« مدام نور» تصنع أدوات المطبخ من خشب الشجر: وفاة ابني علمتني الحرفة
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
الانغماس في العمل للتخلص من التفكير الزائد، مؤشر واضح على الهروب من الحزن، وهذا ما فعلته مدام «نور حلمي أبو شنب» صاحبة الـ 48 عامًا، عند مرورها بحادث مريع على قلبها، أرادت إنتاج عمل مميز وجذاب، لذا ابتكرت «نور» العديد من التحف الفنية والأدوات المطبخ من خشب الشجر، فما القصة؟
من الحزن نجاح باهر عند مدام «نور»تروي مدام «نور» لـ «الوطن» عن الحدث المحزن الذي مرّ على قلبها، وجعلها تنتج عملًا جديدًا مختلفًا: «ابني الصغير توفي في 2016، وكانت صدمة شديدة على قلبي، ومكنش بيعاني من أي مشاكل صحية»، كانا يتشاركان سويًا في فعل كثير من الأشياء، مثل الذهاب إلى السينما، أو الدراسة معًا، مشاهدة فيلمًا ما، لذا الصدمة سيطرت على قلب نور بشكل كبير، ما جعلها تهرب من الحزن عن طريق البدء في عمل جديد، حتى أنها استطاعت تعليم ذاتها، دون اللجوء لأي شخص ما، بالرغم من وحدتها في البداية، لكنها تلجأ دومًا لله، وفي حالة بحث عما هو جديد.
«الحرفة من أصول العيلة، وكان بابا الله يرحمه قديم في المجال جدا، وأخويا هو اللي مارس المهنة بعديه، بس في بداية مشواري كنت لوحدي وساعدت نفسي بنفسي»، وفق ما ذكرته، ومعظم أدوات المطبخ تُصنع الآن من البلاستيك أو الخامات الخفيفة، لكن نور قررت أن تغرد خارج السرب وتفكر في صنع ملاعق المطبخ من خشب الشجر، وبالفعل بدأت في صنع معظم أدوات المائدة، وكذلك التحف، لتتحول السفرة التقليدية بفضل موهبتها إلى قطعة فنية فريدة، فالملاعق تصنع بشكل حلزوني مميز، بالإضافة إلى صواني خشبية لعمل البيتزا، وبولات بمختلف المقاسات، ما جعل الطلب عليها كثيرًا من مختلف الأشخاص، بسبب جودتها العالية وقوتها على التحمل وعدم كسرها بسهولة.
وعن كيفية صنع أدوات المطبخ والتحف الفنية من خشب الشجر، أوضحت نور كيفية صنعها لـ«الوطن»: «بنجيب الخشب من الشجر الطويل، وبنشوف المقاسات اللي عايزينها، ونقطع الخشب على حسب مقاسات الأطباق، بس بنسيب مسافة عند القطع، عشان بنعمل حسابنا يعني، وبتعدي على مراحل كتيرة علشان تتقطع، وناخد كل حاجه بنعملها علشان، تطلع مظبوطة».
بدأت نور العمل في عام 2016، منذ وفاة ابنها الصغير، وهي مثال للقوة والصبر، نظرًا لقدرتها على التعامل بشكل يومي مع كثير من العمال في الورشة الخاصة بها، والعمل بنفسها للحصول على جودة إنتاج عالية، حتى أنها استمرت لمدة 8 سنوات لتتفوق في عملها للوصول إلى مكانة كبيرة، لذا كانت نتيجة النجاح باهرة من خلال تعاقدها مع كثير من الشركات لتوصيل المنتجات، للفنادق والمطاعم، بالإضافة إلى التوصيل لخارج البلد.
المشوار في بدايته لم يكن سهلًا، حيث مرّت نور بعديد من المراحل الصعبة، لكن استمرت ابنة محافظة القاهرة في السعي نحو تعليم ذاتها، من خلال البقاء في العمل لساعات طويلة، وفي بعض الأحيان الرجوع كان في الثانية من منتصف الليل، حتى كانت تكرس معظم وقتها في إنهاء عملها، هادفة للارتقاء، بالإضافة إلى أنها تخلت عن شقتها القديمة بالهرم، وأخذت شقة في البساتين بالقرب من ورشتها، لتسهيل العمل، نظرًا للتنقل كثيرًا في أماكن مختلفة بسبب العمل، حتى أنها باعت السيارة الخاصة بها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشجر الخشب الحزن الخشب في مصر أدوات المطبخ
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: العراق قد لا يتأثر كثيرًا برفع ترامب للرسوم الكمركية
بغداد اليوم - بغداد
فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء (2 نيسان 2025)، رسومًا كمركية جديدة على العراق، في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن جولة جديدة من السياسات التجارية التي أعلن عنها ترامب، والتي شملت دولًا أخرى أيضا، بذريعة "حماية السوق الأميركية من الممارسات غير المتكافئة"، على حد وصفه.
وفي مقابل ذلك، تصاعدت دعوات داخل العراق للرد عبر فرض رسوم مرتفعة على البضائع الأميركية، ومنها هواتف "آيفون" ومنتجات تكنولوجية أخرى.
وفي هذا السياق، علّق الخبير في الشأن الاقتصادي، مصطفى أكرم حنتوش، اليوم الخميس (3 نيسان 2025)، على المقترح، قائلًا إن "العراق يفرض على السلع الأميركية ما معدله 78% كمتوسط كمركي، في حين أن الرسوم الأميركية على السلع العراقية تتراوح بين 10 إلى 20%".
وأضاف في حديث لـ"بغداد اليوم"، أن "أغلب صادرات العراق إلى الولايات المتحدة تتركّز في قطاع الوقود، وبمعدل يبلغ نحو 75 ألف برميل من النفط يوميًا"، موضحًا أن هذا التبادل يحدّ من تأثر العراق بالقرار الأميركي، "لأن العراق لا يصدر سلعًا إستراتيجية بمعناها الواسع".
وبيّن أن "العقود القائمة قد تتعرض لزيادة في الضرائب، إلا أن جزءًا من هذه الضرائب تتحمله الشركات نفسها، وبعض العقود أصلًا لا تخضع لهذا النوع من القرارات"، مشيرًا إلى أن "العراق سيكون من أقل الدول تضررًا في هذه الحالة".
وختم حنتوش بالقول إن "التصعيد الجمركي لن يجنب العراق حرب الأسعار في السوق، إذ من المتوقع أن تتحمّل الشركات ارتفاع التكاليف، لكنها غالبًا ما تعيد تحميلها على التجار والمستهلكين عبر رفع الأسعار".