المشتبه بتنفيذه هجوما على كنيس يهودي في جنوب فرنسا جزائري في وضع نظامي
تاريخ النشر: 26th, August 2024 GMT
أفادت مصادر مطلعة وكالة فرانس برس الأحد بأن منفذ الهجوم على كنيس يهودي في جنوب فرنسا صباح السبت، هو جزائري يبلغ 33 عاما مقيم في البلاد بشكل نظامي.
وتطلب الأمر من المحققين حوالى 15 ساعة فقط للعثور على المشتبه به الذي تم رصده بواسطة كاميرات مراقبة فيما كان وجهه مكشوفا، أثناء محاولته إشعال النار في كنيس في لا غراند موت قبل الساعة 8,30 صباح السبت (يوم الراحة الأسبوعي لدى اليهود) أي قبل نصف ساعة من الصلاة التي كان من المقر ر إقامتها عند الساعة التاسعة صباحا.
وأكد رئيس الحكومة الفرنسي غابرييل أتال بعد ساعات من تنفيذ الهجوم أن بلاده « نجت من مأساة محق قة ».
وقال في منطقة لا غراند-موت « العناصر الأولى، خصوصا من تسجيلات الفيديو، تظهر أن المهاجم كان مصمما للغاية وأنه لو كان الكنيس مليئا بالمؤمنين في ذلك الوقت، (…) كان من المرجح سقوط ضحايا ».
وأ وقف المشتبه به الذي لف خصره بعلم فلسطيني أثناء الهجوم، في مدينة نيم (جنوب ) الواقعة على بعد حوالى أربعين كيلومترا من مكان الهجوم. وأ لقي القبض عليه في مبنى في حي فقير معروف بأنه بؤرة لتهريب المخد رات، وفق مصدر مط لع على التحقيق.
ومساء السبت، أفاد مكتب المدعي العام الوطني الذي يتول ى التحقيق بأن المشتبه فيه الذي رصدته كاميرات المراقبة وهو يحمل ما يبدو أن ه سلاح، فتح النار على عناصر شرطة النخبة أثناء عملية احتجازه.
ورد عناصر الشرطة على إطلاق النار ما أسفر عن إصابة المهاجم المفترض بجروح في وجهه، لكن حياته ليست في خطر.
وفي المجموع، أ لقي القبض على أربعة أشخاص في هذه القضية في وقت متأخر من صباح الأحد. وسيرك ز التحقيق الآن على إعادة رسم طريقة تنفيذ الهجوم ودوافع ارتكابه والشركاء المحتملين للمشتبه فيه.
وأعرب رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا يوناثان عرفي عن « شعور الجميع بالارتياح » لإلقاء القبض على المهاجم المفترض، مهن ئا الشرطة بذلك.
وأعربت رئيسة المجلس في منطقة أوكسيتاني بيرلا دانان عن « ارتياحها » لعملية التوقيف، وقالت في تصريح لوكالة فرانس برس « نجونا من الأسوأ. للأسف هذه مجرد بداية. ما زال الخطر حقيقيا ».
في باريس، تجم ع نحو مئة شخص مساء الأحد، بينهم نشطاء في منظمات يهودية ذات توجهات يسارية.
متحد ثا باسم منظمة « يهود ثوريون » قال إيمانويل ساندرز « علينا أن نكون معا، أن نشعر بالتضامن في مناخ القلق السائد ».
من جهته دعا كبير حاخامات فرنسا حاييم كورسيا إلى « رد واضح وصريح من السلطات للقضاء على هذه الآفة التي لا تحتمل » المتمثلة بالهجمات المعادية للسامية.
وشدد على « وجود طرق أكثر سلمية للتعبير عن التضامن مع ما يعيشه الفلسطينيون ».
وكان خمسة أشخاص فقط، بينهم حاخام، حاضرين في كنيس بيت ياكوف (بيت يعقوب) السبت وهو يوم الراحة الأسبوعي لدى اليهود. ولم ي صب أحد بأذى، إذ لم يتمك ن المهاجم من دخول المبنى، بينما حاول إشعال النار في بابين.
