قالت حملة دونالد ترامب الثلاثاء إن المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية أضاف إلى فريقه الانتقالي روبرت أف. كنيدي الابن وتولسي غابارد، اللذين كانا يسعيان إلى الترشح للرئاسة، لينضما إليه في حال فوزه في الانتخابات المقررة في نوفمبر.

ولا ينتمي كنيدي وغابارد إلى أوساط الحزب الجمهوري التي يستمد منها الرئيس السابق ترامب معظم الدعم.

وقال برايان هيوز المستشار الكبير في حملة ترامب في بيان "في ظل توسع التحالف الكبير لداعمي ومؤيدي الرئيس ترامب خارج حدود مؤيدي الحزب (الجمهوري)، نتشرف بضم روبرت أف. كنيدي جونيور وتولسي غابارد إلى فريق ترامب/فانس الانتقالي".

وكنيدي محام مدافع عن البيئة وناشط مناهض لاستخدام اللقاحات وعضو عائلة سياسية منتمية إلى الحزب الديمقراطي. وكان الرجل البالغ من العمر 70 عاما قد ترشح مستقلا للانتخابات إلى أن أنهى حملته الأسبوع الماضي وأعلن تأييد ترامب.

وكان قد انضم إلى سباق الترشح للرئاسة كمنافس للرئيس الحالي جو بايدن في الحزب الديمقراطي قبل أن يتحول إلى الترشح بصورة مستقلة.

وسعت غابارد النائبة الديمقراطية السابقة للترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي في عام 2020 لكنها لم تنجح. وتركت الحزب في 2022 لتصبح مرشحة مستقلة. وتحظى غابارد التي يتزايد انتقادها لبايدن وإدارته بشعبية بين المحافظين، وغالبا ما تظهر كضيفة في برامج تيار اليمين المتطرف على التلفزيون والإذاعة.

وقال كنيدي لتاكر كارلسن المذيع السابق في شبكة فوكس نيوز خلال مقابلة نشرت على منصة أكس أمس الاثنين إنه طُلب منه الانضمام إلى فريق ترامب الانتقالي "للمساعدة في اختيار الأشخاص الذين سيديرون الحكومة".

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

هل يستطيع ترامب الترشح لولاية ثالثة؟

أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود "أساليب" يُمكنه من خلالها محاولة البقاء في البيت الأبيض لولاية ثالثة، وهو أمرٌ محظور بموجب التعديل 22 من دستور الولايات المتحدة.

أبسط طريقة قانونية لتجنب قيود التعديل الثاني والعشرين هي إلغاؤه

وقال ترامب، في مقابلةٍ مع شبكة إن بي سي نيوز يوم الأحد، حول احتمال ترشحه: "أنا لا أمزح".

وتنقل "واشنطن بوست" عن خبراء الدستور إن أي ترشحٍ رئاسي ثالث سينتهك روح ونص التعديل، الذي أُقرّ بعد الحرب العالمية الثانية كحمايةٍ من "الملكية الانتخابية"، إذ يحظر التعديل (22) صراحةً على أي رئيس الترشح لأكثر من ولايتين، سواءً متتاليتين أو غير متتاليتين، وينص على أنه "لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين". 

Can Trump run for a third term? The 22nd Amendment flatly prevents it. https://t.co/T8T8ZKQ0LY

— Post Politics (@postpolitics) March 31, 2025

وأقرّ الكونغرس هذا التعديل عام 1947، وأصبح جزءاً من الدستور الأمريكي عام 1951، حين صادقت عليه الولايات بالكامل.

وبالتزامن مع التعديل الثاني عشر، الذي صُدّق عليه عام 1804، ينطوي التعديل الثاني والعشرون أيضاً على تداعيات قانونية محتملة تتعلق بمن يحق له الترشح لمنصب نائب الرئيس، فوفقاً للتعديل الثاني عشر، "لا يحق لأي شخص غير مؤهل دستورياً لمنصب الرئيس الترشح لمنصب نائب الرئيس".

