جامعة صنعاء تدشن فعاليات وأنشطة ذكرى المولد النبوي الشريف
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
الثورة نت|
دشنت جامعة صنعاء وعمادة كلية التربية وملتقى الطالب الجامعي، اليوم، فعاليات المولد النبوي الشريف للعام 1446هـ وتكريم أوائل الطلبة في كل المستويات واستقبال الدفعة الجديدة تحت شعار ” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين “.
وفي الفعالية، أشار عميد كلية التربية ،الدكتور سعد العلوي، إلى أن جامعة صنعاء وملتقى الطالب الجامعي تدشن فعالية المولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، لتجديد الولاء والعهد والمحبة للنبي الكريم واستلهام الدروس والعبر من النموذج النبوي المحمدي والاقتداء به.
وأكد أهمية إحياء هذه المناسبة لاستلهام العظات والدروس من حياة وسيرة النبي العطرة الذي رفع الله ذكره وجسد محاسن الأخلاق ، مشيرا إلى أهمية اتباع منهجه وسلوكه والتمسك بالقيم والمبادئ التي حملها للبشرية لنيل الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة.
ولفت الدكتور العلوي إلى سعي ومحاولة اليهود والمنافقين لفصل الأمة عن نبيها منذ عقود طويلة وذلك من خلال تغيير المناهج والحرب الناعمة ، مما خلق كثير من الإشكاليات في المجتمعات ، مبيناً أهمية تجسيد النموذج النبوي في إدارة شؤون الدولة والمجتمع على كل المستويات ، مهنئاً الطلاب الأوائل الذين حققوا المراكز العلمية الأولى وحثهم على مزيد من الاستمرار في هذا المستوى لتحقيق النجاحات المنشودة.
من جانبه استعرض الناشط الثقافي أسامة المحطوري محطات من سيرة النبي العطرة والتأكيد على الأهمية التي تحمله هذه الذكرى في قلوب اليمنيين وارتباطهم الوثيق به من خلال الاقتداء بسلوكه واتباع منهجه.
وأشار إلى مخططات اليهود وأذنابهم في المنطقة وسعيهم لطمس معالم التاريخ الإسلامي وفصل الأمة عن رسولها و منهجه وسيرته العطرة وأن لا يكون لها الرمز والقدوة وتوجيهها للارتباط برموز آخرين.
وأكد المحطوري أهمية الاحتفال بالمولد النبوي وتعظيم وتمجيد النبي الكريم في النفوس بكل وسائل التعظيم والإجلال ، مبيناً أنه لايوجد في الأرض منذ الخليقة رجل قدم وبذل للبشرية كما بذله الرسول عليه افضل الصلاة واتم التسليم.
وتطرق إلى دور معركة طوفان الأقصى في كشف كل الأقنعة التي كانت تتشدق بحماية حقوق الإنسان والمرأة والطفل والقوانين الدولية الوضعية ، موضحاً أنه لو كان رسول الله موجوداً في زماننا هذا لتصدى له المنافقون كما يتصدون اليوم للتحرك الجهادي مع أبطال المقاومة في غزة.
فيما أشار نور الدين الزلب في كلمة ملتقى الطالب الجامعي إلى أهمية إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لتعزيز الارتباط الوثيق بالقدوة الأسمى واستلهام الدروس والعبر في مجالات ومحطات وسيرته العظيمة.
