توضيح استراتيجي :لِما يدور في الشرق الأوسط والمناطق المتاخمة!
تاريخ النشر: 26th, August 2024 GMT
بقلم : د. سمير عبيد ..
اولا : لابد أن يعرف الجميع ان الصراع الدولي المحتدم الآن هو على تقسيم نفوذ العالم من جديد. وطبعا لابد من رسم خارطة منطقتنا ” منطقة الشرق الأوسط” من جديد .ولهذا صعدت الصين وروسيا ليكونا لاعبين كبار في العالم الجديد. فجعلتا ايران رأس الحربة لمحورهما وليس لسواد عيون ايران أو اعجاباً بعمائم شيعة ايران .
ثانيا :- نأتي إلى التصعيد الاميركي الغربي الإسرائيلي المحموم في منطقة الشرق الأوسط والذي سببه هو تحديد حدود المرحلة الجيوسياسية والاقتصادية الاولى والتي تبدأ من خليج عدن والمياه الدولية التي تشمل ” مضيق هرمز” نحو منطقة الخليج ودول الخليج امتداداً لبحر العرب فباب المندب فالبحر الأحمر صعودا لدول شمال أفريقيا مصر والسودان .. الخ ومن هناك إسقاطاً على منطقة غزة التي تدور فيها الحرب منذ 11 شهرا (لأن غزة الجغرافية الوحيدة والمتبقية من الإسلام السياسي السني الذي أسقطوه في دول المغرب العربي وشمال أفريقيا) وبالتالي لابد من انهاء الفكر الاخواني الأرهابي حسب قناعات أمريكا والغرب وأسرائيل والدول العربية المعتدلة .هذه المنطقة التي اشرنا لها من خليج عدن حتى البحر الأحمر فمصر وصولا إلى غزة يراد لها ان تكون شبه مقفلة لصالح الولايات المتحدة والدول الاوربية ” الغرب” وإسرائيل .. الخ .
ثالثا:-والسؤال:- أين “الأورام او الخلايا الارهابية”التي يراد استئصالها من هذه المنطقة التي اشرنا بها حسب رؤية واشنطن والغرب واسرائيل ؟
الجواب : هي “حزب الله ، الحشد والفصائل المسلحة في العراق ، والحوثيين في اليمن”(اما سوريا فجنح النظام إلى جهة الغرب وواشنطن تدريجيا وبشروط النظام وهي الإعمار واعادة الجغرافية السورية بلا خلايا ارهابية ، وقبول سوريا في المجتمع الدولي ،وإسقاط العقوبات )
والسؤال الآخر : من هي الام المرضعة – ان صح التعبير ” والاب الموجه إلى الجهات الثلاثة التي تعتقدها واشنطن والغرب هي ( أورام او خلايا أرهابية و يجب ازالتها من منطقة نفوذ المحور الاميركي والغربي ) ؟
الجواب:الاب الموجه والام المرضعة هي إيران وهذا ما تؤكد عليه أمريكا وإسرائيل والغرب والدول العربية المعتدلة .وبالتالي فأن وافقت إيران على شروط واشنطن والاوربيين التي سمعتها قبل شهرين في فيينا ونيويورك فسوف تعالج تلك الأورام وتنسحب إيران من العراق مقابل امتيازات معينة .وعكس ذلك على ايران تحمل ما هو موضوع حديثاً على الطاولة الاميركية والغربية وأوله ( اخذ العراق من ايران بالقوة ، واوراق اخرى ومنها ملف مضيق هرمز الذي سوف يسخن بقوة .. الخ)
رابعا:-ايران كانت تعيش النشوة والخيلاء بسبب قناعاتها انها سلبت القضية الفلسطينية من الدول العربية والاسلامية جميعا من خلال اللاعب ( حركة حماس الاخوانية ) واصبحت بيدها ورقة مهمة للغاية وهي ورقة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي . ولكن جاء اغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنيّة في ادق مربع داخل طهران من حيث الامان والسرية والتحكم جاء لينسف ذلك الخيلاء الذي كانت تشعر به إيران. وكانت رسالة مهمة وخطيرة إلى إيران مفادها ( اليكم بعض الوقت لتفكروا وتأخذوا قراركم بقبول الشروط .. و قبل ان نصل إلى اهداف اكثر اهمية وحتى الوصول إلى الهرم الإيراني وهو المرشد السيد الخامنئي ).وحتى عندما وافق الغرب وأمريكا ان يكون ” يحيى السنوار ” زعيما لحركة حماس خلف إسماعيل هنيّة كان بمثابة رسالة مفادها هذه هي ( الديّة عن هنيّة وعن الجنرال سليماني .. وتشجيع إيران على اتخاذ مواقف اكثر مرونه) خصوصا بعد امتلاء البحار والقواعد حول ايران ومنطقة الشرق الأوسط بالسلاح الفتاك والصواريخ والقنابل الفتاكة … الخ !
