صحيفة صدى:
2025-04-05@05:19:47 GMT

حياة الماعز

تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT

حياة الماعز

عرضت منصة نتفليكس فيلم بعنوان “حياة الماعز” تدور احداثه في المملكة العربية السعودية ويحكي قصة عامل هندي اسمه نجيب في بداية التسعينات جاء الى العمل في المملكة بعد ان اخذ قرضاً لتسديد قيمة التذاكر والتاشيرة ونحوه ليصل الى مطار الملك خالد بالرياض.

ويتعرض هذا العامل لظروف معيشية صعبه ومعامله لا انسانية وذلك وفق احداث الفيلم حيث تتشابك الأحداث ويقع تحت رحمة رجل سعودي زعم انه كفيله واخذه واقتاده الى الصحراء تحت أشعة الشمس الحارقة والظروف الصعبة أوكل اليه مهمة رعي الماعز في ظل ظروف غير انسانية وقاسية ومكث على هذا الوضع ثلاث سنوات ونصف.

وتمضى الأحداث بشكل سينمائي فيها من الاساءة الواضحه والتعميم المقصود في ظني! وكأن من يعيشون في هذه البقعة أناس متوحشون لا يعرفون حقاً للأنسانية، علاوة على ذلك قدم الفيلم صورة سيئة وغير دقيقة عن الحياة في السعودية بشكل عام والمقيمين بشكل خاص تتنافى مع الواقع والتى بالطبع ليست حياة ملائكية – حيث ان الخطأ قد يحدث ولكن ايضا التعميم بهذا الشكل القبيح غير مقبول.

وحتى نفهم أكثر الفيلم مقتبس من رواية بأسم ” أيام الماعز ” صدرت عام 2008م، للكاتب الهندي بيني دانييل والمعروف باسمه المستعار بنيامين (Benyamin) من ولاية كيرلا في الهند.

وقد فازت الرواية بعدة جوائز وترجمت الى الانجليزية في عام 2012 وللعربية عام 2014م، وقامت شركة الافلام الهندية المشهورة بوليود(Bollywood) بانتاجه عبر فيلم حمل أسم ” حياة الماعز “.

لذلك اعتقد ان هذه الأعمال وغيرها تلفت نظر من يهمه الأمر الى أهمية ما يسمى القوة الناعمة والتى من أهم ادواتها الأعمال السينمائية ونحوه، في الحقيقة نحن اليوم ندفع ثمن عدم الأهتمام بالسينما والقصص الروائية للكتّاب السعوديين وتحويلها الى قصص تحاكي الواقع .

وللاسف اختزلنا الواقع الخليجي والسعودي على وجه الخصوص بأعمال تتحدث عن الخيانة الزوجية والمشاكل الأجتماعية والتى قد نستطيع طرحها ولكن بطريقة غير مسيئة، اقول ذلك واقصد يوجد الكثير من القصص المشرفة والسلوك والمعتقدات الأنسانية الايجابية لكافة البشر سواء المواطنين او المقيمين ، ومنها على سبيل المثال : قدوم عامل من احدى الدول الأجنبية مثّقل بالهموم الاقتصادية والصحية ونحوه يرجع بعد سنين وقد أصبح غنياً يملك الكثير من الأصول التجارية اضافة الى قصة رؤية 2030م وما نتج عنها وغيرها من الأفكار .

ولذلك ينبغي للجهات ذات الصلة بالعمل الأعلامي دعم الكتّاب لطرح قصص النجاح وبكل اللغات وعدم ترك الميديا للغير حتى لا يعبثون بها فعندما لا تتولى الأمور وتعرضها بطريقتك والتى تحاكي الواقع سوف يكتب عنها غيرك وقد يكون له نوايا سيئة.

 

المصدر: صحيفة صدى

إقرأ أيضاً:

عمرو الليثي: الدراما التليفزيونية شهدت تزايدا ملحوظا في استخدام لغة السرسجية

أكد الإعلامي عمرو الليثي أنه مع حلول شهر رمضان كل عام، تظل الدراما التلفزيونية محط أنظار الجمهور، إذ تمثل انعكاسا لواقع المجتمع وتوجهاته الثقافية. لكن فى السنوات الأخيرة، شهدنا تزايدًا ملحوظًا فى استخدام لغة الشارع أو ما يُعرف بـ «لغة السرسجية» فى الحوارات داخل بعض المسلسلات، مما أثار جدلاً واسعًا بين النقاد والجمهور حول تأثير هذه اللغة على الذوق العام، وما إذا كانت تعكس الواقع أم تسهم فى تكريسه.

