حزب الله يتحدث عن نجاح هجومه .. والاحتلال يرد بقصف جنوب لبنان
تاريخ النشر: 26th, August 2024 GMT
سرايا - عواصم- أعلن حزب الله اللبناني شن هجوم كبير فجر أمس على الكيان الصهيوني في رد وصفه بالأولي على اغتيال القيادي البارز في صفوفه فؤاد شكر، في وقت كان الاحتلال شن هجوما استباقيا على جنوب لبنان قبل ذلك.
إلى ذلك، قال رئيس مجلس مستوطنات رام الله إن جنديا في البحرية الصهيونية قتل خلال هجوم حزب الله أمس.
كما تعرض منزل في مدينة عكا إلى أضرار كبيرة جراء سقوط صاروخ، أطلق من جنوب لبنان. وعلى ضوء تعرض بلدات ومستوطنات شمالي الأراضي الفلسطينية المحتلة للقصف، أعلن رؤساء السلطات المحلية، أنهم قرروا مقاطعة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى حين تحقيق حل يعيد السكان إلى منازلهم.
وفي وقت سابق أمس، نفى حزب الله حديث الجيش الصهيوني عن صد الهجوم وإحباطه، وقال إن تلك الادعاءات سيفندها الأمين العام للحزب حسن نصر الله في خطابه، وأكد الانتهاء من المرحلة الأولى للرد بنجاح كامل.
وقال إن هذه المرحلة اشتملت على استهداف الثكنات والمواقع الصهيونية بأكثر من 320 صاروخ "كاتيوشا" أطلقها باتجاه مربض "نافيه زيف" وقاعدة "جعتون" وقاعدة "ميرون" الجوية وقاعدة "عين زيتيم" وثكنة "راموت نفتالي".
كما امتد القصف الصاروخي لحزب الله إلى مربض الزاعورة وقاعدة السهل في ثكنة "بيت هيلل"، إضافة إلى مواقع عسكرية صهيونية في الجولان السوري المحتل، وهي ثكنة "كيلع" وثكنة "يوآف" وقاعدة "نفح" وقاعدة "يردن"، وقال الحزب إن الصواريخ أصابت أهدافها.
واستنادا لإعلان حزب الله، فإن "هذا القصف الصاروخي الكثيف كان بهدف تسهيل عبور المسيّرات الهجومية باتجاه هدفها المنشود في عمق الكيان"، مضيفا أن "المسيّرات عبرت دون أن يكشف الحزب عن مكان وطبيعة الهدف في العمق الصهيوني".
وفي ثالث بيان نشره حزب الله صباح أمس، قال إن المسيّرات الهجومية التي هاجمت الاحتلال أطلقت في الأوقات المحددة لها ومن جميع مرابضها. وأضاف أن المسيّرات عبرت الحدود اللبنانية الفلسطينية باتجاه الهدف المنشود ومن مسارات متعددة.
وأوضح البيان أن عملية الحزب قد تمت وأنجزت. وذكر أن ما سماها ادعاءات العدو بشأن العمل الاستباقي وتعطيله لهجوم المقاومة فارغة تتنافى مع وقائع الميدان.
وفي السياق، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية أنّ مقري جهاز الاستخبارات (الموساد) ووحدة الاستخبارات 8200 في منطقة غليلوت شمال تل أبيب كانا ضمن أهداف حزب الله التي تم إحباط الهجوم عليها فجر امس.
ويُعرف عن الوحدة 8200 أن مجنديها الذين يتحدث معظمهم اللغتين العربية والفارسية يغزون منصات التواصل الاجتماعي ويستهدفون الجمهور العربي بأسماء وحسابات مزيفة وأنها تزود دوائر القرار في الاحتلال بمعظم المعلومات الأمنية.
في المقابل، شنت المقاتلات الصهيونية عشرات الغارات على قرى وبلدات حداثا وطير حرفا وياطر وكونين وطلوسة ومرتفعات جبل الريحان وإقليم التفاح وزبقين وبني حيان وقبريخا، إضافة لقصف مدفعي صهيوني شمل قرى وبلدات جنوبي لبنان.
وقال الجيش الصهيوني إنه شن فجر أمس ما سماه هجوما استباقيا، وإن سلاح الجو شن عشرات الغارات على عدد من المناطق المتفرقة في القطاعات الشرقية والغربية من الجنوب اللبناني، وكذلك في القطاع الأوسط.
كما ذكر جيش الاحتلال أن الهجوم الاستباقي مكّن من إحباط ما وصفه بهجوم كبير خطط له حزب الله، وذلك بعد رصد استعدادات للحزب لشن هجوم واسع.
وتزامنا مع هذه التطورات، قالت هيئة البث العبرية إن 10 شركات طيران أجنبية ألغت رحلاتها إلى تل ابيب بينها الخطوط الجوية الفرنسية وترانسافيا وفيزار وكورانديون.
وذكرت الهيئة أن الخطوط الجوية البريطانية أعلنت هي الأخرى تعليق رحلاتها حتى يوم الأربعاء.
