ميكروفون المناظرات.. خلاف غريب بين حملتي ترامب وهاريس
تاريخ النشر: 26th, August 2024 GMT
اعتبرت شبكة "سي أن أن"، الاثنين، أن المرشح الجمهوري، الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، يعمل على ما يبدو بشكل مختلف عن حملته فيما يتعلق بتحديد القواعد المنظمة لمناظرته المرتقبة أمام المرشحة الديمقراطية، نائبة الرئيس، كامالا هاريس، الشهر المقبل.
ويرغب فريق ترامب، بحسب مصدر مطلع على الأمر، في كتم صوت الميكروفونات طوال المناظرة، باستثناء طبعا ميكروفون المرشح الذي يحل دوره في التحدث، وذلك مثلما كان الحال خلال المناظرة الأولى لترامب أمام الرئيس جو بايدن، الذي أعلن انسحابه من السباق الرئاسي بعد أداء كارثي خلالها.
لكن ترامب قال، الاثنين، إنه يفضل بقاء ميكروفوني المرشحين مفتوحين طوال الوقت.
وأوضح في تصريحات: "لا أعلم، لا يهم (الأمر) بالنسبة لي، أفضل أن تكون مفتوحة على الأرجح"، وذلك ردا على سؤال لأحد المراسلين.
كما شكك ترامب مرة أخرى فيما إذا كان سيشارك أصلا في المناظرة، بحسب ما أوردت "سي أن أن".
وتطلب حملة هاريس، من شبكة ABC، والشبكات الأخرى التي تسعى إلى استضافة مناظرة محتملة في أكتوبر، إبقاء الميكروفونات مفتوحة، وذلك وفقًا لمسؤول كبير في الحملة، وهو ما يمثل تغييرًا عن مناظرة يونيو، عندما طالبت حملة بايدن آنذاك بكتم صوت الميكروفونات، باستثناء عندما يأتي دور المرشح للحديث.
وقال بريان فالون، كبير مستشاري الاتصالات بحملة هاريس، في بيان: " أخبرنا شبكة ABC والشبكات الأخرى التي تسعى إلى استضافة مناظرة محتملة في أكتوبر، أننا نعتقد أن ميكروفونات كلا المرشحين يجب أن تكون مفتوحة طوال البث الكامل".
وأضاف: "نتصور أن القائمين على حملة ترامب يفضلون الميكروفون الصامت لأنهم لا يعتقدون أن مرشحهم يمكنه التصرف كرئيس لمدة 90 دقيقة بمفرده".
وفي المقابل تقول حملة ترامب أنها وافقت على مناظرة ABC أمام هاريس، باعتماد نفس المبادئ المنظمة للمناظرة السابقة.
وقال جيسون ميلر، كبير مستشاري حملة ترامب، في بيان: "قبلنا مناظرة ABC بنفس الشروط تمامًا مثل مناظرة CNN (بين بايدن وترامب)".
وأضاف أن فريق هاريس طلب، بعد موافقته بالفعل على قواعد مناظرة سي أن أن، جلوس المرشحين، مع إمكانية الاستعانة بملاحظات، وإلقاء كلمات افتتاحية، مؤكدا": "قلنا إنه لا توجد تغييرات على القواعد المتفق عليها".
وأضاف ميلر: "من المثير للاهتمام أن هذا لم يتم طرحه إلا الآن بعدما بدأت حملة هاريس الإعداد للمناظرة. وحتى المتحدث باسم حملتهم الانتخابية قال إن النقاش بشأن المناظرات قد انتهى (..)".
وردت حملة هاريس على ميلر بأنها كانت تسعى فقط إلى أن يجلس المرشحان مع إمكانية قراءة ملاحظات مكتوبة.
وتم الاتفاق رسميًا على مناظرة ABC في وقت سابق من هذا الشهر، رغم أن ترامب دعا إلى ترتيب آخر، بما في ذلك عقد مناظرة بـ"جمهور كامل" تستضيفها قناة فوكس نيوز.
وقال الرئيس السابق، الاثنين، إنه "لا يقضي الكثير من الوقت" في التحضير للمناظرة، معتبرا أنه كان يستعد طوال حياته لذلك، بحسب "سي أن أن".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: حملة هاریس سی أن أن
إقرأ أيضاً:
وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.
لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.
ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.
زيارة قلبت المشهد
يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:
برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.
ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.
مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.
وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.
وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.
من فتح لها الأبواب؟
اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.
وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.