500 يوم من الحرب.. أكثر من 100 وفاة جوعا والمجاعة تضرب 97 منطقة بالسودان
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
السودان – صرح متطوعون في غرف الطوارئ وسكان في مناطق مختلفة من السودان بالإضافة إلى شهود يعملون في توفير الغذاء عبر التكايا إن نحو 97 منطقة في البلاد فتكت بها المجاعة بالفعل.
وذكر موقع “سودان تريبيون” أنه ووفقا لهذه الشهادات فإن نحو 101 شخص لقوا حتفهم جوعا.
ويقول برنامج الغذاء العالمي إن السودان يعاني من أكبر أزمة جوع في العالم وأن 25.
وأكدت المتحدثة باسم البرنامج في السودان ليني كنزلي للصحفيين الجمعة الماضية في جنيف، أن هذا يعني أن 54% من السكان يعانون من الجوع.
وأشارت إلى أن واحدا من كل اثنين من السودانيين غير قادرعلى توفير وجبة أساسية يومية ويكافح كل يوم فقط للحصول على الطعام.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي الأربعاء الماضي أن شاحنات محملة بإمدادات غذائية حيوية عبرت من تشاد إلى السودان عبر منفذ أدري الحدودي.
وقال في منشور على منصة “إكس” إن شاحنات برنامج الأغذية العالمي التي تحمل إمدادات غذائية حيوية عبرت الحدود من تشاد إلى السودان عبر معبر أدري الحدودي.
وجمع موقع “سودان تربيون” شهادات من 19 متطوعا في المجال الإنساني وسكان في 11 ولاية حول تفشي المجاعة في تلك المناطق، وأكدوا انتشارها في 97 منطقة حيث يتواجدون أو قريبة منهم.
ولم تتمكن من جمع شهادات من 3 ولايات هي النيل الأزرق، الجزيرة، وسنار، بسبب مشاكل الإنترنت والاتصالات.
وأفادت لجنة مراجعة المجاعة التابعة للأمم المتحدة مؤخرا بأن 13 منطقة أخرى على حافة المجاعة، معظمها في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة.
وصل الحال بالسكان المحاصرين في مناطق الاشتباكات أو ما يعرف بالمناطق الساخنة مثل ولاية سنار، جنوب الخرطوم، شمال بحري، وبعض مدن دارفور، إلى حد الاعتماد على أوراق الأشجار كمصدر للغذاء.
وضربت المجاعة مناطق جنوب الخرطوم حتى جبل أولياء والقرى المحيطة بها وهي خاضعة لسيطرة الدعم السريع، وتوفي 13 شخصا مؤخرا بسبب الجوع.
ويعاني السكان المتبقون في الكلاكلات والأندلس والإنقاذ وغيرها من أوضاع كارثية، حيث يتلقون الوجبة الوحيدة خلال اليوم من بعض التكايا، التي تتوقف بين الفينة والأخرى بسبب صعوبات تلقي الدعم المادي من الخارج.
كما يعاني الأشخاص المتواجدون في السلمة والأزهري وسوبا شرق والذين تبقوا في حي الديم من ظروف قاسية جراء انعدام الغذاء والأدوية.
وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء الحرب لتجنب السودان كارثة إنسانية، تدفع الملايين نحو المجاعة والموت بسبب نقص الغذاء نتيجة القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.
وأعلنت غرفة طوارئ مدينة الدندر بولاية سنار الأربعاء الماضي عن ارتفاع الوفيات بين المرضى وكبار السن في الأحياء الغربية والبردانة وقرى غرب الدندر، بسبب سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وكشفت السلطة المدنية التابعة للحركة الشعبية – شمال الأسبوع الماضي عن تسجيل 37 حالة وفاة بسبب سوء التغذية في ثلاث مقاطعات بمنطقة جبال النوبة نتيجة لانعدام الطعام.
وأعلنت أيضا وقوع مجاعة في مناطق سيطرتها في جنوب كردفان والنيل الأزرق، والتي تؤوي حوالي ثلاثة ملايين شخص، دون تأكيد من الأمم المتحدة.
وتؤكد تقارير أممية أن 3.6 مليون طفل و1.2 مليون أم حامل أو مرضعة يعانون من مستويات سوء تغذية غير مسبوقة في السودان.
