وزير الإعلام يرأس اجتماعاً لمناقشة سبل تفعيل دور الإعلام الوطني في المرحلة المقبلة
تاريخ النشر: 25th, August 2024 GMT
الثورة نت|
ناقش اجتماع بصنعاء اليوم، برئاسة وزير الإعلام هاشم شرف الدين، سبل تفعيل دور الإعلام في المرحلة المقبلة وفقاً لبرنامج حكومة التغيير والبناء.
وتطرق الاجتماع الذي ضم وكيلي وزارة الإعلام يحيى حُميد، وحسين مقبل، ورؤساء المؤسسات الإعلامية الرسمية، إلى توجهات الحكومة لإحداث نقلة في صناعة الإعلام الوطني، تواكب التطورات الإعلامية، وترسيخ الهوية الإيمانية لدى المجتمع لتقوية ارتباطه بانتمائه الأصيل للإسلام وقيمه العربية اليمنية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي في مواجهة أنشطة التضليل في مختلف الجوانب وتعزيز العلاقة الإيجابية مع المجتمع.
واستعرض الاجتماع، أولويات حكومة التغيير والبناء فيما يتصل بالعمل الإعلامي من خلال ضبط وترشيد الإعلام وترسيخ الهوية الإيمانية للشعب اليمني، والحفاظ عليها والتصدي للحرب الناعمة في كل المجالات، ودعم جهود الدولة والحكومة في المجال التنموي والخدمي والعمل على مواصلة تحسين أداء المؤسسات والوسائل الإعلامية الوطنية.
واطلع المجتمعون على مشروع خطة الحكومة لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1446هـ، واستعدادات المؤسسات والوسائل الإعلامية لتغطية هذه المناسبة الأكبر على مستوى الفعاليات والأنشطة وبما يعزّز من الارتباط الإيماني بالله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، وإظهار تعظيمه ومحبته والتركيز على مدلول النصر له وضرورة الإتباع والتمسك بالقرآن الكريم باعتباره السبيل لفلاح الأمة.
وفي الاجتماع أكد وزير الإعلام، الحرص على مواصلة العمل الإعلامي بوتيرة فاعلة وضبط وترشيد الإعلام ليكون إعلاماً وطنياً فعالاً، مشيراً إلى أنه تم وضع استراتيجية لتقوية العمل الإعلامي وإعداد خطة مرحلية خلال العام 1446هـ.
وقال “رفعت الحكومة اسم التغيير والبناء، ليكونا شعاراً للمرحلة المقبلة، ما يتطلب تعزيز العلاقات الإيجابية ارضاءً لله تعالى، وهي مسؤولية تحملناها في إطار التزامنا الإيماني والأخلاقي والإنساني تجاه الشعب اليمني الذي صمد وتحمل المصاعب”.
واعتبر الوزير شرف الدين، الإعلام أحد أنواع الجهاد في سبيل الله، للارتقاء بوعي المجتمع وتحصينه من حملات التضليل التي يُروج لها الأعداء من خلال الماكينة الإعلامية لهم، مشدداً على ضرورة تكامل الجهود في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار وأدواتها.
وأضاف ” السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي خصص في حديثه لحكومة التغيير والبناء، على أن تشكل جبهة إعلامية تستوعب الجميع، وتتعامل مع الناس بحكمة وتحمي المجتمع من حملات التضليل والشائعات، وسنعمل بشكل جاد في هذا الجانب”.
وحث على ضرورة أن تكون العلاقة مع العاملين في المؤسسات والوسائل الإعلامية قائمة على الإحسان لا يكون فيها تكبر ولا عنجهية.. مؤكداً على ضرورة الأخذ في الاعتبار أن اليمن يواجه حرباً شرسة، وإن كان هناك خفض في التصعيد، لكن العدو يصعّد ويرتب ويهيئ، من خلال تحركاته السياسية والعسكرية والإعلامية التي تؤكد ذلك.
