تناولت صحف عالمية الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة والتداعيات التي يمكن أن تترتب على استمرارها، مشيرة إلى أن استقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصبحت مطلبا ملحا.

ففي مقال بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قال الكاتب ديمتري شومسكي إن على المسؤولين العسكريين إنقاذ إسرائيل من نتنياهو بعدم الانصياع لأوامره، ومطالبته بالإعلان عن عجزه عن أداء مهامه وتقديم استقالته.

وأضاف الكاتب أنه إذا قام نتنياهو بعرقلة الصفقة التي تجري مناقشتها لإطلاق الرهائن (الأسرى) وإعلان وقف النار، فإن على قادة المؤسسة الأمنية أن يشرحوا للجمهور بطريقة مفصلة: كيف يواصل نتنياهو الحرب دون أي أهداف أمنية، وكيف يعمل على نسف صفقة الأسرى، ولماذا سيؤدي إحكام قبضته على القيادة إلى انهيارها الوشيك على نحو كامل.

وفي صحيفة نيويورك تايمز، أشار تقرير إلى أن إسرائيل تجنبت حربا شاملة مع حزب الله اللبناني، لكن صراعاتها الإقليمية مستمرة. وقالت شيرا إيفرون -المحللة بمنتدى السياسة الإسرائيلية وهو مركز أبحاث مقره نيويورك- إن الوضع لم يتغير من الناحية الإستراتيجية.

وقالت إيفرون "نحن في المكان الذي كنا فيه، وهذا يعني عمليا حرب اِستنزاف مستمرة، مع خطر التصعيد المستمر دون نهاية في الأفق".

وفي السياق، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين ومحللين أن العمليات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل كانت لحفظ ماء الوجه، مما سمح لكلا الجانبين بالتراجع عن حافة صراع أوسع.

وقال هاريسون مان المحلل السابق لشؤون الشرق الأوسط بوكالة الاستخبارات العسكرية "إذا كان هذا رد فعل حزب الله الكامل، فهو أحدث دليل على أن (هذه) الجماعة تسعى إلى تجنب التصعيد مع إسرائيل بأي ثمن".

لكن محللين آخرين قالوا إنه تم تأجيل خطر نشوب حرب إقليمية أوسع دون أن يُلغى هذا الاحتمال، وإنه سيظل مرتبطا بشكل كبير بالتقدم في محادثات وقف إطلاق النار في غزة.

جبهة جديدة بالضفة

قالت صحيفة تايمز إن إسرائيل فتحت جبهة ثانية في الضفة الغربية، حيث صعّد المستوطنون العنف ضد الفلسطينيين إلى مستويات غير مسبوقة بدعم من الحكومة.

وأضافت أن العائلات الفلسطينية تعيش تحت حصار المستوطنين، وقد أُجبر سكان 18 تجمعا فلسطينيا على ترك قراهم. وقال شاي بارنز – من منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية التي ترصد الانتهاكات بحق الفلسطينيين بالأراضي المحتلة- إن الأشهر العشرة الماضية "كانت أسوأ فترة في تاريخ الضفة الغربية".

وفي صحيفة غارديان، قال المحامي سام فاولز -في مقال- إن المملكة المتحدة ساعدت إسرائيل في انتهاكاتها للقانون الدولي. ورأى أن "الحقيقة تكمن في المعلومات المتعلقة بمبيعات الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخبارية والتجارة والمشورة القانونية التي لا تزال الحكومة تخفيها عن الجمهور".