عبارات غير مباشرة

وأثار ترامب مراراً إمكانية ترشحه لولاية ثالثة، على الرغم من أنه صاغها سابقاً بعبارات غير مباشرة، ففي عام 2019، أشار في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن مؤيديه قد "يطالبون" بذلك. وفي فبراير (شباط) أثار هذا الاحتمال مجدداً بسؤاله الحضور في حفل استقبال في البيت الأبيض عما إذا كانوا سيدعمونه في الترشح لولاية ثالثة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أدلى ترامب بواحدة من أكثر تصريحاته العلنية صراحةً حتى الآن حول هذا الاحتمال، مشيراً مباشرةً إلى كيفية ترشحه لولاية ثالثة، ومؤكداً أنه لم يكن يمزح.

وفي مقابلة هاتفية مع كريستين ويلكر من "أن بي سي نيوز"، أشار إلى وجود خطط متداولة لتمكينه من الترشح لولاية ثالثة. وقال: "يريدني الكثيرون أن أفعل ذلك. لكن ما زال أمامنا - برأيي - طريق طويل لنقطعه. أنا أركز على الوضع الحالي".

لماذا أُدخل التعديل 22؟

دفع الجمهوريون باتجاه إدخال التعديل الثاني والعشرين في أعقاب الحرب العالمية الثانية، رداً على رئاسة فرانكلين روزفلت التي استمرت أربع فترات، والتي خالفت القاعدة التي وضعها الرئيس جورج واشنطن والتي تقضي بعدم ترشح الرؤساء لولاية ثالثة.

???????? Trump is hinting at a third run, but the 22nd Amendment bars any president from being elected more than twice—making a third term legally impossible. pic.twitter.com/3PNZTO5imX

— Futuur (@futuurHQ) March 31, 2025

وفي عامي 1940 و1944، وبينما كان العالم يندفع نحو صراع عالمي، اتخذ روزفلت خطوات غير مألوفة بالسعى لولاية ثالثة ثم رابعة، مشيراً إلى الحاجة إلى الاستقرار.

وبعد وفاة روزفلت ونهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، سعى الجمهوريون في الكونغرس عام 1947 إلى وضع حدود دستورية لفترات الرئاسة، كما وعدوا في برامجهم الحزبية لعامي 1940 و1944، "لضمان عدم سقوط النظام الحكومي الأمريكي". وجادلوا بأن تحديد فترات الرئاسة من شأنه أن يساعد في حماية الولايات المتحدة من الديكتاتورية، وأنه ليس سوى ترسيخ لتقليد الفترتين الرئاسيتين الذي أرساه واشنطن بالفعل.

وفي ذلك العام، صوّت مجلس النواب بأغلبية 285 صوتاً مقابل 121 صوتاً لصالح إجراء اقترحه النائب إيرل سي. ميتشنر، يقضي بتحديد مدة الرئاسة بفترتين كل منهما 4 سنوات.

وفي الشهر التالي، وافق مجلس الشيوخ على نسخة معدلة، ولم يعارض الإجراء سوى الديمقراطيين.

وفي عام 1951، أصبحت مينيسوتا الولاية السادسة والثلاثين التي تُصادق على التعديل المُقترح، وأُعلن عن سريانه في الأول من مارس (آذار). 

كيف يُمكن لترامب الترشح لولاية ثالثة؟

وتقول الصحيفة إن أبسط طريقة قانونية لتجنب قيود التعديل الثاني والعشرين هي إلغاؤه، وهي عملية مُضنية وطويلة على الأرجح، وتتطلب إقرار تعديل آخر. ويجب إقرار التعديلات المُقترحة بأغلبية ثلثي أعضاء مجلسي الكونغرس، ثم تُصادق عليها الهيئات التشريعية في ثلاثة أرباع الولايات.

وعلى الرغم من آلاف التغييرات المُقترحة، لم تُلغِ الولايات تعديلاً إلا مرة واحدة - التعديل الثامن عشر، الذي أنشأ حظر الكحول.