كما أكد وزير الإعلام ضرورة العمل في إطار فكر يستنهض الهمم ويدفع بالجميع لمواجهة التحديات.. لافتاً إلى أن شعار المرحلة هو “التغيير والبناء”، ولن يتحقق ذلك إلا بتكامل جهود الجميع في تنفيذ المهام والأعمال المنوطة.
وأشار إلى ضرورة أن تكون العلاقات بين الإعلام الرسمي والخاص، إيجابية سيما والجميع ليس بمعزل عن الآخر وإنما كفريق واحد تكون الشورى هي الأساس في التوجهات الإعلامية.. معبراً عن التطلع في أن تكون وزارة الإعلام قادرة على صناعة مواطن إعلامي.
ولفت إلى أن المواطن أصبح مشاركاً في صناعة الرسالة الإعلامية ما يتطلب تأهيله ليكون إعلامياً، وربط الواقع الإعلامي بواقع الناس، مبيناً أن هدف الإعلام في حكومة التغيير والبناء التخصص اجتماعياً ليكون مساهماً في عملية البناء والتنمية الاجتماعية.
وقال “وسائل الإعلام اليوم لا تستطيع أن تواجه بمفردها المعلومات المضللة والتدفق الإخباري من الإعلام المعادي، وإنما أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام التفاعلي، عنصراً أساسياً في العملية الإعلامية وبات المواطن مشاركاً في صناعة الرسالة الإعلامية وليس فقط متلقياً ما يفرض علينا الالتزام بصناعة هذا المواطن ولا نكتفي بمخاطبته بما يعزز من انتشار الرسالة الإعلامية”.
وأفاد الوزير شرف الدين، بأن العاملين بوسائل الإعلام ممن أجبرتهم ظروف المرحلة على ترك أعمالهم للبحث عن مصدر رزق، يتطلب تفعيل دورهم ليكونوا جنوداً في مواجهة العدوان عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال إعادة نشر المحتوى الإعلامي المناهض للعدو.
وأضاف “لابد أن نكون متعاونين ومتكاتفين في الإعلام العام والخاص وأن تكون تعاملاتنا في إطار إيجابي والكل فريق واحد”، مؤكداً أن المرحلة الأولى من برنامج الوزارة تتمثل في إيجاد مواطن إعلامي، يتفاعل مع المؤسسات والوسائل الإعلامية بإعادة نشر برامجها وما تتضمنه من محتوى إعلامي هادف لمواجهة الإعلام المضلل.
وبين أن التوجه الإعلامي في إطار اللا مركزية الإدارية هو إيجاد فريق إعلامي على مستوى كل عزلة بمبادرات مجتمعية، بالتنسيق مع المحليات لتعزيز دور المجتمع في صناعة الرسالة والمحتوى الإعلامي، وقال “الإعلام الذي لا يحرك الشعب ليس بإعلام وإنما نقل أخبار”.
وجدًد وزير الإعلام التأكيد على أن قياس مؤشرات الأداء الإعلامي سيكون بمستوى الأثر الذي حققه الإعلام ونجاحه في الواقع الميداني.. مشيراً إلى ضرورة تأهيل وتدريب فريق إعلامي في أساسيات التصوير والإلقاء والكتابة، ليكون هناك جيشاً إعلامياً متحركاً يواكب المستجدات ويتفاعل مع كل الفعاليات الرسمية والشعبية.
وحث على التنسيق لإيجاد عمل إعلامي مخطط ومدروس، وإعداد خطط كل مؤسسة إعلامية وتسليمها السبت المقبل، إضافة إلى الخطة الإعلامية للمولد النبوي خلال الأسبوع الحالي، مشدداً على أهمية مواكبة الأولويات الحكومية العاجلة والإطار العام لموجهاتها وتعزيز الهوية الإيمانية وتنفيذ الخطط في إطار التغيير والبناء باعتبار الإعلام محوراً من محاور بناء الدولة.
