يعد زواج الأطفال أحد أشكال الإتجار بالبشر ويصنف عنفاً موجهاً ضد النساء وزواجاً قسرياً وتمييزاً على أساس النوع، ويعرف أيضآ  بزواج الصفقة أو "الزواج السياحي" حيث تعرض الفتاه كسلعة تباع وتشترى في صفقة تتم من خلال ما يعرفون ب "سماسرة الزواج السياحي، ومحام أو مأذون لكتابة عقد زواج عرفي وولي أمر الفتاه ، والزوج الأجنبي الذي يكون في أغلب الأحيان من أصحاب الثروات بإحدى دول الخليج
القانون المصري حدد سن الزواج بـ18 عاما، ولا يجوز قبلها توثيق عقد الزواج، وكذلك لا يجوز التصادق على العقد المذكور.

“يونيسيف”: نستعد لتطعيم ما يزيد عن مليون رضيع بغزة ضد شلل الأطفال 3 سبتمبر.. محاكمة ربة منزل وعاطل بتهمة استغلال الأطفال في التسول

ومن ثم يعد زواج الأطفال جريمه يعاقب عليها القانون. ولكن لم يستطع القانون منع هذا الزواج رغم انه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، كل من تزوج أو زوَّج ذكرًا أو أنثى، لم يبلغ أى منهما ثماني عشرة سنة، وقت الزواج، وتقضى المحكمة على المحكوم عليه إذا كان مأذونًا أو موثقًا أو وصيًا على الطفل بالعزل، وإذا كان وليًا عليه بسبب الولاية

كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تزيد على خمسين ألف جنيه، والعزل، كل مأذون أو موثق منتدب خالف نص المادة (2) من هذا القانون، الخاصة بالإخطار عن واقعات الزواج العرفى الذى يكون أحد طرفيه طفلًا
أيضًا الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل الصادرة 20 نوفمبر 1989 والمصدق عليها بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 260 لسنة 1990 بشأن الموافقة على اتفاقية حقوق الطفل والمتضمنة أن الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز 18 عاما سنة ميلادية، 

كما قدمت  الدولة المصرية مبادرات لدعم الفتاه  أطلقتها الحكومة  بالتعاون مع الأمم المتحدة في مصر،  تسعى إلى تمكين الفتيات أقل من 18 سنه وبناء مهاراتهن وقدراتهن التعليمية والاجتماعية والاقتصادية، مبادرتي "دوّي" و"نوره"، حيث يرتبط البرنامجان (دوّي) و(نوره) ارتباطا كبيراً ببرنامجي " تنمية الأسرة المصرية وحياة كريمة".

وتعني "دوّي" الصوت العالي المصحوب بتأثير، وهي مبادرة وطنية يجري تنفيذها في مصر بهدف إشراك الناشئ من الفتيات والأولاد في الأنشطة التي من شأنها مساعدتهم على تحقيق كامل إمكاناتهم، مع تعزيز مشاركة أسرهم ومجتمعاتهم، ومن ثم تغيير الطريقة التي ينظر بها المجتمع للفتيات، ويتولى قيادة المبادرة الوطنية "دوّي"، المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة، بدعم فني من اليونيسف وبالتعاون مع العديد من الشركاء.

ومبادرة "نوره" أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، في أكتوبر 2021، والتي تهدف إلى تمكين الفتيات المراهقات لتغيير تحولي في مصر، وتُعد "نوره"، رمزاً لجميع الفتيات المراهقات في مصر ولإطار تنمية قدرات الفتيات، ويسعى أطراف المبادرة إلى أن تصبح قريباً رمزاً للإستثمار في الفتيات في مصر من خلال الشركاء وصانعي الأفلام والداعمين

أضف الي ذلك ما قدمته  كافه مؤسسات المجتمع المدني المعنيه بحقوق المرأة والطفل من برامج وورش عمل و ندوات وحملات توعيه من أجل الحد من ظاهرة زواج الأطفال.. ورغم كل ما تم سرده في السطور السابقه الا ان تلك الظاهرة عادت وبقوه وفي تفاقم شديد.. 