وفي جلسة تأكيد تعيينها في يناير (كانون الثاني)، عقب ترشيحها لمنصب المدعي العام، قالت بام بوندي إن ترامب لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة في عام 2028: "لن يحدث هذا إلا إذا غيّروا الدستور"، وذلك رداً على سؤال من السيناتور كريس كونز (ديمقراطي عن ولاية ديلاوير).

وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، قدّم النائب أندرو أوغلز (جمهوري عن ولاية تينيسي) قراراً مشتركاً لتعديل الدستور لتمكين ترامب من الترشح لولاية ثالثة من خلال مراجعة ما وصفه بـ"القيود المفروضة بموجب التعديل الثاني والعشرين". ولم يُصوّت عليه بعد.

ووفقاً لتقرير صادر عن دائرة أبحاث الكونغرس، جرت عشرات المحاولات لإلغاء التعديل الثاني والعشرين منذ التصديق عليه.

وعندما سُئل ترامب عمّا إذا كانت قد عُرضت عليه أي خطط لولاية ثالثة، قال: "هناك طرق لتحقيق ذلك، كما تعلمون".

وعندما ذكر ويلكر خطةً افتراضيةً يترشح بموجبها نائب الرئيس جيه دي فانس في عام 2028 ويسلمه الرئاسة، ردّ ترامب: "حسناً، هذه واحدة. لكن هناك احتمالات أخرى أيضاً".

وقال مايكل سي. دورف، أستاذ القانون الدستوري بجامعة كورنيل، إن بعض الباحثين تكهّنوا بوجود ثغراتٍ قد تسمح بفترة ولاية ثالثة دون إلغاء التعديل، لكن لم تُختبر هذه الثغرات في المحكمة.

وقال في مقابلةٍ يوم الاثنين: "ما يفعله التعديل الثاني والعشرون هو منعه من الترشح لولاية ثالثة، بدلاً من توليه المنصب لولاية ثالثة - وهو ما أعتبره خطأً فادحاً في الصياغة".

واقترح آخرون، دون أساسٍ قانوني، أن التعديل الثاني والعشرين ينطبق فقط على الرؤساء الذين خدموا فترتين متتاليتين.

وفي الشهر الماضي، قدّم النائب دان غولدمان (ديمقراطي عن نيويورك) قراراً في مجلس النواب يؤكد فيه عدم صحة هذا التفسير.

ومع ذلك، فإن أي محاولة من جانب ترامب لتأمين فترة ولاية ثالثة من خلال طريق غير منتخب - مثل منصب نائب الرئيس - ستكون محفوفة بالمخاطر القانونية والسياسية، كما قال دورف، وقد تتعارض مع التعديل الثاني عشر.

مقالات مشابهة

  • حزب الشعب الجمهوري يدين اقتحام الأقصى ويدعو لتحرك دولي عاجل
  • محكمة الاستئناف تصدر قرارها حول لوبان بحلول صيف 2026 فهل زال الترشح للرئاسة ممكنا؟
  • احتفالية بعيد الفطر للشعب الجمهوري بدمياط.. ووقفة تضامنية لدعم قرارات الرئيس السيسي
  • بعد حظر ترشحها للرئاسة في فرنسا..لوبان: إجراء متطرف لأنهم يعرفون أننا على وشك الفوز
  • منع لوبان من الترشح للرئاسة.. زلزال يغير المشهد السياسي الفرنسي
  • هل يستطيع ترامب الترشح لولاية ثالثة؟
  • زعيمة أقصى اليمين في فرنسا تعلّق على منعها من الترشح للرئاسة
  • القضاء الفرنسي يحكم على زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبان بالسجن وعدم الأهلية للترشح
  • منع زعيمة أقصى اليمين في فرنسا من الترشح لمدة خمس سنوات
  • القضاء الفرنسي يدين مارين لوبان باختلاس أموال ويحرمها من الترشح للرئاسة