وذكر الوزير شرف الدين، بأن العمل الإعلامي سيتم وفقاً للواقع الإيجابي والبناء للأفضل ومعالجة المشكلات بصورة تدريجية، مع الأخذ بدور الخبراء والأكاديميين وآراء المستشارين وتعزيز حضورهم والحرص على ربط الواقع الإعلامي بواقع الناس.
واختتم وزير الإعلام كلمته بالقول “هدف حكومة التغيير والبناء في إطار الهوية الإيمانية هو إحداث نهضة مجتمعية، ولن يأتي ذلك إلا بأن يكون الإعلام موجهاً ومحفزاً ونافعاً للجمهور والمجتمع من أجل أن يكون مشاركاً في صناعة الإنتاج والرسالة الإعلامية”.
من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ – رئيس التحرير نصر الدين عامر، الحرص على مواصلة العمل الإعلامي بكل مصداقية وتفانٍ وإخلاص، متسلحين بالإيمان والمصداقية خاصة في مرحلة صعبة واستثنائية يمر بها الوطن.
وأشار إلى أن قيادة الوكالة ستكون عوناً للجميع في سبيل النهوض بالعمل الإعلامي، بما يتواكب مع برنامج حكومة التغيير والبناء.. وقال “سيكون الجميع منفتحين لكل ما سيأتي برامج وخطط تعزز من التغيير والبناء إلى الأفضل ونحن جزء من التحرك الإيجابي للقيام بواجباتنا ومهامنا على أكمل وجه”.
وتطرق عامر إلى التحديات التي تواجه البلاد في ظل تربص الأعداء بالوطن واستهداف الجبهة الداخلية وتسليط سهام الإعلام على الشعب اليمني الذي يقف اليوم الموقف المشرف مع الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته ودعم وإسناد مقاومته.
بدوره بارك رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر أحمد راصع، لوزير الإعلام ثقة القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى بتوليه حقيبة وزارة الإعلام.
وعبر عن تفاؤل الجميع وتحمسهم للمرحلة المقبلة من التغيير والبناء والانطلاق في تنفيذ المهام الموكلة لكافة المؤسسات والوسائل الإعلامية بكل أمانة وإخلاص، وبذل الجهود الهادفة للارتقاء بالرسالة الإعلامية.
وفي الاجتماع الذي حضره نائبا رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ – نائب رئيس التحرير محمد عبدالقدوس الشرعي، والشؤون المالية والتجارية حمود الحشف وعدد من رؤساء قطاعات القنوات الفضائية، أكد مدير عام المؤسسة اليمنية للإذاعة والتلفزيون عبدالرحمن الأهنومي، الحرص على مساندة جهود قيادة وزارة الإعلام للنهوض بواقع المؤسسات الإعلامية وتطوير سياسات وخطة عملها.
واستعرض الخطط الإعلامية للقنوات الفضائية الوطنية الرسمية وبرامجها المختلفة، وآلية سير العمل فيها ومستوى أداء العاملين والصعوبات التي تواجههم في ظل الظروف الراهنة.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: صنعاء وزير الإعلام حکومة التغییر والبناء الرسالة الإعلامیة الهویة الإیمانیة العمل الإعلامی وزارة الإعلام وزیر الإعلام شرف الدین فی صناعة أن تکون فی إطار من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
حماية الأجور .. خطوة لبيئة عمل جاذبة تتصدر مخاوف الشركات
«العمل»: القرار يعيد هيكلة السوق بعيدا عن الممارسات السلبية المستنزفة للموارد
«الشورى»: يؤدي دورا حيويا لضمان الاستقرار المالي للعمال
«غرفة التجارة»: اقترحنا إعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر لتصحيح أوضاعها
الاتحاد العام للعمال: 18 ألف شكوى سنويا تبرز حجم المشكلة وتداعياتها الخطيرة
مع بدء التطبيق الإلزامي لنظام حماية الأجور فـي سلطنة عُمان، تباينت ردود الأفعال بين مختلف الأطراف الفاعلة فـي سوق العمل، حيث أكدت وزارة العمل أن النظام يمثل إجراء ضروريًا لضمان حقوق العمال، وتعزيز الشفافـية، وتنظيم صرف الأجور إلكترونيًا بإشراف البنك المركزي العماني، مع فرض عقوبات على المخالفـين لضمان الامتثال.
