اجتماعات متتالية لتشريعية النواب للانتهاء من قانون الإجراءات الجنائية
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
استكملت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي (رئيس اللجنة) اجتماعها الخاص بمناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد المقدم من اللجنة الفرعية ، بحضور السيد المستشار وزير الشئون النيابية والقانونية، ممثلين عن وزارتي العدل والداخلية، ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى، النيابة العامة، نقابة المحامين، المجلس القومي لحقوق الإنسان، هيئة البريد المصري، وانتهت خلالها من مناقشة نحو ٢٤٥ مادة من مواد مشروع القانون وأرجأت بعض المواد الأخرى لحين الاستقرار على صياغات توافقية.
وأشاد النائب الوفدى محمد عبدالعليم داوود عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية (نائب حزب الوفد) بالتنوع الذي شهدته اللجنة الفرعية المكلفة بإعداد وصياغة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مثمنا تشكيلها من جميع الجهات المعنية بمشروع القانون مثل نقابة المحامين والمجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيرا أن هذا التنوع ساهم في إعداد مشروع قانون متوافق بين اغلب المختصين بالشأن القانوني.
وخلال الاجتماع اوضح النائب أحمد الشرقاوي أن موقف النواب المحامين أعضاء اللجنة الفرعية وأعضاء اللجنة التشريعية من مشروع قانون الإجراءات الجنائية معلوم للجميع وهم أكثر الناس عناية بقانون الإجراءات الجناية وحقوق المحامين قائلاً: (مش هناخد مواقف وردود أفعال من بيانات صادرة من نقابة المحامين أكثر ما جاء به كلام خطأ)، مشيراً إلى أن النقابة أخطأت في العديد من النقاط الواردة في البيان الصادر عنها، مؤكداً على ضرورة أن تستكمل اللجنة مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية لاقراره بشكل منضبط دون الاستجابة لمزايدات أوضغوطات من أحد وهذا من مصلحة الحقل القانوني بصفة عامة.
وأشاد المستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية بحجم الحرية واتساع مساحة الرأي الذي تشهده أعمال لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومن قبلها اللجنة الفرعية أثناء مناقشتها لمشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، مؤكدا أنه لم يتم المصادرة على رأي أحد وهو ما أكد عليه ممثلي الوزارات والجهات الأعضاء في اللجنة الفرعية.
وأشار المستشار محمد عبدالعليم كفافي ( المستشار القانوني لرئيس المجلس ومقرر اللجنة الفرعية) إلى أن اللجنة الفرعية كان من بين أعضائها عدد كبير من المحامين سواء ممثل نقابة المحامين أو السادة النواب المحامين، مؤكدا حرص الجميع أثناء مناقشات اللجنة الفرعية على تفعيل كافة الضمانات الدستورية الخاصة بحماية حق الدفاع وأنها اخذت مناقشات مستفيضة في اجتماعات اللجنة الفرعية من جانب السادة النواب المحامين أعضاء اللجنة وممثل النقابة، مؤكدا أن الأمر يستلزم توضيح الصورة بمصداقية وشفافية مؤكدا على أهمية قراءة نصوص مشروع القانون كوحدة واحدة وعدم اجتزائها، مشيرا أنه لا يصح التحدث من أحد عن مشروع القانون دون قراءة كاملة له.
وفي ذات السياق أكد مقرر اللجنة الفرعية أنه تم مخاطبة السيد نقيب المحامين لحضور اجتماعات اللجنة الفرعية إبان مناقشة مشروع القانون وبعد الانتهاء منه، وآخر هذه المخاطبات كان في ١٥ أغسطس الماضي إلا أن سيادته لم يحضر وكلف ممثل النقابة الأستاذ محمود الداخلي بتمثيل النقابة وشارك أمين عام النقابة في جميع المناقشات الخاصة بمشروع القانون حتى انتهت منه اللجنة الفرعية بالصياغة المعروضه.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لـجنـة الشئون الدستورية والتشريعية مجلس النواب قانون الإجراءات الجنائية مشروع قانون الإجراءات الجنائية قانون الإجراءات الجنائیة الجدید مشروع قانون الإجراءات الجنائیة اللجنة الفرعیة نقابة المحامین مشروع القانون
إقرأ أيضاً:
الأحد.. مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون التجارة وإضافة فصل لتأسيس شركات الأشخاص
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، يوم الأحد المقبل، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.
وأشار التقرير، إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.
وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدى أكثر من قرن.
ولفتت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون. إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.
وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلاً من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.
وتسعى الدراسة كذلك إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.
وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.
وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.
ولفتت الدراسة، إلى أن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.
يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت عن أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما أن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، ما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.
يشار إلى أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.
وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.
وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.
وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.
وفيما يخص شركات المحاصة، رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء. وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.
وقد خلصت الدراسة إلى اتفاق ممثلي الحكومة على أهمية إدراج تنظيم جديد ضمن الباب الثاني من قانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، يشمل الأحكام الخاصة بشركات الأشخاص، مع الإبقاء على الشكل القانوني لشركة المحاصة.
واتفق ممثلو أصحاب المصلحة، مثل جمعية رجال الأعمال والخبراء، مع هذا التوجه، مع التأكيد على عدم قصر تأسيس شركات الأشخاص على الأشخاص الطبيعيين فقط، وضرورة استحداث أحكام عامة موحدة لشروط التأسيس، والشروط الشكلية للشركات التجارية بشكل عام، بدلاً من تفرقها بين قوانين متعددة، فضلًا عن التأكيد في تعريف شركة التضامن على أنها تقوم على الاعتبار الشخصي للشريك المتضامن.
وفي ختام تقريرها، أوضحت اللجنة أن جلسات التشاور، التي استمعت خلالها لوجهات نظر ممثلي الحكومة والخبراء الفنيين، خلصت إلى توافق حول إضافة تنظيم جديد إلى الباب الثاني من القانون رقم (159) لسنة 1981، يتعلق بالأحكام الخاصة بأنواع الشركات.
ولفتت اللجنة إلى أنه في حال تبني الحكومة ومجلس النواب للمقترحات الواردة في هذه الدراسة، وضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، سيستلزم ذلك تعديل مواد إصدار هذا القانون، بالإضافة إلى تعديل النصوص الخاصة بالباب الأول منه، والتي تتعلق بتحديد الشركات الخاضعة له (الفصل الأول من الباب الأول)، وإجراءات التأسيس (الفصل الثاني من الباب الأول)، وهي الجوانب التي لم تتناولها مقدمة الدراسة.