استقبل الدكتور نظير عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الثلاثاء، الدكتورة ريهام سلامة، مديرة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، والوفد المرافق لها والذين جاءوا لتهنئته بتولِّي مهام منصب الإفتاء.

مفتي الجمهورية: نوجِّه تحيةَ إجلالٍ وتقدير للشعب الفلسطيني ولأهل غزَّة على صمودهم مفتي الجمهورية: المرأة المصرية الحارس للوعي وبوصلة المجتمع

خلال اللقاء، أعرب فضيلة المفتي عن شُكره وامتنانه للدكتورة ريهام سلامة -مديرة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف- على تهنئتها، مُثنيًا على الجهود الكبيرة التي بذلها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف خلال السنوات الماضية.

وأكَّد فضيلته أن المرصد قام بدَور محوري في محاربة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتحصين الشباب ضد الأفكار الهدامة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تُسهم بشكل كبير في حفظ استقرار المجتمعات وأَمنها الفكري.

أهميةَ التعاون بين مركز سلام لدراسات التطرف التابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف

كما أكَّد فضيلةُ المفتي أهميةَ التعاون بين مركز سلام لدراسات التطرف التابع للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف، وضرورة تكامل الجهود مع مرصد الأزهر لمواجهة التطرف بكافة أشكاله، وتقديم صورة صحيحة ومعتدلة عن الإسلام.

من جانبها، عبَّرت مديرة مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن عميق شكرها لفضيلة المفتي على دعمه وتشجيعه، متمنية له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة. كما أعربت عن ثقتها بأن دار الإفتاء المصرية ستشهد تطورًا كبيرًا في عهد الدكتور نظير عياد. وأبدت استعداد مرصد الأزهر للتعاون الكامل مع مركز سلام لدراسات التطرف، مؤكدة أن هذا التعاون سيسهم في تعزيز أمن المجتمعات الفكري وحمايتها من الأفكار المتطرفة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مفتي الجمهورية الإفتاء مكافحة التطرف مرصد الأزهر نظير عياد التطرف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف مرصد الأزهر لمکافحة التطرف مفتی الجمهوریة

إقرأ أيضاً:

كيف تحولت السعودية من تصدير التطرف إلى تصدير الدراما؟

شددت صحيفة "وول ستريت جورنال" على المشهد الثقافي السعودي شهد تحولا كبيرا، حيث انتقلت المملكة من تصدير الفكر الوهابي إلى تصدير أعمال درامية تثير الجدل وتفتح باب النقاش حول القضايا السياسية والاجتماعية والدينية الشائكة.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إن مسلسل "معاوية" الذي أنتجته شبكة "إم بي سي" السعودية، وتم تصويره في تونس بميزانية تُقدَّر بأكثر من 100 مليون دولار، شكل "ظاهرة استثنائية في شهر رمضان المنقضي بفضل نجاحه الكبير".

مسلسل مثير للجدل
ويستعرض المسلسل حياة معاوية بن أبي سفيان، الذي كان كاتبا للوحي في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أسس الدولة الأموية أولى السلالات الحاكمة بالوراثة في الإسلام.

وأكدت الصحيفة أن المسلسل لم يجلب الأنظار من خلال ميزانيته الضخمة واللقطات السينمائية المبهرة للقوافل والجيوش والمعارك فحسب، بل أيضا من خلال جرأته وخروجه عن المألوف في الدراما الرمضانية، حيث جرت القاعدة على تجنب القضايا الحساسة دينيا وسياسيا.


وحسب الصحيفة، يعد معاوية من الشخصيات المثيرة للجدل في التاريخ الإسلامي، حيث تولى الحكم بعد صراع مع علي بن أبي طالب، الخليفة المبجل لدى الشيعة، مضيفة أن من أهم ما يميز المسلسل الطريقة التي يُجسد بها بطل القصة، حيث ظهر كشخصية معقدة تمر بفترات من الاضطراب والشك.

وذكرت الصحيفة أنه بمجرد عرض المسلسل كانت هناك ردود فعل قوية، حيث أصدرت جامعة الأزهر في مصر فتوى رأت فيها أنه من "غير المقبول دينيًا" تصوير الصحابة، كما حظرت هيئة الإعلام العراقية المسلسل محذرة من أن محتواه "التاريخي المثير للجدل قد يثير نقاشات طائفية ويهدد التعايش الاجتماعي"، وتبعتها إيران التي اتهمت السعودية بإعادة كتابة التاريخ من منظورها الخاص.