فـي المقابل، تتصدر المخاوف أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذين أبدوا قلقهم من تأثير النظام على أعمالهم، معتبرين أن الغرامات والالتزام الصارم قد يؤديان إلى إغلاق العديد من المشاريع الصغيرة التي تعاني أصلًا من شح الموارد، فـي حين يرى مؤيدو القرار أنه لن يؤثر إلا على الشركات غير الملتزمة وأن العديد من المؤسسات الملتزمة لم تواجه أي مشكلات أو غرامات. فـيما تقدم كل من مجلس الشورى، والاتحاد العام للعمال، وغرفة تجارة وصناعة عُمان بمقترحات لتخفـيف الأعباء على الشركات الصغيرة، ودعم التطبيق التدريجي للنظام. قال الدكتور بدر بن أحمد البلوشي المستشار الإعلامي بوزارة العمل: «إن قانون حماية الأجور جاء لضمان صرف الرواتب إلكترونيًا وتحويلها إلى حسابات العاملين بإشراف البنك المركزي العماني، مع إلزام أصحاب العمل بتحويل الأجور خلال 3 أيام من استحقاقها وتحديث عقود العمل عند أي تعديل فـي الأجر».
وأضاف: إن القانون يستثني حالات النزاع العمالي التي تتجاوز 30 يومًا، أو التوقف القسري عن العمل، أو بلاغات ترك العمل التي مضى عليها أكثر من 30 يومًا، ولضمان الامتثال، فرضت الوزارة جزاءات إدارية تشمل الإنذار، وإيقاف منح تراخيص العمل، إضافة إلى غرامة 50 ريالًا عمانيًا لكل عامل تتضاعف عند تكرار المخالفة.
وأكد البلوشي أنه فـي خضم التحديات التي يواجهها سوق العمل، تأتي قرارات حماية الأجور وتنظيمها كإجراء وطني مدروس، يهدف إلى تصحيح المسار وتحقيق مصلحة عامة تعود بالنفع على كل مواطن، ويضع المواطن العماني فـي موقع المسؤولية والتمكين، ويعيد هيكلة السوق ليعمل لصالحه بعيدًا عن الممارسات السلبية التي استنزفت موارده على مدى سنوات.
وقال البلوشي: إن عدم استقرار العاملين وكثرة التنقل الوظيفـي يعودان إلى عدم التزام بعض منشآت القطاع الخاص بسداد الأجور، حيث تلقت الوزارة 17648 شكوى مرتبطة بالأجور عام 2023، و16407 شكاوى فـي 2024، بالإضافة إلى 969 شكوى فـي يناير من العام الجاري، منها 825 حالة تتعلق بعدم استلام الراتب الشهري، مما يعكس الحاجة الماسة لتطبيق نظام حماية الأجور بصرامة.
وأوضح أن نظام حماية الأجور يشمل جميع منشآت القطاع الخاص دون استثناء، مع التزام الوزارة بتخفـيف الأعباء المالية الناجمة عن تطبيقه، وفـي هذا الإطار، تعاونت الوزارة مع البنك المركزي العماني لضمان سهولة الإجراءات، وحثت البنوك المحلية على توفـير إرشادات واضحة لأصحاب العمل حول تحويل الأجور بسلاسة، كما أدت بعض البنوك دورًا بارزًا فـي توعية زبائنها، فـيما تواصل الوزارة متابعة التحديات لضمان تنفـيذ النظام بمرونة وكفاءة.