بعيدا عن الأرقام والاحصائيات المعلنه من الجهات الرسميه هناك أضعاف أضعاف الأرقام الغير معلنه والتي تحدث في خفاء تام.. والسؤال المحير :  أسباب تفاقم الظاهره وعوده ظهورها بشكل ملفت رغم وجود  القانون  والجهود التي تبذل  من جانب  الدوله    ومؤسسات المجتمع المدني؟!!!!!! 

كشف تقرير التنمية البشرية لعام 2021 ان هناك 111 الفا من الاناث في مصر تزوجت قبل السن القانونية وان 11٪ من الإناث في العمر من 15 ل 19 سنه متزوجات، بالاضافه إلى أن هناك نحو 5472 فتاه اقل من 18 سنه عقد قرانهن.

وطبقاً لدراسة أعدها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فهناك 117 ألف طفل فى الفئة العمرية من 10 إلى 17 عاماً متزوجون أو سبق لهم الزواج، في حين أعلن المجلس القومي للمرأة في 2019 أن نسبة تزويج القاصرات في الفئة العمرية من 15 إلى 19 عام بلغت 14.4٪ من بين إجمالي 887.3 الف حالة زواج تقريباً خلال عام 2018، أقبلت 139.760 الف امرأة على تسجيل وتوثيق عقود زواجهن "العرفي" لإضفاء الشرعية عليه، وهكذا يتحول الزواج العرفي إلى رسمي بمجرد بلوغ الفتاه السن القانوني طبقا للجهاز المركزي التعبئه والإحصاء. 

بلغ عدد الفتيات طبـــقاً لتقديرات الســكان في يوليو عام 2023، بالفئة العمرية "16 -17 سنة" في مصر 13 مليون نسمة تقريبا بنسبة 12.5% من إجمالي السكان، مقابل 14 مليون فتى بنسبة 13.3% من اجمالي السكان المقدر بـــ 105 مليون نسمة في يوليو عام 2023.

الدكتورة نهى طلعت عبد القوي عضو المجلس القومي لحقوق الانسان ونائب رئيس الجمعيه المصريه لتنظيم الاسره قالت :  طبقا لاخر تعديلات صدرت بقانون الطفل نصت  الماده" ٣١ " من ق  ٢٠١٤بعدم توثيق شهادات زواج الا بعد بلوغ الطفل او الطفله ١٨ سنه، وعلى الرغم أيضا ان الاستراتيجيات الوطنيه المختلفه  اهتمت بقضيه زواج الأطفال وسعي الدوله لتنفيذ العديد من الضوابط للحد من زواج المبكر كان من اهمها شرط حصول الأسرة على  معاش تكافل وكرامه  ان لا تكون الزوجه  اقل من ١٨ سنه الا ان تلك الظاهرة في ازدياد بعد آخر إحصائيات صادره من الجهاز التعبئة والإحصاء في عام  ٢٠١٧  والتي كشفت ان ١من كل ١٠ فتيات تحت سن ١٨ متزوجه.. و على الرغم ان هذا الرقم المسجل والمعلن رسميا  ضخم جدا. الا ان هناك استقصاءات غير رسمية تفوق أضعاف أضعاف هذا الرقم.

وأكدت د نهي ان الآثار المترتبه على  زواج الأطفال تدفع الدوله ثمنها بشكل شبه يومي ومن أشد وأخطر الآثار السلبية القضية السكانية، فعندما تتزوج الفتاه في عمر ١٣ او ١٤ عاما تتسع لديها الفتره الزمنيه للانجاب، فتنجب عدد أطفال كبير في سن صغير، خاصة ان تلك الفتيات لا يلجئن لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة، ومن ثم تزيد مصر 2 ونصف مليون نسمة سنويا، بما يعادل نصف مواليد قاره أوروبا. 

