفاصل التاريخ، فهو ضرورة للاستمرار ومدخل للتغيير. بالطبع البديل واضح للعيان، وما حال الدولتين اللتين تحيطان بليبيا عن يمين وشمال منا ببعيد.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة نت على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی المنطقة الغربیة مجلس النواب التعامل مع فی لیبیا کل طرف
إقرأ أيضاً:
كيف يستغل الغرب نقاط ضعف الدول للسيطرة عليها
بقلم د./ لولوه البورشيد
في كثير من الأحيان، عندما يضع الغرب عينه على بلد معين، لا يكون الهدف مجرد الضغط السياسي أو الاقتصادي، بل يتعداه إلى استراتيجية أعمق تهدف إلى إضعاف ذلك البلد وتفتيته من الداخل. هذه الاستراتيجية ليست جديدة، بل تكاد تكون نمطا متكررا في التاريخ الحديث، حيث يتم استغلال نقاط الضعف الداخلية للبلد المستهدف لخلق حالة من الفوضى تسهل في النهاية السيطرة عليه ونهب ثرواته.
أصبحت الدول الغربية – وخصوصا القوى الكبرى منها – تتبع استراتيجيات معقدة تهدف إلى السيطرة على البلدان الضعيفة أو المتعثرة. تتمحور هذه الاستراتيجيات حول فكرة أساسية أضعاف البلد المستهدف ، مما يجعل عمليات السيطرة عليه أسهل وأسرع. يتم تحقيق هذا الهدف من خلال تغذية الصراعات الداخلية، السياسية والطائفية، واستغلال الانقسامات القائمة في المجتمع .
تبدأ الخطة عادة بتغذية الصراعات الداخلية، سواء كانت سياسية أو طائفية أو حتى اجتماعية. يتم تعزيز الانقسامات الموجودة أصلا، أو خلق انقسامات جديدة إن لزم الأمر. الغرب، بما يملكه من أدوات إعلامية وقدرات اقتصادية ونفوذ سياسي، يعمل على تضخيم الخلافات بين الأطراف المحلية، مما يجعلها تتصارع فيما بينها بدلاً من الاتحاد ضد التدخل الخارجي. وفي هذا السياق، يبرز دور القادة المحليين الذين يتم اختيارهم أو دعمهم بعناية. غالبًا ما يكون هؤلاء القادة أشخاصًا تفتقر رؤيتهم إلى الحكمة أو العمق الاستراتيجي، فيصبحون أدوات في يد القوى الخارجية دون أن يدركوا ذلك.
عندما يتم تفكيك الدولة وخلق فوضى داخلية، يسهل على القوى الغربية صناعة قادة يتسمون بالجهل أو الضعف. هؤلاء القادة لا يمتلكون رؤية استراتيجية واضحة، ويميلون إلى تحقيق أهدافهم الشخصية والمكاسب السريعة، دون التفكير في مصلحة البلد على المدى البعيد. يتحول هؤلاء القادة إلى أدوات بيد القوى الخارجية، يزجون بلادهم في حروب وصراعات لا طائل منها، مما يساهم في زيادة الفوضى و ينجرفون في نزاعات داخلية، ويزجون شعوبهم في حروب أهلية أو فتن تُنهك البلاد وتدمر بنيتها التحتية. في خضم هذا الصراع، يجد الغرب الفرصة المثالية للتدخل، سواء تحت ستار "المساعدات الإنسانية" أو "إرساء الاستقرار"، بينما الهدف الحقيقي هو وضع يده على الموارد الطبيعية والثروات الاستراتيجية للبلد، كالنفط أو الغاز أو المعادن النادرة.
بدون أن يلاحظ المواطنون. ينتج عن ذلك تدهور اقتصادي متزايد، حيث يُحرمون من خيرات بلادهم نتيجة الفساد والفوضى التي تخلقها القوى الغربية.
والمثير للسخرية أن هؤلاء القادة، بعد أن يؤدوا دورهم في تدمير بلادهم، غالبًا ما يتم التخلص منهم من قبل الغرب نفسه. فبمجرد أن تتحقق الأهداف، تصبح حاجتهم إليهم منتهية، فيتركون لمصيرهم، إما بالإطاحة بهم أو التخلي عنهم في مواجهة شعوبهم الغاضبة. التاريخ حافل بأمثلة من هذا القبيل، حيث تحول حلفاء الغرب في لحظة من أدوات نافعة إلى أعباء يجب التخلص منها.
و مع مرور الوقت، عندما تصبح الأوضاع متدهورة، قد تقرر القوى الغربية التخلص من هؤلاء القادة الضعفاء. قد يبدو ذلك كالخروج من أزمة، لكن في الحقيقة هو خطة مدروسة لاستبدالهم بآخرين يمكن السيطرة عليهم بسهولة أكبر. يضمن هذا النوع لدوائر صنع القرار في الغرب الاستمرار في الهيمنة على البلد وتحقيق مصالحهم دون الاضطرار إلى التعامل مع القادة الأقوياء أو المستقلين.
تكمن المأساة في أن البلد المستهدف يخرج من هذه العملية ضعيفا، مفككا، ومستنزفًا، بينما تتراكم الثروات في أيدي القوى الخارجية التي خططت لهذا السيناريو منذ البداية. إنها لعبة قديمة، لكنها تتكرر بأشكال مختلفة، وتبقى الخسارة الأكبر على عاتق الشعوب التي تدفع ثمن طموحات قادتها الفاشلين ومخططات الخارج المحكمة.
يجب أن يتعين على الشعوب أن تكون واعية لهذه الأساليب، وأن تسعى لبناء وطن يتسم بالتنمية والاستقرار، حيث يمكن للجميع أن يعيشوا بكرامة بعيدا عن صراعات الفتنة والمصالح الشخصية. التصدي لهذه الاستراتيجيات يتطلب توحيد الجهود والعمل على تعزيز الوعي الوطني والمجتمعي وتطوير القيادات القادرة على مواجهة التحديات.