26 أغسطس، 2024

بغداد/المسلة: تشهد المناطق المتنازع عليها في العراق، وخاصة تلك الغنية بالنفط، توتراً متزايداً بسبب تحركات عسكرية مثيرة للجدل. حيث تتحرك قوات “الحشد الشعبي” نحو حقول النفط في منطقة كرميان، ما أثار ردود فعل قوية من الأطراف الكردية. ويُعدّ الاتحاد الوطني الكردستاني من أبرز المعارضين لهذه التحركات، على الرغم من انه يعتبر متحالفا مع قوى شيعية وفصائلية، مؤكدًا على ضرورة وقف التوغلات التي تحدث دون تنسيق مع قوات البيشمركة الكردية.

وتقع منطقة كرميان على امتداد جغرافي طويل من محافظة ديالى إلى محافظتي كركوك والسليمانية، وهي تعدّ من المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد.

وتمتاز المنطقة بثرواتها النفطية المهمة، حيث تحتوي على نحو ثلاث حقول نفطية، مما يجعلها نقطة جذب للصراعات السياسية والعسكرية.

واعتبر النائب شوان كلاري من الاتحاد الوطني الكردستاني أن وصول قوات الحشد الشعبي إلى ناحية كولاجو في كرميان “أمر مشبوه”، ودعا إلى تحقيق عاجل في الحادثة، معتبرًا التحركات اعتداءً يستدعي استجابة فورية من الحكومة العراقية.

وأصدر “الحشد الشعبي” بيانًا يوضح فيه أن قواته انطلقت في عملية أمنية مباغتة، استنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة، لتعقب خلايا إرهابية في جبل قمر شمال غرب ناحية قرة تبة. إلا أن البيان لم يذكر شيئًا عن عودة القوات إلى مواقعها الأصلية، مما يزيد من تعقيد الوضع الميداني في المنطقة.

وفي سياق متصل، اندلع حريق ضخم في منفذ برويز خان بمحافظة السليمانية، مما أدى إلى احتراق تسعة صهاريج لنقل الوقود، وأسفر عن مصرع شخص وإصابة العشرات، بالإضافة إلى خسائر مادية هائلة. تشير بعض المصادر إلى أن الانفجار الأولي في أحد الصهاريج تسبب في امتداد الحريق إلى باقي الصهاريج المجاورة.

وفي رد فعل على الحريق، أثارت النائبة سروة عبد الواحد قضية أخرى تتعلق بالمنافذ الحدودية، حيث اتهمت أحزاب السلطة في كردستان بإبعاد سيارات الشحن وصهاريج النفط المهرب من المنافذ قبل زيارة وفد من بغداد. واعتبرت أن هذا التصرف يهدف إلى تضليل الوفد وتجنب كشف عمليات تهريب النفط والفساد المالي.

وتشير الأحداث الأخيرة إلى تصاعد حدة الصراع بين القوات العراقية والكردية في المناطق المتنازع عليها، مما يعكس تعقيدات الوضع السياسي والعسكري في العراق.

وتتطلب هذه التوترات مقاربة حذرة من الحكومة العراقية لضمان استقرار المنطقة ومنع تفاقم الصراع الذي قد يؤدي إلى مواجهات مسلحة.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

بغداد توافق على إعادة الجنسية العراقية لمن ألغت الكويت مواطنتهم

20 فبراير، 2025

بغداد/المسلة: أعلن السفير العراقي لدى الكويت، منهل الصافي، يوم الأربعاء، عن حصول موافقات رسمية بإعادة الجنسية العراقية لمن جردتهم الكويت منها، بعد سلسلة القرارات الأخيرة للسلطات الكويتية إثر عمليات تدقيق ومراجعة نفّذتها بالفترة الأخيرة، فيما أكد مجلس النواب العراقي متابعة الملف مع وزارة الخارجية العراقية.

وأصدرت السلطات الكويتية، خلال الأيام القليلة الماضية، قرارات بسحب وإسقاط الجنسية الكويتية عن أعداد كبيرة، بينهم من أصول عراقية.

وقال السفير العراقي بالكويت منهل الصافي في تصريحات للصحافيين، إنه “تم تبليغ السفارة العراقية بعدد من الحالات من خلال مذكرات عبر وزارة الخارجية الكويتية والتي أبلغتنا فيها بسحب جنسيات عدد من زوجات الكويتيين، وقد راجعنا بالفعل عدداً منهن للوقوف على الإجراءات القانونية الواجب اتباعها لاستعادة الجنسية العراقية”.

وأكد أنه “بالإمكان استعادة الجنسية العراقية لمن تنازل عنها مسبقا، وذلك بعد تقديم طلب موجه إلى وزير الداخلية العراقي عبر القسم القنصلي في السفارة ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة المنصوص عليها في القانون، ونحن جاهزون بالتعامل مع أي طلب يقدم إلى السفارة، وأيضا قمنا بمراجعة عدد من الحالات للوقوف على الإجراءات القانونية المتاحة لاستعادة الجنسية العراقية”.

عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي عامر الفايز، قال إن “اللجنة تتابع الملف، على اعتبار أن قسماً ممن تم إسقاط الجنسية عنهم، هو من أصول عراقية، ونتابع ذلك مع وزارة الخارجية العراقية وكذلك سفارتنا لدى الكويت”. مبينا أن “هناك شروطا وضعها قانون الجنسية العراقية، من أجل إعادة الجنسية للعراقيين، الذين تخلوا عنها سابقا، لكن يمكن يتم تسريع الإجراءات بإعادة الجنسية لهم، لحل مشكلة من يثبت أنه عراقي منهم لإعادة الجنسية له، ولا يُمكن للعراق أن يتخلى عن مواطنيه”.

وأوضح أن الخارجية العراقية “تتابع أيضا حقوق من تم سحب الجنسية منهم، إذ لا بد من أن يكون هناك موقف يضمن حقوق هؤلاء المواطنين العراقيين بالأصل”. ويضمن القانون العراقي استرداد الجنسية العراقية لمن تخلى عنها مسبقا، شريطة عودته للعراق، بطريقة مشروعة ويقيم بالبلاد مدة لا تقل عن سنة واحدة، ولوزير الداخلية أن يعتبر بعد انقضائها مكتسباً للجنسية العراقية من تاريخ عودته.

كما نص على إعادة الجنسية العراقية، لكل من يثبت أن أبويه أو أجداده عراقيان، كما تعاد من سحبت عنه سابقا، لأي سبب كان.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • دمشق تعلن بدء تشغيل النفط من حقول شمال شرقي سوريا
  • مصدر مطلع: ميليشيا الحشد الشعبي ترفض بناء جدار كونكريتي مع إيران
  • المالكي : أمريكا تطلب حل الحشد الشعبي ونقل سكان غزة إلى الأنبار
  • الفياض: الحشد الشعبي يعمل ضمن مشروع المقاومة الإسلامية
  • معركة النفوذ تشتعل.. من يسيطر على هيئة الحشد قبل الانتخابات؟
  • الانتخابات والمتغير السوري يؤججان مطالب القوى السنية بإخراج الحشد من المدن
  • هل تدخل الحشد الشعبي لمنع بناء جدار كونكريتي على الحدود مع إيران؟ - عاجل
  • قانون تقاعد الحشد الشعبي… صراع سياسي في الوقت الضائع
  • بحضور مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية .. هيأة توزيع بغداد تقيم احتفالية بمناسبة اليوم الوطني للمرأة العراقية
  • بغداد توافق على إعادة الجنسية العراقية لمن ألغت الكويت مواطنتهم