وكشفت د نهي عن جود  عده أسباب لتفاقم الظاهره وعودتها بقوه رغم الجهود التي تبذل من جانب الدوله والمجتمع المدني وهي كما ذكرت  :

أولا :الجهود التي تبذل في هذا الملف تتم في جزر منعزله، ولم تتكامل في تنفيذ استراتيجية واضحه للحد من زواج الأطفال 

ثانيًا : صدرت نداءات كثيره تطالب بقانون  منفصل لتوثيق عقود الزواج، وسن الزواج، وتغليظ العقوبة للحد من هذه الظاهرة. 

ثالثا: قضيه الوعي.. ففي ظل الضغوط الاقتصادية التي تمر بها مصر والعالم كله، باتت تربيه البنات  بالنسبه الاهالي عبئ كبير ، فالاب الذي لديه ابنه او اثنتان او ثلاثه يريد أن يتخلص من مسؤليتهن بزواجهن باقصي سرعه بغض النظر عن السن، وبالتالى كل الظروف الاقتصاديه ما زادت زاد ت نسبه التضخم.. وزاد معها ظاهره الزواج المبكر 

رابعا : التسريب من التعليم.. كلما كان  لدينا عجز في وجود مدارس في المناطق النائيه، كلما ساعد ذلك على زواج الفتيات مبكرا

خامسا : مازال الخطاب الديني غير واضح وحاسم في تلك القضيه، فيجب ان يكون الخطاب الديني واضح وحاسم

وطالبت د نهي  بصوت واحد يتحدث في هذا 

الموضوع، مع وجود خطة  وعي متكامله، وتغيير مناهج التعليم، وتغليظ العقوبات، ورفع المستوى الاقتصادي للأسر خاصه قري الصعيد  والمحافظات النائية و الحدوديه المشهوره بزواج الأطفال، موضحة أن المجتمع المدني له دور كبير في برامج الوعي لان الرائدات الريفية تستطيع دخول كل بيت.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ظاهرة زواج الأطفال زواج الأطفال الإتجار بالبشر ضد النساء مؤسسات المجتمع المدني المجتمع المدنی المجلس القومی زواج الأطفال لا تقل عن ألف جنیه فی مصر

إقرأ أيضاً:

رسام وكاتب الأطفال أحمد عبدالنعيم لـ«البوابة نيوز»: يعقوب الشارونى مُعلمى الأول.. والذكاء الاصطناعى يُصيب الصغار بالعجز الفنى.. ملف ثقافة الطفل يحتاج إلى جهد كبير

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أحمد عبدالنعيم .. رسام وكاتب للأطفال، له إسهامات عديدة فى مجال رسوم الطفل والصحافة الساخرة، يشغل منصب المدير الفنى لمجلة "قطر الندى"، وهو عضو لجنة فنون الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، استمد حبه لمجال أدب الطفل من الكاتب القدير الراحل يعقوب الشارونى، حيث دامت صداقتهم لأكثر من 30 عامًا، فكان له أثر كبير فى تكوينه الأدبى، وله أكثر من 250 كتابا للطفل، قال عنه نجيب محفوظ:  يدك تعكس موهبة صادقة أرجو لها النمو، وهو صاحب المناظرة الشهيرة مع الرسام البريطانى ستيف بيل حول أصول فن الكاريكاتير.. التقته "البوابة نيوز" فى الحوار التالي.

 

 

 

■ رسام وكاتب أطفال.. كيف كانت البداية؟

 

البداية كانت فى حى شبرا العريق طفل صغير يعشق الشخبطة دون تحديد واضح لبوصلة الموهبة.. حتى بدأت أول مراحل النشر ضمن كتيبة من الهواة فى صفحة حاول تبتسم للفنان الكبير مصطفى حسين.. هنا أدركت الخطوط وجهتها ناحية فن الكاريكاتير حيث امتزجت الفكرة بالصورة بالخطوط المرحلة البسيطة فى إطار خاص داخل مساحة من الونس الإنسانى الجميل.. الاقتراب من قامة مثل مصطفى حسين تجعلك جزءا من حياة خاصة لها مفرداتها فى رؤية الأشياء تشبعت جدا من التجربة وبدأت أراقب ما يمكن أن يخرج من عباءة الكاريكاتير فكان الاتجاه ناحية رسوم الأطفال.