تخلل الفعالية، التي حضرها عدد من قيادات ومسؤولي الجامعة ، قصيدة للشاعر بديع الزمان السلطان في مديح الرسول، وفقرات فنية معبرة، تلاها تكريم أوائل الطلبة في مختلف المستويات بدروع وشهادات تقدير.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: ذكرى المولد النبوي الشريف المولد النبوی
إقرأ أيضاً:
مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى
بغداد اليوم – بعقوبة
على مقربة من ضفاف نهر ديالى، تقف مقبرة الشريف في مدينة بعقوبة كشاهد على تاريخٍ حافل بالتنوع القومي والمذهبي، لكنها في الوقت ذاته تحتضن بين جنباتها قصصًا من الألم والفقدان، سطّرتها الحروب والنزاعات الدامية التي شهدتها المحافظة على مدار العقود الماضية. لم تعد هذه المقبرة مجرد مكان لدفن الموتى، بل تحوّلت إلى نقطة تلاقي لآلاف العوائل التي مزقتها الحروب، حيث يجتمع أبناؤها في الأعياد لزيارة قبور أحبائهم، في مشهد يُجسد حجم المأساة التي عاشها العراقيون.
حكايات نزوح ولقاء عند القبور
في القسم الشرقي من المقبرة، يقف عبد الله إبراهيم، وهو رجل مسنٌّ، عند قبور أربعة من أقاربه، تحيط به ذكريات لا تزال حاضرة رغم مرور الزمن. يقول في حديث لـ"بغداد اليوم": "جئت من إقليم كردستان قبل ساعة من الآن لزيارة قبور أقاربي، حيث نزحت من قريتي في حوض الوقف منذ 17 عامًا، وهذه القبور تمثل لي نقطة العودة إلى الأصل، فأنا أزورهم لأقرأ الفاتحة وأستذكر إرث الأجداد والآباء، الذي انتهى بسنوات الدم".
يشير عبد الله إلى أن حوض الوقف، الذي كان يُعد من أكبر الأحواض الزراعية في ديالى، تحول إلى منطقة أشباح بعد موجات العنف التي عصفت به، حيث اضطر آلاف العوائل إلى مغادرته، تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم، لتظل القبور هي الرابط الوحيد الذي يجمعهم بموطنهم الأصلي.
شتات القرى يجتمع في المقبرة
على بعد أمتار منه، يقف أبو إسماعيل، وهو أيضًا أحد النازحين من الوقف، لكنه اتخذ طريقًا مختلفًا، إذ نزح مع أسرته إلى المحافظات الجنوبية. لكنه، كما يقول، يعود في كل عيد ليقرأ الفاتحة على قبور أقاربه المدفونين هنا. يوضح في حديثه لـ"بغداد اليوم": "القبور جمعت شتات قرى الوقف، حيث لا يزال 70% من سكانها نازحين، والعودة بالنسبة للكثيرين أمر صعب، خاصة بعدما اندمجت العوائل النازحة في المجتمعات التي استقرت بها".
يتحدث أبو إسماعيل بحزن عن سنوات النزوح، مؤكدًا أن كل محافظة عراقية تكاد تضم عائلة نازحة من ديالى، هربت من دوامة العنف والإرهاب الذي اجتاح مناطقهم.
الوقف.. جرح لم يندمل
أما يعقوب حسن، الذي فقد شقيقين شهيدين وعددًا من أبناء عمومته، فقد نزح إلى العاصمة بغداد منذ 17 عامًا، لكنه يرى أن مقبرة الشريف باتت تجمع شتات القرى النازحة من حوض الوقف ومناطق أخرى من ديالى، فتتحول إلى مكان للقاء العوائل التي فرّقتها الحروب.
يقول يعقوب: "كنا نعيش في منطقة تجمعنا فيها الأخوّة والجيرة، لكن الإرهاب مزّق هذه البيئة المجتمعية المميزة بتقاليدها. الوقف كان من أكثر المناطق تضررًا على مستوى العراق، واليوم يبدو أن قبور الأحبة وبركاتهم هي ما تجمعنا بعد فراق دام سنوات طويلة".
هكذا، تبقى مقبرة الشريف شاهدًا حيًا على المآسي التي عاشتها ديالى، ومرآة تعكس حجم الفقدان والشتات الذي طال العوائل بسبب دوامة العنف، لكنها في الوقت ذاته تظل رمزًا للصلة التي لا تنقطع بين الأحياء وأحبائهم الذين رحلوا، وسط أمنيات بأن يكون المستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.