وفي أحد المشاهد، يظهر معاوية في مرحلة الشباب واقفا خارج خيمة يستمع لصوت النبي، مما أثار استنكارا واسعا في أوساط المحافظين، وفقا للصحيفة.

تصدير "الفكر الوهابي"
واعتبرت "وول ستريت جورنال" أن مسلسل "معاوية" ليس حدثًا دينيًا وثقافيًا مهمًا فحسب، بل يعكس أيضا تحولا سياسيا تاريخيا في السعودية، حيث كانت المملكة منذ عقود تصدر "الفكر الوهابي"، وهي إيديولوجية تعتمد على التفسير الحرفي للنصوص الإسلامية وتعتبر الانفتاح الثقافي محرمًا.

وتابعت الصحيفة أن الدعوة الوهابية تأسست في القرن الثامن عشر على يد محمد بن عبد الوهاب، وشكلت أساسًا لصفقة تاريخية منحت آل سعود شرعية دينية لتولي مقاليد الحكم، وقد تعزز هذا التيار بعد سنة 1979، عندما أجبرت الثورة الإيرانية وحادثة حصار المسجد الحرام في مكة السلطات السعودية على تعزيز التحفظ الديني.

وأكدت الصحيفة أن المملكة استغلت الثروة النفطية لتمويل آلاف المساجد والمدارس والمراكز الدينية عالميًا، ونشرت المذهب الوهابي ودعمت الحركات المتشددة في العالم الإسلامي، وأصبحت العواقب واضحة في 11 أيلول/ سبتمبر 2001، عندما تبين أن 15 من مختطفي الطائرات يحملون الجنسية السعودية.

ووفقا للصحيفة، وجدت العائلة المالكة السعودية نفسها محاصرة عالميا، واعتمدت على رجال الدين المتطرفين من أجل تعزيز شرعيتها داخليا، وتعرضت لضغوط خارجية للحد من نفوذهم.

"تحول تاريخي"
ترى الصحيفة أن محمد بن سلمان هو الرجل الذي غيّر كل شيء، حيث عمل منذ توليه منصب ولي العهد في 2017 على تفكيك النفوذ الوهابي في السعودية، وشن حملة قمع شاملة ضد الحرس القديم، واعتقل العديد من الشخصيات الدينية البارزة، من بينها الداعية المعروف سلمان العودة.

وقالت الصحيفة إن ابن سلمان الذي انتهج سياسة قمعية ضد معارضيه، عمل خلال السنوات الماضية على تحرير المجتمع السعودي، حيث ارتفعت نسبة النساء بين القوى العاملة بشكل يتجاوز الأهداف الحكومية، وأصبح من العادي رؤية نساء دون حجاب، واختلاط بين الجنسين، وهي أمور كانت مستحيلة في السابق.


وحسب الصحيفة، فإن هذه التحولات تعتبر بالنسبة للكثير من السعوديين، وخاصة الشباب، بمثابة نسمة هواء منعشة طال انتظارها، لكن المفارقة هي أن محمد بن سلمان يقاوم التشدد الديني من خلال ممارسة القمع السياسي، وهو ما قد يزرع بذور عدم الاستقرار، وقد يؤدي لاحقا إلى الانفجار.

وتضيف الصحيفة أنه في ظل هذا السياق الاستبدادي، يُعد السماح لصناع الدراما بتناول قضايا السلطة والدين والمجتمع خطوة أولى مهمة نحو الحرية. على سبيل المثال، يتناول فيلم "مندوب الليل" (2023)، قصة رجل فقد وظيفته وتحول إلى توصيل الكحول بشكل غير مشروع في الرياض، وكان الغوص في هذا الموضوع في بلد يُمنع فيه الكحول مفاجئا للعديد من المراقبين في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • مرصد الأزهر عن اقتحام ساحات الأقصى: استفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين
  • مرصد الأزهر يدعو المؤسَّسات الإسلامية لتكثيف جهودها لحماية الأقصى
  • مفتي الجمهورية يدين اقتحام المسجد الأقصى: همجية صهيونية مرفوضة
  • مرصد الأزهر: اقتحام بن جفير للأقصى خطوة تصعيدية تهدف لفرض واقع جديد
  • مرصد الأزهر: اقتحام بن غفير للأقصى دليل على التطرف ومحاولة لتغيير الوضع القائم
  • مرصد الأزهر: اقتحام بن جفير للمسجد الأقصى استفزاز صريح وخرق للقانون الدولي
  • كيف تحولت السعودية من تصدير التطرف إلى تصدير الدراما؟
  • مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي
  • مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السجن
  • حكم زيارة القبور للرجال والنساء يوم العيد.. الإجابة من الأزهر ودار الإفتاء