 

لماذا اختارت الرسم للأطفال بالتحديد؟   

 

لم أختر رسوم الاطفال ولكنها اختارتنى وقبلت التحدى.. ذهبت لتقديم مجموعة من رسوم الكاريكاتير للنشر فى مجلة للاطفال ولكن مدير التحرير أعطانى سيناريو وطلب رسم أربع صفحات كوميكس العدد القادم.. تملكنى خوف شديد من التجربة ولكن تحركت داخلى رغبة فى امتلاك مفاتيح فن آخر من رحم الكاريكاتير.. لم أشعر أنى أمشى ساعتين ما بين سور الأزبكية أشترى مجلات الأطفال وسور جامعة القاهرة فرشت حجرة بيتى اتفرج على رسوم القصص المسلسلة وأبحث ما بين الكوادر عن أسلوب كل فنان لم يكن متاحا وقتها البحث على شبكة الإنترنت تعلقت بخطوط الكل ولم أقف عند فنان واحد حاولت أن أقتنى زهرة من كل بستان ساعدنى فن الكاريكاتير فى اختصار الملامح وبساطة الخطوط.. لم أنم يومين حتى أنجزت الصفحات الأربعة بألوان مائية ومساحة كبيره فكانت النتيجة النشر وغلاف للعدد القادم.

 

■ من هو الرسام الذى ترك أثرا فى تكوينك كرسام للأطفال؟

 

-   بالتأكيد لكل مرحلة أستاذ وهنا أتوقف عند بيكار كبيرنا الذى علمنا السحر صاحب أهم وأروع خطوط قدمت للطفل العربى والمصرى هو الذى صنع من رسوم الأطفال حالة خاصة بدأت بالكتاب المدرسى حتى كانت تجربته مع مجلة سندباد حصلت على أعداد السندباد كلها التى صدرت فى كتيبات وشاهدت إبداع بيكار وأسطوات هذا الفن من بهجورى واللباد ومصطفى حسين وإيهاب شاكر وبهجت وتنوع المدارس والخطوط والإبهار اللونى لكل منهم وتوقفت لأعيد ما بدأت واخترت العزل الاختيارى والنفى داخل ذاتى أدرس كطالب فى مراحله الأولى وتركت ماحققته فى فن الكاريكاتير وقبلت أن أجلس فى آخر الصف أتعلم من جديد فنون رسوم الاطفال

 

احمد عبدالنعيم والراحل يعقوب الشارونى 

كان للرائد يعقوب الشارونى أثر كبير فى تكوينك الأدبى.. حدثنا عن تلك العلاقة؟

 

- الاقتراب من قيمة وقامة مثل رائد أدب الأطفال يعقوب الشارونى هام جدا وأنا أحبو فى مرحلة الطفولة الفنية لرسوم الأطفال فكان الناصح والمعلم لمجالى الجديد فى صناعة كتب فى عالم الشارونى تعنى الدخول الى جامعة خاصة بكل مايتعلق بأدب الطفل أنت تجلس فى مكتبة داخل بيت أو بيت داخل مكتبة.. أتذكر أول تعاونى بينى وبين الأستاذ همس فى أذنى فنان كبير

 

( خلى بالك كتب الشارونى بتتشاف كويس ) أدركت حجم مسئولية التعامل مع نص لكاتب كبير وتعلمت أن الرسوم للأطفال ليست تعبيرا عن النص فقط ولكنها قيمة مضافة ونص آخر مواز للنص الأصلى.. استمرت علاقة التعاون لعلنى أتذكر آخر حوار للأستاذ الشارونى عن أقرب الأصدقاء إلى قلبه ذكرنى بالاسم فقد ظلت علاقة الصداقة أكثر من ثلاثين عاما أتعلم منه وأصاحبه وأتكأ عليه وقت الضيق

