موقع 24:
2025-04-06@16:19:15 GMT

انكماش الاقتصاد الصيني يهدّد قاطرة نمو العالم

تاريخ النشر: 10th, August 2023 GMT

انكماش الاقتصاد الصيني يهدّد قاطرة نمو العالم

عندما أصدر البنك المركزي الأسترالي الأسبوع الماضي تحديثه الاقتصادي ربع السنوي، تصدرت التوقعات الاقتصادية "غير اليقينية" المتعلقة بالصين قائمة المخاوف المحلية بالنسبة لأستراليا.

اقتصاد الصين يؤثر على مصير بلدان تعتمد عليه كأكبر شريك تجاري



خص صندوق النقد الدولي أيضاً الصين في آخر تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي باعتبار أن ميزان المخاطر يتحول إلى الاتجاه النزولي.


وقال صندوق النقد الدولي إن تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم من جائحة كوفيد يشهد تعثراً، مع احتمال حدوث تداعيات عبر الحدود إذا تباطأ. أداء الصين مخيب للآمال

انتهى يوم الأربعاء إلى تأكيد إضافي لأداء الصين المخيب للآمال، على حد وصف بيتر هانام، المراسل الاقتصادي لصحيفة "غارديان"، حيث انزلق الاقتصاد إلى انكماش للمرة الأولى منذ أواخر 2020.

 

In previous downturns the world turned to China as an engine of growth – this time that driver may not be there https://t.co/2vgxgMw8ts

— Guardian Money (@guardianmoney) August 9, 2023


وظلت الاتجاهات الصينية غير متسقة مع اتجاهات الدول الغنية لبعض الوقت. وظلت أسعار المنتجين، على سبيل المثال، في انخفاض على مدى الأشهر العشرة الماضية، والآن تحولت أسعار المستهلكين إلى الاتجاه السلبي أيضاً مقارنة بالعام السابق.
معدل البطالة، وخاصة بين الشباب في المدن، ظل في ارتفاع أيضاً، حيث وصل إلى واحد من كل خمسة في الأشهر الأخيرة بالغاً بذلك مستوى قياسيّاً.

تراجع أسعار العقارات

تواصل أسعار العقارات انخفاضها على الرغم من التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة، فيما نرى ارتفاعاً في قيم العقارات في بلدان مثل أستراليا حتى مع إقدام البنك المركزي هناك على رفع أسعار الفائدة.
سيكون لأداء اقتصاد الصين تأثير كبير على مصير البلدان التي تعتمد عليها كأكبر شريك تجاري لها. ويضم هذا النادي معظم شرق آسيا إن لم يكن كله، بالإضافة إلى أستراليا ونيوزيلندا.
عندما أعلنت الصين أمس الثلاثاء عن أرقام تجارية أضعف من المتوقع لشهر يوليو "تموز" (بما في ذلك انخفاض بنسبة 15% تقريباً في الصادرات)، كانت أسعار خام الحديد من بين الأسعار التي تعرضت للانهيار.

قلق مزارعي العالم


مزارعو العالم أيضاً لديهم أسباب تدعوهم للقلق، حيث تراجعت واردات الصين من القطن إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وذلك كما ينوه الذراع البحثي لشركة رابوبنك، نقلاً عن بيانات أمريكية، مع انخفاض صادرات الملابس والأحذية.
وما زال صندوق النقد الدولي وآخرون يتوقعون توسع إجمالي الناتج المحلي الصيني بنسبة 5.2% لهذا العام و 4.5% للعام المقبل. لكن تباطؤ الاقتصاد الصيني يمكنه الدفع بالاقتصاد العالمي "في اتجاهات متنافسة"، حسب هاري ميرفي كروز، الخبير الاقتصادي في موديز أناليتيكس.

 


وقال ميرفي:"على المدى القصير، يقدم انخفاض الأسعار في الصين يد العون في الصراع العالمي ضد التضخم. فهذا يسهّل عمل البنوك المركزية بعض الشيء، مما يقلص بعض الارتفاعات التي شهدتها أسعار الفائدة".
بعبارة أخرى، يقول معد التقرير، هذه بشرى سارة لأصحاب القروض العقارية بأسعار متغيرة من ملبورن إلى مانشستر.

التعافي الضعيف يقضي على النمو العالمي

لكن ميرفي كروز قال إن "التعافي الضعيف من الصين سيقضي على النمو العالمي على المدى المتوسط".
وأضاف: "في فترات الانكماش السابقة، كثيراً ما كنا ننظر إلى الصين لكي تكون قاطرة لهذا النمو. وفي الوقت الذي تواجه فيه الصين شواغل هيكلية في سوقها العقارية وانتقالاً ضعيفاً إلى النمو الذي يقوده المستهلكون، فقد لا تكون هذه القاطرة متاحة لتقديم الدعم بالقدر نفسه هذه المرة".
لكن من المستبعد أن تبقى السلطات الصينية مكتوفة الأيدي، لأسباب ليس أقلها أن الحزب الشيوعي راهن بالكثير من سلطته على صعود البلد الحاد إلى مرتبة الدينامو الاقتصادي العالمي.


