"الشعبية": جريمة طولكرم توضح أن الاحتلال يمارس الإبادة ضد المواطنين بالضفة كما في غزة
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
صفا
أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ليلة الثلاثاء، أن المجزرة الوحشية التي ارتكبها الاحتلال في طولكرم جزء من حرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وامتدت للضفة الغربية في ظل صمت وتواطؤ دولي وعربي رسمي.
وشددت الجبهة، في تصريح وصل وكالة "صفا"، على أن استهداف الاحتلال لبيوت المواطنيين بواسطة الغارات الجوية في الضفة جريمة حرب توضع في سياق حملة قتل وتصفيات منظمة يشنها المحتل كجزء من حرب الإبادة الشاملة.
وقالت الجبهة إن جريمة اليوم في طولكرم تتزامن مع تهديدات الاحتلال بتصعيد العدوان من خلال عملية عسكرية شاملة في الضفة المحتلة تستهدف وجود الفلسطينيين وأرواحهم وممتلكاتهم.
وأضافت أن تصعيد الاحتلال حربه ضد الوجود الفلسطيني وما يرتكبه يومياً من جرائم تتم في ظل تواطؤ كامل من المنظومة الدولية، ودعم وشراكة من الولايات المتحدة الأميركية التي قادت إعلان حرب الإبادة ضد شعبنا وما زالت توفر الدعم والتسليح والغطاء السياسي والعسكري لها.
وتابعت: "شعبنا اليوم ليس أمامه خيار إلا الوحدة في خندق المقاومة، وتصعيد كل أشكال النضال في وجه المحتل، فلا مفر من خوض هذه المعركة المصيرية التي يفرضها الاحتلال مهددا وجود شعبنا بأكمله".
وطالبت الجبهة بإعلان حالة طوارئ وطنية شاملة تتضمن تشكيل قيادة طوارئ وطنية موحدة تقود نضال شعبنا دفاعا عن حقه في الوجود والحرية والدولة والعودة.
وحذرت الجبهة الشعبية الدول العربية من أن ما يحدث اليوم من تخلي عن شعب فلسطين، يشابه ما حدث في العام 1948م من خذلان عربي وما ترتب عليه من نتائج كارثية ما زالت شعوب الأمة تدفع أثمانها حتى اليوم.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: طوفان الأقصى الجبهة الشعبية طولكرم
إقرأ أيضاً:
العدوان الإسرائيلي المتواصل على طولكرم.. تدمير وتهجير قسري ودماء فلسطينية جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في تصعيد عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ68 على التوالي، في وقت تشهد فيه المنطقة تزايدًا في العمليات العسكرية والاعتداءات المستمرة.
منذ بداية العدوان، تتعرض المدينة والمخيمات المجاورة لعمليات عسكرية واسعة، حيث تم تعزيز المواقع العسكرية بمزيد من القوات البرية والمعدات الثقيلة، مما يزيد من تعقيد الوضع الميداني ويضاعف معاناة الفلسطينيين.
وفي الساعات الأولى من اليوم الجمعة، قامت قوات الاحتلال بنقل تعزيزات عسكرية إلى المدينة ومخيميها، ونشرت فرق المشاة بكثافة في شارع نابلس المؤدي إلى مخيم نور شمس.
كما استهدفت قوات الاحتلال المدنيين بإطلاق نار كثيف داخل المخيم، ما أسفر عن حالة من الفوضى والخوف بين السكان. الجنود الإسرائيليون نشروا أيضًا نقاط تفتيش وحواجز على مداخل المخيم، حيث تم إيقاف المركبات وتفتيشها، واستولوا على مبالغ مالية من أحد المركبات. في ذات السياق، تعرض العديد من الشبان للتوقيف والتنكيل بهم أثناء عمليات التفتيش المستمرة.
من جانب آخر، تكثف قوات الاحتلال من عمليات إغلاق شوارع ضاحية اكتابا وجعلها مناطق عسكرية، حيث قامت بتجريف أجزاء من الشوارع، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية خاصة في شبكتي المياه والصرف الصحي.
كما أقدمت جرافات الاحتلال على تحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية، وهو ما يعكس سياسة الاحتلال في الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية واستخدامها لأغراض عسكرية.
وتزامنت هذه العمليات مع استمرار فرض حصار خانق على مخيم نور شمس، الذي يعاني من عمليات اقتحام متكررة باستخدام الجرافات وآليات الاحتلال.
ويشمل التصعيد العسكري في طولكرم ومخيماتها، تدميرًا واسعًا للبنية التحتية، حيث تم هدم العديد من المنازل وتخريب المحال التجارية والمركبات.
وتشير التقارير إلى أن أكثر من 396 منزلًا دُمّر بالكامل، فيما تضرر 2573 منزلًا آخر جزئيًا في مخيمي طولكرم ونور شمس. مع استمرار الهجمات، أصبح المخيم فارغًا من سكانه، حيث نزح أكثر من 4000 عائلة من منازلها، بينما يعاني الباقون من تهديدات متواصلة بالتهجير القسري.
ويعد التصعيد في طولكرم ومخيماتها، بمثابة حلقة جديدة في مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الفلسطينيين، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والميداني، ويجعل من الصعب تصور أي أفق لحل قريب في ظل هذه الظروف المأساوية.