إقلاع الطائرة السابعة من الجسر الجوي الكويتي محملة بسيارتي إسعاف لدعم المراكز الصحية بالسودان
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتية إقلاع الطائرة السابعة من الجسر الجوي الكويتي من قاعدة عبدالله المبارك الجوية إلى مطار بورتسودان اليوم الثلاثاء وعلى متنها سيارتا إسعاف لدعم المراكز الصحية في السودان.
وقال المدير الإداري في الجمعية يوسف المعراج لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن هذا التبرع يعتبر امتدادا للإسهامات الإنسانية للهلال الاحمر الكويتي وسط الظروف الراهنة في السودان الذي يعاني أوضاعا إنسانية تحتاج الدعم على المستويات كافة.
وأضاف المعراج أن هذا الدعم يهدف إلى تعزيز قدرات الإسعاف والطوارئ في السودان لاستمرار القدرة على تلبية خدمات الإسعاف لأبناء الشعب السوداني الشقيق.
وذكر أن التبرع بسيارات الإسعاف من شأنه المساهمة في إنقاد كثير من الأرواح وتغطية جزء من حاجة المستشفيات لسيارات الإسعاف لنقل المرضى من خلال وزارة الصحة السودانية آملا أن تقدم سيارات الإسعاف الدعم الفوري لتحسين الظروف الصحية للأشقاء في السودان.
وبين أن الجمعية قدمت مساعدات كثيرة من أدوية ومساعدات غذائية ومستلزمات إغاثية وخيام وسيارات اسعاف مؤكدا أن الكويت تقف دائما إلى جانب الأشقاء في السودان.
وأعرب المعراج عن جزيل الشكر والعرفان لوزارتي الخارجية والدفاع والقوة الجوية الكويتية على الدور الإنساني الرائد لتلك الجهات في إغاثة ونجدة المنكوبين في شتى دول العالم.
وبين أن ما تقدمه الكويت هو جزء يسير مما قدمته وستقدمه لمساعدة الأشقاء السودانيين مشيرا إلى أن الجمعية تشعر بالفخر والاعتزاز لقيامها بدور فاعل ومهم لدعم الأشقاء في السودان على كل المستويات الإنسانية بتوجيهات من سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.
المصدر كونا الوسومالسودان مساعدات إنسانيةالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: السودان مساعدات إنسانية فی السودان
إقرأ أيضاً:
لواء رُكن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: عاوزين جدة!!
عندما تسمع مقولة ( *سخرية القدر* ) فإنما هي نوع من السخرية الظرفية التي تنطوي على تلقي الشخصيات عكس ما تتوقعه وتستحقه . فبعيد إندلاع الحرب في أبريل من العام ٢٠٢٣م ، إهتم بعض الوسطاء بالأمر، وحاولوا تهدئة الخواطر وإطفاء نار الحرب، والمساعدة في تأسيس السلام وإصلاح ذات ما بين ( *الطرفين* ) فكانت المبادرة السعودية – الأمريكية التي سعت بين الأطراف حتى جمعتهم في مدينة جدة في شهر مايو، أي بعد شهر من الإقتتال
وجاء الطرفان ( *رأسًا برأس* ) يقود وفد الجيش اللواء محجوب بشرى أحمد، بينما يؤم وفد الدعم السريع ( *وقتها* ) العميد الرُكن عمر حمدان، والقوني شقيق حميدتي، وفارس النور وهو مستشار.
