أظهر  التفاعل الكبير مع الذكرى الـ 42 لتأسيس المؤتمر مدى شعبيته ورسوخ المكانة  التي يتمتع بها في أوساط الجماهير رغم منع الحوثي في أماكن سيطرته المؤتمر  الشعبي العام من إقامة فعاليات احتفائية.. وفي هذا اليوم تحديدا .

وتعد الرابع والعشرين من أغسطس سنويا مناسبة لأبناء اليمن كافة حيث يرفض غالبيتهم نكران  الجميل والتنكر لواحد من الأيام المميزة في التاريخ  والتي لاتزال شاهدة بالمنجزات على أن ما قبل تأسيس المؤتمر الشعبي العام ليس كما بعده.

وتظل ذكرى المناسبة انعكاسا لافتقاد المواطنين وحاجتهم الماسة  إلى مغادرة المؤتمر دائرة الغياب إلى الحضور مجددا واستعادة دولة الجمهورية  اليمنية من دائرة الانهيار والضياع.

ما  يميز المؤتمر أنه سعى منذ تأسيسه لتحقيق مصلحة الوطن وخدمة المواطن وعمل  على تسخير الموارد والطاقات من أجل البناء والتنمية وهي مفردة كانت تشغل نميمة الخصوم ومكائد السياسيين لعقود في عهد المؤتمر دون أن  يقصيهم أو يقيد حريتهم في إبداء الرأي والرأي الآخر جاء من يحولها بالهمجية  وقوة السلاح إلى مجرد وعود بعيدة المنال مثلما صادر الحقوق العامة للجميع  والممتلكات الخاصة لهؤلاء.

كما يتميز المؤتمر باحتكامه في تنظيم شؤونه الداخلية إلى نظام داخلي تم الإجماع عليه واقراره من القيادات والأعضاء.

وبقدر ما كانت النصوص واللوائح واضحة ومحددة لحقوق وواجبات الجميع  الأمر الذي  ساهم بشكل كبير في انتشار عضوية المؤتمر وتوسعه على مستوى الجمهورية..  فإنها في الوقت نفسه شكلت الضمانة لمنع قيادته من إتخاذ قرارات شخصية بحق  آخرين لأسباب شخصية أو أن يعتقد أي شخص أنه أكبر من الحزب وصاحب الأمر  والنهي وفيلسوف المنطق والحضارة والمرجعية الأوحد والسيد الذي لا ينطق عن  الهوى كما في كيانات أخرى.

في  الوقت الراهن تواجه جميع القوى السياسية اليمنية تحديات ومخاطر جمة وفي  مقدمتها المؤتمر الشعبي العام الذي تتزايد من حوله المخططات والمحاولات  الرامية إلى وضعه بين خيارين إما حرفه عن المسار الوطني وإما لعب دور  المتفرج .

إلا أنه وفي ظل الأوضاع الحالية يبقى السؤال هل استفاد المؤتمر من تجاربه السابقة في التعامل مع  القادم سواء الأفضل أو الأسوأ.. أم أنه سيظل ضحية الأحداث.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: الشعبی العام

إقرأ أيضاً:

آن الأوان لتصحيح أخطاء التأسيس

2 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: علي مارد الأسدي

حسب البيانات والتقديرات المستخلصة من نتائج التعداد السكاني العام الذي جرى مؤخرًا، على علاته، فإن نسبة الشيعة في العراق تبلغ حوالي 65%. هذه النسبة تعكس واقعًا ديموغرافيًا راسخًا، وتؤكد حقيقة وبديهية معروفة للجميع: أن ثلثي سكان العراق هم من الشيعة، في حين أن الثلث الآخر يتوزع بين السنة من العرب والكرد والتركمان وبقية المكونات الدينية والقومية.

لكن المفارقة الكبرى تكمن في أن هذا الواقع لم ينعكس بصورة عادلة على هيكل الدولة ونظام توزيع السلطات بعد عام 2003. فقد جرى تثبيت عرف سياسي مختل منذ البداية، يقوم على ما يسمى بـ”توازن المكونات”، لكنه في الحقيقة كرّس اختلالاً جسيمًا في تمثيل الأغلبية السكانية، عبر منح الشيعة ثلث المناصب السيادية فقط، واحتكار السنة للثلثين الآخرين.

ومن باب تثبيت الحقوق وترسيخ العدالة أقول: آن الأوان لتصحيح هذا الخلل الجذري الذي سببه يرجع بالدرجة الأولى لضعف وتخاذل وفساد المفاوض الشيعي الذي يفترض به تمثيل الأغلبية بما يتناسب مع حجمهم وتضحياتهم ودورهم في بناء الدولة.

ولذلك أقترح ما يلي:

1.⁠ ⁠إعادة النظر في توزيع جميع المناصب السيادية وفي مقدمتها (رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء، رئاسة البرلمان)، بحيث يحصل الشيعة على منصبين باعتبارهم يمثلون الثلثين من الشعب، على أن يتبادل العرب السنة والكرد السنة المنصب الثالث.

2.⁠ ⁠إلغاء مبدأ المحاصصة العرفية الذي جرى تثبيته بلا سند دستوري، واستبداله بمبدأ التمثيل السكاني الواقعي وفق نتائج التعداد السكاني.

3.⁠ ⁠تحقيق شراكة عادلة وحقيقية، وليس صورية، في القرار السياسي والاقتصادي والأمني، لكل المكونات العراقية في الحكومة الاتحادية، وفي الحكومات المحلية، وفي الإقليم الشمالي شبه المستقل، الذي يمثل حالة شاذة وغير دستورية بكل المقاييس، بما يضمن لكل مكون حقه دون غبن أو تهميش أو تغول.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • هل سينجح أوزل في تشديد قبضته على حزب الشعب الجمهوري؟
  • آن الأوان لتصحيح أخطاء التأسيس
  • الفندق الذي تعثّر وألحقَ الخسائر بالضمان؛ متى سيفتتح الرئيس حسّان كراون بلازا البتراء.؟!
  • تذبذب حاد في الأسواق وتأرجح مؤشرات وول ستريت عشية "يوم التحرير" الذي أعلن عنه ترامب
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • حزب المؤتمر الشعبي يزور منطقة الشجرة العسكرية
  • رغم حربي غزة والتوتر مع إيران..فيتش تؤكد تصنيف إسرائيل عند A
  • مستذكراً كفاحه وشهداءه.. نيجيرفان بارزاني يهنئ الحزب الشيوعي العراقي والكوردستاني بذكرى التأسيس
  • حازم الجندي: المظاهرات الحاشدة في المحافظات تؤكد الرفض الشعبي للعدوان على غزة
  • النائب حازم الجندي: المظاهرات الحاشدة في جموع المحافظات تؤكد الرفض الشعبي للعدوان على غزة