فرنسا تمدد توقيف مؤسس تليغرام وماكرون ينفي وجود خلفيات سياسية
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
مدّدت السلطات الفرنسية اليوم الثلاثاء توقيف مؤسس تطبيق تليغرام بافيل دوروف الذي اعتقل في مطار باريس في إطار تحقيق على صلة بالجريمة المنظمة، حتى غد الأربعاء، بينما نفى الرئيس إيمانويل ماكرون وجود أي خلفية سياسية لاعتقاله.
ووفق السلطات القضائية الفرنسية، لم يتّخذ دوروف تدابير للحد من إساءة استخدام مشتركين لتطبيق المراسلة، وخصوصا عدم اعتماد آلية للحد من المحتوى المتطرف والتعاون مع المحققين.
وقال مصدر مقرب من القضية إن توقيف دوروف تم تمديده إلى الأربعاء، ليبلغ ما مجموعه 96 ساعة، لأن الأفعال المشتبه بها ترقى إلى الجريمة المنظمة.
إيقاف دوروفوأوقف مؤسس تليغرام الذي كان يرافقه حارسه الشخصي ومساعدته السبت في مطار بورجيه شمال باريس.
ووصل دوروف -الذي يقيم في دبي منذ سنوات ويحمل الجنسية الإماراتية- إلى باريس قادما من العاصمة الأذربيجانية باكو.
وأودع الملياردير الفرنسي-الروسي البالغ 39 عاما الحبس الاحتياطي في إطار تحقيق قضائي فتحته، إثر تحقيق أولي، الهيئة القضائية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة (جونالكو)، في الثامن من يوليو/تموز يتّصل بـ12 جريمة، وفق بيان للمدعية العامة في باريس لور بيكو.
وتشمل التهم رفض توفير المعلومات اللازمة لعمليات اعتراض المراسلات المصرح بها قانونا، والتواطؤ في جرائم والجريمة المنظمة على المنصة (الاتجار بالمخدرات، والمواد الإباحية المتصلة بالأطفال، والاحتيال وغسل الأموال في إطار مجموعة منظمة) وتوفير خدمات التشفير التي تهدف إلى ضمان السرية من دون إعلان يضمن توافق الخدمات مع التشريعات.
وكلّف قضاة التحقيق المسؤولون عن هذه القضية مركز مكافحة الجريمة الرقمية والمكتب الوطني لمكافحة الاحتيال إجراء التحقيقات.
وقال مصدر قريب من الملف إن المحققين استجوبوا حارسه الشخصي ومساعدته ومن ثم أخلوا سبيليهما.
"ليس قرارا سياسيا"وفي حين يثير توقيف مؤسس تليغرام على الأراضي الفرنسية ردود فعل دولية كثيرة، أكد ماكرون أن الخطوة "اتخذت في إطار تحقيق قضائي جار، وليست قرارا سياسيا"، مشددا على أن الأمر متروك للقضاة.
وندّد ماكرون بما وصفه بـ"المعلومات الكاذبة" التي تطال فرنسا على خلفية التوقيف، لافتا إلى أن بلاده "متمسّكة إلى أقصى حد بحرية التعبير والتواصل والابتكار، وستبقى كذلك".
وأضاف "في دولة يسود فيها القانون، على الشبكات الاجتماعية وفي الحياة الحقيقية، تمارَس الحريات في إطار يحدده القانون لحماية المواطنين واحترام حقوقهم الأساسية"، مشيرا إلى أن ضمان احترام القانون متروك للقضاء المستقل.
وكان المتحدث باسم الكرملين أعلن أن موسكو لم تتلق أي معلومات من فرنسا عن سبب اعتقال دوروف، قائلا "لا نعرف بشكل ملموس ما التهم الموجهة إليه".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن السفارة الروسية في باريس ستبدأ العمل فورا كما هو معتاد عند احتجاز مواطنين روس في الخارج.
أما الإمارات، فأكدت أنها تتابع قضية المواطن دوروف الذي اعتقل في فرنسا.
تليغرام يردمن جانبه، شدّد تطبيق تليغرام على أن دوروف "ليس لديه ما يخفيه وهو يتنقل كثيرا في أوروبا دون مشاكل".
وقال "من غير المنطقي الادعاء بأن منصة أو مالكها مسؤولان عن سوء استخدامها".
ويطرح تطبيق تليغرام نفسه بديلا "حياديا" للمنصات الأميركية التي تعرضت لانتقادات بسبب استغلالها التجاري للبيانات الشخصية للمستخدمين.
لكنّ منتقديه يتهمونه بنشر محتوى غير قانوني في كثير من الأحيان، بدءا بالصور الجنسية الفاضحة إلى المعلومات المضللة وخدمات المخدرات.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تاريخ طويل لدوروف في مواجهة السلطات الحكومية، حيث غادر روسيا في 2014 بعد رفضه الامتثال لمطالب الحكومة الروسية بشأن منصته السابقة "في كيه".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی إطار
إقرأ أيضاً:
فرنسا: فتح تحقيق بشأن “تهديدات” صدرت ضد القضاة الذين حاكموا مارين لوبان
فتحت النيابة العامة لباريس، تحقيقا على خلفية التصريحات والتهديدات التي طالت القضاة الذين حاكموا زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي، مارين لوبان.
وأعلنت النيابة العامة لباريس فتح تحقيق بشأن تصريحات غير لائقة طالت القضاة الذين أصدروا حكما جماعيا في قضية الوظائف الوهمية لحزب التجمع الوطني في البرلمان الأوروبي. حيث أسند الملف إلى القطب الوطني لمكافحة الكراهية عبر الإنترنت.
وأكدت المدعية العامة لباريس، لور بيكو، أنه في أي مجتمع ديمقراطي، يجب أن يخضع النقاش القضائي للإجراءات الجنائية. مشددة على أن الإستئناف هو السبيل القانوني للطعن في أي قرار قضائي. وأن حرية التعبير، بما في ذلك على الإنترنت، لها حدود تتمثل في عدم تعريض الأشخاص للخطر.
ومنذ أربع وعشرين ساعة، تثير التهديدات التي تستهدف القضاة الذين أدانوا مارين لوبان في هذه القضية قلقا بالغا واستياء، داخل الأوساط القضائية. وسط ضغوطات متصاعدة يمارسها جزء من الطبقة السياسية الفرنسية.
وأعرب الرئيس الأول لمحكمة استئناف باريس، جاك بولارد، في بيان عن قلقه الشديد. مشددا أن انتقاد الأحكام في دولة القانون الديمقراطية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون بتوجيه تهديدات للقضاة”.
كما أدان المجلس الأعلى للقضاء، الذي يعد، وفقا للدستور، الهيئة الدستورية الضامنة لاستقلالية القضاة، “التهديدات التي تستهدف شخصيا القضاة المكلفين بالقضية، فضلا عن تصريحات المسؤولين السياسيين بشأن شرعية المتابعات أو الإدانة، لا سيما خلال المداولة، والتي لا يمكن قبولها في مجتمع ديمقراطي”.
كما انضم محامو المجلس الوطني لنقابات المحامين “أزيد من 150 نقابة محلية” إلى القضاة للتعبير عن استيائهم. معتبرين أنه إذا كان الإحتجاج على حكم أمرا شرعيا، فان التهديدات ضد القضاة تعد مرفوضة تماما.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور