الباحثون ينشؤون قاعدة بيانات لأكثر جيناتنا غموضا!
تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT
قام باحثون بتجميع قاعدة بيانات للجينات التي لا نعرف عنها شيئا تقريبا، لزيادة فهمنا لمخططاتنا الجينية.
وبينما نعلم أن هذه الجينات موجودة وترمز للبروتينات، فليس لدينا أي فكرة عن الغرض منها.
ويوضح باحثون من مختبر MRC للبيولوجيا الجزيئية (LMB) في المملكة المتحدة الآتي: "لقد أصبح من الواضح أن البحث العلمي يميل إلى التركيز على البروتينات المدروسة جيدا، ما يؤدي إلى القلق من إهمال الجينات غير المفهومة بشكل غير مبرر.
مرت 20 عاما منذ إطلاق مسودة أولية لتسلسل الجينوم البشري، تحتوي على عشرات الآلاف من الجينات. وتعلمنا الكثير منذ ذلك الحين، باستخدام تقنيات متقدمة مثل "كريسبر"، ولكن لا يزال هناك عشرات الآلاف من هذه الجينات لا تزال غامضة.
ويوضح عالم الأحياء الجزيئية جواو روشا وزملاؤه أن هناك العديد من الأسباب التي جعلت العلم يَغفل حتى الآن عن هذه الجينات.
وهي تشمل التمويل وأنظمة مراجعة الأقران التي تميل أكثر نحو دعم الأبحاث حول الجينات ذات الأهمية السريرية المثبتة بالفعل، أو الجينات الأكثر وفرة أو الأكثر انتشارا عبر الأنواع المختبرية.
وتصنف قاعدة بيانات Unknome جينات البروتين وفقا لمدى ضآلة المعلومات عنها، بالنسبة للبشر والأنواع الأخرى التي تمت دراستها بشكل شائع في البيئات المختبرية.
إقرأ المزيدولإثبات كيفية استخدام قاعدة البيانات هذه، أخذ الباحثون بعد ذلك عينة من 260 من جيناتنا المصنفة على أنها غير معروفة للغاية في قاعدة البيانات والتي يمكن العثور عليها أيضا في جينوم الذبابة المختبرية، ذبابة الفاكهة.
وقاموا بشكل منهجي بحذف الجينات المشتركة في الذباب النامي. ولم ينجُ العديد من الذباب، ما يدل على أن البروتينات التي يرمز إليها كل من هذه الجينات تلعب دورا مهما في بيولوجيا الحيوان.
ويقول عالم الأحياء الجزيئية شون مونرو: "هذه الجينات غير المميزة لم تستحق إهمالنا لها".
ومن خلال إزالة تعبير الجين فقط في بعض الأنسجة دون غيرها داخل الذباب، تمكن الباحثون من تحديد بعض وظائفها. ويرتبط بعض الجينات بخصوبة الذكور وتطورها وكيفية استجابتها للتوتر.
وكتب الفريق: "هناك إمكانية لتسريع التقدم العلمي من خلال تحديد المواقف التي يتم فيها إهمال الأسئلة بشكل غير مقصود وغير مبرر".
وحدد روشا الآن تلك الأسئلة المهملة داخل الجينوم البشري، لذا فإن الأمر متروك الآن للباحثين في جميع أنحاء العالم للمساعدة في تسريع هذا التقدم.
ويخلص مونرو إلى أن "قاعدة بياناتنا توفر منصة قوية ومتعددة الاستخدامات وفعالة لتحديد واختيار الجينات المهمة ذات الوظيفة غير المعروفة للتحليل، وبالتالي تسريع سد الفجوة في المعرفة البيولوجية التي يمثلها unknome".
نشر هذا البحث في PLoS Biology.
المصدر: ساينس ألرت
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الحمض النووي بحوث قاعدة بیانات
إقرأ أيضاً:
تيك توك مهدد بغرامة ضخمة بسبب نقل بيانات أوروبية إلى الصين
من المتوقع أن تفرض لجنة حماية البيانات الأيرلندية غرامة تتجاوز 500 مليون يورو (552 مليون دولار أمريكي) على شركة “بايت دانس” المحدودة، مالكة تطبيق تيك توك، لنقلها بيانات مستخدمين أوروبيين إلى الصين بشكل غير قانوني.
ووفقا لوكالة “بلومبرج”، يأتي هذا الإجراء في وقت يواجه فيه تطبيق الفيديوهات الصيني “تيك توك” انتقادات عالمية متزايدة بشأن قضايا الخصوصية وحماية البيانات.
ووفقا لمصادر مطلعة، من المتوقع أن تصدر اللجنة هذه العقوبة ضد تيك توك قبل نهاية هذا الشهر، عقب تحقيق كشف عن انتهاك الشركة الصينية للائحة العامة لحماية البيانات GDPR، التابعة للاتحاد الأوروبي بإرسال بيانات المستخدمين إلى الصين ليتمكن مهندسوها من الوصول إليها.
ومن المتوقع أن تكون الغرامة المتوقعة ثالث أعلى غرامة بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات، بعد غرامات سابقة فرضت على شركة “ميتا” تقدر بـ 1.2 مليار يورو، وشركة أمازون تقدر بـ746 مليون يورو.
وعلى الرغم من تحديد المبلغ المتوقع، إلا أن الحجم النهائي للغرامة وتوقيت القرار لا يزالان غير مؤكدين.
في تطور متصل، تواجه شركة بايت دانس ضغوطا كبيرة، مع انقضاء الموعد النهائي المحدد لها في 5 أبريل لإيجاد مشترٍ لعمليات تيك توك في الولايات المتحدة، وإلا فقد يواجه التطبيق حظرا في البلاد.
وبرزت شركات كبيرة مثل أمازون، وشركات أقل شهرة مثل آب لوفين كورب، كمرشحين محتملين للاستحواذ وسط التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
وتشمل الإجراءات المستقبلية التي ستتخذها لجنة حماية البيانات الأيرلندية أيضا إصدار أوامر لشركة تيك توك بوقف المعالجة غير القانونية للبيانات في الصين ضمن إطار زمني محدد.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه الصين انتقادات شديدة من نشطاء الخصوصية لممارسات يزعمون أنها تنتهك الحقوق الفردية.
تجدر الإشارة إلى أن تيك توك قد تعرض سابقا لانتقادات من لجنة حماية البيانات الأيرلندية، ففي سبتمبر 2023، فرضت اللجنة غرامة قدرها 345 مليون يورو على تيك توك لفشلها في حماية بيانات الأطفال بشكل كاف.
وكانت اللجنة دقت ناقوس الخطر سابقا بشأن قيام شركات كبرى بنقل البيانات الشخصية للمواطنين الأوروبيين إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي، ما دفعها إلى فرض غرامة قياسية على “ميتا” لفشلها في حماية البيانات من التجسس الأمريكي.
ويعود تاريخ التحقيق في ممارسات تيك توك إلى عام 2021، عندما أعربت هيلين ديكسون، الرئيسة السابقة لهيئة حماية البيانات الأيرلندية، عن قلقها إزاء احتمال وصول مهندسي الصيانة والذكاء الاصطناعي الصينيين إلى بيانات المستخدمين الأوروبيين.