واضاف خلال تصريحات صحفية خاصة انه لم يعد استخدام الألفاظ السوقية والتعبيرات العنيفة مقتصرا على أعمال محددة، بل باتت منتشرة فى العديد من المسلسلات، حتى تلك التى لا تدور أحداثها حول البيئات الشعبية، يبدو أن بعض صناع الدراما يعتمدون على هذه اللغة باعتبارها وسيلة لجذب المشاهدين، سواء لإضفاء طابع الواقعية أو لتحقيق نجاح تجارى يعتمد على الجدل والإثارة. لكن هذا الاستخدام المفرط، بدلاً من أن يكون وسيلة لعرض الواقع ومعالجته، أصبح وسيلة لإعادة إنتاجه وتكريسه، خاصة فى ظل غياب أى محاولة لتقديم بدائل لغوية أكثر عمقا وثراء.

لا يمكن إنكار أن اللغة تؤثر فى الوجدان الجمعى للمجتمع، خاصة مع الانتشار الواسع للدراما التلفزيونية. عندما تصبح العبارات المتدنية والألفاظ الحادة جزءا من الحوار اليومى، فإن ذلك ينعكس على السلوكيات العامة، خصوصا لدى الأجيال الصغيرة التى قد تعتبر هذه اللغة نموذجا يُحتذى به. الدراما، بدلاً من أن تكون أداة للارتقاء بالوعى، تتحول فى بعض الأحيان إلى وسيلة لترسيخ مظاهر الانحدار اللغوى والاجتماعى.

للخروج من هذا المأزق، يجب على صناع الدراما تبنى عدة استراتيجيات، أهمها:

تحقيق التوازن بين الواقعية والجودة الفنية حيث يمكن تقديم لغة الشارع بذكاء دون أن تكون هابطة أو مسيئة، كما كان الحال فى أعمال درامية سابقة استطاعت أن تعكس الواقع دون أن تنحدر بمستوى الحوار. تعزيز دور الرقابة الواعية فالرقابة ليست مجرد أداة للحذف أو المنع بل يمكن أن تكون وسيلة لتوجيه صناع الدراما نحو إنتاج أعمال تحمل قيمة فنية ولغوية حقيقية. تشجيع الكتابة الإبداعية فيجب الاستثمار فى تطوير كتابة السيناريو والحوار بحيث تكون أكثر تنوعا، وتعكس ثراء اللغة العربية بمستوياتها المختلفة دون أن تقع فى فخ التسطح أو التكلف. 

الاهتمام بالأعمال التى تقدم نماذج إيجابية، فمن الضرورى تقديم شخصيات تستخدم لغة راقية ومؤثرة بحيث تكون قدوة للمشاهدين، دون أن تفقد المصداقية أو تصبح بعيدة عن الواقع.

تبقى الدراما واحدة من أقوى الوسائل الثقافية التى تؤثر فى المجتمع، ولذلك فإن المسؤولية تقع على عاتق صناعها فى تقديم محتوى يحترم عقل المشاهد ويرتقى بذائقته. لغة الحوار ليست مجرد وسيلة للتواصل داخل المسلسل، بل هى عنصر جوهرى يعكس مدى وعى وتطور المجتمع، وإذا استمرت الدراما فى الانحدار اللغوى فقد نصل إلى نقطة يصعب عندها استعادة القيمة الحقيقية للفن وتأثيره الإيجابى.

مقالات مشابهة

  • وكيل إعلام الأزهر: الواقع الدرامي أصبح غريبًا عن الشعب المصري
  • استشاري صحة نفسية: الدراما أحد أسباب انتشار الطلاق
  • عمرو الليثي: الدراما التليفزيونية شهدت تزايدا ملحوظا في استخدام لغة السرسجية
  • نحو معالجة فكرية للموروث في الشرق والغرب
  • دراسة: «الواقع الافتراضي» تُخفف آلام مرضى السرطان
  • كرة اليد العمانية بين الواقع والطموح !
  • متى ينطق أهل الضاد "اللام القمرية"؟
  • بين الواقع والخيال.. موعد طرح أحدث أعمال سامح حسين «استنساخ»
  • "القاهرة الأدبي" ينطلق بـ"واقعية الخيال"
  • «العنزة العنكبوت» مصطلح لا يعرفه الكثيرون.. تعرف إليه؟