وكما أشار بنك الاحتياطي الأسترالي في بيانه ربع السنوي بشأن السياسة النقدية، فإن البنك المركزي الصيني قام بالفعل بتخفيض سعري فائدة رئيسيين، لكنه تخفيض متواضع بمقدار 10 نقاط أساس.
وسيرغب صانعو السياسات في كسر الدورة الانكماشية قبل أن تتوطد جذورها، كما حدث في اليابان بعد انفجار فقاعة أسعار الأصول في أوائل تسعينيات القرن الماضي. ولو لم يحدث ذلك، فسيقوم المستهلكون بتقليص الإنفاق بدرجة أكبر متوقعين بأن تشهد الأسعار مزيداً من الانخفاض لو انتظروا.
ميرفي كروز من بين الخبراء الاقتصاديين الذين لا يتوقعون استمرار الانكماش في الصين حيث تكتسب جهود الحكومة الرامية إلى تحفيز السياحة ومبيعات السيارات بل والتجديدات مزيداً من الزخم.
لكن لو فشلت هذه التدابير، يتوقع توجيه بعض فائض الطاقة الإنتاجية الصينية نحو أسواق التصدير، حسب تقرير "غادريان".
كانت الصين قد تجاوزت بالفعل صادرات كوريا الجنوبية من السيارات بحلول 2021 وصادرات ألمانيا بعد ذلك بعام، وأما الرائد العالمي اليابان فهي الآن ضمن المدى، وهو ما ستفصله موديز في تقرير قادم.

تباطؤ الاقتصاد الصيني سيف ذو حدين يقول ميرفي كروز: "في يونيو (حزيران) 2023، نمت صادرات الصين من السيارات بأكثر من 50% مقارنة بالعام السابق".
ومن شأن أي نمو إضافي في الصادرات أن يؤدي إلى إخراج المنافسين من السوق، لا سيما في قطاع السيارات الكهربائية سريع النمو، مما يتطلب استجابة. بعبارة أخرى، تباطؤ الاقتصاد الصيني سيف ذو حدين.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي ثريدز وتويتر محاكمة ترامب أحداث السودان مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الاقتصاد الصيني الاقتصاد الصینی

إقرأ أيضاً:

في مواجهة ترامب.. الصين ترفع صوتها دفاعاً عن العدالة التجارية والنظام العالمي

في تطور جديد ضمن السجالات الاقتصادية العالمية، أعلنت الصين، مؤخرا، عن معارضتها الشديدة لما وصفته بـ"إساءة الولايات المتحدة استخدام التعريفات الجمركية"، معتبرة أن هذه السياسة تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد منظمة التجارة العالمية وتهديداً للنظام التجاري العالمي القائم على التعددية.

وأوضحت الحكومة الصينية في بيان رسمي أن واشنطن باتت تستخدم التعريفات الجمركية كأداة ضغط سياسية واقتصادية، متجاهلة التوازنات التي تحققت من خلال مفاوضات التجارة الدولية، ومُتهمة الولايات المتحدة بانتهاج سياسات "أحادية الجانب وتنمر اقتصادي" تحت غطاء "المعاملة بالمثل" و"العدالة"، بينما تسعى عملياً إلى فرض مبدأ "أمريكا أولاً" و"الاستثنائية الأمريكية".

كشّرت عن أنيابها.. الصين تتعهد بإجراءات حاسمة للرد على رسوم ترامب الجمركيةترامب: الصين تضررت من الرسوم الجمركية بشكل أكبر بكثير من الولايات المتحدة

ووصفت بكين هذه السياسات بأنها تقوض الاستقرار الاقتصادي العالمي وتسيء إلى مصالح الدول الأخرى، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات ستقابل حتماً بمعارضة دولية واسعة.

الرد الصيني يأتي في ظل تصاعد التوترات التجارية، خاصة بعد تصريحات إيلون ماسك الأخيرة، التي دعا فيها إلى إقامة منطقة تجارة حرة بين الولايات المتحدة وأوروبا، مع إزالة التعريفات الجمركية بالكامل، وهي دعوة تُفسر كمحاولة للابتعاد عن السياسات الحمائية التي تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

في هذا السياق، قال البيان الصيني: "لا نثير المتاعب، لكننا لا نخشاها"، في إشارة واضحة إلى استعداد بكين للرد على أي إجراءات ضارة بحقوقها التنموية. وأكدت الصين أنها ستتخذ خطوات حازمة لحماية سيادتها ومصالحها الاقتصادية.

كما شدد البيان على أن العالم بحاجة إلى نظام اقتصادي أكثر انفتاحاً وإنصافاً وشمولية، داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف "على الجانب الصحيح من التاريخ" لمواجهة السياسات الأحادية.

وتعكس هذه التصريحات اتجاهاً عالمياً متصاعداً لرفض السياسات التجارية الأمريكية الحالية، وتُبرز تصدع النظام الاقتصادي الذي لطالما قادته واشنطن، وسط دعوات لتعزيز التعددية والعدالة في العلاقات الاقتصادية الدولية.

مقالات مشابهة

  • في مواجهة ترامب.. الصين ترفع صوتها دفاعاً عن العدالة التجارية والنظام العالمي
  • حين تعيد الصين تشكيل النظام العالمي
  • مستشار حكومي: القرار الأمريكي برفع التعريفات سيخفض النمو الاقتصادي
  • مستشار حكومي: القرار الأمريكي برفع التعريفات الجمركية سيخفض النمو الاقتصادي العالمي
  • صندوق النقد الدولي: رسوم ترامب خطر كبير على الاقتصاد العالمي
  • الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض أمريكا رسوما جمركية جديدة
  • الصين تتصدى لرسوم ترامب: كفى مغامرات تجارية .. الاقتصاد العالمي يدفع الثمن
  • الصين تفرض رسوما جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية
  • غورغييفا: الرسوم تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي
  • خبير: قرارات ترامب تؤثر على الاقتصاد العالمي والعلاقات التجارية بين الدول