القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تناقش الجهود المناخية
تاريخ النشر: 27th, August 2024 GMT
دبي: «الخليج»
يناقش نخبة من الخبراء والمتخصصين في مختلف القطاعات الحيوية من جميع أنحاء العالم، خلال الدورة العاشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، سبل حشد الجهود العالمية لتعزيز الانتقال إلى اقتصاد أخضر قادر على التكيف مع التغير المناخي والمساهمة في الارتقاء بجودة الحياة، ومواجهة التحديات الملحّة وعلى رأسها التغير المناخي والاحتباس الحراري.
وتقام القمة تحت رعاية كريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وينظمها المجلس الأعلى للطاقة بدبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، يومي 2 و3 أكتوبر المقبل بمركز دبي التجاري العالمي تحت شعار «تمكين الجهود العالمية: تهيئة الفرص ودفع عجلة التطور».
وتناقش الدورة العاشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، عدداً من المحاور الرئيسية تشمل: إزالة الكربون وأهداف الحياد الكربوني، والتوسع في تبنّي مصادر الطاقة المتجددة والاستثمار بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة النووية، إلى جانب الهيدروجين الأخضر، وتطوير أنظمة تخزين الطاقة والشبكات الذكية، إضافة إلى التركيز على ممكنات الابتكار الداعمة لتطوير الطاقة الخضراء.
كما يتم مناقشة تمويل المجالات المتعلقة بالمرونة المناخية والتكيف مع التغير المناخي، وتسعير الكربون، وسد الفجوة القائمة بين البلدان المتقدمة والنامية، إضافة للتركيز على المبادرات التي انطلقت خلال مؤتمر الأطراف (كوب 28).
وسيتم التركيز على سياسة الإمارات للاقتصاد الدائري، والتي تشمل التصنيع المستدام، والبنية التحتية الخضراء، والنقل المستدام، والإنتاج والاستهلاك المستدامين للغذاء. ويتضمن ذلك أيضاً الانتقال من إعادة التدوير لإعادة الاستخدام، وإنشاء اقتصاد دائري للمعادن الحرجة والنفايات الإلكترونية.
ويتم مناقشة القضايا السياسية العالمية والمحلية ذات الصلة بالعمل المناخي، وأمن الموارد، إضافة للتعاون الدولي في التخفيف من تداعيات التغير المناخي، وفرص الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات مثل تبريد المناطق لمواجهة التغير المناخي.
كذلك يتم مناقشة مشاركة الشباب في بحوث المناخ والمشاريع المناخية والمحادثات المتعلقة بالمناخ، وسبل تلبية الاحتياجات الزراعية العالمية المتزايدة، وخفض انبعاثات الأنظمة الغذائية عالية التلوث، ومعالجة هدر الطعام، وضمان توافرية وأمن الغذاء والمياه.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر المناخ العالمیة للاقتصاد الأخضر التغیر المناخی
إقرأ أيضاً:
الهيدروجين الأخضر.. فرص وتحديات الحصول على طاقة نظيفة بسعر أقل
نظمت جمعية المهندسين المصرية ورشة حوارية بعنوان "الهيدروجين والأمونيا الخضراء بين الواقع والطموح .. رؤى متباينة لمستقبل الطاقة"، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال الطاقة.
تهدف الورشة إلى تسليط الضوء على أحدث التطورات في مجال الهيدروجين والأمونيا الخضراء، ومناقشة الفرص والتحديات التي تواجه تطبيقاتهما في مختلف القطاعات، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المصادر في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
أدار الورشة المهندس أسامة كمال، رئيس جمعية المهندسين المصرية ووزير البترول الأسبق، بمشاركة الدكتور شريف هدارة وزير البترول الأسبق، والمهندس سعد أبو المعالي أمين عام الاتحاد العربي للأسمدة، والدكتور عطية محمد عطية عميد هندسة الطاقة بالجامعة البريطانية، والدكتور حسين محمد حسين رئيس شركة أركو، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمهتمين بمستقبل الطاقة النظيفة.
الهيدروجين والأمونيا الخضراءوأكد المشاركون أهمية التوجه نحو الطاقة النظيفة، مع التشديد على ضرورة دراسة العوامل الاقتصادية واللوجستية والبيئية المرتبطة بالتحول إلى الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وتمت مناقشة التحديات الكبيرة التي تواجه إنتاج الهيدروجين الأخضر، مثل التكلفة المرتفعة واستهلاك الطاقة الكبير، حيث يتطلب إنتاج كيلوغرام واحد منه نحو 55 كيلوواط من الكهرباء.
وأكد المهندس أسامة كمال" رئيس جمعية المهندسين المصرية ووزير البترول الأسبق" خلال إدارته للورشة الحوارية، أهمية موضوع الورشة ودعمه الكامل لهذا التوجه، مشيرًا إلى أنه يمثل أولوية لمصر والصناعة المصرية في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
وشدد "كمال" على أن جمعية المهندسين المصرية ستعمل على تعزيز التعاون مع مجلس بحوث البترول والثروة المعدنية بأكاديمية البحث العلمي بهدف الاستفادة من الخبرات البحثية والعلمية في هذا المجال، مما يساهم في دعم المشروعات المستقبلية المتعلقة بالهيدروجين الأخضر.
