الثورة نت:
2025-04-04@21:38:25 GMT

غزة والخذلان العربي والإسلامي

تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT

 

تزامنا مع مرور ذكرى إحراق المسجد الأقصى الخامسة والخمسين على يد جنود كيان العدو الصهيوني، وبعد أيام على اقتحام مجاميع من المستوطنين والمتطرفين الصهاينة للمسجد الأقصى، ورفعهم للعلم الإسرائيلي في باحاته تحت حماية أمنية مشددة من قبل قوات الأمن الصهيونية، والتي أعقبها تدنيس وزير الأمن الداخلي الصهيوني إيتمار بن غفير مع عدد من أفراد حزبه وأنصاره لباحات المسجد الأقصى، وتواصلا لسلسلة الاستفزازات المتواصلة والانتهاكات المستمرة للمقدسات الإسلامية في فلسطين الجريحة، أقدمت عناصر تابعة لقوات كيان العدو الصهيوني على اقتحام وتدنيس مسجد بني صالح إلى الشمال من قطاع غزة، قبل أن تفرغ خزائن ورفوف المسجد من المصاحف وتقوم بإحراقها في جريمة وقحة، واستفزاز قذر لمشاعر أكثر من مليار ونصف مسلم في أرجاء المعمورة، قبل أن يتجهوا إلى المسجد الكبير بمدينة خان يونس والذي يعد من أقدم المساجد في قطاع غزة، حيث قاموا بنسفه، في انتهاك سافر للمقدسات الدينية .


إحراق المصحف الشريف وتدنيس المساجد وتفجيرها ونسفها سلوك إجرامي فاشي مشبع بالحقد والكراهية لكل ما يمت للإسلام بصلة من قبل اليهود الصهاينة، الذين تمادوا في غيهم وإجرامهم، وبلغت بهم الجرأة والوقاحة إلى الحد الذي يتطاولون فيه على القرآن الكريم من خلال إحراقه وتوثيق ذلك بالصوت والصورة ونشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مرأى ومسمع العالم أجمع وفي مقدمتهم أدعياء العروبة والإسلام.
قرابة 610 مساجد تعرض للتدمير الكلي، و214مسجدا تعرض للتدمير الجزئي في قطاع غزة منذ بداية حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع والتي دخلت شهرها الحادي عشر، هذه الجرأة والوقاحة الإسرائيلية، وهذا الاستفزاز القذر الذي يقوم به النتن ياهو وحكومته وجيشه الفاشي، ما كان له أن يحدث وأن تصل بهم الجرأة للحد الذي يقدمون من خلاله على إحراق المصحف الشريف ؛ لولا حالة الخذلان العربي والإسلامي لقطاع غزة خاصة ولفلسطين عامة، وانقسامهم ما بين متفرج ومتخاذل ومتآمر على حرب الإبادة التي لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلا.
نعم .. الصمت والتخاذل والتآمر العربي والإسلامي شجع الصهيوني الإسرائيلي على أن يغرق في توحشه، ويتمادى في غيه وإجرامه وصلفه الذي تجاوز كل الحدود، وانتهك كل الحرمات والقوانين والاتفاقيات والمعاهدات، صمت العرب والمسلمين تجاه ما يحصل في قطاع غزة خيانة لله ولرسوله أولا، وخيانة لغزة وفلسطين وللقدس وللأقصى والمقدسات الإسلامية ثانيا، وزير الخارجية الأمريكية بلينكن خلال الأيام الأولى من العدوان وحرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة، ركب طائرته على عجالة متجها صوب الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل دعم وإسناد هذا الكيان الإجرامي الفاشي المتوحش، وقالها علنا : بأنه جاء إلى تل أبيب بصفته مواطنا يهوديا، لا بصفته وزيرا للخارجية الأمريكية، وإدارته الخرقاء بقيادة الكهل العجوز جو بايدن تواصل تسليح هذا الكيان بأحدث وأفتك الأسلحة، وتقدم له كل أشكال الدعم والإسناد، وتوفر له الغطاء السياسي والحماية الأممية من أجل المضي في ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر والمذابح الوحشية بحق أطفال ونساء وشيوخ غزة، والمسلمون يشاهدون كل ذلك بكل برودة دم وكأن الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد.
خذلان عربي وإسلامي غير مسبوق، كنا في السابق نشاهد بعض المسيرات والمظاهرات في كثير من الدول العربية والإسلامية نصرة لفلسطين، واليوم نشاهد مسيرات ومظاهرات واحتجاجات في أمريكا وأوروبا تضامنا مع غزة، ولم نعد نشاهد أي مسيرات أو مظاهرات في كثير من الدول العربية والإسلامية، لقد خنعت الشعوب للأنظمة العميلة والمطبعة، ولم يعد من حياة للضمير العربي والإسلامي إلا في القلة القليلة للأسف الشديد، رغم أن الشعوب الحية تمتلك القدرة على تغيير مواقف الأنظمة والحكومات، ووالله إنه من العار أن يصل بالعرب والمسلمين الخزي والذل والخذلان إلى هذا الحد.
وإذا كان المتخاذلون يرون أن نصرة غزة والدفاع عن فلسطين مسؤولية فلسطينية صرفه، فإن الدفاع عن القرآن الكريم والمقدسات الإسلامية مسؤولية جماعية لكل العرب والمسلمين، وتكرار اقتحام الصهاينة الأنجاس للمسجد الأقصى، كما أشار السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله : ( يجب أن يذكر المسلمين بمسؤوليتهم تجاه المقدسات )، يجب أن تشعل نيران الغضب في صدور كل العرب والمسلمين، وتحتم عليهم القيام بردود أفعال قوية ومزلزلة تدفع هذا الكيان الإجرامي للتفكير ألف مرة قبل أن يقدم على مثل هذه الجرائم المستفزة، لقد فاض الكيل وبلغ السيل الزبى، ولم يعد من اللائق أخلاقيا ولا إنسانيا على العرب والمسلمين الصمت على إحراق الصهاينة للمصحف الشريف وتدنيسه للمقدسات واستباحته وتدميره للمساجد، علاوة على جرائم الإبادة الجماعية بحق المدنيين الأبرياء في قطاع غزة المحاصر والمدمر.