إلى ذلك، انخفض إنتاج الحبوب في السودان بمعدل 40% خلال الفترة بين 2022 و2023 وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
كما ذكر صندوق النقد الدولي أن نصف السكان في السودان الآن عاطلون عن العمل، بالإضافة إلى أن النظام المصرفي قد انهار ولا يمكن سحب الأموال من فروع المصارف ومن الصعب إرسال أو استقبال الحوالات المالية.
ووفقا لتقارير عدة، ارتفعت أسعار المواد الأساسية كالعدس والأرز بمعدل 400 إلى 600% في عموم البلاد.
المصدر: “سودان تريبيون”
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: فی السودان
إقرأ أيضاً:
صحيفة أمريكية: المشهد السوداني يزداد تعقيداً بسبب مؤامرات الإمارات
الجديد برس|
أبرزت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ما وصفته بازدياد التعقيدات في المشهد السوداني بسبب مؤامرات الإمارات مع استمرار القتال العسكري.
ونوهت الصحيفة لأحدث تلك المؤامرات المتمثلة بمحاولات ميليشيات قوات الدعم السريع لفرض حكومة موازية، مما يهدد بمزيد من الانقسامات في البلاد.
ونبهت الصحيفة إلى أنه لا تزال الإمارات الداعم الرئيسي لميليشيات قوات الدعم السريع، كما أن بعض دول الجوار مثل تشاد، جنوب السودان، إثيوبيا، وربما الآن كينيا، تقدم دعمًا ضمنيًا.
ولفتت إلى إعلان ميليشيات قوات الدعم السريع أنها تمهد الطريق لإنهاء الحرب الأهلية، فيما يصفها منتقدون بأنها خطوة جريئة من مجموعة تتهمها الولايات المتحدة بالإبادة الجماعية.
وقد وقّعت قوات الدعم السريع، الجماعة شبه العسكرية التي تقاتل الجيش السوداني في الحرب الأهلية المستعرة، ميثاقًا سياسيًا مع حلفائها في نيروبي، عاصمة كينيا، في خطوة تهدف إلى إنشاء حكومة سودانية موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
في المقابل يصف منتقدو الخطوة بأنها مقامرة جريئة من جماعة تتهمها الولايات المتحدة بارتكاب إبادة جماعية، محذرين من أن الميثاق قد يؤدي إلى تفتيت السودان أكثر.
وقد أثار الإعلان أزمة دبلوماسية بين السودان وكينيا، حيث وصفت الحكومة السودانية المدعومة من الجيش هذه الخطوة بأنها “عمل عدائي” وسحبت سفيرها من نيروبي.
وقالت وزارة الخارجية الكينية إنها “تسعى فقط إلى توفير منصة لأصحاب المصلحة السودانيين” لمنع البلاد من الانزلاق إلى الفوضى.
رغم ذلك، واجه الرئيس الكيني ويليام روتو انتقادات واسعة داخل بلاده بسبب استضافته للميليشيا السودانية، حيث وصفته اللجنة الدولية للحقوقيين في كينيا بأنه “متواطئ في الفظائع الجماعية ضد الشعب السوداني”.
ووصفت إحدى الصحف الكينية محمد حمدان دقلو (حميدتي)، زعيم قوات الدعم السريع، بـ “الجزار” على صفحتها الأولى.
ويرى محللون أن دعم الإمارات لقوات الدعم السريع هو عامل رئيسي في تعزيز قوتها، إذ تعتبر أبوظبي الراعي الرئيسي للميليشيا السودانية.
كما أن خطوة كينيا جاءت نتيجة لضغوط الإمارات، التي أصبحت مؤثرًا رئيسيًا في إفريقيا.
وتسعى كينيا إلى تأمين قرض بقيمة 1.5 مليار دولار من الإمارات، وهي صفقة قيد التفاوض منذ أربعة أشهر، ومن المتوقع إتمامها هذا الأسبوع وفقًا لتقارير بلومبيرغ.
وحتى الآن، لم تعلق إدارة ترامب على المبادرة السياسية لقوات الدعم السريع في كينيا ، لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو كان قد وصف دعم الإمارات لقوات الدعم السريع بأنه “إبادة جماعية” خلال جلسة استماع في يناير.
ويشار إلى أنه رغم الاحتفالات السياسية لقوات الدعم السريع، فإنها تعاني من انتكاسات عسكرية، حيث استعاد الجيش السوداني أجزاء استراتيجية من العاصمة الخرطوم وطرد الميليشيا من مناطق استراتيجية في وسط السودان.