وأكد “وزير البترول الأسبق”، أن التحول إلى الطاقة النظيفة يتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية، مشيرًا إلى أن جمعية المهندسين المصرية ستواصل جهودها لدعم هذا التحول من خلال البحث العلمي والتعاون مع الجهات المتخصصة.
من جانبه أكد المهندس سعد أبو المعالي “أمين عام الاتحاد العربي للأسمدة”، أهمية التوجه نحو الطاقة النظيفة، مشدداً على ضرورة دراسة العوامل الاقتصادية قبل التحول الكامل إلى الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء.
وأشار "أبو المعالي" إلى أن العالم يشهد سباقًا مع الزمن لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وأن المنطقة العربية بما فيها مصر قادرة على إنتاجه ولكنها بحاجة إلى تجهيز بنية تحتية ملائمة لضمان جدواه الاقتصادية، موضحاً أن إنتاج الهيدروجين الأخضر لا يزال محدودًا، إذ لا يتجاوز 1% من الإنتاج العالمي للهيدروجين، فيما يبلغ الإنتاج السنوي العالمي للأمونيا 250 مليون طن، منها 6 ملايين طن فقط تنتج من الهيدروجين الأخضر.
وأوضح أن التحول إلى الطاقة الخضراء لا يزال مكلفًا، حيث يصل إنتاج الأمونيا من الهيدروجين الأخضر إلى 800 دولار للطن، مقارنة بـ 180 دولارًا فقط عند إنتاجها من الهيدروجين الرمادي، مما يطرح تحديات اقتصادية كبيرة أمام التوسع في استخدامه.
وأضاف أن أي تحول غير مدروس في قطاع الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة والأمن الغذائي، خاصة من خلال تأثيره على أسعار الأسمدة، والتي تلعب دورًا محوريًا في الإنتاج الزراعي.
وقال إن الاتحاد العربي للأسمدة يدعم بقوة التحول إلى الطاقة المتجددة، ولكنه شدد على أهمية أن يكون هذا التحول مدروسًا بعناية لضمان استدامته من الناحية الاقتصادية، بحيث لا يؤثر سلبًا على القطاعات الحيوية الأخرى.
وأكد “أمين عام الاتحاد العربي للأسمدة” ضرورة وضع استراتيجيات واضحة لدعم الهيدروجين الأخضر مع الأخذ في الاعتبار التكلفة المرتفعة لإنتاجه مقارنة بالهيدروجين الرمادي، وضرورة إيجاد حلول اقتصادية تجعل الطاقة الخضراء خيارًا أكثر استدامة وواقعية في المستقبل.
وأكد الدكتور شريف هدارة" وزير البترول الأسبق"، أن أمن الطاقة لا يمكن تحقيقه دون تنوع المصادر، مشددًا على أهمية تبني أسس اقتصادية وجيوسياسية في اختيار مصادر الطاقة لضمان القدرة على المنافسة الصناعية عالميًا.
وأشار "هدارة" إلى أن أوروبا وضعت رؤية طموحة لإنتاج 10 ملايين طن من الهيدروجين بحلول 2030، لكنها لم تحقق سوى 20% من هذا الهدف، مما يؤكد أن تحقيق مثل هذه الأهداف يحتاج إلى جهد وعمل حقيقي وليس مجرد خطط نظرية.
وأوضح أن التحدي الأساسي لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بجانب التكلفة المرتفعة، هو استهلاك الطاقة الكبير، حيث يتطلب إنتاج كيلوغرام واحد من الهيدروجين الأخضر نحو 55 كيلوواط من الكهرباء، لافتا إلى أن شمال إفريقيا تمتلك فرصة لتوليد الكهرباء وتصديرها إلى أوروبا في صورة هيدروجين بتكلفة أقل مقارنة بتصديرها كطاقة كهربائية مباشرة.
وأكد “هدارة ”، أن الهيدروجين لا بديل له في بعض المجالات الصناعية والبيئية، وهو ما يجعل الاستثمار في أبحاثه أمرًا حتميًا ، موضحاً أن ألمانيا تتصدر قائمة الدول التي تستثمر في أبحاث الهيدروجين الأخضر، تليها نيوزيلندا، اليابان، فرنسا، وكوريا، ورغم هذا الاهتمام العالمي، فإن التقدم في هذا المجال لا يزال محدودًا.
ودعا "هدارة" إلى اتباع نهج الصين، التي تعمل على تحويل الهيدروجين الأسود، الناتج من الفحم، إلى هيدروجين أخضر تدريجيًا، معتبرًا أن هذا هو الاتجاه الصحيح الذي يجب أن تتبعه الدول المنتجة للطاقة.
وشدد على ضرورة أن تقوم الدول الكبرى المنتجة للبترول بزيادة إنفاقها على الأبحاث والدراسات المتعلقة بالهيدروجين الأخضر لدفع عجلة التحول نحو الطاقة النظيفة.