صحيفة البلاد:
2025-02-27@12:07:22 GMT

الزيدان ثمرات قلم وفكر

تاريخ النشر: 28th, August 2024 GMT

الزيدان ثمرات قلم وفكر

…في حفل تكريمه باثنينية الأستاذ عبدالمقصود خوجه، التي أقيمت في منتصف عام 1403هجرية، تحدث الأستاذ محمد حسين زيدان -رحمه الله- عن نفسه قائلاً: [أتعرفون أوَّل من علَّمني القراءة؟ لقد علَّمني سوق (الحراج) وجريدة “ألف – باء”، كنت لا أقرأ الصحف، لأن الصحف لا تأتينا. قبل “العهد السعودي”، كنا نفتّش في الحراج، لنجد بعض الكتب التي يعرضها أصحابها للبيع، نتيجة الفقر والعوز والجوع الذي ألمَّ بهم، فيبيعونها بمبالغ زهيدة لا تتجاوز قيمة الواحد القرش أو القرشين، فأنقِّب عن كتاب ينفعني، فأشتريه وأقرؤه، ومن هنا تعلَّمت القراءة من هذا السوق، ثم تعلَّمت القراءة، في مكتبة مدرسة الجواهرجي، وكان ناظرها الشيخ عبد القادر، فقرأت أكثر ما فيها من الكتب، ثم أولعت بالقراءة الدائمة، كنت أبيت فيها لمدة لا تقل عن سنتين، فيها أمهات الكتب وكنت أقرؤها.

]

ولد الأستاذ محمد حسين زيدان عام 1327هجرية، في المدينة المنورة، بلد النور، والعطر والشذا، وعاصمة الحب والمحبة والمحبين، وفي المسجد النبوي الشريف، تعلَّم ودرس وتادَّب،، وفي مقدمة كتابه:” تمر وجمر”، الذي جمع فيه ماكان ينشره تحت هذا العنوان من مقالات في الصحف اليومية، ومنها جريدة “البلاد” و”الندوة” و”عكاظ”.

يصف -رحمه الله- طفولته الأولى قائلا: التمر والجمر والقراقيش زاد البدوي وعدّته، والبداوة أحن إليها، في بيت شَعَر، نشأت فيه، أرضعتني فيه أم، وحضنتني به جدَة، وأعزني خال، وحماني أب، وبكت علي عين عم، في يوم قاس، ولاعبت فيه أترابي في فنائه، ذلك البيت من الشَعَر، أعرف مكانه الان في حوش خميس في المدينة المنورة “

وعن أمه الحبيبة، التي غادرت حياته مبكراً، يقول -رحمه الله-: [لا أدري كيف وضعتني الوحدة على الوسادة، ساعة أن أرحت رأسي، أنطق الكلمة التي لم أنطق بها وأنا طفل:(يا أمي)، لقد كنت طفلاً، ماتت أمي، ولم أقل لها: (يا أماه)، لأنني لم أعرف معنى الأم، وإن كنت حظيت بحنان الأمومة، لم أقل: (يا أماه) في طفولتي الخضراء، وفي شبابي النضر، وفي كهولتي، فكيف أقولها اليوم في شيخوختي؟! وامتلكني حزنُُ، كأنما الشيخ قد عاد طفلاً جديداً، فالشيخوخة كما قلنا من قبل: طفولة مستجدة، أتحدث إلى المخدة، وأنا لم أكن قد تحدثت إلى أمي، كانت طفولتي خرساء، لا عن مرض، وإنما لأن أمي ماتت ولم تقل لي: (تاتى تاتى خطي العتبة)، أعجزني أن أمشي مبكراً المرض، الملاريا، ذات الجنب، حتى إذا مشيت، كانت هذه الأمراض التي تواكبت، وسيلة لأن أطلب الصحة. قاومت البعوض، تجنّبت لفحات البرد، أرتاح إلى الكي، وإلى كل وصفات العطّارين، فإذا الأمراض أعراض، وإذا الأعراض تكوّنت بها مقاومة.

لم أقل: (يا أمي)، الكلمة التي يفرح بها الطفل، وتفرح بها الأم. ونحن من جيل لا نعرف كلمة: (ماما)، إنما نعرف: (يا أماه).. (يا أمي).. (يا أم). أمّا هذه الأيام، فأطفالنا قد استعجموا، لا يقولون إلا (ماما). وكلمة الأب: (يا أبي)، قد قلتها آلاف المرات، لكني اليوم وإن استعذبت أن أقولها، فقد أمضّني الكرب إن لم أقل: (يا أماه).وكلمة:(يا حبيبتي)، لم أجرؤ أن أقولها لواحدة، أو لأي أحد، بل كنت أقول: (يا عزيزتي).. (يا سيدتي).. (يا غاليتي).. (يا فاغيتي)، كأنما كلمة الحبية قد سلبتني إياها كلمة:(يا أماه)، التي حرمتها.ولست جازعاً من هذا السلب، فالأم هي الحب، فكأنما هي حين ضاعت مني، أضاعت اسمها الثاني (الحب).. اسمها الثاني (الحبيبة).وانتصبت أبتعد عن المخدة، أطرد الفكرة الحزينة، أنادي إحدى بناتي: (تعالي يا أماه)، فالبنت أم أبيها، وفي شمائل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، ذكروا أنه كان ينادي ابنته فاطمة الزهراء بقوله الكريم وعاطفة الأبوة الراحمة: (يا أم أبيها)، كما كان يقول صلَّى الله عليه وسلم لحاضنته سيدتي أم أيمن: (يا أماه).