خامسا :-هناك حقيقة أصبحت ثابتة وهي ان ( الإسلام السياسي في المشرق العربي ) خلاص انتهى مفعولة ” الاكسباير” وعلى طريقة انتهاء الإسلام السياسي في دول المغرب العربي . وان من يمثل الإسلام السياسي في المشرق العربي هو ” الإسلام السياسي الشيعي في العراق ، ولبنان ، واليمن/ كحركات سياسية حاكمة وحركات مقاومة ومسلحة” ومرجعيته ايران. وطلبوا من إيران في فيينا ونيويورك رفع يدها عن تلك الحركات السياسية وتلك الحركات المقاومة التي تحمل السلاح. وبعكسه سوف تكون هناك تداعيات خطيرة وثقيلة على ايران خصوصا بعد التهاء الروس وبوتين بمصائبهم الجديدة في كورسك وغيرها !
سادسا:- وبالتالي فأن حلفاء إيران في العراق يلعبون في الوقت الضائع. وانهم يكابرون بطريقة أضحكت العالم (بلدهم في خطر وشعبهم يغلي والمنطقة ذاهبة نحو الانفجار وهم يتصارعون على المنافع والكراسي ) . ويمارسون القفز بالهواء مثل البالونات التي تنتظر عاصفة لتجرفها بعيدا او سوف تُفجر بالشظايا والأظافر. فلعبة المصالح الجديدة في المنطقة والعراق قررت انهاء الفوضى السياسية والادارية والاخلاقية التي استمرت 21 سنة في العراق برعاية طبقة سياسية لم تقدم للعراقيين غير الويلات والمصائب والأزمات وتراجع الدولة واستنزاف خزينة الدولة لصالح دول وجهات خارجية ،ولصالح جهات داخلية مارست اسلوب ودور المافيا في العراق !
سمير عبيد
26 اب 2024 سمير عبيد
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات الإسلام السیاسی الشرق الأوسط فی العراق
إقرأ أيضاً:
تقرير: تقليص المساعدات الأمريكية لمؤسسات مكافحة الإرهاب يساعد على نمو المنظمات الإرهابية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواجه جهود تمويل مكافحة الإرهاب العديد من التحديات أبرزها وقف المساعدات الخارجية الأمريكية منذ يناير الماضي، وخاصة في منطقة الساحل الأفريقي، إذ تعتمد مؤسسات ومنظمات ضد الإرهاب على الإعانات والمساعدات الأمريكية، وهو ما يساعد على نمو موجات العنف وتمدد الأنشطة الإرهابية أمام تراجع دور الدول والمؤسسات المساعدة.
وأوضح تقرير نشره موقع "هيسبريس المغربية"، أن مسئولين في ساحل العاج أكدوا أن قطع المساعدات يعرّض جهود مكافحة الإرهاب للخطر، ويضعف النفوذ الأمريكي في منطقة لجأت بعض دولها إلى المرتزقة الروس طلبا للمساعدة.
وساهمت هذه الإعانات في تدريب الشباب على وظائف مختلفة، وإنشاء مراعٍ لحماية الماشية من هجمات الجماعات المسلحة.
ووفقا للتقرير المشار إليه، قال مسئول في الأمم المتحدة إن ساحل العاج من بين الدول القليلة التي لا تزال تقاوم التهديد الإرهابي في منطقة الساحل، مشددا على أهمية استمرار دعم المجتمعات الحدودية لتجنب وقوعها في براثن التطرف.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه قدرات المؤسسات العاملة في مجال مكافحة الإرهاب، فإن الجماعات المتطرفة والعنيفة تعمل في المقابل على زيادة نفوذها وحجم انتشارها بفضل التعاون المستمر مع العصابات المحلية العاملة في مجال تجارة المخدرات والإتجار في البشر والتهريب عبر الحدود.