دور مجلس الشورى
من جهته قال سعادة أحمد بن سعيد الشرقي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية لوى ورئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس: «إن نظام حماية الأجور وضع من أجل تحسين مستوى الشفافـية فـي سوق العمل العماني، من خلال توثيق عمليات دفع الأجور، حيث يهدف إلى دعم الامتثال للقوانين واللوائح العمالية، مما يسهم فـي تحسين بيئة العمل وتعزيز ثقة المستثمرين وأصحاب العمل فـي النظام المالي وسوق العمل المحلي».
وأوضح سعادته أن النظام يشكل ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يحفظ حقوق العمال ويعزز ثقة المستثمرين فـي السوق العماني، إذ يسهم النظام فـي تعزيز الاقتصاد الوطني عبر ضبط سوق العمل، وتوفـير بيانات دقيقة للأجور، وتقليل النزاعات، إضافة إلى دعم الجهود فـي مكافحة الممارسات غير الصحية والامتثال للمعايير الدولية مما يحسن سمعة الشركات ويجذب المواهب.
وأكد سعادته أنه رغم الدور الحيوي لنظام حماية الأجور فـي ضمان الاستقرار المالي للعمال، تواجه بعض المؤسسات صعوبات فـي التكيف، مما يؤدي إلى تأخير الرواتب، خاصة بسبب مشكلات مالية أو إدارية، كما يعبر أصحاب الأعمال عن مخاوفهم من الأعباء الإدارية والتكاليف الإضافـية، لا سيما فـي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من جهة أخرى، يلجأ بعض أصحاب العمل إلى أساليب للتحايل، مثل تسجيل رواتب أعلى من المبلغ الفعلي المحوَّل، مستغلين ضعف وعي بعض العمال بحقوقهم وآليات تقديم الشكاوى، وأضاف بقوله: «لمواجهة هذه التحديات، تعتمد الجهات المختصة على تنفـيذ ومتابعة هذا النظام بإجراءات صارمة، تشمل فرض غرامات على المخالفـين، وتعزيز الرقابة الإلكترونية، وتكثيف حملات التوعية لضمان التزام جميع الأطراف بالقانون، وتحقيق بيئة عمل أكثر عدالة واستقرارًا».
وبين سعادته أن مجلس الشورى يؤدي دورًا حيويًا فـي ضمان فعالية نظام حماية الأجور عبر متابعة تطبيق القانون ومراجعة مواده لضمان تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل، كما يسهم فـي تقديم توصيات لتحسين آليات التنفـيذ من خلال الاطلاع على التقارير الرسمية والتواصل مع الجهات المختصة.
وأفاد رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشورى أنه عبر جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة الاقتصادية والمالية ولجنة الشباب والموارد البشرية بحضور وكيل وزارة العمل، نجح المجلس فـي إيصال صوت العمال وأصحاب العمل، مما ساعد فـي تحقيق توافق أكبر بين جميع الأطراف، ورغم التحديات، يظل النظام ركيزة أساسية لتنظيم سوق العمل، وتعزيز الشفافـية والاستقرار الاقتصادي، فـيما يمثل دور مجلس الشورى ضمانة لاستمرارية التطوير وتحقيق العدالة للجميع.
غرفة تجارة وصناعة عُمان
كشف الشيخ أحمد بن عامر بن محمد المصلحي، رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بغرفة تجارة وصناعة عُمان، عن استلام الغرفة شكاوى واستفسارات حول مخالفات تأخر تحويل رواتب العمال، وقد رفعت الغرفة، ممثلة للقطاع الخاص، مقترحات رسمية للجهات المعنية، تتضمن إعفاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر لتصحيح أوضاعها المتعلقة بفتح حسابات للعمال وتحويل الرواتب إلكترونيًا، مع تطبيق الغرامات بعد هذه المدة فـي حال عدم الالتزام.