 

■ ما التحديات التى واجهتك فى مجال أدب الطفل ؟

 

-   الكتابة للطفل مرحلة جاءت متأخرة بعد رسم عدد كبير من الكتب والاقتراب من هذا العالم الرحب والاحتكاك من خلال الورش والندوات والتعامل مع الأطفال استوعبت أننا أمام جيل مختلف محاط بكل عناصر التكنولوجيا القادرة على فرض واقع جديد غير الكتاب الورقى والحكى الإنسانى.. فكانت أمامى تحد من نوع جديد ماذا نقدم لهذا الطفل حتى يعود الى الكتاب .. اخترت المشاركة والتفاعل معه لا أكتب له ولكنى أشاركه التجربة نرسم معا ونلعب داخل صفحات الكتاب لا أقدم حكاية نوعية تقدم قيمه مباشرة فقط ولكنى أسعى إليه أكثر من أن يأتى إلى ما أكتبه .. راهنت على وعى أطفالنا وكسبت الرهان وفاز كتابى مدينة توتة توتة بجائزة أفضل كتاب بمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورة ٥٥

 

■ رغم صعوبة هذا المجال.. كيف جمعت بين الكتابة والرسم للأطفال ؟

 

-   لم أختر الكتابة لأتوقف عن الرسم ولكن أحيانا وأنا أرسم نصا أشعر أنه يحتاج إلى بعض التعديل هنا أتناقش مع المؤلف الذى قد يقتنع أو يرفض وقد  يشكل عندى نص مواز وقد يكون فكرة لكتاب جديد .. من هنا بدأت الكتابه دون نشر أو حتى عرض الأعمال على أحد كنت أخشى من المواجهة واكتفيت بالاحتفاظ فى درج خاص حتى أحتاج ناشرا إلى خمسة نصوص بشكل سريع جدا لاستكمال أعمال لتقديمها إلى مسابقة  تشجعت وقدمت له الأعمال وتركت له مساحة للقراءة دون أن أخبره أنها أعمالى.. بعد يومين طلب الناشر تليفون صاحب القصص للتعاقد معه وأن أبدأ فى الرسم لحين انتهاء التعاقد بدأت فى رسم الكتب وعندما طلب الغلاف للمجموعة وجد انها تحمل اسمى قصة ورسم اندهش جدا؛ وعندما شارك فى المسابقة بأكثر من اربعين عمل اختارت اللجنة خمس كتب منهم ثلاثة من أعمالى ربما كانت التجربة إشارة أن أبدأ مرحلة الاحتراف ولكن ما زلت أرسم باحترافية وأكتب كهاو وهناك مقولة أن أنجح الأعمال التى يقوم الرسام بكتابة النص لأنه يفكر فى الصورة قبل الكلمة .

 

■ كيف ترى مستقبل أدب الطفل ؟

 

-    شاركت فى تحكيم عدد من المسابقات وكان آخرها جائزة الدولة التشجعية للرسوم كتب الأطفال ولدى تفاؤل كبير بمستقبل جيل جديد يحمل فكرا مختلفا استفاد من التكنولوجيا واستوعب عناصر وتقنيات جديدة عن الأجيال السابقة ولديه قدرة على المشاهدة والفرجة بضغط على مفتاح الكمبيوتر ولكن ما أخشاه أن التأثر الشديد يفقد الرسوم هويتنا المصرية والعربية وأهمس له أن التغريب فى الرسوم والتقليد لفنون الغرب لن تكون أبدا دافعا للحصول على أعلى الجوائز المتلقى الغربى لا يريد أن يرى مسخا منقولا من فنونه ولكنه يريد ما يعبر عن هويتنا وثقافتنا .. جائزة بولونيا لأفضل كتاب كانت لكتاب أجمل الحكايات الشعبية بقلم يعقوب الشارونى ورسوم حلمى التونى وقد استخدم الفن الشعبى فى لوحات خاصة يمتزج فيها الخيال بالأسطورة الشعبية مع الخط السميك فى التعبير بمساحات لونية تغطى العمل الفنى وباستخدام الزخرفات الشعبية التى تعبر عن كل قصة وكتاب كشكول الرسام للمبدع الفنان اللباد الحاصل على جائزة التفاحة الذهبية لبينالى براتسلافا الدولى وجائزة بفرنسا هو كتاب يحكى عن الحارة المصرية والبيت والشارع والناس الطيبين وسواق الترام برسوم مصرية خاصة ..