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: عبدالعزيز التميمي لم أقل

إقرأ أيضاً:

قبل عرض مسلسل حكيم باشا في رمضان.. أصل كلمة «الباشا» وعلاقتها بـ«أمنحوتب الثالث»

بعد سنوات من التجارة في آثار الأجداد، يجد الأبناء أنفسهم أمام صراع على الثروة، خلال أحداث مسلسل «حكيم باشا» بطولة مصطفى شعبان في رمضان 2025، ويشعل الطمع والحقد والغيرة نيران النهاية في عائلة الباشا وكبيرها حكيم باشا الذي يواجه عائلته وخصومة في تجارة الآثار، لحماية ابنه الوحيد الذي أنجبه متأخرًا، ليحترق مستقبل جميع من عاشوا على بيع تاريخ الأجداد، وكأنها لعنة إصابة عائلة الباشا، فما أصل كلمة الباشا؟

مسلسل حكيم باشا المقرر عرضه في رمضان 2025، تدور أحداثه في منطقة «نجع الباشا»، وهو مكان خيالي في محافظة قنا بصعيد مصر، وتتمحور الأحداث حول حكيم باشا كبير عائلة الباشا التي تعمل في تجارة الآثار، والذي وضع عمه كل أملاك العائلة في يده متجاهلًا أبناؤه نظرًا لذكاء حكيم الذي سانده في التجارة، فكان كاتم أسراره ومصدر ثقته حتى سيطر على عزبة الباشا وزاد الثروة بذكائه، فينقب عن الآثار ويكتفي ببيع كنوز المقبرة محافظًا على المومياوات والبرديات التي يعتبرها أجداده ويحتفظ بها في مغارة مؤمّنة بالمتفجرات.

ما أصل كلمة «باشا»؟

يرجع أصل كلمة باشا إلى اللغة الفارسية، فهي مأخوذة من الكلمة الفارسية «بادشاه» وتعني الملك، وقد منح لقب باشا في الدولة العثمانية إلى أصحاب المناصب العليا من المدنيين والعسكريين، ولكن بعد إلغاء فرقة الإنكشارية من الجيش العثماني، تم التعويض عن كلمة باشا بكلمة جنرال للقادة العسكريين، وفقًا لما ذكره الكاتب حسين مجيب المصري في كتاب «معجم الدول العثمانية».

وفي أثناء فترة الحكم العثماني، كان هناك عشرات الألقاب التي يوزعونها على أنفسهم ويتباهون بها مهما كان معناها سخيفًا، فمثلًا كان أحد الأمراء يحمل لقب «الجاشنكير» ومعناه «طباخ السلطان»، وأمير آخر يحمل لقب «داودار» ومعناه «حامل دواة الحبر التي يستخدمها السلطان عندما يكتب الأوامر السلطانية، فكان أكثر الألقاب التي يتنافسون عليها هي التي لها علاقة بخدمة السلطان والتذلل له ونيل الشرف العظيم بحمل أسلحته أو أدواته أو حفظ ممتلكاته حتى لو كانت هذه الممتلكات هي حذاء السلطان، لذا تكثر الألقاب التي تنتهي بلفظ باشا، ومعناها في لغتهم «قدم»، وأكثر المماليك نفوذًا هو الذي يحمل لقب «حذاء باشا»، وهو كبير الوزراء الذي يتشرف بأن يحمل حذاء السلطان عندما يجلس السلطان على العرش أو يضطجع في جلساته الخاصة.

الروائي والأثري المصري حسين عبدالبصير، يقول في كتابه «أسرار الملوك والملكات في مصر القديمة» إنّ الملك «أمنحوتب الثالث» كان معروفًا لدى القدماء المصرييين بـ«باشا ملوك الفراعنة» أو «باشا مصر القديمة»، إذ كان يعيش حياة الترف والمتعة، وكان كثير البناء والتعمير والإنشاءات، ووصلت العمارة والفنون في عصره إلى أرقى المراحل في مصر القديمة والعالم القديم كله، وكان أمنحوتب الثالث مُحبًا للنساء وكان كثير الزواج، خاصة من أميرات الشرق الأدنى، كي يدّعم بهذا الزواج الدبلوماسي من العلاقات بين مصر وجيرانها من القوى الكبيرة الصديقة والمنافسة في المنطقة التي كانت مصر سيدتها بلا منازع.

مسلسل حكيم باشا في رمضان 2025

يذكر أن مسلسل حكيم باشا يشارك فيه عدد كبير من الفنانين من بينهم مصطفى شعبان وسهر الصايغ ودينا فؤاد وسلوى خطاب وأحمد فؤاد سليم ورياض الخولى وعدد أخر من الفنانين وهو من تأليف محمد الشواف وإخراج أحمد خالد أمين.

مقالات مشابهة

  • كلمة الجميّل.. نحو التمايز عن القوات
  • أبل تصلح خطأ فى الإملاء الصوتى يستبدل كلمة ترامب بـ عنصرى
  • كلمة تكشف عدد نواب باسيل!
  • سبب استئناف عمرو دياب على تغريمه 200 جنيه.. كلمة السر التعويض
  • لميس الحديدي تعلن توقف برنامج كلمة أخيرة خلال شهر رمضان
  • لميس الحديدي تعلن توقف برنامج كلمة أخيرة خلال رمضان
  • قبل عرض مسلسل حكيم باشا في رمضان.. أصل كلمة «الباشا» وعلاقتها بـ«أمنحوتب الثالث»
  • مقتطفات من كلمة الرئيس الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • رئيس الجمهورية يوجه كلمة بمناسبة الذكرى الـ54 لتأميم المحروقات
  • نص كلمة السيسي خلال مؤتمر صحفي مع رئيس زامبيا