في ظل الانشغال المحموم بحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل على غزة منذ أكتوبر 2023م، تواصل حكومة "نتنياهو" المتطرفة "قضم الضفة الغربية" من خلال التوسع في بناء المستوطنات، وذلك بهدف نسف أي محاولة لإقامة دولة فلسطينية على أرض الواقع تضم غزة والضفة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقد أعلن اليميني المتطرف وزير المالية "بتسلئيل سموتريتش" مؤخرًا عن بناء مستوطنة جديدة في منطقة بتير المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي بالقرب من بيت لحم.
ويتواكب ذلك مع قيام الحكومة المتطرفة بـ "مصادرة استراتيجية" للأراضي، بما يقرب من (6) آلاف فدان في العام الجاري وحده، وبناء المستوطنات الكبرى، مع تصاعد هدم الممتلكات الفلسطينية بالقوة، إضافة إلى دعم البؤر الاستيطانية المبنية بشكل غير قانوني.
ورغم الإدانات الأمريكية والدولية المتكررة لهذا الهجوم الاستيطاني المحموم، فإن الواقع العملي يشير إلى إصرار إسرائيل على المضيّ قدُمًا في مخططها الشيطاني لـ "قضم الضفة"، علمًا بأن كافة المستوطنات في الضفة منذ عام 1967م غير قانونية بموجب القانون الدولي.
يذكر أن "نتانياهو" قد عاد إلى منصبه رئيسًا للوزراء في ديسمبر 2022م على أساس اتفاق ائتلافي وعد بـ "تعزيز وتطوير الاستيطان في جميع الأنحاء"، بما في ذلك "يهودا والسامرة" (اسم الضفة الغربية في زمن التوراة)، فيما يقود الهجوم الاستيطاني المحموم الوزير المتطرف والناشط الاستيطاني العتيد "سموتريتش"، الذي كتب - بوقاحة - على منصة (إكس): "سنواصل تطوير المستوطنات من أجل الحفاظ على أمن إسرائيل ومنع قيام دولة فلسطينية".
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية خلال أسبوع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال أسبوع أكثر من 100 فلسطيني من الضفة الغربية، بينهم أطفال ونساء.
وذكر نادي الأسير - في بيان اليوم /الجمعة/ - أن الاحتلال يواصل التصعيد من عمليات الاعتقال في محافظات الضّفة، والتي تركزت في مسافر يطا، ومخيم الفوار، ومخيم الدهيشة، بالإضافة إلى محافظتي جنين وطولكرم التي يواصل الاحتلال اجتياحهما منذ نحو شهرين.
وأشار إلى أن عمليات الاعتقال رافقها عمليات الإعدام الميداني، والتحقيق الميداني، إلى جانب الاعتداءات والتهديدات بحق الفلسطينيين وعائلاتهم، وتنفيذ عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية، وتخريب وتدمير منازل الفلسطينيين، إضافة إلى اعتقالهم كرهائن، وتحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية.
يذكر أن عمليات الاعتقال هذه تأتي في ظل العدوان الشامل، الذي يشنه الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني منذ بدء حرب الإبادة، والتي اعتقل الاحتلال خلالها أكثر من 15 ألفا و800 فلسطيني من الضفة، إلى جانب اعتقال العشرات من العمال الفلسطينيين، والآلاف من غزة.