النازحين.. أزمة إنسانية جديدة على الحدود اللبنانية
تاريخ النشر: 26th, August 2024 GMT
كشف عمران رضا منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، عن أزمة نزوح كبيرة تهدد الأوضاع الإنسانية على الحدود اللبنانيةض.
فبجانب الأزمة الاقتصادية الكبرى التي تواجهها لبنان والاعتداءات المتواصلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.. فقد تدفق ما يقرب من 200 ألف شخص على طول "الخط الأزرق" بين جنوب لبنان وشمال الأراضي المحتلة في أعقاب الهجمات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني الأعزل.
وقال عمران رضا هناك 150 ألف شخص آخرين ما زالوا على بعد عشرة كيلومترات من الحدود التي تحرسها الأمم المتحدة في مناطق جنوب لبنان التي تتأثر يوميا بالقصف والغارات الجوية.
وأضاف أنه منذ السابع من أكتوبر، قُتل ما لا يقل عن 130 مدنياً في لبنان، بما في ذلك 21 مسعفاً وثلاثة صحفيين على الأقل.
وقال " إننا نكرر الرسالة بأن هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود لإنهاء هذه الأعمال العدائية ، وإيجاد حل سياسي دبلوماسي، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني بشكل فوري ومستمر". وأكد رضا أنه حتى قبل الحرب في غزة، كان لبنان في دوامة انحدارية، تتسم بأزمة سياسية ومالية واجتماعية واقتصادية طويلة الأمد. وأضاف "الآن، في عام 2024، وصل عدد المحتاجين إلى المساعدة إلى 3.7 مليون شخص، بما في ذلك المتضررون من الأزمة من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين وغيرهم من المهاجرين. وقد أدى الصراع إلى تآكل قدرة الدولة على معالجة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية ".
وأضاف " لقد دمرت سبل عيش الناس . وتأثرت قدرتهم على الوصول إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية. ويعاني الأطفال والآباء من صدمات نفسية."
وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني يستجيبون لاحتياجات النازحين وكذلك أولئك الذين بقوا في مناطق الخطوط الأمامية، على الرغم من انعدام الأمن وتحديات الوصول وعدم كفاية التمويل.
وأكد المسؤول الإنساني أيضاً أنه على الرغم من التمويل المحدود - حوالي 25 % من المطلوب - تمكنت الأمم المتحدة وشركاء الإغاثة من الوصول إلى حوالي مليون شخص محتاج حتى الآن هذا العام، بما في ذلك ما لا يقل عن 180 ألف شخص متضرر من الصراع في جنوب لبنان.
وشدد على "أننا نواصل بذل قصارى جهدنا لتحسين قدرتنا على الوصول إلى الأشخاص المحتاجين، وتعزيز تنسيقنا، وإعطاء الأولوية لجهودنا لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً، والتفاوض بشأن الوصول إلى التقييمات والتوزيعات - لكننا بحاجة إلى المزيد من الموارد والتمويل ".
وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني يحتاجون إلى حوالي 110 ملايين دولار في الفترة من أغسطس حتى نهاية العام للاستجابة المستمرة لمساعدة ما يصل إلى 290 ألف شخص متضرر من النزاع في البلاد.
ومع ذلك، إذا حدث المزيد من التصعيد، فسوف يحتاجون إلى المزيد.
وقال رضا: "فيما يتعلق بالاستعدادات في الوقت الحالي، فإننا نطالب بـ 36.4 مليون دولار إضافية لتخزين الأغذية والمياه والأدوية والمواد غير الغذائية مثل مستلزمات النظافة ومواد المأوى للاستخدام الفوري في حالة التصعيد".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة لبنان أزمة نزوح الأوضاع الإنسانية الحدود اللبنانية الوصول إلى ألف شخص
إقرأ أيضاً:
هل يمون أبو مازن على كل المخيمات وتتسلم الدولة اللبنانية السلاح؟
كتب عباس صبّاغ في" النهار":اوحى بعض المعطيات ان الصواريخ الاخيرة التي أطلقت من جنوب لبنان ربما تحمل بصمات غير لبنانية، وبالتالي كان الاعتقاد ان منظمات او حتى افراداً من المخيمات الفلسطينية. وهذا الأمر يفتح النقاش مجدداً بشأن السلاح الفلسطيني. فمنذ سنوات والحديث في لبنان عن سحب السلاح الفلسطيني من خارج المخيمات وداخلها، خصوصاً ان منظمات فلسطينية سارعت الى تسليم مراكزها ومواقعها العسكرية للجيش اللبناني بعد تسلم المعارضة الحكم في سوريا. ويتردد ان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيزور لبنان قريباً وان احد البنود التي سيبحثها تتعلق بالسلاح الفلسطيني داخل المخيمات.
لكن هل يمون أبو مازن على كل المخيمات وبالتالي يمكن للدولة اللبنانية أن تتسلم السلاح؟ تلك المسألة معقدة ولا يبدو ان حلاً قريباً لها في متناول اليد.
اما بالعودة إلى الصواريخ اللقيطة، فيعتقد العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر انها تخدم تل ابيب بالدرجة الاولى. ويوضح لـ"النهار" ان "إسرائيل تؤكد ان حزب الله لا يقف خلف اطلاق الصواريخ وخصوصاً انها بدائية ولا تساهم في اي نتائج عسكرية، وان المستفيد الاول من اطلاقها هو العدو الاسرائيلي. وهذا ما أثبتته التجارب وخصوصاً خلال الشهر الحالي". ويلفت إلى ان الصواريخ تعطي مزيداً من الذرائع لتل ابيب من أجل الاستمرار في التصعيد ضد لبنان في ظل غياب اي رادع عسكري او ديبلوماسي، ما يعني ان الاعتداءات ستسمر على لبنان.
ويشير رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الى ان "الحكومة الاسرائيلية بحاجة إلى لفت الأنظار إلى الخارج ومن خلال استمرار الحرب ضد غزة، حتى تخفف الضغوط الداخلية عنها، وفي الوقت عينه تسعى الى جر لبنان إلى مفاوضات مباشرة على غرار محادثات 17 ايار لعام 1983".
اما عن السلاح الفلسطيني في لبنان، فيقول جابر: "هذا السلاح لا يخدم القضية الفلسطينية ولم يغير في المعادلات في ما يتصل بالصراع العربي – الإسرائيلي".
وعن امكان ان تكون جهات غير لبنانية تقف خلف اطلاق الصواريخ، يوضح أن الصواريخ التي أطلقت من لبنان "لا يمكن ان نسميها صواريخ وانما طلقات خلبية لا قيمة عسكرية لها، ويمكن ان تكون خلفها جهات غير لبنانية".
واللافت ان جابر يشير إلى ان السلاح الفلسطيني لا يمكن ان يكون جزءاً من الاستراتيجية الدفاعية، خلافاً لسلاح المقاومة الذي سيكون من ضمنها، ويختم قائلاً: "ليس باطلاق تلك الصواريخ يكون التضامن مع غزة ".
في المحصلة، على الاجهزة الامنية ان تميط اللثام عن عمليات اطلاق الصواريخ بأسرع وقت ممكن، إذ أن من استطاع إطلاق صواريخ مرتين في خلال اسبوع، يمكن ان يعيد الكرة، مما يبقي لبنان من ضمن دائرة التصعيد. مواضيع ذات صلة وزير الإعلام: تلتزم الحكومة تحرير كل الاراضي اللبنانية وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط قوتها حصرا Lebanon 24 وزير الإعلام: تلتزم الحكومة تحرير كل الاراضي اللبنانية وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح وبسط قوتها حصرا