المياه العادمة المعالجة بديل لمواجهة الإجهاد المائي بجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
في ظل إشكالية الإجهاد المائي التي تعرف تناميا مستمرا، لجأت جهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة خلال السنوات الأخيرة، إلى محطات المعالجة المسبقة للمياه العادمة، وذلك بغرض إنتاج موارد مائية ذات قيمة مضافة عالية والمحافظة على البيئة في آن.
وتحفز هذه المحطات، الموجهة إلى إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف بالجهة، على إعادة تدوير العناصر المغذية المستخلصة والتثمين البيئي للمياه، لاسيما من خلال التقليص من التلوث وتصريف مياه الصرف الصحي في الوسط الطبيعي.
وقالت المديرة العامة بالنيابة للمصالح الدائمة للمراقبة بالرباط، إيمان باي، بمناسبة زيارة ميدانية لمحطة المعالجة بسلا، إنه “وطبقا للتوجيهات الملكية السامية، تم في سنة 2019 إطلاق مشروع إعادة استعمال المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء على مستوى ولاية الرباط ـ سلاـ القنيطرة”.
ويقوم هذا المشروع على عدة بنيات تحتية، منها ست محطات للمعالجة تتمثل في أم عزة، والصخيرات، وأبي رقراق، وعين عودة، وتامسنا، وسلا.
وأبرزت باي أن “هذه المحطات توفر إنتاجا يوميا يصل إلى 56 ألف متر مكعب من المياه العادمة المعالجة، مع سعة تخزين إجمالية تقارب 30 ألف متر مكعب”، موضحة أن المياه المعالجة يتم نقلها عبر قنوات بطول 400 كلم لسقي ما مجموعه 1200 هكتار من المساحات الخضراء العمومية بمدن الرباط وسلا وتمارة والهرهورة والصخيرات.
كما يتم تسخير هذه المياه في استخدامات صناعية أخرى، بفضل توصيلات مباشرة يتم إجراؤها لفائدة مهنيي غسيل السيارات وصيانة الطرق وتنقية القنوات.
ولهذا الغرض، تم اقتناء نحو 15 محطة ذكية للمياه المستعملة، لتحل محل الصنابير التقليدية لإطفاء الحرائق. وتتيح هذه المحطات الأتوماتيكية المجهزة بنظام مراقبة يستخدم بطاقات دفع ذكية، تتيح للزبناء إمكانية الدفع المسبق وفقا لاحتياجاتهم.
المصدر: مملكة بريس
كلمات دلالية: المیاه العادمة
إقرأ أيضاً:
وكالة الحوض المائي بدرعة تعرقل مشاريع فلاحية بورزازات
زنقة 20 ا الرباط
عبر عدد من المستثمرين عن استيائه من رفض وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون منح رخص حفر الآبار والثقوب المائية لهم بعدما قاموا بكراء أراض سلالية بإقليم ورزازات.
وكانت الأراضي كانت قد خصصت لإنجاز مشاريع فلاحية تنموية في إطار الورش الملكي لتعبئة مليون هكتار من الأراضي السلالية للاستثمار، والذي يهدف إلى تحقيق التنمية المحلية وخلق فرص الشغل.
وفي هذا السياق كشف النائبة البرلمانية فاطمة ياسين بمجلس النواب في سؤال كتابي موجه لوزير الماء والتجهيز، أن المستثمرين قاموا بالامتثال للمساطر القانونية، حيث تم إبرام عقود كراء وفق دفتر تحملات واضح، يحدد التزاماتهم في إنجاز المشاريع، إلا أن العائق الأكبر كان رفض وكالة الحوض المائي منح رخص حفر الآبار في الإقليم، على الرغم من أن نفس الوكالة تمنح هذه الرخص في أقاليم مجاورة مثل تنغير وقلعة مكونة.
وأشارت البرلمانية إلى أن إقليم ورزازات قد شهد مؤخراً تساقطات مطرية مهمة، وأنه يتميز بفرشة مائية جيدة، ما يجعل رفض منح رخص حفر الآبار غير مبرر، خاصة في وقت يزداد فيه الاهتمام بالاستثمار الفلاحي.
وطالبت البرلمانية بتوضيح الأسباب التي دفعت الوكالة إلى اتخاذ هذا الموقف تجاه إقليم ورزازات، على الرغم من توفر الموارد المائية.
ودعت المتحدثة ذاتها إلى ضرورة اتخاذ تدابير من قبل وزارة الفلاحة والوكالة لحل هذا الإشكال بشكل سريع، لضمان تنفيذ المشاريع الفلاحية وفق الالتزامات التعاقدية وتحقيق الأهداف المسطرة ضمن الورش الملكي.