وأفاد تقرير نشره معهد دراسات الحرب الأمريكي Institute for the Study of War بأن تنظيمي القاعدة وداعش عملا على زيادة نفوذهما في منطقة الساحل الأفريقي من خلال زيادة روابطها مع الشبكات الإجرامية المحلية والتي تنشط في منطقة الصحراء الكبرى، مؤكدا أن التعاون المشترك بين الجماعات الإرهابية والمجموعات الإجرامية المتخصصة في الإتجار بالبشر والتهريب يزيد من نفوذ التنظيمات الإرهابية ويجعلها أكثر خطرًا.
ولفت التقرير في الوقت نفسه إلى أن العديد من الهجمات الإرهابية التي وقعت في مالي والنيجر، وزيادة نشاط المجموعات الإرهابية يعود إلى انسحاب قوات فرنسية وأمريكية من مواقعها.
وبحسب التقرير فإنه "من المؤكد أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجماعة الدولة الإسلامية في ولاية بورنو تتعاونان مع جهات فاعلة محلية كنقطة دخول لتوسيع مناطق عملياتهما.
وأفادت وكالة أنباء وامابس بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعمل مع "تجار محليين" لدعم الهجمات ضد قوات الأمن النيجيرية في نقاط رئيسية على طول طرق التهريب.
وقد يساهم هذا التعاون المزعوم بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وقطاع الطرق المحليين في زيادة طفيفة في هجمات الجماعات المسلحة المجهولة على قوات الأمن النيجيرية في أقصى شمال النيجر.
وسجلت بيانات موقع الصراع المسلح وأحداثه ثلاث هجمات شنتها "جماعات مسلحة مجهولة" ضد قوات الأمن النيجيرية في منطقة أجاديز والمنطقة الشمالية في منطقة تاهوا فيما يقرب من 6 أشهر منذ أن أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عن هجومها الأول في أكتوبر 2024 مقارنة بهجمتين فقط من هذا القبيل خلال العام السابق".
وأضاف التقرير، أن "عمليات الاختطاف والتعاون مع الجماعات الإجرامية المحلية بمثابة نقاط دخول ومقدمات لتسلل المتمردين في منطقة الساحل.
وذكر تقرير صادر عن GITOC في عام 2023 أن عمليات الاختطاف هي نقاط دخول للجماعات المتطرفة العنيفة وأن المراحل الناشئة من تسلل الجماعات المتطرفة العنيفة إلى الأراضي عادة ما تكون مصحوبة بمستويات أعلى من الأنشطة الإجرامية، بما في ذلك عمليات الاختطاف.
ويشير التقرير إلى أن جزءًا من هذا التوسع يشمل التجنيد أو العمل مع الجماعات الإجرامية التي تنشط بالفعل في المنطقة.
كانت هجمات الاختطاف مقابل الفدية في بوركينا فاسو بمثابة مقدمة لتوسع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في بوركينا فاسو في عام 2015، حيث سعت الخلايا المتمردة إلى توليد الموارد لتوسعها".
وأكد التقرير، أن "النفوذ الأكبر على الشبكات عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يوسع من نطاق هذه الجماعات السلفية الجهادية الخارجية ويزيد من خطر المؤامرات الخارجية في شمال أفريقيا وربما أوروبا.
إن الوجود المعزز على طول خطوط التهريب عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يعزز الروابط بين الشركات التابعة للسلفية الجهادية في الساحل وشبكات الدعم والتيسير في شمال أفريقيا. لقد أدت جهود مكافحة الإرهاب التي تستهدف داعش في شمال أفريقيا إلى تآكل شبكات داعش بشكل كبير في الجزائر وليبيا.
ولم تسجل بيانات موقع الصراع المسلح وحدثه أي هجوم لداعش في الجزائر أو ليبيا منذ عام 2022. ومع ذلك، يواصل داعش الحفاظ على وجود فضفاض في جنوب غرب ليبيا، وقد قتلت القوات الليبية حاكم داعش في ليبيا في عام 2024".
وتعليقا على هجوم لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة على موقع أمني في منطقة أجاديز في شمال النيجر وأسفر عن مقتل 11 جنديا، فذكر "لقد أدى رحيل القوات الأمريكية والفرنسية، وخاصة قاعدة الطائرات بدون طيار الأمريكية في أجاديز، إلى تقويض الدعم الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاعي الذي يغطي هذه المناطق النائية"؛ مشيرًا في الوقت نفسه إلى العديد من عمليات الخطف والقتل وطلب الفدية.