الوساطة المكونة من السفير الأمريكي بالرياض والمُلحق العسكريّ، فضلاً عن ممثلي البلد المضيف من الخارجية السعودية، وقتها كان سقف الأمل عند ( *البعاتي* ) ما يزال عاليًا، برغم فشل المحاولة الأولى في الفتك بالبرهان، وما يزال رصيد الرجال والحديد ذاخرًا، وهو الذي إستطاع بالغدر أن يضع يده على كثير من المقار السيادية، القصر الجمهوري، الوزارات، المطار، تقاطعات الطرق، مراكز خدمات المياه والكهرباء، مصفاة البترول، التصنيع الحربي وغيرها من المواقع المهمة والحساسة، وكانت يد الحرص تتحسس هذه المواقع كما يتحسس ذو مالٍ محفظته؛ لأنها رأس مال المفاوض، وبعد إسبوع من السعيّ بين الوفود خرج الطبيب ليبشّر بالمولود المسمى ( *إعلان جدة* ) الذي تمّت تغطية حقيقته بكثيرٍ من اللفائف والضمادات، لأنه يعاني من عيوب ( *خَلقية* ) ستجعل حياته مفرطة الحساسية، بالغة كلفة المتابعة والمداواة، ولذلك تليت أمامه كل مقرّرات الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، ومواد القانون الدولي الإنساني في مناطق النزاعات، وأسرفت صياغاته في سرد القيم والمطلوبات من الطرفين، حتى تجعل الحرب أخلاقية، والنزاع نبيلاً، وتُضفي على وجوه الموتى إبتسامات الرضى، وعلى المشرّدين الموافقة والقبول.
فلما إشترط الجيش خروج الدعم من المرافق، والأعيان، ومنازل المواطنين، وإعادة تجميعه في معسكرات محددة ، ونزع سلاحه الثقيل، ومن ثم النظر في إعادة دمجه في القوات المسلحة، الأمر الذي يحتمل ضمنيًا، بقاء قيادته في داخل المعادلة السياسية في مستقبل السودان، وكان ذلك ممكنًا بحسب تطوّر مراحل الإتفاق .
أما الدعم السريع وهو يجد النشوى ويتبختر في ردهات القاعات الوثيرة، وتسعى بين يديه أمريكا والمملكة لإرضاء غروره، فقد إشترط أن يُعيد عقارب الساعة إلى ما قبل ١٥ أبريل، وإعتبار ما كان لم يكن، وتعود قواته بكل آلياتها إلى معسكراتها المعلومة، وتستأنف وزارة المالية صرف المرتبات، والإمتيازات المالية كاملة، ويتم علاج الجرحى داخل وخارج السودان، ويسمح للقادة السفر أنّى شاؤوا.
نعم كانت هذه إشتراطات الدعم السريع لكنّها لم تضع نقطة الختام بعد؛ فقد إشترط أن يُعاد إعتقال ( *الهاربين من السجون* ) والمقصود عناصر النظام السابق الذين كانوا في السجون، وتم إطلاق سراحهم من قبل وزارة الداخلية ( *مصلحة السجون* ) بواسطة المدير العام برتبة الفريق، مع تعهدهم بالمثول متى ما طلب منهم.
هذا الشرط تفوح منه ريح ( *قحط* ) النتنة، في سعيها لتوظيف منبر التفاوض لدق اسفين الفتنة بين قيادة الجيش، وجموع الإسلاميين المستنفرين في صفوفه، وأوضحوا لقيادة الدعم أن التفاوض مع البرهان ليس أمرًا مقصودًا لذاته، بقدر ما هو مراوغة لإرهاقه، وكسب الوقت، وفرض واقع عسكري في الميدان، والشاهد على ذلك هو تسارع إيقاع عمليات الدعم، والتوسّع والإنتشار، فما إنتهى العام ٢٠٢٣ م إلا وتاتشرات الدعامة تطوي فيافي ولايات الوسط، وزادت شهيتها بالتوجه لإجتياح بورتسودان، لتضع نهاية دولة الجلابة ٥٦، وتبدأ مرحلة ( *ملك آل دقلو العضود* ) وقد خرجت التصريحات من غالب قيادات ( *قحط* ) بما يؤكّد ذلك، فهم لا يجدون مبررًا لخروج الدعم من بيوت الناس، فهي عندهم مغانم حرب، ومكاسب قتال، لن تعود ( *بأخوي وأخوك* ) ، بل إن ذلك الأمر إتفق مع مشروعات توطين السُكّان الجُدد ( *عربان الشتات* ) خاصةً بعد تم ترحيلهم بمئات الآلاف من حيثُ هم، وفعلاً تم تسكينهم في البيوت.
