تشويه الإعلامي برسم تنانين الظلام
تاريخ النشر: 26th, August 2024 GMT
26 أغسطس، 2024
بغداد/المسلة: تتصارع القوى الخفية لإحداث انقلاب في المفاهيم وتشويه الحقائق، وتجتمع المؤامرات في محاولة بائسة لتعميم حالة اجتماعية فردية في السعودية عبر فيلم أثار الجدل، يُسمى “حياة الماعز”.
هذا الفيلم الذي لا يعدو كونه رواية فردية عن حياة بائسة، حاولت بعض الأطراف تصويره كمرآة لمجتمع كامل، وهو تصوير زائف ومضلل.
ضخ الإعلام حملاته الواسعة لتشويه الصورة، هو في سياق خطة مدبرة للنيل من دولة عربية تسعى جاهدة للانفتاح والتطور بعيداً عن براثن التطرف والتخلف الحضاري والاجتماعي.
ويبدو أن هذا السعي نحو التحديث والتغيير، في السعودية، لم يمر مرور الكرام؛ بل لاقى مقاومة شرسة من قوى الظلام التي ترى في هذا التقدم تهديداً لمصالحها وأفكارها البالية.
في قلب الفيلم، تُعرض حالة انتقائية لا يمكن تعميمها على مجتمع مسلم بأكمله. الهند نفسها، التي لها صلة بإنتاج الفيلم، تشهد آلاف الحالات من الاضطهاد والتهميش للمسلمين وغيرهم، ولكن هل يمكننا أن نعمم تلك الحالات على المجتمع الهندي بأكمله أو النظام السياسي فيه؟ بالطبع لا.
فلكل مجتمع مشاكله وظروفه الخاصة، ولكن تعميم تلك الحالات واستغلالها لأغراض سياسية يعد من ضروب الجور والبهتان.
من الواضح أن الدول التي تسعى نحو التنمية وتسير بخطى حثيثة بعيداً عن نمط التطور البطيء الذي يطغى على بعض الدول العربية، تجد نفسها عرضة لحملات تشويه متعمدة، تهدف إلى إعادتها إلى الوراء، حيث تسيطر الثقافات المنغلقة وتمنع أي خطوة نحو التقدم.
في هذا السياق، نجد أن الشعب السعودي، المعروف بشهامته وكرمه وقيمه الأصيلة، لا يمكن أن تختزل صورته في حالات فردية سلبية، ولا يمكن لتلك الحالات أن تصبح صفات له.
الإعلام الغربي والعربي، اللذان احتفيا بالفيلم، لم يحتفيا انتصاراً للحالة الإنسانية التي تناولها، بل لتشويه صورة الانفتاح الكبير الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان.
لقد دفن هذا الانفتاح دعاة التكفير والفتنة والانغلاق إلى الأبد، وأطلق العنان لمجتمع سعودي جديد يتطلع إلى المستقبل بثقة وأمل، مبني على أسس العلم والمعرفة، وليس على الخرافات والأساطير.
يكفي السعودية أنها تنظم الحج بطريقة حضارية راقية، ويكفي أنها تسير بخطى ثابتة نحو بناء مجتمع حضاري يستند إلى العلم والمعرفة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
المؤتمر: مصر قادرة على مواجهة التحديات والصمود في وجه محاولات تشويه الواقع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أحمد منصور، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أثبتت أنها نموذج يحتذى به في الحفاظ على استقرارها الوطني عبر آليات متطورة للتعامل مع المعلومات المضللة، موضحا أن النجاح الذي حققته الدولة في دحض الشائعات ليس إلا نتيجة لجهود دؤوبة وتنسيق مثمر بين مختلف الجهات الرسمية، فضلاً عن الرؤية الثاقبة التي يتحلى بها قيادتها.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر، إلى أن الاستراتيجيات التي اتبعتها الدولة اعتمدت على نظام إعلامي متكامل يضمن توفير المعلومات الدقيقة والصحيحة للمواطنين، مما ساهم في كسر دائرة الأخبار المغلوطة التي كان هدفها التأثير سلباً على معنويات الشعب والوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن تضافر جهود الأجهزة الأمنية والإعلامية والفكرية هو السبيل لتحقيق الاستقرار وتعزيز الثقة بين أبناء الوطن.
وطالب أحمد منصور، كافة أفراد المجتمع بالمشاركة الفاعلة في بناء بيئة إعلامية صحية تساهم في رسم مستقبل واعد لمصر، معبرًا عن ثقته الكبيرة في المسيرة التنموية التي تقودها الدولة تحت ظل القيادة الحكيمة للرئيس السيسي، لافتا إلى أهمية دعم المواطنين للمجهودات الحكومية من خلال التحقق من مصادر الأخبار والاعتماد على القنوات الرسمية التي تقدم معلومات موثوقة في الوقت المناسب.
واختتم نائب رئيس حزب المؤتمر، بيانه بالتأكيد على أن هذه الإنجازات هي رسالة واضحة على قدرة مصر على مواجهة التحديات والصمود في وجه محاولات تشويه الواقع، مما يعزز مكانتها إقليميا ودوليا.