أخبارنا المغربية- عمر اياسينن

الهجرة السرية ليست مجرد قرار فردي ينطلق من رغبة في تحسين الظروف المعيشية، بل أصبحت في مدينة الفنيدق وجوارها ظاهرة اجتماعية تتداخل فيها مشاعر اليأس والرغبة في الهروب من واقع مرير. ما يثير الانتباه أن بلوغ سن الثامنة عشر، الذي يفترض أن يكون علامة على النضج والاستقلالية، أصبح في ظل هذه الظروف كابوسًا يحطم آمال العديد من الشباب في تحقيق حلمهم بالوصول إلى سبتة المحتلة، التي يرون فيها "الفردوس المفقود".

إن بلوغ سن الرشد في سياق الهجرة السرية يضع الشاب أمام واقع معقد. ففي حين أن القانون يعامل القاصرين بتسامح نسبي، حيث يتم إدماجهم في مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتقديم بعض الحماية لهم، يجد الشاب الذي تجاوز الثامنة عشر نفسه أمام معاملة قانونية أكثر صرامة. يصبح من الصعب عليهم تجاوز الحدود والاستقرار في سبتة في حالة عدم قبول ملف طلب اللجوء، مما يجعل بلوغ هذه السن حاجزًا نفسيًا وقانونيًا في آن واحد.

إن الشباب الذين يترقبون بلوغهم سن الثامنة عشر، يعيشون ما يشبه العد العكسي لهروبهم من واقعهم. ولكن بدل أن يكون هذا الحدث فرصة لتكوين حياة جديدة، يراه البعض منهم بمثابة النهاية لأحلامهم بالهروب إلى "الفردوس المفقود". فالقوانين الأوروبية المشددة تجاه الهجرة السرية، إضافة إلى الإجراءات الأمنية الصارمة، تجعل من عبور الحدود بعد هذا السن تحديًا بالغ الصعوبة، حتى بات البعض منهم يشعر بأن هذه اللحظة تشكل نقطة تحوّل سلبية في حياتهم.

أمام هذا الواقع، يجد الشباب أنفسهم أمام خيارات محدودة، إما أن يظلوا في وضعية انتظار مريرة في مدينتهم، محاصرين بالبطالة والتهميش، أو أن يخوضوا مغامرة غير مضمونة للوصول إلى ما يرونه حلاً لأزماتهم. لكن في المقابل، تجد بعض الفئات الشابة نفسها مجبرة على التخلي عن الحلم، محاولين التأقلم مع واقعهم المرير أو البحث عن فرص أخرى قد تبدو أقل خطورة ولكنها أيضًا أقل إغراء.

إن تحوّل سن الثامنة عشر إلى حاجز في وجه الشباب الطامح للهجرة إلى سبتة يعكس واقعًا اجتماعيًا واقتصاديًا معقدًا في مناطق الشمال المغربي. هذا الواقع يتطلب التفكير في حلول شاملة تأخذ بعين الاعتبار تحسين الظروف المحلية للشباب، وتمكينهم من تحقيق أحلامهم وطموحاتهم دون الحاجة إلى المخاطرة بحياتهم في رحلة غير مضمونة النتائج. فمن حق هؤلاء الشباب أن يروا في وطنهم "الفردوس المفقود" الذي يسعون إليه، بدل البحث عنه في مكان آخر.

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: الثامنة عشر

إقرأ أيضاً:

الاتحاد يستعيد حسام عوّار قبل مواجهة الشباب في كأس الملك

نواف السالم

تلقى الجهاز الفني لفريق الاتحاد دفعة قوية قبل المواجهة المرتقبة أمام الشباب في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، بعد انضمام النجم الجزائري حسام عوّار إلى التدريبات الجماعية، عقب تعافيه من الإصابة التي تعرض لها مؤخرًا.

ووفقًا للمصادر، فإن عوّار بذل مجهودًا كبيرًا من أجل استعادة لياقته قبل المواجهتين الحاسمتين أمام الشباب في الكأس، والأهلي في ديربي الجولة الـ26 من دوري روشن .

ورغم عودته إلى التدريبات، فإن المدرب الفرنسي لوران بلان يعتزم الاعتماد عليه كورقة بديلة خلال اللقاء، حيث لن يكون ضمن التشكيل الأساسي نظرًا لعودته التدريجية بعد إصابته في العضلة الخلفية.

كما يواصل الجهاز الفني متابعة الحالة البدنية للثلاثي حسام عوّار، عبدالإله العمري، وحسن كادش، للتأكد من جاهزيتهم التامة قبل المواجهة الحاسمة أمام الشباب.

مقالات مشابهة

  • عاد الكابوس إلى إسطنبول
  • القبض على المتهم بإصابة شاب بسلاح أبيض فى موقف الفردوس بالإسماعيلية
  • الشباب يندد بالتحكيم بعد الهزيمة أمام الاتحاد
  • بـ3 كلمات.. بنزيما يعلق على بلوغ الاتحاد لنهائى كأس ملك السعودية
  • المحادثة السرية لإدارة ترامب: جرس إنذار للأوروبيين
  • ميلان يطرد كونسيساو في نهاية الموسم!
  • لماذا كان تطبيق Signal خياراً غير آمن لتبادل الخطط السرية؟ وما هي بدائل المراسلة الأكثر أماناً؟
  • كنيسة العذراء مريم بجاردن سيتي تشهد الاجتماع الشهري لشباب مرحلة الجامعة لكنائس
  • الاتحاد يستعيد حسام عوّار قبل مواجهة الشباب في كأس الملك
  • حتى الثامنة مساءً.. أمطار متوسطة ورياح شديدة على منطقة الباحة