من جهته، قال مدير مطار بن غوريون إن 52 رحلة ألغيت بشكل كامل اليوم من أصل 360 رحلة مقررة بينما تم إلغاء أو تأجيل رحلات أخرى.
وكان المتحدث باسم الجيش الصهيوني أعلن إنهاء حالة الطوارئ باستثناء المناطق الحدودية مع لبنان.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أنه خلال إغلاق مطار الاحتلال الرئيسي -بن غوريون- صباح امس لبعض الوقت تحسبا لتعرضه إلى قصف صاروخي من قبل حزب الله، تم تحويل طائرات شركة العال الصهيونية إلى مطارات بديلة منها مطار رامون بالقرب من إيلات.
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: المسی رات حزب الله
إقرأ أيضاً:
اجتماعات "إيجابية" بين كبار المسؤولين اللبنانيين والموفدة الأميركية بحثت الوضع في الجنوب
بيروت - عقدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس السبت 5 ابريل2025، اجتماعات وُصّفت بأنها "بنّاءة" و"إيجابية" مع كبار المسؤولين اللبنانيين يتقدمهم الرئيس جوزاف عون، تم خلالها بحث الوضع في جنوب لبنان إلى جانب قضايا أخرى.
تأتي زيارة أورتاغوس الثانية إلى لبنان على وقع عودة الجدل بشأن نزع سلاح حزب الله إلى الواجهة وفي وقت تواصل إسرائيل شن غارات على جنوب وشرق لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأفاد بيان الرئاسة اللبنانية بأن "أجواء بنّاءة" سادت اللقاء الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا بين عون وأورتاغوس، مضيفا أنهما بحثا "ملفات الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي والوضع في الجنوب".
وأفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة بأن أورتاغوس عقدت أيضا اجتماعا مع رئيس الوزراء نواف سلام سادته أجواء "إيجابية" إذ بحثا تطورات الوضع في الجنوب وعلى الحدود اللبنانية السورية "مع التأكيد على ضبطها بشكل كامل ومنع حصول أي توترات أو فوضى ومنع كل أشكال التهريب".
كما بحثت مع سلام تدابير الجيش لتطبيق القرار الأممي 1701 الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل، وأعيد التشديد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، و"اتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية بالتعاون مع لجنة المراقبة العسكرية، بالاضافة الى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية"، بحسب البيان الحكومي.
وينص القرار 1701 على بسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها بما فيها جنوب لبنان وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني.
أثارت أورتاغوس غضب حزب الله في شباط/فبراير بإعلانها انتهاء "عهد حزب الله في الترهيب في لبنان وحول العالم" مع دعوتها إلى "حل سياسي" للنزاعات الحدودية بين إسرائيل ولبنان.
خاض حزب الله الذي كان يتحكّم بالقرار اللبناني خلال السنوات الأخيرة حربا مع إسرائيل على مدى أكثر من عام أضعفت قدراته، بينما قتلت إسرائيل العديد من قياداته على رأسهم الأمين العام السابق حسن نصرالله.
وتترأس الولايات المتحدة مع فرنسا لجنة للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار بين التنظيم المدعوم من إيران واسرائيل، تضمّ الأمم المتحدة الى جانب لبنان واسرائيل.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، كان أمام إسرائيل حتى 26 كانون الثاني/يناير لتسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أكدت أنها ستبقيها لفترة إضافية معتبرة أن لبنان لم ينفذ الاتفاق "بشكل كامل".
واتهم لبنان اسرائيل بـ"المماطلة" في تنفيذ الاتفاق. وأعلنت الحكومة في 27 كانون الثاني/يناير أنها وافقت على تمديد تنفيذ الاتفاق حتى 18 شباط/فبراير بعد وساطة أميركية.
لكن الدولة العبرية أبقت على تواجدها في "خمسة مرتفعات استراتيجية" على امتداد الحدود، قائلة إن ذلك هدفه التأكد "من عدم وجود تهديد فوري" لأراضيها. في المقابل، اعتبر لبنان ذلك بمثابة "احتلال" وطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لإتمام انسحابها.
- الوضع الاقتصادي -
وأعلنت أورتاغوس في وقت سابق أنه سيتم تشكيل ثلاث مجموعات عمل دبلوماسية بشأن القضايا العالقة بين لبنان واسرائيل، إحداها مخصصة لتسوية النزاع الحدودي البري بين البلدين.
وتتولى مجموعة عمل من بين المجموعات الثلاث كذلك مسألة إطلاق سراح بقية المعتقلين اللبنانيين لدى اسرائيل، وأخرى مسألة النقاط الخمس التي أبقت اسرائيل فيها قواتها في جنوب لبنان.
ناقشت أورتاغوس مع عون أيضا الإصلاحات المالية والاقتصادية ومكافحة الفساد غداة تسلّم الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد منصبه الجمعة متعهّدا مكافحة "غسل الأموال" و"تمويل الإرهاب".
وخلال اجتماعها مع سلام، بحثت الموفدة الأميركية ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي بينما تم التشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بحسب بيان رئاسة الحكومة، في وقت يعاني لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019.
يشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي.
والتقت أورتاغوس أيضا رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.