كذلك، أضرم المهاجم النيران في سيارتين على الأقل، انفجرت في إحداهما اسطوانة غاز أمام الكنيس الواقع في مدينة لا غراند-موت الساحلية التي تضم 8500 نسمة، ما أدى إلى إصابة شرطي بجروح.
وأثار الهجوم صدمة في فرنسا التي تضم أكبر جالية يهودية في أوروبا، بينما استنكرته الطبقة السياسية بأكملها، في ظل تصاعد حاد في الأعمال المعادية للسامية منذ الهجوم الذي نفذته حركة حماس في إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدء الحرب في قطاع غزة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس، إن « مكافحة معاداة السامية معركة مستمرة، معركة أمة موحدة ».
من جهته، ند د رئيس الحكومة غابرييل أتال بـ »المناخ الذي يغذ يه أشخاص معي نون » منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، مع « الكثير من الارتباك (حول الصراع بين إسرائيل وحماس) الذي يؤدي إلى تأجيج الكراهية لليهود في بلادنا ».
وكان جان لوك ميلانشون زعيم حزب « فرنسا الأبية » الذي يتهم خصومه السياسيون حركته بتأجيج معاداة السامية وهو ما ينفيه، من أوائل من استنكروا الهجوم. وند د بـ »جريمة غير مقبولة ».
وازدادت الأعمال المعادية للسامية نحو ثلاث مر ات منذ بداية العام، اذ تم تسجيل « 887 عملا » في النصف الأول من العام، وفقا لوزير الدالخية جيرالد دارمانان، وذلك في مقابل 304 أعمال معادية للسامية في العام 2023.
وكان العام 2023 شهد ارتفاعا في عدد هذه الأعمال، خصوصا بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وفقا لوزارة الداخلية التي سج لت 1676 عملا خلال العام الماضي، « أي ما يتجاوز أربعة أضعاف ما كانت عليه في العام 2022 ».
المصدر: اليوم 24
إقرأ أيضاً:
النيابة العامة تطلب المؤبد بحق متّهم بتفجير في فرنسا
طلب المدعي العام إنزال عقوبة الحبس مدى الحياة بحق شاب يحاكم أمام محكمة الجنايات الخاصة في العاصمة الفرنسية باريس بتهمة تنفيذ هجوم بطرد مفخخ أسفر عن إصابة نحو 15 شخصا أمام مخبز في وسط شرق فرنسا في العام 2019.
بعد مرافعته شدّد المدعي العام نيكولا براكونيه، الذي طلب أيضا ألا تقل فترة الحبس عن 22 عاما، على أن الشاب "اختار الصمت"، لافتا إلى أن "القضاء ستكون له الكلمة الأخيرة".
في قفص الاتهام حيث بقي جالسا (رافضا الوقوف) من دون الالتفات إلى هيئة المحكمة أو الأطراف المدنيين، أصر المتّهم على موقفه.
وقال المدعي العام إن "خيار الصمت والازدراء" الذي التزمه المتّهم جعل الضحايا يشعرون بـ"مرارة" وتسبب للجميع بـ"إحباط"، مندّدا بـ"دوغمائية" و"غطرسة نرجسية" للمتهم.
وأشار إلى أن "خيار الصمت" هو "خيار أيديولوجي"، مذكّرا بأن المتّهم "أقر" بالوقائع التي يحاكم بسببها.
في 24 مايو 2019، قبل يومين من الانتخابات الأوروبية، وضع الشاب طردا مفخخا أمام مخبز في مدينة ليون الفرنسية.
وأدى انفجار الطرد إلى إصابة أكثر من عشرة أشخاص، بينهم فتاة في العاشرة.
وأقر مجدوب أمام المحققين بأن هدفه كان "ترهيب الفرنسيين" ودفعهم إلى التصويت لصالح اليمين المتطرف، الأمر الذي بحسب قوله، من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم التوترات وإثارة "حرب أهلية" في فرنسا.
لكن المدعي العام شدّد على ان الهدف كان القتل، وقال إن "عدم تسبب قنبلته بسقوط قتلى هو من قبيل الصدفة ليس إلا".
وشدّد على أن نفي المتّهم وجود نية قتل لديه، مردّه "إخفاقه".
ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى السابع من أبريل الجاري.