دمشق- أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، أن بلاده تعاطت بإيجابية مع المبادرات التي تقدمت بها روسيا وإيران والعراق، بشأن العلاقات السورية التركية، لكنها لم تحقق أي تقدم على الرغم من صدق الوسطاء، لافتا إلى أن كل يوم يمضي من دون حدوث تقدم بالمفاوضات السورية التركية كان الضرر يتراكم على البلدين.

وقال الأسد، في كلمة أمام مجلس الشعب السوري بافتتاح الدور التشريعي الرابع، الأحد 25أغسطس2024، إن "الوضع الراهن متأزم عالميا، وانعكاساته علينا تدفعنا للعمل بشكل أسرع لإصلاح ما يمكن إصلاحه بعيدا عن آلام الجروح من طعنة صديق، وبهذا تعاملنا مع المبادرات بشأن العلاقة مع تركيا والتي تقدم بها أكثر من طرف روسيا وإيران والعراق"، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وشدد الرئيس السوري على أن بلاده "انطلقت في تعاملها مع المبادرات من مبادئها ومصالحها التي لا تتعارض عادة بين الدول المتجاورة في حال كانت النوايا غير مؤذية، فالسيادة والقانون الدولي تتوافق مع مبادئ كل الأطراف الجادة في استعادة العلاقة، ومكافحة الإرهاب مصلحة مشتركة للطرفين".

وأضاف الأسد بالقول إن "أي عملية تفاوض بحاجة إلى مرجعية تستند إليها كي تنجح، وعدم الوصول إلى نتائج في اللقاءات السابقة أحد أسبابه هو غياب المرجعية.. وسوريا تؤكد باستمرار ضرورة انسحاب تركيا من الأراضي التي تحتلها ووقف دعمها للإرهاب".

وتابع الرئيس الأسد: "المرحلة التي تتحدث عنها سوريا الآن هي مرحلة الأسس والمبادئ لأن نجاحها هو ما يؤسس للنجاح لاحقا، وتصريحات المسؤولين الأتراك لا أساس لها من الصحة فمعيارنا هو السيادة".

واستطرد قائلا: "نحن لم نحتل أراضي بلد جار لننسحب، ولم ندعم الإرهاب كي نتوقف عن الدعم، والحل هو المصارحة وتحديد موقع الخلل لا المكابرة.. إذ كيف يمكن معالجة مشكلة لا نرى أسبابها الحقيقية، واستعادة العلاقة تتطلب أولاً إزالة الأسباب التي أدت إلى تدميرها ونحن لن نتنازل عن أي حق من حقوقنا".

وأردف الرئيس الأسد: "مع كل يوم مضى دون تقدم كان الضرر يتراكم ليس على الجانب السوري فحسب بل على الجانب التركي أيضا".

وقد أكد الرئيس السوري، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، في وقت سابق، أن إمكانية عقد لقاء مع نظيره التركي مرتبطة بخروج تركيا من الأراضي السورية، والتوقف عن "دعم الإرهاب"، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع الصدامات في سوريا.

وفي أيار/ مايو 2023، عقد اجتماع لوزراء خارجية روسيا الاتحادية وإيران وسوريا وتركيا، في موسكو؛ وبعد ذلك تم التوصل إلى اتفاق لإعداد خريطة طريق لتعزيز العلاقات بين أنقرة ودمشق.

وجرت المحادثات، على خلفية محاولات لتطبيع العلاقات وحل الخلافات بين البلدين الجارين، بعد قطع العلاقات الثنائية عام 2011، عقب اندلاع الصدامات بين الجيش السوري وجماعات مسلحة مدعومة من الخارج.

Your browser does not support the video tag.

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: الرئیس السوری مع المبادرات

إقرأ أيضاً:

تيك توك بصدد تعزيز المبادرات المشجعة لصناع المحتوى العراقيين

تيك توك بصدد تعزيز المبادرات المشجعة لصناع المحتوى العراقيين

مقالات مشابهة

  • توجيه مهم من مجلس الوزراء و قرار بشأن وكالة السودان”سونا” ووزير الإعلام يعلق على زيارة البرهان إلى أسمرا
  • البرهان من أسمرا يبلغ أفورقي تأكيدات بشأن وقف الحرب والقضاء على الدعم السريع ومجلس السيادة يكشف عن مشهد خارج “البروتوكول”
  • الأزهر يرحِّب بتوجيهات الرئيس السيسي التي رفعت مئات الأشخاص من قوائم الإرهاب
  • «المالية» تصدر قرارا بشأن عينة الإقرارات المقدمة من ممولي الضريبة على الدخل
  • شكوك جديدة بشأن مخزون النظام السوري من الأسلحة الكيميائية
  • فواصل تراثية.. عرض فني راقص يحتفي بالتنوع الثقافي السوري
  • الرئيس الأسد يصدر قانوناً يشدد الغرامات والعقوبات على كل أفعال التخريب أو سوء استخدام شبكة الاتصالات وبنيتها
  • اقتصادية الشيوخ تناقش تطوير النظام الجمركي المصري.. غدا
  • توجيه من الرئيس.. تفاصيل جديدة بشأن رفع 716 شخصا من قوائم الإرهاب
  • تيك توك بصدد تعزيز المبادرات المشجعة لصناع المحتوى العراقيين