ولفت إلى أن المملكة المتحدة، باعتبارها عضوا في مجلس الأمن الدولي، تتحمل مسؤولية خاصة لجهة احترام القانون الدولي كنموذج يحتذى به، وأن حكومة حزب العمال لديها الآن فرصة لتفعل ما هو أفضل من الإنكار.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات

إقرأ أيضاً:

هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، عن تصاعد القلق في الأوساط الأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي من توجهات الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيرة إلى أن "إسرائيل" ترى في الأخير "خصما متشددا يعمل على تقويض أمنها"

وقالت الهيئة الإسرائيلية إن "اتجاها مثيرا للقلق يقوده الشرع”، بحسب ما نقلته عن مصدر أمني إسرائيلي لم تسمه، شدد على أن الرئيس الشرع "إسلامي يرتدي ربطة عنق، وهو عدو ومتشدد وليس شريكا بالحوار".

وأضاف المصدر الإسرائيلي ذاته "نحن نفهم أن الجولاني (الشرع) عدو يحاول بيع صورة جديدة للغرب، بينما يعمل في الوقت نفسه على تقويض أمن إسرائيل".


وادعت الهيئة أن "الشرع أفرج عن جميع عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي الذين اعتقلوا خلال فترة حكم بشار الأسد، ومنهم من انخرط في العمل الإرهابي ضد إسرائيل"، حسب تعبيرها.

كما أشارت إلى أن إيران بدأت البحث عن وسائل للبقاء في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، زاعمة أن أحد هذه الوسائل يتمثل في "دعم خلايا حماس والجهاد الإسلامي داخل الأراضي السورية".

ولفتت الهيئة إلى تصريحات سابقة لوزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن "الجولاني كشف عن وجهه الحقيقي بعدما خلع القناع الذي يرتديه"، وذلك في تعليقه على أحداث العنف التي شهدتها منطقة الساحل السوري مطلع آذار /مارس الماضي.

وشدد كاتس أكثر من مرة، حسب الهيئة الإسرائيلية، على أن دولة الاحتلال "ستدافع عن نفسها ضد أي تهديد من سوريا"، رغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تصدر أي تهديدات مباشرة تجاه إسرائيل منذ تسلمها السلطة.

وكانت منطقة الساحل السوري قد شهدت توتراً أمنياً في 6 مارس، عقب هجمات منسقة لفلول من نظام الأسد على دوريات ونقاط أمنية، أسفرت عن قتلى وجرحى، أعقبتها عمليات تمشيط واشتباكات انتهت باستعادة السيطرة الأمنية.

وفجر الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 عاما من حكم عائلة الأسد.


وفي 29 كانون الثاني/ يناير، أعلنت الإدارة السورية الجديدة عن تعيين قائد قوات التحرير أحمد الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، بجانب العديد من القرارات الثورية التي قضت بحل حزب البعث العربي الاشتراكي ودستور عام 2012 والبرلمان التابع للنظام المخلوع.

ورغم أن النظام الجديد لم يصدر أي تهديدات مباشرة ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن "إسرائيل" تواصل منذ شهور شن غارات جوية شبه يومية على الأراضي السورية، تستهدف مواقع عسكرية للجيش السوري وتوقع ضحايا مدنيين.

وتجدر الإشارة إلى أن دولة الاحتلال تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وقد استغلت الوضع الجديد في سوريا عقب سقوط نظام الأسد لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة، معلنة عمليا انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974.

مقالات مشابهة

  • محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل
  • تعرف على معابر غزة التي أغلقتها إسرائيل لمحاصرة السكان
  • السعودية تدين وتستنكر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق مختلفة في سوريا
  • وزارة الخارجية: المملكة تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للغارات الإسرائيلية التي استهدفت خمس مناطق مختلفة في سوريا
  • المملكة تدين الغارات الإسرائيلية التي استهدفت 5 مناطق في سوريا
  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • صحيفة أمريكية: التوترات الطائفية تُهدد استقرار لبنان
  • مقرر أممي يدعو لمعاقبة إسرائيل على حملة التجويع التي تمارسها ضد المدنيين بغزة
  • هيئة البث الإسرائيلية: الشرع يقود اتجاها مقلقا ضد أمن إسرائيل.. عدو متشدد
  • آيزنكوت: نتنياهو فقد القدرة على العمل لصالح إسرائيل