كانت هذه صورة الواقع قبل أن يغضب الجيش الحليم، إذ خرج البرهان ذات مقام، وقال لا يغرنّكم أنكم في جبل موية، وسنجة، والسوكي، والدندر، وأكّد على حتمية النصر للقوات المسلحة، هُنا ضحك الدعامة والقحاطة، وطفقوا يسخرون من ( *آبلدا أب قاش* ) يقصدون الجيش حيثُ يتنادى أبناؤه من ضبّاط الصف والجنود بينهم بكلمة ( *يا بَلد* ) يعني يا إبن بلدي، ويختصرونها أحيانًا ( *يا بُلده* ) ولكن الدعامة لا يفقهون.
الآن وبعد مرور عام على ذلك الوعد، ها هو يتحقّق، والدعم ينهزم، ويسحق ويحرق، وينسف للريح ناجس عظمه واهابه، كما قال ( *الشاعر التجاني يوسف بشير* )
حيثُ أحاطت ريح الغضب والإنتقام المصفرة وإستقبلت كٌل أودية الجنجويد، والأكيدة هي ما إستعجلتم به وإستهنتم ريح فيها عذاب أليم، تدمّر كُل ما إدخره الدعم من سلاح وعتاد ومخازن ملأى بكُل أنواع المعينات، وأرتال من المتحركات، ومئات آلاف الجنود والمتعاونين، ونفير الحواضن، والمرتزقة المأجورين، ودعم وتحريض الجوار ومؤازرة الخونة، ومراكز العون الفنّي لإدارة العمليات، وكشف تحركات الجيش، كُل هذا الجهد ( *الخبيث* ) ركمه الجيش بفضل الله تعالى، وألقاه خارج إطار العاصمة الجميلة الخرطوم.
قادة الدعم، والمستشارين، وأركان المؤامرة ( *جماعة الإطاري* ) كلّهم جميعًا يتمنون لو أن لهم كرّة وعودة إلى مفاوضات جدة، التي أهلّت الدعم أن يقف في مواجهة الجيش سواءً بسواء، وأن المكاسب المنصوص عليها في إعلان جدة كانت كبيرة، تؤكّد على بقاء الدعم بشكل من الأشكال،
ولكن الواقع العسكري الذي أراده الشعب السوداني ( *عدا القحاطة* ) وعمل لأجله جيشه العظيم الذي لم يخيب الرجاء فيه أبدًا ، عبر حقب التاريخ السوداني ، فقد كان دائما على الموعد، ورأس الشعب مرفوع، وكرامة الشعب موفورة، هذا الواقع العملياتي أخرج الدعم ليس فقط من المعادلة السياسية في مستقبل السودان، بل أخرجه من معادلة الوجود البتّة، فبخروجه من العاصمة والمركز إنتهت تمامًا إمكانات السيطرة على السودان المزمعة من الدعم ومساندي الدعم من القوى السياسية، والأطماع الإقليمية، والدولية، وستبدأ مباشرة المطاردات الساخنة ( *لفلول الجنجويد* ) المعرّدين إلى حواضنهم، المستجيرين بظهور ( *أم قرون* ) وصدى صوت المبدع محمد وردي يردّد ساخرًا عليهم ( *يااااا صبية* ،،، *الريح أو الجيش ورايا* ،،،، *خلي من صدرك غطايا* ،، *خلي من حضنك ضرايا* ،،)
لسان حال كل الجنجويد، يردّد عاوزين جدة.
لكن بينكم وجدة لُجّة ( *حمراء* ) من دماء سفكتموها بغير حق.
فقد طمر إعلان جدة وإلى الأبد، تحت أطماعكم، وتحريضات أعوانكم القحاطة.
وهذه هي عين سخرية القدر:
( *تأباها مملحة تكوسا كجيم ما تلقاها* ) .
شعار السودانيين هذه الأيام المباركات:
عيدٌ بلا جنجويد.
*جيش واحد شعب واحد*
*ولا غالب الا الله*
لواء رُكن (م) د. يونس محمود محمد
إنضم لقناة النيلين على واتساب