وطالب المصلحي بمراعاة الوضع الاقتصادي الحالي وتأثيره على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فجميع هذه المؤسسات تعمل فـي 4 قطاعات، هي قطاعات المقاولات والنظافة والشحن والخدمات اللوجستية، ومعظم هذه الأنشطة مرتبطة بعقود لدى الحكومة أو شركات كبيرة أو أفراد، والدفع يكون بعد التاريخ المحدد لصرف الرواتب، ويتطلب من وزارة العمل عدم فرض غرامات على هذه القطاعات مع إدراك الجميع بالتأخر فـي تسديد فواتير هذه القطاعات.
واقترح المصلحي منح امتيازات للمؤسسات الملتزمة بدلًا من فرض الغرامات، مثل تسهيل إصدار إقامات العمل أو تخفـيض رسوم تجديدها، لتشجيع المؤسسات على الالتزام بتحويل الرواتب، مؤكدًا ضرورة التشاور مع الغرفة قبل تطبيق أي قرارات تؤثر على القطاع الخاص.
الاتحاد العام للعمال
قال عمار بن سالم الغفـيلي، مساعد الرئيس للتشريعات العمالية فـي الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان: «إن الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان منذ المرحلة الأولى من إطلاق نظام حماية الأجور سعى لوضع توعية العمال بأهمية نظام حماية الأجور على رأس أولوياته، وذلك من خلال تنظيم برامج توعوية موجهة للعمال وأصحاب العمل، تهدف إلى توضيح آلية عمل نظام حماية الأجور والفوائد التي يقدمها، كما أطلق الاتحاد العام، عبر حساباته فـي مواقع التواصل الاجتماعي، عدة حملات إعلامية، تهدف لتوضيح حقوق العمال بموجب هذا النظام وكيفـية الاستفادة منه».
وأفاد الغفـيلي أنه تربط الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان علاقة تعاون مع وزارة العمل، تعكس الشراكة الاستراتيجية بينهما التي تهدف إلى تحقيق بيئة عمل عادلة، وسوق عمل مستقر؛ وفـي هذا الإطار يعمل الاتحاد العام بالتعاون مع وزارة العمل لضمان نجاح نظام حماية الأجور وتحقيق أهدافه المرجوة، وهذا التعاون يجري عبر عدة محاور، أبرزها إعداد السياسات والإجراءات التي تدعم تطبيق نظام حماية الأجور بما يحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل، ومتابعة مدى التزام أصحاب العمل بتطبيق النظام، ومعالجة أي تحديات قد تواجه العمال فـي هذا الإطار، والتوعية بتنظيم حملات توعية مشتركة، تستهدف العمال وأصحاب العمل لتعريفهم بأهمية النظام وآلياته وكيفـية الاستفادة منه، وحل النزاعات العمالية فـي حال وجود شكاوى تتعلق بالأجور أو غيرها، والإسهام فـي تسريع الإجراءات القانونية وضمان حصول العمال على حقوقهم.
18 ألف شكوى
أكد الغفـيلي أن وزارة العمل، منذ إطلاقها نظام حماية الأجور فـي عام 2023، حرصت على توعية أصحاب العمل والموظفـين بأهمية التسجيل فـي النظام، وذلك عبر مختلف قنواتها الرسمية، ورغم الجهود المبذولة، لم يشهد النظام إقبالًا واسعًا من قبل أصحاب العمل، مما دفع الوزارة إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية، وفـي هذا السياق، تم تشكيل فريق عمل يضم جهات حكومية متعددة إلى جانب عدد من الجهات ذات الصلة، بهدف مراجعة النظام وإجراء التعديلات اللازمة، وأسفر ذلك عن صدور النسخة المُحدَّثة من النظام بموجب القرار الوزاري رقم 299 / 2023، والذي خضع لاحقًا لتعديلات إضافـية فـي عام 2024، ومنحت الوزارة منشآت القطاع الخاص مهلة زمنية تمتد لعام كامل لتوفـيق أوضاعها قبل التطبيق الإلزامي للنظام، حرصًا على تحقيق انتقال سلس يراعي مصالح جميع الأطراف.