 

الذكاء الاصطناعى زحف ليخترق العملية الإبداعية.. هل أنت قلق بشأنه؟

 

-   طبعا هناك تأثير كبير للذكاء الاصطناعى على رسوم الاطفال فقد يلجأ بعض الناشرين إلى الاستغناء عن الرسام مع ارتفاع تكاليف الطباعة للتوفير وهى قضية شديدة الخطورة ليست فقط على دخل الفنان ولكن على المتلقى الصغير فالرسوم مصطنعه  تفقد الروح والشقاوة المطلوبة والاخطر انها لا تعبر عن هويتنا وثقافتنا وتشعر الصغير بالعجز الفنى عند محاولة التقليد فى كراسته واقلامة البسيطة.

 

■ ماذا يحتاج مجال أدب الطفل من وجهة نظرك ؟

 

-   ملف ثقافة الطفل يجب ألا يقف عند حدود وزارة الثقافة فقط ولكنه يحتاج أن يكون لدينا مشروع قومى للطفل المصرى تشارك فيه كل الجهات والوزارات ورجال الأعمال والمؤسسات الدولية للحفاظ على هوية جيل هو عماد المستقبل

 

■ بصفتك عضوا بالمجلس الأعلى للثقافة.. هل أنت راضٍ عن أدائه تجاه أدب الطفل؟

 

- نعم أنا أشرف أن أكون عضوا فى لجنة ثقافة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة نقوم بدورنا فى تقديم الاستشارات والتوصيات وعقد الندوات ونلتقى مع المهتمين بثقافة الطفل ونحن نعمل فى حدود المتاح ولكن ملف ثقافة الطفل  يحتاج إلى الكثير من الجهد من كافة المؤسسات.

مقالات مشابهة

  • زوجة تلاحق زوجها بـ6 دعاوى حبس بعد عامين زواج.. تتهمه بتبديد مصوغاتها
  • كركوك مع اقتراب الانتخابات.. هل تعود بوابةً للطائفية والصراع القومي؟
  • مسلسل «لام شمسية».. طبيب نفسي يكشف لـ «الأسبوع» التأثير المدمر للتحرش بالأطفال
  • كركوك مع اقتراب الانتخابات.. هل تعود بوابةً للطائفية والصراع القومي؟ - عاجل
  • «الجليلة» تتلقى تبرعاً بـ 50 مليون درهم لدعم «صندوق الطفل»
  • لوفيغارو: لماذا تبعد فرنسا هذا العدد الكبير من الأطفال عن عائلاتهم؟
  • القومي للطفولة والأمومة يعقد اجتماعه الدوري لمراجعة خطط ومستهدفات العمل
  • عضو لجنة الطفل لـ "البوابة نيوز": ملف ثقافة الصغار يحتاج إلى جهد كبير من كافة المؤسسات
  • رسام وكاتب الأطفال أحمد عبدالنعيم لـ«البوابة نيوز»: يعقوب الشارونى مُعلمى الأول.. والذكاء الاصطناعى يُصيب الصغار بالعجز الفنى.. ملف ثقافة الطفل يحتاج إلى جهد كبير
  • رسام وكاتب الأطفال أحمد عبدالنعيم لـ"البوابة نيوز": يعقوب الشاروني مُعلمي الأول