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

شهداء ودماء منذ الفجر مع توسع الاحتلال العملية العسكرية في غزة

شهداء ودماء منذ الفجر مع توسع العملية العسكرية للاحتلال

ارتفع عدد الشهداء في هجوم إسرائيل على غزة إلى ما يقرب من 50400 شهيد في استمرار لنزيف الدماء الرهيب دون حساب أو توقف على الإبادة، وفق ما ذكرت صحيفة داون.

وقالت الصحيفة نقلا عن وزارة الصحة في القطاع إن حصيلة الشهداء منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023 بلغت 50399 شخصا - أغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن.

كثفت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة منذ انتهاكها لوقف إطلاق النار مع حماس في 18 مارس.
وأضاف التقرير أن 1042 فلسطينيا على الأقل قتلوا منذ استئناف القصف.

هيومن رايتس ووتش تحث المجر على اعتقال نتنياهو إذا دخل البلادأول تعليق من حماس على اقتحام بن غفير المسجد الاقصيالكرملين: بوتين منفتح على محادثات السلام والحل السلمي للصراع في أوكرانيالواء جولاني يعود إلى غزة مجددا.. وحماس: القطاع وصل مرحلة المجاعةالأردن : اقتحام بن غفير المسجد الأقصي تصعيد خطير واستفزاز مرفوضإعلان خجند.. الكويت تشيد بالاتفاق الحدودي الثلاثي بين أوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان


ونقلت الصحيفة عن مصادر طبية قولها إن 21 شخصا على الأقل استشدوا في هجمات إسرائيلية منذ الفجر في وسط وجنوب قطاع غزة.

وفي واحدة من أكثر الضربات دموية، استهدفت القوات الإسرائيلية منزلاً في خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد 12 فلسطينياً على الأقل.

كما قتل شخصان آخران في هجوم إسرائيلي على منطقة شمال شرق رفح، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ينفذ هجوما واسع النطاق للسيطرة على "مناطق واسعة".


ويوسع الاحتلال عدوانه بالهجوم البري وبدخول الفرقة ٣٦ ومنها لواء جولاني.

مقالات مشابهة

  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • ساحة الصدام بين الصهاينة وأردوغان
  • الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
  • السعودية تدين قصف قوات الاحتلال عيادة تابعة لأونروا
  • ملك الأردن: الوضع في قطاع غزة مؤلم
  • المنظمات الأهلية الفلسطينية: قطاع غزة دخل مرحلة مجاعة حقيقية
  • شهداء ودماء منذ الفجر مع توسع الاحتلال العملية العسكرية في غزة
  • متى أغمد الصهاينة سيف الأحقاد؟