وكشف الغفـيلي أن الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان لا يزال يتلقى شكاوى يومية من العمال بشأن تأخر صرف أجورهم، حيث تصل بعض حالات التأخير إلى أكثر من خمسة أشهر، فـي حين يُجبر بعضهم على مواصلة العمل رغم عدم استلام مستحقاتهم، وتشير إحصائيات وزارة العمل إلى تلقيها أكثر من 18,000 شكوى سنويًا من العمال العمانيين وحدهم، دون احتساب شكاوى العمال غير العمانيين، مما يبرز حجم المشكلة وتداعياتها الخطيرة.
ويؤكد الاتحاد العام لعمال سلطنة عُمان أن فرض الجزاءات الإدارية على المخالفـين يعد خطوة أساسية لضمان تطبيق نظام حماية الأجور بفعالية، بما يسهم فـي تعزيز الامتثال للقوانين وتحقيق بيئة عمل مستقرة، كما يولي الاتحاد اهتمامًا خاصًا بمتابعة الشكاوى وتحليل معدلات الالتزام، فـي إطار سعيه لضمان استدامة النظام وحماية حقوق العمال.
بين مؤيد ومعارض
أثار تطبيق نظام حماية الأجور ردود فعل متباينة بين أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث يرى البعض أن النظام لم يراعِ اختلاف حجم الشركات، فهناك مؤسسات كبرى قادرة على الامتثال بسرعة، بينما تواجه المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر تحديات كبيرة، خاصة أنها تفتقر إلى الموارد الإدارية والتقنية اللازمة لتطبيقه، كما أن التطبيق الإجباري والغرامات قد يتسببان فـي إغلاق العديد من المشاريع الصغيرة التي تعاني أصلًا من شح الموارد، مما قد يؤدي إلى زيادة البطالة بدلًا من تقليلها.
ويؤكد منتقدو النظام أن العبء الإداري والمالي المفروض على المؤسسات الصغيرة، مثل الورش ومحلات الحلاقة والمشاريع الفردية، يمثل تحديًا كبيرًا نظرًا لافتقارها للخبرة فـي التعامل مع الأنظمة المصرفـية المعقدة، كما أشاروا إلى أن الدعم والتوجيه لم يكن كافـيًا، حيث كان من الأفضل تقديم حلقات عمل استشارية فـي مختلف الولايات قبل فرض النظام، لمساعدة الشركات على فهمه وتطبيقه بشكل سلس.
فـي المقابل، يرى آخرون أن النظام خطوة ضرورية لحماية حقوق العمال وضمان التزام الشركات بصرف الرواتب فـي مواعيدها المحددة، خاصة مع تسجيل آلاف الشكاوى السنوية المتعلقة بتأخير الأجور، ويشير مؤيدو القرار إلى أن المؤسسات المُنظّمة التي تلتزم بالقوانين لم تواجه أي مشكلات، مستشهدين بتجارب شركات مثل مصنع فجر للمياه المعدنية، الذي التزم بدفع الرواتب وفق النظام ولم يتعرض لأي غرامات.
ويعتبر هؤلاء أن الجدل الدائر حول النظام مصدره الشركات غير الملتزمة، التي دأبت على تأخير الأجور لعدة أشهر، مؤكدين أن النظام سيسهم فـي تنظيم سوق العمل وضمان استقرار العلاقة بين العامل وصاحب العمل، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني. على صعيد آخر، تتجه الوزارة لتعزيز إجراءات التوعية والدعم الفني لمساعدة المنشآت على التكيف مع متطلبات النظام، عبر مراكز الاتصال، والحلقات التدريبية، والمواد التوعوية المتقدمة، وتؤكد الوزارة التزامها المستمر بتطوير النظام بما يحقق العدالة والشفافـية فـي سوق العمل، مع الحرص على توازن المصالح بين جميع الأطراف، لضمان بيئة عمل مستقرة ومحفزة تدعم النمو الاقتصادي الوطني.